أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين ريكاني - هل کانت داعش تنوي تفجير قبر الرسول ؟














المزيد.....

هل کانت داعش تنوي تفجير قبر الرسول ؟


عزالدين ريكاني

الحوار المتمدن-العدد: 5228 - 2016 / 7 / 19 - 13:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صرحت السلطات السعودية أن الانتحاري كان ينوي الدخول الى المسجد النبوي الذي يضم قبر الرسول وقت صلاة المغرب ليفجر نفسه هناك ، و لكنه فجر نفسه خارج المسجد حين أكتشف رجال ألامن أمره. فهل كان ألانتحاري من أتباع داعش أو من أتباع الوهابية ، أم أن داعش و الوهابية تؤامان ؟ لاشك أن هناك العديد من القواسم المشتركة بين ألاثنين.
المذهب الحنبلي الذي يعتمد على النص والابتعاد عن الاجتهاد والتأويل أصبح مرجعا للحركات السلفية الجهادية، و منها الحركة الوهابية التي لعبت دورا كبيرا في قيام الدولة السعودية أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.
و إضافة إلى أبن حنبل ، يعد إبن تيمية الذي يوصف بـ "شيخ الإسلام" الأب الروحي للوهابية و هو أيضاً صاحب التأثير ألاكبر على التيار السلفي الجهادي الذي ينتصر للنص على حساب العقل و من إفرازاته "القاعدة" و"داعش".
و من القواسم المشتركة بين داعش و الوهابية أنهما يتبنيان فكرة الجهاد كأسلوب لإعادة إقامة دولة الإسلام أو دولة الخلافة. ومن يعيد استقراء تاريخ انتشار "الوهابية" في بداية القرن التاسع عشر، سيكتشف الكثير من أوجه الشبه ما بين النهج العنيف الذي كانت تتبعه هذه الحركة بعد تحالفها مع آل سعود لفرض وجودها، وما بين العنف الذي يتبناه تنظيم "داعش" لفرض أفكاره وبسط نفوذه.
و تشترك داعش مع الوهابية أيضاً في تبني المنهج السلفي بهدف تنقية عقائد المسلمين والتخلص من العادات والممارسات التعبدية التي انتشرت في بلاد الإسلام والتي تخالف جوهر الإسلام التوحيدي مثل التوسل، والتبرك بالقبور وبالأولياء، والبدع بكافة أشكالها.
بعد سيطرة داعش على الموصل في 10حزيران 2014 و اعلانها دولة الخلافة ، قام التنظيم بتأسيس كتيبة تسوية القبور والأضرحة التي هدمت مرقدي النبي يونس و النبي شيت في المدينة. ما شهدته مدن العراق وسوريا من تدمير للمساجد والحسينيات الشيعية وللمزارات و ألاضرحة و قبور ألانبياء و ألاولياء، نجد شبيها له في تاريخ الحركة الوهابية، حيث هدموا القباب المبنية على قبور الأئمة من أهل البيت و الصحابة في البقيع وغيرها.
و قد أفتى أشهر مشايخ الوهابية المعاصرين ، ومنهم ابن باز و أبن عثيمين بعدم شرعية القباب والمساجد على القبور و بإنها بدعة ومنكر، إستناداً لحديث الرسول (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، و لكنهم يخشون هدم القبة المنية على قبر الرسول خوفاً من أن تحدث فوضى بين الناس الذين سيقولون إن هؤلاء إنما أزالوها لبغضهم النبي -عليه الصلاة والسلام-، لا لأنها بدعة، ،و يقول هؤلاء المشايخ إن الحكومة السعودية إنما تركت هذه القبة المحدثة خشية الفتنة و درءاً للمفسدة - ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند العلماء.
حول هذا الموضوع يقول الشيخ صالح العصيمي في كتابه " بدعِ القبورِ ، أنواعها ، وأحكامها " ( ص 253):
" إن استمرارَ هذه القبةِ على مدى ثمانيةِ قرونٍ لا يعني أنها أصبحت جائزة ، ولا يعني أن السكوتَ عنها إقرارٌ لها ، أو دليلٌ على جوازها ، بل يجبُ على ولاةِ المسلمين إزالتها ، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه في عهدِ النبوةِ ، وإزالة القبةِ والزخارفِ والنقوشِ التي في المساجدِ ، وعلى رأسها المسجدُ النبوي ، ما لم يترتب على ذلك فتنةٌ أكبر منه ، فإن ترتبَ عليه فتنةٌ أكبر ، فلولي الأمرِ التريث مع العزمِ على استغلالِ الفرصة متى سنحت ".
ولما سئل الشيخ ابن عثيمين في أحد أشرطته عنها قال :عسى الله يسهل هدمها .
و تشير الفتوى رقم 92 الصادرة عن موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية و ألافتاء التابع للمملكة السعودية - بيان الحكم في القبة الخضراء على قبره عليه الصلاة والسلام (المجلد 2 ، ص 331):
"يجب أن تكون المساجد خالية من القبور، ويجب ألا يبنى أي مسجد على قبر، لكون الرسول حذر من ذلك عليه الصلاة والسلام فقال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين . وأما هذه القبة فهي موضوعة متأخرة من جهل بعض الأمراء، فإذا أزيلت فلا بأس بذلك، بل هذا حق لكن قد لا يتحمل هذا بعض الجهلة، وقد يظنون بمن أزالها بأنه ليس على حق، وأنه مبغض للنبي عليه الصلاة والسلام، فمن أجل هذا تركت الدولة السعودية هذه القبة على حالها؛ لأنها من عمل غيرها ولا تحب التشويش والفتنة التي قد يتزعمها بعض الناس من عبّاد القبور وأصحاب الغلو في الأموات من المشركين فيرمونها بما هي بريئة منه، من البغض للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو الجفاء في حقه "
و هكذا نرى أن ما يمنع الوهابيين من ألإقتراب من قبر الرسول هو خوفهم من الفتنة و ثورة الناس ضدهم لكنهم سيتغلون الفرصة متى سنحت كما قال شيخهم في فتواه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,639,944
- كلام يشبه سجع الكهان في متعصب أسمه غسان يكره الكورد و الشيعة ...
- عن الفرس المجوس و السنة و الشيعة
- كوباني بين مطرقة داعش و سندان تركيا
- أين ثوار العشائر و فصائل المقاومة ؟


المزيد.....




- هل هي صرخة استغاثة؟.. السعودية تدعو لقمتين عربية وإسلامية؟
- السعودية تدرس تجريم ازدراء الأديان والإساءة إلى المقدسات
- تونس: حج اليهود للغريبة يتزامن مع شهر رمضان لأول مرة منذ 32 ...
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة قوات الاحتل ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- رئيس "الكنيسة المورمونية" يتبرع بـ100 ألف دولار لإ ...
- لأول مرة.. مشرعون مسلمون يقيمون إفطارا بالكونغرس
- سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار بحضور مسئولين ألمان وسفرا ...
- الأسد يهاجم الوهابية ويصف الإخوان بـ-الشياطين-.. ويعطي -دروس ...
- أيها المسلمون لا أتمنى لكم رمضانا كريما


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عزالدين ريكاني - هل کانت داعش تنوي تفجير قبر الرسول ؟