أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - كواليس الفساد بأسم الإصلاح














المزيد.....

كواليس الفساد بأسم الإصلاح


واثق الجابري

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 00:42
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


كبيرة هي إنتصارات الفلوجة، والأكبر تحدي المراهنات والمعرقلات والمزايدات، ومعظم العراقيون ساهم في صنع النصر، وهذا لا ينفي من وجود من كان لا يتمنى الإنتصارات لحسابات سياسية، ومع إنطلاق عملية تحرير الموصل؛ فالمتوقع هجمة أشرس ومبررات إضافية.
مثلما وقف الجميع لتحقيق نصر الفلوجة؛ ليتوقعوا الإنتكاسات وتبعات الدفاع عن التضحيات، وتقارب حُساد الفاتحين مع الأعداء.
شهد العراق كثير من حملات ايقاف إرادة شعب، وقبل إنطلاق عملية تحرير الفلوجة تتذكرون ما أُشيع عن جوع أهلها والمطالبات الإنسانية، وتصاعد الأصوات الخارجية والداخلية؛ الى الوقوف بوجه الزحف لتطهير الأرض، وزادت الضراوة مع ساعات إنطلاق العملية العسكرية؛ شهدت إنقسامات برلمانية، وإقتحام الخضراء، وتعطيل عمل البرلمان، وهاجس كبير عاشه الشارع في ترقب ما تُضمر من مفاجئات.
يُخطي من يعتقد أن المعركة لا علاقة لها بالأحداث، وثمة علاقة طردية بين إقتراب القضاء على الإرهاب وتصاعد الأحداث في الساحة العراقية؛ ولا يمكن فصل أي واقعة من النزاعات العشائرية في البصرة، وإنتهاء بتفجيرات الكرادة والسيد محمد، ومرافقة هذه الأحداث لتطورات سياسية سلبية، وتصعيد إعلامي؛ أصبحنا نسمع أصوات كواليس مسرحية كُبرى، وتُحد سكاكينها على رقابنا، وصوت إنفجاراتها، وروائح شواء الأجساد والخيانة، ونلحظ أن شعب يساق لها كوقود طبقة سياسية.
لا يحق لأحد أن يطلب بجائزة النصر، وهو لم يتحرك ولو بكلمة لدعم المعركة، وكما لا يحق لأحد من المسؤولين إعفاء نفسه وإلقاء اللوم على الآخرين؛ في حين أن له مشاركة فاعلة في السلطة التنفيذية والتشريعية، كما لا يحق أيضاً إتخاذ غضب المواطنين كذرائع لوضع الحواجز والموانع؛ لقطاف النصر النهائي في الموصل وتطهير ما تبقى من أرض العراق، ومن ثم الإلتفات الى ملفات لا تقل أهمية من محاربة فساد وإصلاح دولة، وتنمية قدرات شباب وإنصاف محرومين.
إن الإصلاح بمثابة فساد أن لم يقودنا الى ما هو أفضل، وكل خطوة فيه مصيرها الفشل أن لم تك بتخطيط إستراتيجي يقدر مصلحة العامة على الخاصة، وبعيداً عن الإنفعالات والميولات وكيل الإتهامات؛ لتبرءة ساحة على حساب ساحات، وأن تقدر من أين نقطة البداية والأولوية، وبذلك تكون عبثاً بلا بوصلة؛ بين فساد يقوده داعش، وداعش يقود بعض ساسة الى الفساد، وساسة فاسدون لحسابات ضيقة، ومَن يتخد الإصلاح مطية للوصول الى غايات تعرقل المعركة وتنفع داعش.
أعداء النصر كثيرون وأساليبهم مختلفة، والنتيجة خروقات أمنية وتشتيت جهد القوات المسلحة؛ لإشغالها عن تحقيق هدف اصبح في مرمى النظر.
المواجهة القادمة نتوقعها أشرس، وإستكمال لسلب فرحتنا بالنصر، ونعم انتصرنا بالفلوجة، ولكن نكبة الكرادة والسيد محمد أجّلت فرحتنا الى تطهير الموصل، التي من المؤمل مواجهة حملة عرقلات واسعة في جانب عسكري وسياسي، فالأول يهدف الى تعطيل المعركة وكسب وقت ربما يعتقد أن إطالتها وإستنزاف العراق؛ سيجعله يرضخ للتنازلات، والثانية لمنع إنعاقد البرلمان لفرض مواقف بالقوة، ولكن المعركة مستمرة والنصر قادم فيها، وعرقلة عمل البرلمان هذه المرة؛ ستكشف أن دعاتها يؤسسون الى دكتاتوريات بشعار الإصلاح، وبذا يتفقون مع داعش بطريقة وآخرى على سلب النصر، وإيقاف المعركة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,624,528
- لماذا الكرادة؟!
- ستحابهم دماء العراقيين
- داعش اسطورة صنعتها العصابات السرية
- إعدموا العراقيين بحكم الشعب
- حان الإنتقام لعراق عانق الشهادة
- تركيا الى مشكلات صفر في عام التسويات
- الحشد من مقومات السيادة
- مَنْ يصنع مظلة للوطن؟!
- الإنتصار قاعدة الإصلاح بعد قرار المحكمة
- إنقسام أوربا وفقدان بوصلة العرب
- سقطت إسطورة الوهم والخيال والخرافة
- هل يأتي جيل إرهابي أسوء بعد داعش؟!
- رياض ناصرية وأم خطاب من قصص الحشد
- معركة الفلوجة متعة عراقية
- عبور المكونات لمجابهة التقسيم
- خرق القانون يعجل بإراقة الدماء
- عزيز العراق تجربة ندمنا على رحيلها
- وتبقى المعركة أهم الفرص
- إعلام جبان وساسة أجبن
- من هنا مَرّ الفاتحون


المزيد.....




- القضاء على عنصرين مسلحين بمدينة فلاديمير الروسية كانا يخططان ...
- -أنصار الله- تعلن تنفيذ هجوما على مطار نجران جنوب غربي السعو ...
- الجيش يحبط هجمات لـ-أنصار الله- شمال غربي الضالع ومقتل قيادي ...
- التغييرات الكبيرة في الوزن تزيد خطر الإصابة بالخرف
- للأسبوع الرابع.. آلاف التشيكيين يحتجون ضد وزيرة العدل
- النوم مبكرا يقلل سمنة الأطفال
- ترامب يرشح باريت لوزارة القوات الجوية
- من هي غريتا ثونبرغ؟ وماذا تريد؟
- أرملة فرنسية تطالب بوينغ بتعويض قدره 276 مليون دولار بسبب ال ...
- ترامب يرشح الرئيسة السابقة لمركز أبحاث الطيران لتولي قيادة ا ...


المزيد.....

- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - واثق الجابري - كواليس الفساد بأسم الإصلاح