أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادريس الواغيش - مدارات: أنياب أردوغان بعد الانقلاب ‼














المزيد.....

مدارات: أنياب أردوغان بعد الانقلاب ‼


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 5226 - 2016 / 7 / 17 - 02:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدارات: أنياب أردوغان بعد الانقلاب ‼

الانقلاب العسكري الذي تم في تركيا على حكم أردوغان بالشكل الذي تم به لا يعدو أن يكون مسرحية، انقلاب هو الأسرع من نوعه في عالم الانقلابات من حيث البدء والانتهاء، ولكنه المرفوض سياسيا من حيث المبدأ، انقلاب ليس بريئا بالمفهوم السياسي والعسكري المتعارف عليه، كما يبدو من خلال تسلسل أحداثه، فالظاهر أنه كان تحصيل حاصل فقط ‼
أولا:
- لأنه جاء في ظرفية دولية حساسة جدا، إذ لم يعد أحد يقتنع فيها بجدوى الانقلابات أو بوجود بزة عسكرية في مكتب القصر الرئاسي، بما في ذلك بعض الدول الإفريقية التي يطيح جنرالاتها برئيسهم في الصباح، ثم يتراجعون بعد ذلك ويعتذرون للرئيس المطاح به، قبل أن يرجعونه ثانية إلى مكتبه، ويعودون هم إلى ثكناتهم في المساء، باستثناء الحالة المصرية التي قد نجد لها خصوصيتها الآنية، حتى وإن اختلفنا في ذلك، وأيضا لأن أمريكا نفسها لم تعد ترتاح لهذا النوع من الانتقال السياسي في الحكم.
ثانيا:
- من دون شك، فإن هذا الانقلاب سيعطي مؤشرات لما هو آت من تشابكات في العلاقات الاستراتيجية والدولية التي ستزداد اشتباكا وغموضا وتعقيدا في المنطقة العربية عموما (الشرق الأوسط) و الجبهتين العراقية و السورية الأكثر اشتعالا لعدة اعتبارات، أهمها دور السعودية في سوريا ولبنان، والعراق، وعلاقاتها التي تتقاطع في كثير من الأحيان مع المصالح الإيرانية في بلاد الرافدين والسياسة التركية الواقعية في علاقاتها الاستراتيجية مع القوى الكبرى في سوريا الأقرب إليها جغرافيا، سواء مع الدب الروسي المتأهب دوما بمخالبه الحادة وحجمه الاقتصادي المتنامي باستمرار والعسكري القوي من جهة، أو النسر الأمريكي من الجانب الآخر، حيث يراقب بدوره دائما عن كثب ومن علو شاهق دون أن يغمض عينيه لحظة واحدة، حتى يكون على علم بكل ما يجري من أحداث حول عالم يريد أن يبقى الطرف الأوحد المتحكم فيه، ضد كل حتمية تاريخية‼
ثالثا:
- لا يهم هنا فشل الانقلاب من نجاحه، سواء كان مدبرا من أردوغان (من باب الافتراض) للإطاحة ببعض الرؤوس الكبيرة في الجيش، وجرها إلى المحاكم العسكرية (وفق ما تذهب إليه بعض التحليلات الأكثر سوءا بالظن)، أو لأن مدبري الانقلاب ليس لهم ما يكفي من خبرة ودراية بحيثيات الانقلابات(وهذا أمر مستبعد) فلم يسارعوا مثلا(في عملية استباقية) إلى توزيع الاستمارات على الشعب في الشوارع، حتى يعرفوا مدى قبوله بالانقلاب من عدمه وما مدى نسبة النجاح فيه قبل الإقدام عليه، كما أشار إلى ذلك بعض الظرفاء، أو يهيئوه على الأقل من خلال إشارات وما أكثرها، ليس بالضرورة أن تكون إعلامية، للمساهمة فيه وإنجاحه أو إعطاءه الشرعية اللازمة على الأقل.
رابعا:
- لا أحد من عامة الشعب أو خاصتهم حاول- شخصَنة- الانقلاب، كالهُتاف مثلا للرئيس التركي المنتخب أردوغان، أو حمل صوره والتطويح بها أمام وسائل الإعلام وعدسات الكاميرات، كل ما شاهدناه هو رفع الأعلام التركية بلونها الأحمر تتوسطها نجمتها البيضاء مع هلال يحتضنها، وهي إشارة إلى وعي شعبي بالإصرار على إفشال الانقلاب، انطلاقا من تشبعه بقيم الديمقراطية وليس حبا في شخصية الزعيم كما تعودنا على ذلك، قابله في الجهة الأخرى إصرار من الانقلابيين أنفسهم على عدم إسالة الدماء، وإلا كنا شاهدنا سيناريو مماثل لما رأيناه في ساحة تيان آنمين الصينية. فحرص الشعب على إفشال الانقلاب كان من أجل الوطن، وليس من أجل شخص أردوغان نفسه كما حصل في جهات أخرى. وهو سلوك حضاري من الشعب والجيش معا إن لم تحضر آليات خارجية، بغض النظر عن المحرك الأساسي للعبة برمتها في هذه الحالة، سواء كان المحرك داخليا أو آلة خارجية في الحالتين معا: الانقلاب وإفشاله.
تركيا ما بعد الانقلاب لن تكون كتركيا ما قبله، لأن أنياب أردوغان لم تعك قادرة على التكشير بنفس الثقة التي كان يتمتع بها من قبل. هناك الكثير من الملفات الداخلية العالقة التي يجب معالجتها. منها تحصين الجبهة الداخلية وتحسين العلاقة مع الجيران العرب، وخصوصا الجاران الأقربان سوريا والعراق ، بعيدا أي منطق انتهازي. فأردوغان أصبح مثل انتحاري محاطا بأحزمة ناسفة دون أن يدري.
لكن المهم في كل ما جرى من أحداث " انقلابية" تركية، هو ما سيترتب عنها و بعدها من تحركات عسكرية تركية على وجه التحديد اتجاه الجارة الشرقية(سوريا)، أو التحركات الحِسيّة- مسيّة الإسرائيلية من وراء حجاب في كل المنطقة العربية، مع ما يتبع ذلك من تغيرات في السياسات العربية المقبلة في المنطقة( سوريا- لبنان- العراق.... )، التي ستعرف بكل تأكيد تغييرا ملحوظا، وهذا هو الأهم.
لكن في أي اتجاه؟ الله أعلم‼





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,638,872,831
- قصة قصيرة: سَمَاءٌ دَاكِنَة
- فاس عاصمة الكتاب تعيش على إيقاعات معرضها الأول للكتاب الجامع ...
- أقصوصتان قصيران جدا: المُمَثل- دُنيَا ثانية
- نَذرْتُ دَمي للعَذارى
- خصوصيّة الأنثى المَهزومَة في ”لاعبة النرد” للكاتبة خديجة عَم ...
- العلاقات التواصلية بين القراءة الداخلية والخارجية في” بُرتقا ...
- الانْفِلاتُ من شَرنَقة الزّمن في“ طاح الميزان“ للزجال أنس لح ...
- حلقة الفكر المغربي بفاس تفتتح موسمها الثقافي بتقديم إصدار ال ...
- “الموسوعة الكبرى للشعراء العرب“ في الصحافة المغربية والعربية ...
- رُكوحٌٌ مُتعَبَة
- العدد 25 من مجلة روافد - ثقافية المغربية في محور خاص:“ما جدو ...
- قصيدة “ البحيرة-: للشاعر الفرنسي“لامارتين“
- فاطمة بوهراكة تقدِّم بفاس-المَوسوعة الكُبرى للشعراء العرب- ف ...
- لم يعد للميكروفون قداسته
- غدًا مع طلوع الفجر
- وحيدٌ كسَحابَة
- تكريم الأستاذة عائشة حيداس بمدرسة البحتري(1) بفاس
- ريحٌ تُشبهني
- الشاعر العميد محمد السرغيني: الشعر ليس عملا عاطفيًّا، الشعر ...
- قصة قصيرة جدا: في البَحث عن النصف المَخفي


المزيد.....




- شاهد: زيلينسكي يزور جبهة القتال الأوكرانية قبل لقاء مع بوتين ...
- شاهد: زيلينسكي يزور جبهة القتال الأوكرانية قبل لقاء مع بوتين ...
- بحضور بن سلمان: جوشوا يثأر من رويز ويستعيد ألقابه
- مقتل 4 أشخاص وإصابة 2 آخرين في إطلاق نار بالقرب من القصر الر ...
- طائرات إسرائيلية تقصف عدة مواقع شمالي قطاع غزة
- اليمن.. ثاني جريمة اغتيال في عدن خلال ساعات
- صرخة عراقي: لن نموت
- مطلق النار السعودي في قاعدة أمريكية تهيأ بمشاهدة أشرطة مصورة ...
- مطلق النار السعودي في قاعدة أمريكية تهيأ بمشاهدة أشرطة مصورة ...
- -حتى لا يترك أحد خلف الركب-.. مؤتمر دولي بالدوحة يبحث سبل دم ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادريس الواغيش - مدارات: أنياب أردوغان بعد الانقلاب ‼