أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - النيل الازرق وزبيبة السيسي.














المزيد.....

النيل الازرق وزبيبة السيسي.


عساسي عبدالحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 18:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك ملفان حارقان يستأثران باهتمام دولة إسرائيل في الوقت الراهن ؛ الأول هو ملف النيل الأزرق النابع من هضاب إثيوبيا؛ و الثاني ملف السلفية التي يعد أتباعها بالملايين في مصر و يتلقون دعما وحصانة من النظام السعودي و أمن الدولة التابع للحاج عب الفتاح أبو زبيبة ....
.
في زيارته الأخيرة لأربعة من بلدان حوض النيل وهي رواندا كينيا أوغندا و اثيوبيا أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانيهو لمسؤولي هذه البلدان عن استعداد إسرائيل الكامل للتعاون الجاد ووضع خبرات بلاده الهائلة في ميدان تدبير الثروة المائية والزراعة المتطورة رهن شعوب بلدان حوض النيل ..
.
زيارة نتانياهو التي وصفها الاعلام الإسرائيلي بالتاريخية والهامة ختمها بكلمة ألقاها أمام نواب البرلمان الاثيوبي ووعد بأن تجعل اسرائيل من اثيوبيا أول بلد منتج للألبان في العالم ....
.
هناك قناعة مترسبة لدى ساسة إثيوبيا و لدى شريحة هامة من الشعب الإثيوبي وهي أن مياه النيل هي ملك لاثيوبيا و لمملكة إسرائيل فقط؛ وهي قناعة توارثتها الأجيال منذ عهد منيلك الأول أول امبراطور حبشي يهودي حكم اثيوبيا في القرن العاشر قبل الميلاد؛ وترسخت بصورة ذكية في عصرنا الحاضر خاصة منذ حكم الرئيس السابق مليس زيناوي الى يومنا هذا؛ وبرزت بشكل جلي في المنظومة الوطنية خاصة في المناهج التربوية المعتمدة من طرف وزار التعليم الإثيوبية ....
.
أما الملف الثاني الذي يحظى هو كذلك بتتبع و عناية خاصة من طرف صناع القرار بأورشلايم هو ملف السلفيين بمصر؛ فهذا القطيع الأقرن والجبان في نفس الوقت يشكل مخزونا بشريا هائلا بمصر و قوته تتمثل في أنه كتلة انتخابية هائلة يمكن توجيها أصواتها و إمالة الكفة لجهة ما ...
.
لهذا حرص السيسي على تلميع زبيبته و الاعتناء بها و عدم التفريط فيها أو ازالتها بالليزر؛ فهي أي الزبيبة السيسية ضرورية لتدبير هذه المرحلة ..وعند مسكه بدفة الحكم و تحالفه مع السلفيين وصفهم في تصريح صحافي بأنهم وطنيون وطيبون ؛ و باشراكهم في المنظومة الوطنية يضيف السيسي فانهم سيثرون المشهد السياسي بمصر...هكذا قال السيسي الذي يستخدم الزبيبة للفوز بثقة السلفيين و وفي نفس الوقت يستخدم ابتسامته الدافئة لكي ينوم مغناطيسيا شريحة الأقباط ؛ الا أن هناك من نور العين من استفاق من غيبوبته في الوقت البدل الضائع ...
.
.هذا القطيع الملتحي الأقرن الجبان يشكل قوة انتخابية مؤطرة تنظيميا بحزب وجمعيات موازية؛ وهو قطيع ينبذ العنف كمرحلة أولى و يكفر تنظيم الاخوان و يتبرأ من من القاعدة لدرجة أن ياسر برهامي أفتى بأن من حق المسلم الفرار ان رأى حياته في خطر ولا لوم عليه ان هو ترك زوجته بين أحضان الكافر ليتلذذ ويزني بها و يفلت هو بجلده ؛لكنه في نفس الوقت أي برهامي يدعو في حالة الاستقواء والمكنة من تدمير الكنائس التي أوجدت بعد دخول عمرو ابن العاص و فتحه لمصر و تطبيق شرع الله في ديار الاسلام والتضييق و إذلال أهل الذمة تقربا لله ...
.
هنا يمكن تشبيه السلفيين والقاعدة بقادة الاتحاد السوفياتي الاوائل الذين انقسموا لقسمين؛ قسم كان يدعو بعالمية الثورة وكان يمثل هذا الجناح ليون تروتسكي و قسم كان ينادي بالثورة على مراحل وكان يمثله جوزيف سطالين....الا أنهما يتبنيان نفس العقيدة والايديولوجيا و ينهلان من نفس البركة ......
.
طبيعة السلفيين تتجلي في قدرتهم الغريبة على التعايش مع محيطهم وهم يكرهون بشدة هذا المحيط؛ ففي الحملات الطبية المتجولة حرس السلفيون على تقديم التطعيم واللقاح لصغار الأقباط؛ كما حرص ناذر بكار المسؤول الاعلامي في حزب النور على زيارة ومواساة مسيحيي مصر عندما كانت كنائسهم تحرق بعد عزل الرئيس محمد مرسي .....و في نفس الوقت رأينا ياسر برهامي يفتي بأن المسلم المتزوج من قبطية يجب أن يبغضها في الله ؟؟؟
.
هناك تناغم فريد وذكي بين زبيبة السيسي و زبيبة برهامي؛ فبعد عودة نتانياهو من زيارته لاثيوبيا حيث منابع النيل الأزرق طار على الفور وزير الخارجية سامح شكري لأورشلايم للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي؛ و قيل رسميا أن هدف الزيارة هو الدفع بعملية السلام ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين و نقل بعض من ركام الطائرة المصرية المدنية المنكوبة التي تحطمت في عرض السواحل المصرية وهي عائدة من رحلة مدنية من باريس وتم العثور على بعض من أشلائها على سواحل نتانيا الإسرائيلي ...
.
مباشرة بعدها أعلن التلفزيون الإسرائيلي عن لقاء هام بين زينة الشباب المسلم نادر بكار القيادي في حزب النور والمبتعث حاليا في منحة بجامعة هارفارد الأمريكية بالوزيرة الاسرائيلية السابقة تسيبني ليفني ...وبكاراليوم بواشنطن من أجل تسمينه و اعداده كبديل وخيار في المرحلة المقبلة أي ما بعد السيسي الذي تلقى هو الأخر فترتين تكوينيتين بالولايات المتحدة في إطار ما يسمى الزمالة العسكرية ...
اسرائيل اليوم في حاجة لمياه بلدان حوض النيل لتدبير الثروة والاستفادة منها بخبرتها و كفاءة علمائها في الميدان؛ وفي نفس الوقت في حاجة للقطيع الأقرن الملتحي الجبان المتمثل في السلفيين لتأطير وتدبير مخزون بشري هائل متدين على أرض مصر وسائر على نهج سلفية مهادنة همها العلف و النكاح والركوع فان توفر للقطيع الأقرن هذا المكسب فهو مهادن ومسالم الى حين ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,221,462
- ناذر بكار؛ زينة الشباب المسلم ...
- نتانياهو ببلاد منليك الأول يستحم بمياه النيل الأزرق ...
- نتانياهو ببلاد منليك الأول يستحم بمياه النيل الأزرق ..
- السيسي بين السلفية و ارهاب العقيدة ....
- سيسي، رئيس للبيع.
- تمثيلية تيران وصنافير ..
- الأردن ؛ عرش بني هاشم الآيل للسقوط.
- العهدة العمرية بقرية العامرية..
- الفصل الثاني من الربيع العربوماني.....
- أصفار لقبطيات متفوقات...
- أوروبا بحاجة الى من يخصبها....
- مشورة أخيتوفل؛ تجفيف النيل والفوضى الخلاقة .
- جريمة أبي قرقاص؛ القشة التي ستقصم ظهر السيسي .
- مليشيات عمرو بن العاص تعري قبطية بالمنيا ...
- عمر الفاروق والناظرة القبطية....
- السيسي يرهن أم الدنيا لسادة قريش...
- السيسي ؛ الليهمني في سلمان أنو يجيب فلوس...
- فاطمة ناعوت؛ بين أقباط المهجر والدولة الدينية ....
- مفاتيح الرئاسة الأمريكية الثلاثة؛ ( وول ستريت – الكاوبوي- أم ...
- رجالة السيسي في الإعلام الرسمي.


المزيد.....




- التحالف يعلن إسقاط طائرة مسيرة استهدفت مطارا مدنيا في السعود ...
- التحالف يعلن إسقاط طائرة مسيرة استهدفت مطارا مدنيا في السعود ...
- سكير يهاجم امرأتين وكاد يقتل إحداهما! (فيديو)
- فورمولا 1: هاميلتون يفوز بجائزة موناكو الكبرى
- لحظة بلحظة: التغطية الكاملة لانتخابات البرلمان الأوروبي 2019 ...
- فورمولا 1: هاميلتون يفوز بجائزة موناكو الكبرى
- لحظة بلحظة: التغطية الكاملة لانتخابات البرلمان الأوروبي 2019 ...
- الأوروبيون يدلون بأصواتهم لاختيار أعضاء برلمانهم
- عسيري للجزيرة نت: علينا التصدي للانتهاكات الحقيقية بالسعودية ...
- محكمة مصرية ترفض دعوى مرتضى منصور ضد رامز جلال


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عساسي عبدالحميد - النيل الازرق وزبيبة السيسي.