أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - واثق الجابري - جريمة نيس إرهاب فكري سياسي يبحث عن حل














المزيد.....

جريمة نيس إرهاب فكري سياسي يبحث عن حل


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 03:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    



جريمة وحشية في مدينة نيس الفرنسية؛ لا تختلف تماماً عن جرائم التوحش والهمجية، وسجل حافل بالإنتهاكات الإرهابية والفكر المتطرف، ومن الواضح إشارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن قرار إعادة إرسال الحاملة الفرنسية ديغول الى الشرق الأوسط؛ للمشاركة في الحرب على داعش في العراق وسوريا؛ تدل الى قناعة بتوجيه الإتهام الى داعش، ولكن هل تكفي اعلانات الحملات العسكرية ايقاف زحف الإرهاب الى الغرب؟!
منذ جريمة صحيفة شارلي إيبدو في 7 كانون الثاني 2015، وفرنسا تشعر أنها في حرب مفتوحة مع داعش، والدول الأوربية تترقب أحداث مماثلة.
إقتصر الموقف الفرنسي؛ كحال بقية الدول في التحالف ضد الإرهاب في سوريا والعراق؛ بمشاركة عسكرية بسيطة، ولكن أحداث باريس في تشرين الثاني من العام الماضي كانت مفترق طرق لفرنسا، ويحتم عليها الرد بعد سقوط 130 قتيلاً في إعتداءات باريس،، وسعت لتشكيل تحالف لم يلقى ذلك الحماس، ولم تُفكر كغيرها بأن الحل بشقين: عسكري وسياسي، ووفق الإمكانيات العسكرية لتلك الدول، لا يمكن لداعش أن تصمد أكثر من أشهر؛ أما السياسي؛ فبمعرفة الدول الداعمة فكرياً ولوجستياً للإرهاب؛ رغم معرفة فرنسا وأمريكا بتلك الدول وفكرها الوهابي وتفرعاته لإنتاج الإرهاب.

كلما طالت فترة وجود الإرهاب في العراق وسوريا؛ فأن داعش يسعى الى تجنيد مزيد من الشباب والمراهقين، ويحصل على مزيد من الأموال والدعم والتفنن في أساليب الترهيب، وهذا ما يدعو العالم لتوقع موجات إرهابية؛ مع وجود تحرك فكري ومادي عن طريق إستغلال الحريات في تلك الدول، وإستخدام وسائل التواصل الإجتماعي؛ لما في ذلك من التدريب على القتل والتفخيخ، ومشكلة سوريا لا تقتصر برحيل الأسد؛ في ظل وجود فصائل تحاربه معظمها إرهابية كالنصرة وداعش وجيش الاسلام، ولا في العراق التي أيقن شعبها أن حرب داعش ليست للدفاع عن طائفة؛ بل هي إبادة جماعية وشاهد ذلك المناطق التي هجر منها الملايين خوفاً من القتل الجماعي، وثاروا ضده.
إن فرنسا وغيرها من الدول؛ دعمت النصرة قبل ظهور داعش بذريعة إسقاط النظام السوري، وربما إعتقدت الدول الغربية؛ أن أفضل وسيلة للتخلص من الإرهاب في دولها؛ بإستقطابه الى دول تُجاورمَنْ يؤيد الإرهاب طائفياً، وتدفع تلك الدول خزائن بترولها لأسواق السلاح، وتأسيس جيوش لردع المدنيين في سوريا واليمن والبحرين، والنظام السوري وراثي حزبي وأن كان دكتاتوري؛ فلم يشهد العالم خلال قوة حكمه أن صدّر الإرهاب، وكما أن مخاوف الدول الوهابية غير واقعية؛ بالتخوف من حكومة شيعة عراقية؛ وكثير منهم كانوا مشردين والى اليوم يعيشون في أوربا ولم يسجل إعتداء إرهابي بحقهم.
إعتداء نيس رسالة بشعة وحشية لا يمكن للفرنسيين السكوت عليها، ولا حل إلاّ بالقضاء على الإرهاب في سوريا والعراق، وتجفيف منابعه ومدارس فكره.
من المؤكد سعي فرنسا في قادم الأيام الى ضربات موجعة على داعش، وعلى الغرب ان يكون جاداً في علاقاته الدولية وقطع الصلات بالدول الداعمة، التي كانت وما تزال تروج أن الإرهاب في العراق لدعم طائفة، وفي سوريا لإسقاط نظام، وقد إتضحت في سوريا تلك المعارضة المعتدلة بعد تحالفها مع النصرة، وقد يتوقع الغرب ضربات إرهابية لحسابات إعلامية؛ من أجل تخفيف الضغط على عناصره في سوريا والعراق، وتعويض هزائمه، وسوف تكون للدول المؤيدة للإرهاب مواقف؛ لإقناع العالم بالتهاون مع الإرهاب لتخفيف التهديدات، ولا يكفي تنديد السعودية ودول الخليج؛ لتبرءة ساحتهم من دينهم الوهابي المُصدر للإرهاب.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,011,622
- كواليس الفساد بأسم الإصلاح
- لماذا الكرادة؟!
- ستحابهم دماء العراقيين
- داعش اسطورة صنعتها العصابات السرية
- إعدموا العراقيين بحكم الشعب
- حان الإنتقام لعراق عانق الشهادة
- تركيا الى مشكلات صفر في عام التسويات
- الحشد من مقومات السيادة
- مَنْ يصنع مظلة للوطن؟!
- الإنتصار قاعدة الإصلاح بعد قرار المحكمة
- إنقسام أوربا وفقدان بوصلة العرب
- سقطت إسطورة الوهم والخيال والخرافة
- هل يأتي جيل إرهابي أسوء بعد داعش؟!
- رياض ناصرية وأم خطاب من قصص الحشد
- معركة الفلوجة متعة عراقية
- عبور المكونات لمجابهة التقسيم
- خرق القانون يعجل بإراقة الدماء
- عزيز العراق تجربة ندمنا على رحيلها
- وتبقى المعركة أهم الفرص
- إعلام جبان وساسة أجبن


المزيد.....




- الهند: مودي يعد بمستقبل -للجميع- بعد فوز ساحق لحزبه الهندوسي ...
- ذكرى -قرصنة- وكالة أنباء قطر.. وزير الخارجية يغرد.. ونشطاء: ...
- "جزائريون بلا حدود" تتعقب 24 مليار دولار تم تهريبه ...
- تسوية قضائية بين هارفي واينستين وضحاياه: 44 مليون دولار مقاب ...
- "جزائريون بلا حدود" تتعقب 24 مليار دولار تم تهريبه ...
- التايم: إصابة نحو 500 طفل بفيروس الإيدز في مدينة واحدة بباكس ...
- وزير خارجية قطر: جريمة القرصنة وضعت دول الخليج بموقف مفكك
- عسكر السودان يلوحون بانتخابات والحراك يهدد بالعصيان المدني
- -السياسة للمبتدئين-...هدية طريفة للرئيس الأوكراني الجديد (في ...
- الصحة الروسية: الإنفاق على علاج أمراض الغدة الدرقية بسبب نقص ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - واثق الجابري - جريمة نيس إرهاب فكري سياسي يبحث عن حل