أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - أهمية الفكر اللينيني في المرحلة الراهنة















المزيد.....



أهمية الفكر اللينيني في المرحلة الراهنة


فلاح أمين الرهيمي
الحوار المتمدن-العدد: 5218 - 2016 / 7 / 9 - 15:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا يمتاز الفكر اللينيني بأهمية لنضال الأحزاب الشيوعية في المرحلة الراهنة ؟
إن أي شيء في الوجود لا يتصرف أو يتحرك إلا وفق قوانين معينة تتيح لمن يدركها الوصول إلى الأهداف والأسباب لذلك التصرف أو التحرك لأن المعرفة والفهم الذهني للواقع الموضوعي لا يمكن إدراكها إلا من خلال القوانين التي تتطابق وتتوافق مع الحركة الشاملة والظروف ومستجدات المرحلة لذلك الواقع الموضوعي. ومن خلال التطور والمتغيرات في مراحل التاريخ تبرز وتستجد ظواهر على الواقع الموضوعي على شكل ظاهرة لها أسبابها ومسبباتها وعوامل أدت إلى ظهورها والحلول المتوافقة معها والمضادة لها عن طريق القوانين التي تتحكم بهذه الظاهرة التي تعتمد على ديالكتيكها في الوصول إليها أو معرفتها مما يؤدي إلى ظهور ديالكتيك جديد مستوحى من تلك الظاهرة الجديدة حسب القوانين والحقائق العلمية المادية المرتبطة بها الذي يؤدي إلى اكتشاف قوانينها التي تتحكم بها. ولذلك تعتبر اللينينية هي الماركسية في جميع مراحل الامبريالية وتطورها كظاهرة تقوم على احتلال واستعمار الأوطان واستغلال الشعوب واستعبادها عن طريق القوة العسكرية إلى أن تطورت إلى مرحلة الاحتلال الاقتصادي في عصر العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة التي تعتبر ظاهرة سياسية واقتصادية واجتماعية تمثل مرحلة متقدمة من مراحل الرأسمالية الاستعمارية العالمية اتخذت من الليبرالية ذات الطابع الاقتصادي عقيدة لها ذات طابع سياسي وفلسفي من خلال دمجها بالديمقراطية التي تمتاز بصفتها السياسية فأصبح لدى العولمة المتوحشة نوع من الفلسفة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الشاملة أخذت تعرف باسم (الديمقراطية الليبرالية). لقد أخذت هذه العقيدة الجديدة من الديمقراطية مفهوم الحق في الانتخاب ومفهوم المساواة ومفهوم مرجعية الشعب وأخذت من الليبرالية الاقتصادية مفهوم الفردانية الاقتصادية بعد نقلها من حقل الفرد الاقتصادي الاستهلاكي إلى المجتمع فأصبحت ذات طابع فردانية اجتماعية ومفهوم حق الاختيار ذي الطابع الاقتصادي الاستهلاكي لتحوله إلى حق اختيار سياسي، ومفهوم التعددية السلعية لتحوله إلى تعددية سياسية إن كارل ماركس ولد عام/ 1818 – 1883، فريدريك أنجلز ولد عام/ 1820 – 1895، فلاديمير ايلتشن لينين ولد عام/ 1870 – 1924.
والآن لابد من مقارنة بين عصر ماركس وأنجلز وبين عصر لينين :-
1) في عهد ماركس امتازت الرأسمالية في الرابطة الوثيقة والمتينة بين رأس المال التجاري والرأسمال الصناعي.
2) في عهد لينين امتازت الامبريالية الاحتكارية في الرابطة الوثيقة والمتينة بين الرأسمال الاقتصادي ورأس مال البنوك فظهر الرأس مال المالي.
3) في عهد ماركس كان الأفراد يقومون بعملية الإقراض والتسليف والربا.
4) في عهد لينين أصبحت البنوك والمؤسسات المالية الدولية هي التي تقوم بعملية الإقراض والتسليف بفوائد وشروط ثقيلة ومرهقة.
5) في عهد ماركس كان يسود الإنتاج الفردي السلعي والإنتاج المانيفاكتوري الذي يعتمد على مجموعة من الحرفيين وتقسيم العمل اليدوي.
6) في عهد لينين كان يسود الإنتاج ذو الطابع الاجتماعي الكبير الذي يشترك فيه مجموعة كبيرة من العمال في المصانع وإدخال المكننة المتطورة الواسعة في عملية الإنتاج وتقسيم العمل.
7) إن كارل ماركس ورفيقه فريدريك أنجلز وضعا أفكاراً فلسفية وعلمية وسياسية سطرت على شكل كلمات في الكتب وعلى شكل نظرية، فقال ماركس بعد إنجازه النظرية : (لقد انشغل الفلاسفة في تفسير العالم أما الآن فالمهم تغييره).
8) لقد حول لينين تلك الأفكار المسطرة في الكتب إلى واقع عملي ملموس من العلوم الطبيعية والمعرفة العلمية المجردة والافتراضات الفلسفية الصرفة إلى أرض الواقع وجعلها معركة بين الجماهير الكادحة المضطهدة والمظلومة وبين المستغلين مصاصي دماء الكادحين والمظلومين. فلم يكن الصراع فكرياً فلسفياً وعلمياً وإنما حول الأفكار والقوانين والعلوم من مجال الفلسفة والعلوم إلى صراع طبقي من خلال المجتمع والظواهر والتطورات الاجتماعية وفجرها ثورة عظيمة غمرت قلوب المظلومين والمحرومين أمل ورجاء وبسمة وثناء. من خلال صياغته الأسس الراسخة لتلك الثورة العملاقة من خلال تشييده للبناء التنظيمي للحزب القائد (حزب روسيا العمالي الاجتماعي الديمقراطي الذي تحول عام/ 1918 إلى الحزب الشيوعي الروسي بعد انتصار ثورة أكتوبر العظمى عام/ 1917) وتحالف العمال والفلاحين وأسس التنظيم الذي يجسد الانضباط والالتزام عن طريق اصطفاف أعضاء الحزب في تنظيمات منضبطة تسودها وحدة الإرادة والتنظيم والصمود والتضحية التي بواسطتها استطاع أن يحقق أهداف وطموح جماهير الشعب ثم وضع لينين برنامج للحزب يلتزم به جميع أعضاء الحزب الشيوعي كالضبط والالتزام والوعي الفكري من خلال الثقافة والتثقيف الذاتي والنقد والنقد الذاتي والمركزية الديمقراطية وغيرها من الأسس والضوابط التي جعلت من الحزب كتلة حديدية ذات أسس فولاذية راسخة استطاعت الأحزاب الشيوعية أن تصمد وتترسخ لعشرات العقود من السنين.
إن لينين عبقري فذ وقائد سياسي عظيم من طراز جديد، إنه أستاذ وزعيم وداعية ومنظم الجماهير العريضة للشعب وتتلخص عبقريته الفذة وصفاته الرائعة في عمق نظرته العملية وعبقريته الفذة في تحليل الأحداث وتقديره السليم للعلاقات والقوى الطبقية وتوزيعها وفي ثباته وإصراره في الدفاع عن المبادئ الماركسية وفي أعماله الهادفة والصائبة ومرونته في تكتيكات النضال وتفانيه في العمل من أجل مصالح وأهداف الجماهير الكادحة والمحرومة والمستغلة.
إن البعض يلقون باللائمة من خلال الحقد والجهل ويجردونه عن النظرية الماركسية كما يزيحون أفكاره من الفكر الماركسي من خلال نظرة مجردة وكلمة حق أريد بها باطل على اعتبار أن النظرية الماركسية تمتاز بعالميتها إلا أنها تولد من رحم المجتمع وتقاليده وثقافته. كما يبررون حقدهم وجهلهم من خلال أن الفكر انعكاس للواقع الاجتماعي الموضوعي وإن أفكار لينين هي انعكاس للمجتمع الروسي إضافة إلى أنها ولدت في زمان يختلف عن واقعنا الحالي لذلك يجب إزاحته وأفكاره من الفكر الماركسي !! هذا هو ما يؤسف له إلا أنه ليس بعتاب عليهم لأن أفكارهم انعكاس لجذورهم البورجوازية فاصطفوا في طابور واحد مع النيولبراليين في الوقت الذي لم يستطع حتى ذلك (السكير المعربد يلتسن) من إزاحة ضريح لينين من الساحة الحمراء في موسكو، ولو قدر لتلك الشخصية الحياة ولم يعاجله الموت في هذا العمر المبكر بعد سبعة سنوات من انتصار ثورة أكتوبر العظمى عام / 1917 لرأينا العالم غير ما نشاهده الآن معولم تقوده اللقيطة الشمطاء الولايات المتحدة الأمريكية إلا أنه احترق وذاب ومات كما تقول زوجته الوفية الفاضلة المناضلة (كروبسكايا) حيث كان لا ينام في اليوم سوى ساعتين ويقضي نهاره يتابع ويناضل من أجل الوعي والمعرفة حتى أصيب ثلاثة مرات بالجلطة الدماغية (أنظر إلى كتاب عشرة أيام هزة العالم للكاتب الأمريكي (جون ريد)).
حينما تحدث تغيرات جذرية ثورية في المجتمع ينقسم المجتمع إلى قسمين، المجتمع الجديد تسوده العقلية الجديدة وقسم من المجتمع تبقى العقلية القديمة من العادات والتقاليد مغروزة في العقل الباطني وتبقى نشيطة وتستطيع أن تتطور وتنمو في بعض الشروط الموضوعية. حينما تحدث التغيرات الجذرية في المجتمع تفرز ظاهرتين مادية ومعنوية فالمادية تتغير بسرعة مثال ذلك إنسان إيراده السنوي مليون دينار يتحول إلى مبلغ عشرة ملايين فتظهر السعادة والرفاه والبذخ عليه بسرعة، أما القيم المعنوية فإنها تبقى مغروزة في العقل الباطني كما ذكرنا آنفاً ولذلك يبقى تأثيرها في وعي الناس وعقليتهم حتى بعد إشاعة الأفكار الجديدة واختفاء شروط الأفكار القديمة وهذه الظاهرة لا تعالج بالعنف كما فعل ستالين وإنما عن طريق الوعي الفكري والثقافة ولذلك كان لينين يقضي عشرين ساعة في اليوم في الخطابات والاجتماعات من أجل نسخ الأفكار القديمة وإشاعة الأفكار الجديدة حتى أصابه التعب والإرهاق وأصيب كما ذكرنا ثلاثة مرات بالجلطة الدماغية وكان لا يبالي ويهتم بنصائح الأطباء حتى مات.
والآن أود أن أفترش طاولة الحوار بالشفافية ونسبية الفكر واحترام الرأي الآخر حول الأفكار اللينينية ودورها في تطور النظرية الماركسية (أنظر كتاب دور لينين في تطور النظرية الماركسية مع كتب أخرى لكاتب السطور على الانترنيت موقع الحوار المتمدن).
إن جدلية الفكر الماركسي تقوم على اختلاف الفكر مع الواقع من حيث الزمان والمكان والفردانية الشخصية، أي الإنسان الذي تتمحور حوله النظرية الماركسية يقول ماركس : (إن المسألة الرئيسية والمركزية هي مشكلة وجود الإنسان كواقع حقيقي يتحدد معنى وجوده من خلال عمله الذي يتجسد طبيعته وتحقيق ذاتها في صيرورة تاريخية من خلال سعادته واطمئنانه في حياته وظروفه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ولذلك الماركسية كفلسفة هي منهاج معرفي لدراسة البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية في تطور المجتمع) كما يقول ماركس : (نعم ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ولكن الإنسان لا يمكنه أن يحيا ويعيش بالحياة بدون خبز). وهذا يعني أن النظرية الماركسية – اللينينية لا تعني الالتزام بالجانب المادي على حساب الجانب الروحي للإنسان. فالمادية بهذا المعنى تنطبق على الرأسمالية كنظام استغلالي يكون الكسب فيه غاية يمتاز بها ذلك النظام ولذلك إن النظرية الماركسية – اللينينية التي تتمحور وتناضل من أجل الإنسان وللإنسان ليست منفصلة عن الجانب الروحي للإنسان. لأن الإنسان أدرك الحاجة إلى الجوع والغرائز الأخرى قبل أن يحس بالحاجة إلى التفكير. إن حاجة الإنسان لإشباع جوعه وغرائزه الأخرى يتجسد من خلال صراعه ضد الطبيعية ومن خلال العلاقات الاجتماعية مع المجتمع الإنساني ولذلك فإن النظرية الماركسية – اللينينية تعتبر سلاحاً نظرياً للطبقات الكادحة والمظلومة والجائعة وتكون وسيلة وسلاحاً تستعمل في صراعها ضد الطبقات المستغِلّة من أجل بناء مجتمع يحقق السعادة والرفاه والاستقرار والاطمئنان للمجتمع في مجتمع تسود فيه العدالة الاجتماعية يكفل لكل إنسان حاجاته المادية والروحية في الحياة عن طريق إطلاق الطاقات الإنتاجية في المجتمع لتوفير متطلبات وحاجات المجتمع.
إن ذلك يعني أن النظرية الماركسية – اللينينية وجدت للإنسان ومن أجل الإنسان لأنها تؤمن وتوفر للإنسان الحرية الحقيقية في مواجهة الحقد والأنانية والالتزام بالضبط العالي والالتزام بالنظام والضبط في مواجهة الانفلات الفوضوي وهي بذلك تغرس فيه القيم بالمناخ الطبيعي لحياة الإنسان الذي يجسد المناخ الصحي للاستقرار والاطمئنان وفي هذا الجو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الملائم والمنسجم مع تطلعات ورغبات الإنسان في الحياة الحرة الكريمة تزول وتنعدم فيه أسباب الحقد والأنانية والكراهية بين أفراد المجتمع.
إن جميع بني الإنسان في كافة أنحاء المعمورة شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً تتوحد فيها صفات الأعضاء والحواس المادية والمعنوية كالمعدة والرئتين والكليتين وغيرها بالرغم من وجود الفوارق والاختلاف في الذوق والمزاج والفكر والنفسيات إلا أن الشعور والإحساس والحاجة والرغبات إذا لم تكن واحدة فإنها متقاربة في الإشباع المادي والمعنوي، من هذه القيم والمعاني والأماني قامت مبادئ النظرية الماركسية – اللينينية، ومن أجل أن يطبق ويجسد لينين هذه القيم والمعاني والأهداف لأفكار ماركس ويترجمها إلى الواقع العملي الملموس أسس الحزب الشيوعي الذي يجمع وينظم المظلومين والكادحين والمحرومين ويضع لهم نظاماً وبرنامج ينظمهم ويحققوا من خلاله طموحهم وآمالهم وأمانيهم في الحياة الحرة الكريمة ومن خلال هذه الأفكار والتحليلات والاستنتاجات بنى لينين بعبقريته الفذة الخطط والتنظيمات والبرامج واستطاع أن يفجر بها أعظم ثورة في التاريخ الحديث خلقت منعطفاً في التاريخ بالأمل والرجاء غمرت قلوب الملايين من الجياع والمحرومين والمستغلين وفجرت الثقة والإبداع لديهم وأضاءت أمامهم المستقبل المشرق السعيد لجميع أبناء الإنسانية. من خلال هذه النبذة المختصرة عن النظرية الماركسية – اللينينية يتبين لنا ما يلي :
1) إن النظرية تتمحور جميع مكوناتها حول الإنسان ومن أجل الإنسان في الحياة الحرة الكريمة. فالمادية التاريخية تبحث الأحقاب المتعاقبة لوجود ونشأة الإنسان في هذا الوجود والمادية الديالكتيكية تبحث الحركة والتغير والتطور في حياة الإنسان والمجتمع. والاقتصاد السياسي الرأسمالي والاشتراكي يبحث في استغلال الإنسان والطرق التي تنقذه وتؤدي إلى السعادة والرفاه والمستقبل الأفضل.
2) إن العوامل والأسباب والدواعي التي حفزت ماركس وأنجلز على صياغة ووضع النظرية الماركسية في بداية الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر وبداية نشوء وولادة النظام الرأسمالي وتطورها لا زالت باستغلالها وجشعها تجثم بكابوسها على الشعوب في الوقت الحاضر وبشكل أبشع وأتعس من ظروف نشوئها بعد أن تطورت إلى أعلى مراحلها وهي مرحلة العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة التي دمرت الطبيعة والإنسان في استغلالها وجشعها ولذلك فإن اللينينية التي جاءت بعد حوالي نصف قرن من ولادة النظرية الماركسية وحولت الفلسفة المجردة والعلوم الصورية في النظرية من حروف وكلمات مسطرة في الكتب إلى صراع طبقي وثقافة ووعي للمستغَلّين والمحرومين والمضطهدين وطبقتها إلى واقع عملي بعد أن كانت أفكار طوباوية مسطرة في كتب على رفوف متحف التاريخ كما هي الآن. وفجرها ثورة عملاقة انتشرت بشعاعها ونورها في جميع فضاءات المعمورة. بفضل مترجمها ومنفذها ومطبقها فلاديمير ايلتش (لينين) العظيم.
3) لقد بينا من خلال الموضوع أن النظرية الماركسية قد وجدت للإنسان ومن أجل الإنسان فهي تمتاز بظاهرتين الأولى عالميتها فيكون وجودها وحضورها مع وجود الإنساني وحضوره في أية بقعة من العالم من خلال التشابه بين إنسان وآخر في وسائل معيشته وحاجياته المادية والمعنوية والظاهرة الثانية خصوصيتها الوطنية لأنها تولد من رحم المجتمع وتقاليده وعاداته وثقافته ولذلك حينما نزل لينين من طوباوية النظرية الماركسية وطبقها على الواقع العملي الملموس وضع أسس ومستلزمات في تنفيذها وترجمتها إلى الحزب الذي يعتبر تنظيماً سياسياً يضم في صفوفه عناصر وفئات من طبقة معينة يعبر عن مصالحها وأهدافها يقود نضالها في سبيل تحقيق أهدافها وقد بين لينين أن التنظيم يخلق الإرادة ووحدة العمل للطبقات الكادحة ويحقق الأهداف التي ناضل من أجلها من خلال الانضباط والالتزام الذي يسود في صفوف أعضاء الحزب عن طريق الاصطفاف والتنظيم في تنظيمات منضبطة تسودها وحدة الإرادة والتصميم والإصرار والتضحية التي لا يمكن للحزب أن يحقق أهدافه وطموحه بدون التنظيمات المنضبطة والملتزمة.
4) التنظيم والالتزام : يعتبر شأناً داخلياً يعكس العلاقة والضوابط التي يتسلح بها العضو الحزبي وتحميه وتصونه من التيارات والأفكار المعادية وتحافظ على وحدة الحزب وديمومته واستمراريته.
5) الوعي الفكري الخلاق : يعتبر ذات رؤيا وخصوصية واسعة لأنه يرتبط بعلاقة وطيدة وحميمة بجماهير الشعب الواسعة لأنه مستلهم من النظرية الماركسية العلمية ويعتبر الحافز الذي يحرك جميع الإمكانات المتاحة ويدفعها للتفاعل مع الواقع الموضوعي والتفاصيل التي تحيط به.
6) العلاقة الحميمة بالجماهير وهنا أذكر مقولة للقائد الشيوعي ومؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف (فهد) حيث قال : (هل يستطيع الإنسان أن يعيش بدون رئتين يستنشق منها الهواء .. فالجواب كلا .. فقال إن رئة الحزب الشيوعي هم جماهير الشعب).
7) المركزية الديمقراطية : إن المركزية تمثل القيادة في الحزب على اعتبار أن الأحزاب الشيوعية تكون تنظيماتها على شكل هرمي القيادة في قمة الهرم وأعضاء الحزب في القاعدة. أما الديمقراطية فإنها تمثل رقابة أعضاء الحزب وجماهير الشعب لهذه القيادة ومن خلال هذه الرقابة التي تعتبر الضمانة التي تبقي الأحزاب الشيوعية على اتصال دائم مع الشعب حتى لا تفلت منه وتنعزل عنه وحينما يسود في البلد نظام ديمقراطي صحيح فإن الديمقراطية تتوسع على حساب تقلص المركزية والعكس حينما يكون الحكم غير ديمقراطي ودكتاتوري فإن المركزية تتعزز على حساب الديمقراطية حفظاً على سلامة الحزب وفي حالة يكون الحزب ضعيفاً نظرياً وتنظيمياً فإن هذه الظاهرة تعطي المركز سلطة أن يحصر في نفسه جميع الصلاحيات المركزية. وفي كل الأحوال فإن المركزية مهمة وضرورية في مسيرة الحزب ونشاطه ومراقبته. إن التوسع في تطبيق الديمقراطية بين مواطنين لا يفهمون معنى الديمقراطية قد تؤدي إلى التسيب لأن الديمقراطية ليست قميص نرتديه فنصبح ديمقراطيين وإنما هي مجموعة أسس ومناهج وبرامج وجدت مع وجود الإنسان في الوجود ونحن الآن نعيش في مجتمعات تتحكم فيها سلطة البورجوازية التي تستعين وتعتبر الدولة وأجهزتها كأداة تؤكد بها سيطرتها وجبروتها كما تحدث في بعض تحالفات مع أحزاب بورجوازية فيتم استحداث أفكار جديدة تتناسق وتنسجم مع الواقع الموضوعي (الديمقراطية الليبرالية) وصهرها بالفكرة الماركسية على اعتبار تشكل مطامح الجماهير بالمساواة والعدالة الاجتماعية وربط النشاط الديمقراطية الليبرالي بالنشاط الاشتراكي، فإن ذلك يشكل تشويهات وتحريف للفكر الماركسي الخلاق كما حدث ذلك في مصر أثناء حكم الرئيس الراحل (جمال عبد الناصر) حينما حل الحزب الشيوعي نفسه وانصهر مع (الاتحاد الاشتراكي) وتحت قيادته وكذلك كاد يحدث ذلك في العراق في عهد (عبد السلام عارف) وانصهار الحزب الشيوعي العراقي في عهد السكرتير عزيز محمد مع (الاتحاد الاشتراكي). أن ذلك لم يحدث بسبب مقتل عبد السلام عارف بحادث سقوط طائرته. كما حدث ذلك أثناء تحالف الحزب الشيوعي العراقي في عهد عزيز محمد مع حزب البعث في عهد أحمد حسن البكر وصدام حسين وكان سبب ذلك ضعف المركزية وفقدانها وتوسع في الديمقراطية المتسيبة. إن التحالفات يجب أن يحافظ كل حزب باستقلاليته أو أن يستفيد الحزب الشيوعي من إمكانيات طاقة الطبقة البورجوازية في ترسيخ النظام الديمقراطي في الحقوق والحريات وتحقيق المكاسب لجماهير الشعب وليس أن تستغل الطبقة البورجوازية الحزب الشيوعي لمصلحتها وتطورها.
8) النقد والنقد الذاتي : إن النقد فعل إنساني للوصول إلى الحقيقة والواقع بحيث يؤدي إلى حل التناقض بين الظواهر المختلفة وما يجري في الواقع من اختلافات وتناقضات في البحث والتحليل والرأي ومن خلال النقد الهادف والبناء يتم الوصول إلى الحقيقة والمدلولات في التحرك ونضال الجماهير وكان القائد العبقري الفذ لينين وضع قاعدة الانتقاد الذاتي إلى النظرية الماركسية لأنها كانت فيها قاعدة الانتقاد فقط وبذلك أصبحت النظرية الوحيدة التي تمتاز بالنقد والنقد الذاتي مما جعلها أن تكون النظرية الوحيدة القابلة للتطور مع تطور العلم والمعرفة والنظرية الوحيدة التي في وسعها حل مشاكل الناس.
9) الثقافة والتثقيف الذاتي : تعتبر الثقافة الكل المعقد المتشابك من أساليب الحياة الإنسانية المادية وغير المادية أي الفكرية والمعنوية أو الروحية التي ابتدرها الإنسان واكتسبها ولا يزال يكتسب وينهل منها بوصفه عضواً في جماعة أو مجتمع في مرحلة معينة من تاريخ تطوره تقدماً كان أو تدهوراً. وللثقافة جانبان روحي وهو الذي يضم القيم والمعايير والنظم والاعتقادات والتقاليد والعادات والجانب الآخر مادي وهو الذي يمثل التجسيد المحسوس للجانب المعنوي فيما يصاغ من أدوات ومنشآت وهو الذي نطلق عليه اسم الحضارة إذا كانت الجماعة المعنية مستقرة. وتتعامل ثقافة المجتمعات المختلفة على كلا الجانبين على الوجه الذي تنشأ فيه ثقافات جديدة تتعاقب على كل مجتمع أو أمة لأن الثقافة ليست ثابتة وجامدة لأن ليس لكل أمة أو مجتمع ثقافة واحدة تبقى ثابتة لا تتغير على مر العصور.
هذا هو برنامج لينين الذي من خلاله قاد الشعب الروسي وحقق الانتصار الباهر والعظيم في ثورة أكتوبر العظمى عام / 1917.
لقد ذكرنا خلال الموضوع التشابه في القيم المادية والمعنوية بين جميع أبناء البشرية لأن الحواس والغرائز والرغبات توجد فيها مشتركات بين الإنسان وأخيه الإنسان سواء كان في الشرق أو في الغرب أو في الشمال أو الجنوب فالجائع يشعر بالجوع والحاجة إلى الطعام لإشباع معدته وإن أي إنسان في الوجود لا يستطيع العيش بدون أن يستنشق الهواء من رئتيه وكذلك الشعور والإحساس والرغبات. فهذه المستلزمات والضروريات هي وجود الإنسان في الحياة وجهاده وعمله وسعيه إلى تحقيقها التي تعتبر سعادته واستقراره واطمئنانه في الحياة وتعتبر هي العدالة الاجتماعية والاشتراكية والشيوعية التي تحمل كل الصفات المشتركة بين الأحزاب الشيوعية في العالم وهي الأهداف والغاية حينما وضع ماركس وأنجلز النظرية الماركسية وهي نفسها التي جسدها واسترشد بها القائد الفذ لينين وقاد ثورته العظيمة من أجل سعادة ورفاه الشعب الروسي والبشرية جمعاء يعيش الإنسان حراً ومستقلاً وسعيداً ومستقراً بدون ظلم وحرمان واستغلال واضطهاد وخوف وقلق من المستقبل.
إن الشعوب الفقيرة والمحرومة والمضطهدة في العالم تعيش الآن تحت كابوس العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة يخيم عليها الجهل والمرض والأمية لأنها تعيش تحت سلطة الاستغلال المدمر والإنسان يقضي نهاره مرهقاً ومتعباً يركض وراء لقمة العيش فقط لا غيرها له ولعائلته حتى يصبح بعيداً عن السياسة وحتى عن تربية أولاده أو الاهتمام بعائلته تحت كابوس اليأس والإحباط والخوف والجهل والأمية والمرض كما أن العولمة المتوحشة اتخذت من الديمقراطية الليبرالية فلسفة لها فأتاحت للشعب فسحة من الحرية والديمقراطية كحرية الأحزاب والصحف والفكر والرأي والانتخابات والصعود السلمي إلى السلطة حسب مصلحتها حتى تفسح للمحرومين والمظلومين والمضطهدين التنفيس والتعبير عن آلامهم وحرمانهم وجوعهم وتعاستهم بالصراخ والكلام وهذه الفسحة من الحرية حتى لا يتجمع الحرمان والجوع وعدم الكلام والاضطهاد والاستبداد ويؤدي إلى الانفجار والثورة التي تطيح بهم وبسلطتهم ولذلك يستوجب على القوى المدركة والواعية والمتنورة أن تمتلك الوعي الفكري والثقافة الواسعة التي تستطيع من خلالها الاحتكاك بأبناء الشعب من العاطلين عن العمل والفقراء والمحرومين والجياع ومد الجسور إليهم والانصهار معهم من أجل كسب أصواتهم في الانتخابات والصعود إلى قبة البرلمان حتى يستطيع الحزب الشيوعي أن تكون له قوة وصوت يستطيع أن يترجم من خلالها برنامجه الحزبي والانتخابي، كما أن الآن الحزب الشيوعي يعمل بشكل علني وهذا يعني أن أي إنسان عضو في الحزب معرض إلى السؤال والاستفسار من قبل أبناء الشعب فإذا كان العضو في الحزب لا يمتلك الوعي ولا الثقافة ولا المعرفة كيف يستطيع الحوار مع الآخرين وإقناعهم بالفكر والهدف الذي يناضل من أجله ويجذبهم إلى صفوف الحزب ؟. إن المظلومين والمحرومين من أبناء الشعب هم عملياً في دائرة الإدراك والوعي في ثغرات النظام وفي دائرته الاستغلالية هذه الجماهير من الممكن استغلالها إلا أن الأحزاب الشيوعية عاجزة عن احتواء هذه الجماهير لأنها لا تمتلك الوعي الفكري والثقافة والتجربة حيث أن هذه العناصر التي تنفر وترفض واقعها الاقتصادي والاجتماعي فإنها تصبح نقطة من أبرز نقاط المواجهة السياسية لأن هذه القوى المحرومة التي دفعها رفض واقعها الاقتصادي والاجتماعي يمكن الانصهار معها في العمل وتبني شذرات المعارف السياسية الموجودة في الأفكار الماركسية الاشتراكية والعدالة الاجتماعية لأن هذه العناصر والقوى تجد أمانيها وطموحها وضالتها في النظرية الماركسية. إن الثقافة والوعي الفكري والعلاقة الحميمة مع جماهير الشعب وقوة ومتانة التنظيم والالتزام هي الأفكار التي تتجسد في صلب اللينينية والتي ذكرناها من خلال الموضوع. فإذا كانت هذه الأحزاب قد اختارت الطريق الثالث في التجربة الذاتية وعدم الاستفادة من تجارب الشعوب وإزاحة اللينينية من دساتير أحزابها .. كيف تدعي وتستطيع أن تناضل وتجاهد من أجل سعادة ورفاهية شعوبها ؟ إن الواقع يوضح لنا بجلاء أن هذه الأحزاب أصبحت أحزاب صالونات وليست أحزاباً شيوعية كما تدعي بعد إزاحتها أفكار لينين وهمشت كل من يعتنق الفكر اللينيني.
يقول المفكر الشيوعي الإيطالي غرامشي : (إن الثقافة والوعي الفكري يمكن أن يتحول إلى أداة للفعل السياسي بالاتكاء على مجمل القوى الاجتماعية الصاعدة التي تتطلع إلى عالم جديد ولابد لها أن تمتلك وعياً جديداً متطوراً قادراً على صنع التغيير والتحول في المجتمع.
فالدعوة إلى ثقافة جديدة معناها الدعوة إلى ممارسات ومبادرات من شأنها أن تخلق إنساناً جديداً ومجتمعاً جديداً.
ونحن الآن نعيش في ظل (الديمقراطية الليبرالية) التي قدمت للشعب فسحة من الحرية والنشاط السياسي العلني والصعود السلمي للسلطة مما جعلت أحكام الضرورة التي أدت إلى هذه الفسحة من الحرية أن لا يكون بين الأحزاب والكتل السياسية التي لديها برامج ومناهج من الأفكار التي تتناقض مع السلطة أو الأحزاب الأخرى فرض وتطبيق هذه الأهداف بالعنف والمعارك وإنما تحولت إلى صراعات ومعارك فكرية يكون الحكم فيها للشعب وانحيازه وجذبه إلى تلك الأحزاب والكتل عن طريق الثقافة والوعي الفكري الخلاق من خلال الصحف والمجلات والأدبيات والاحتكاك والانصهار مع جماهير الشعب التي تصبح الفكرة الراجحة والحاسمة للميدان الرئيسي في الصراع.
من خلال ما تقدم في مجمل الموضوعات يتبين لنا بوضوح وواقعية عن وجود مشتركات بين جميع أبناء البشرية ومن خلال هذه المشتركات التي أكدت وأثبتت نجاحاتها من خلال تجربتها وتطبيقها من قبل الشعوب في بلدان أخرى كانت تعاني من نفس المشاكل والظروف المأساوية التي تعاني منها شعوب أخرى من الممكن الاستفادة من تجارب تلك الشعوب التي حققت المكاسب والنجاحات في نضالها في تحقيق السعادة والرفاه والمستقبل الأفضل ولذلك إن اللينينية طبقت أفكار ماركس وأنجلز على الواقع الملموس فيصبح المجال واسعاً واختصاراً للوقت والمعاناة والدخول في تجارب جديدة بين الصحيح والخطأ يستوجب الاستفادة من التجربة اللينينية والعودة إليها وتطبيقها حسب ظروف وخصوصية البلد.
ومن ضمن الأحزاب التي تأثرت بالهزة التي سببها تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار النظام الاشتراكي الحزب الشيوعي العراقي الذي أنا بعيد عنهم الآن ومهمش كباقي (الشيوعيين القدماء) إلا أني منهم بدأت وإليهم أعود وهم الآن على أبواب المؤتمر العاشر سوف أطرح بعض الأفكار والمقترحات على طاولة الحوار بشفافية ورحابة صدر.
1) دراسة التجربة منذ عام / 2003 إلى يومنا هذا عام / 2016.
2) أثناء عقد المؤتمر الثامن الذي جعل من النظرية الماركسية حفلة تشييع ورحيلها إلى رفوف متحف التاريخ الذي أعلنت فيه مبدأ (الديمقراطية والتجديد). هل إن الديمقراطية قميص نرتديه فنصبح ديمقراطيين أم التجديد سكر نضعه مع الشاي ونشربه فنصبح مجددين في مجتمع كان يجثم تحت كابوس الدكتاتورية والظلم والاستعباد والجهل والمرض والأمية عقود كثيرة من السنين ؟
3) قبل المؤتمر الثامن وبعد سقوط النظام الدكتاتوري الدموي عام / 2003 فاز الحزب بمقعدين في مجلس النواب ومقاعد كثيرة في مجالس المحافظات وبعد التجربة لم يفز إلا ببعض المقاعد في مجالس المحافظات فقط.
4) في المؤتمر الثامن طرحت واتخذت قرارات أدت إلى ابتعاد وتهميش أكثرية (الشيوعيين السابقين) وتسرب إلى نفوسهم اليأس والإحباط والنفور والآن تعمقت أكثر مما دفع البعض منهم (وأقولها بكل صراحة وألم وأسف) إلى إعطاء أصواتهم بالانتخابات إلى أحزاب غير الحزب الشيوعي. ومثال ذلك في كلمة لأحد قادة الحزب يقول فيها (بعد ما علينه بالجنة وجنينه) وهذا يعني أن الماضي ذهب مع أفكاره ونحن الآن نتعامل مع الحاضر (الديمقراطية والتجديد). كما أزيحت اللينينية من دستور الحزب وأصبح الحزب فقط يتخبط في فوضى من التجارب ولحد الآن لم يمسك بالخيط الذي يوصله إلى الموقع الذي يسعى إليه ومن القرارات التي اتخذت في المؤتمر الوطني التاسع في الفقرة الثالثة من واجبات اللجنة المحلية تسلسل (ه) (تولي اللجنة المحلية مزيداً من الاهتمام والعناية بأولئك الرفاق الذين تركوا التنظيم لأسباب مختلفة لكنهم ما زالوا موافقين على الخط العام للحزب ومساهمين في أنشطته ودعمه وأن تجد الأطر المناسبة (ندوات موسعات / سيمنارات .. الخ). هذه الفقرة أولاً كانت ولا زالت حبر على ورق حيث أنا شخصياً كنت من الداعمين للحزب مادياً ومعنوياً ومن المشاركين في نشاطاته والدليل على ذلك وقد شاهدني الرفيق أبو داود ومجموعة من أعضاء اللجنة المركزية في الاحتفال الجماهيري الذي عقد في منتزه الشعب في الحلة بمناسبة الانتخابات العامة عام / 2014 أحمل (الطيور) الحمام وأطلقها في الاجتماع من أمامهم كما قدمت مذكرة شكوى ما فعلوه معي من أساليب تعسفية إلى الرفيق أبي داود .. وماذا كانت نتائج الشكوى والتهميش والتعسف سوى التشجيع لهم في السكوت والصمت عن تلك الأعمال الغير شيوعية وقد أخبرت في رسالة إلى أبي داود والآن أخبركم وبكل صراحة (أن الحزب ليس بمستوى الطموح) وهنا أتساءل ما المقصود بما جاء بالفقرة (ه) (لكنهم ما زالوا موافقين على الخط العام للحزب) ؟ وما هو المقصود بالخط العام للحزب ؟
إن المركزية الديمقراطية من الضروريات المهمة التي تدخل في صلب الحزب الشيوعي الذي يمتاز بهرمية الهيكل التنظيمي وقد شرحت ذلك من خلال استعراض البرنامج اللينيني وزوال المركزية من التنظيم يعني أن الديمقراطية والتجديد التي اتخذها الحزب في المؤتمر التاسع شعار له تعبر وتجسد (الديمقراطية الليبرالية) التي تعني (دعه يدخل ودعه يخرج) أي الحرية والديمقراطية المتسببة كما يحدث الآن في الأحزاب الشيوعية بعد إزاحة الضبط والالتزام اللينيني.
إن الحزب في المؤتمرين الثامن والتاسع ومنذ التغيير في نظام الحكم عام / 2003 وإلى يومنا هذا لم نلمس منه إنجازات إيجابية وإنما أفرزت التجربة الجديدة للحزب السلبيات فقط ليس هنا لنا الآن مجال لشرحها ونشرها من خلال (التويتر والفيس بوك).
أقترح ما يلي :
1) العودة إلى اللينينية في بناء الحزب والاستفادة من تجربة الماضي (اتعض بالماضي لتكون أكثر خبرة في المستقبل).
2) إعادة النظر بقرارات المؤتمرين الثامن والتاسع.
3) إلغاء الفقرة (ه) من البند الثالث المتعلق بواجبات المحليات.
4) إعادة النظر بهيكلية الحزب من خلال دمج الشيوعيين (القدامى) المهمشين بالحزب وإجراء انتخابات. أما الشباب الذي يجري كسبهم للحزب فهو مشروع إيجابي بشرط أن يتم تعليمهم وتدريبهم من قبل (الشيوعيين القدامى).
5) حينما اختار الحزب (الديمقراطية والتجديد) فإن ذلك الاختيار جعل الحزب يدخل في مأزق التجارب والبحث عن الطريق الذي يسلكه مما جعل الحزب يجند جهده ووقته من أجل العثور على ما يجسد صياغة فكرة (الديمقراطية والتجديد) مما جعل قيادة الحزب بعيدة عن متابعة مسيرة الحزب والاجتهادات والأفكار المختلفة والمتناقضة في سلوك وتفسير (الديمقراطية والتجديد). كما كان الحزب مشغولاً بأن تكون قاعدة الحزب من الشباب كي يسهل على الحزب تربيتهم وتثقيفهم بالفكرة الجديدة (الديمقراطية والتجديد) التي أزاحت اللينينية بعد أن كانت الأيديولوجية المعتمدة في الحزب ومكوناتها التنظيم والضبط والالتزام كما أدت ابتعاد قيادة الحزب عن القاعدة إلى ضعف الأيديولوجية وكما هو معروف أن ضعف الأيديولوجية تؤدي إلى التكتلات والانحيازات والاصطفاف والسعي إلى المراكز والمناصب مما جعل الحزب أن يصبح في حالة لا يحسد عليها وبما أن الديمقراطية ليست بالقميص نرتديه فنصبح ديمقراطيين وإنما هي أسس ومناهج ومؤسسات وجدت مع وجود الإنسان في الوجود وبالتأكيد إن هذه الظاهرة جعلت الحزب أيضاً ضعيفاً نظرياً وتنظيماً لذلك يستوجب بناء الحزب من جديد وفق الأسس اللينينية وأن تعطي وتستلم قيادة الحزب جميع الصلاحيات أي المركزية إلى أن ترجع عافيته.
6) أستعرض ظاهرة تمتاز وتنفرد بها الأحزاب الشيوعية، ولما كان المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي سيعقد بعد أشهر فإن الحديث سوف يكون حول الحزب الشيوعي العراقي في الفترة التي كانت التنظيمات الحزبية تقوم حسب القاعدة اللينينية التي شرحناها في فقرات سابقة من الموضوع أي الفترة من عام / 1934 – إلى عام / 1991 الذي فيه تفكك الاتحاد السوفيتي فكانت فترة تلك المرحلة (57 سنة). وهنا تبرز أمامنا ملاحظة مهمة وهي في هذه الفترة الزمنية كم من الأجيال ولدت وكم من الأجيال رحلت، كم من الأحزاب تأسست وكم من الأحزاب انقرضت والحزب الشيوعي العراقي بالرغم من تعرضه في هذه الفترة من نضاله إلى كثير من الهزات والكوارث والعواصف والانشقاقات فبقي صامداً متخندقاً في محراب النضال تعلو يمينه شمساً أفقها رحب وباليد اليسرى ترفرف الراية الحمراء مطرزاً عليها واطن حر وشعب سعيد، حتى أن المفكر الكبير حنا بطاطاو قال في حديث له (بتصرف) : إن الذي يريد الإطلاع ومعرفة التاريخ السياسي للعراق الحديث من خلال نضال الحزب الشيوعي العراقي. وهنا لابد من نظرة صريحة للواقع والتجربة لحقيقة هذا الصمود والإصرار وأسبابه وعوامله ... يتبين لنا بجلاء أن الأسباب والعوامل تعود للأسس والركائز الفولاذية للقاعدة التنظيمية اللينينية، وإذا أزحنا اللينينية من الحزب الشيوعي فهذا يعني التنكر لنضال وتضحيات وصمود المناضلين الأبطال فهد وسلام وعادل وجمال الحيدري والعبلي وعبد الجبار وهبي والعشرات من المناضلين الأبطال الذي صمدوا في زنزانات التعذيب.
7) الثقافة والتثقيف الذاتي الذي يخلق الوعي الفكري الخلاق صفة أساسية يجب أن يمتاز بها الشيوعي لأنه يمتلك الأفكار التقدمية التي تمتاز بسعة المعرفة ورجاحة الرؤيا ودقتها ومصداقيتها لأنها تنطلق من مداخل وزوايا متباينة الرؤيا والاجتهاد وتفرز وتتبع أوصاف وتعريفات مختلفة تارة تترك الصورة مضللة وأخرى تجعل الصورة صافية مما يؤدي إلى إغناء العقل المتنور الباحث عن الحقيقة بالتراكم من المعرفة والبحث والاستدلال يدرك غايته وهدفه كما يخلق لدى الإنسان الفكر التنويري الذي يحرر الإنسان من فرض الوصايا على نفسه ومفهوم الوصاية (عجز الإنسان عن استعمال قدرته على الفهم دون توجيه الآخرين) ولذلك فإن التنوير تخلق الشجاعة والجرأة عند الإنسان في ممارسة قدرته على الفهم ولذلك فإن ضعف الثقافة والوعي الفكري لدى الإنسان تخلق الانحياز والتكتلات والجهل وسهولة اختراق فكرة والتأثير عليها وبما أن الإنسان الشيوعي يناضل من أجل بناء مجتمع جديد يجب أن يمتاز بقوة الكلمة أي بقوة الفكر والعقيدة والمبدأ. كما أن جوهر الإنسان الشيوعي ليس تجريداً ملازماً للفرد المنعزل وإنما هو في حقيقته مجموع العلاقات الاجتماعية وكل حياة اجتماعية هي انعكاس الجوهر التي تجد حلها العملي في الممارسة الإنسانية وفي فهم الممارسة لأن النظرية الماركسية تقوم على تفكيك التعابير والأحكام العامة تفكيكاً في وحدات لغوية جزئية لاختيار مدى مطابقتها مع معطيات الوقائع الجزئية الحسية. كما يصف المفكر الشيوعي الإيطالي (غرامشي) الإنسان الشيوعي (بتصرف) بأنه هو ذلك الإنسان الذي يدرك الواقع المؤلم والحقيقة المرة التي تجثم بكابوسها على الشعب فينخرط في النضال في صفوف الحزب الشيوعي من أجل تغيير الواقع المؤلم والحقيقة المرة التي يعاني منها الشعب فيجلب معه القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية الإيجابية والسلبية فتنزل عليه الأيديولوجية الشيوعية وتجعل منه إنساناً ملاكاً نموذجاً للمجتمع الذي يناضل من أجله. كما أن الثقافة تعتبر فعل قيادة الشعوب نحو المستقبل الأفضل وهذا يعني بحسب المفكر الشيوعي الإيطالي
(غرامشي) : إن خلق ثقافة جديدة لا يعني الاقتصار على الاكتشافات الفردية الأصيلة بل يعني أيضاً وبشكل خاص البث النقدي للحقائق المكتشفة أي جعلها تصبح حقائق اجتماعية وتحويلها إلى قاعدة للأعمال الحيوية.
إن دور الشيوعيين وبحكم ثقافتهم ووعيهم الفكري ومعرفتهم هو تنوير الطرق أمام هذه الصورة القائمة لعالم يقبع في ظلام اجتماعي لا مثيل له في العولمة المتوحشة وربيبتها الخصخصة المتعجرفة التي تدمر الطبيعة والإنسان في هذا التفرد الأحادي لإرادة الرأسمال العالمي التي صنعت وكونت إنسان مستلب من القيم الإنسانية السامية. إن الثورة المعلوماتية التي يستغلها الرأسمال العالمي تتولى تجنيد العديد من مراكز الأبحاث والجامعات معتمدة على تمويلات عالمية تهدف إلى فبركة مفاهيم صالحة للنشر تتسلل بأساليب وطرق مموهة تخفي حقيقة أهدافها الرامية إلى تدجين الجيل الصاعد من الشباب عبر عديد من البرامج والأفلام المؤثرة بإغراءاتها وجاذبيتها وهم في منحى التكوين العقائدي لهؤلاء الشباب وهم في طور التفتيش عن ملاذ تكتمل به شخصيتهم الموجهة لأن تتطابق وفق هذه السياسة الإعلامية من هذه النبذة المختصرة عن أهمية الثقافة والوعي الفكري الذي يجسده التنظيم اللينيني. ومن هنا تبرز أهمية العودة إلى التنظيم اللينيني الذي يحتوي على فقرات وبرامج تخلق من الإنسان :
يجود بالنفس إن ظن الجواد به والجود بالنفس أسمى غاية الجودِ
من أجل حرية وطنه وسعادة شعبه.
إن الحقائق التاريخية للواقع العراقي خلقت عوامل وأسباب أدت إلى ظهور ظاهرة جديدة تفاعلت مع ذاتها وأثرت على بيئتها بشكل سلبي، فالحكم الدكتاتوري الدموي جثم بكابوسه على الشعب أربعة عقود من الزمن، وبعد سقوط النظام أفرز الحكم الجديد الطائفية وسلطة العشيرة وأصبحت الهوية الوطنية العراقية أضعف بكثير من الهوية الطائفية والعشائرية وأصبح انحياز الإنسان إلى الطائفية والعشائرية أكثر من انحيازه إلى طبقته أو إلى الديمقراطية فأصبح الفلاح يصطف بطابور واحد بحكم الطائفة أو العشيرة مع الإقطاعي وشيخ العشيرة والعامل مع رب العمل وأصبحت القاعدة السائدة في المجتمع العراقي (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) يخيم عليه الجهل والأمية والمرض حتى أصبح كثير من أبناء الشعب يجهل معنى الديمقراطية أما التجديد فيعني عدم المساس بالثوابت وفي النظرية الماركسية – اللينينية ما هو ثابت ومتحول وأن ما يصيبه التغيير والتجديد ليس الثابت وإنما المتحول لأن المتحول عند الانتقال من القديم إلى الجديد يقصد مستجدات الحياة التي تتحول بتحول المكان الزمان وقد يؤدي هذا التحرك والانتقال الانفعالي وغير المدروس إلى هجرة الخط والمنهج الذي نسير من خلاله وتخطيها مما يؤدي إلى المساس بالثوابت من خلال إنتاج مفاهيم جديدة وحقائق من قلب الواقع الموضوعي مما يؤدي إلى مدخل جديد للحياة يمتاز برؤيا جديدة دافعاً بجماهير الشعب إلى مفهوم خاطئ يجعل من المتحول واقع موضوعي من خلال الخلل بثوابت النظرية الماركسية – اللينينية أي استنباط فكرة جديدة تتناسق وتنسجم مع الواقع الموضوعي (الديمقراطية الليبرالية) وصهرها بالفكرة الماركسية بعد حذف وإزاحة الفكر اللينيني منها على اعتبار أنها تشكل مطامح جماهير الشعب بالمساواة والعدالة الاجتماعية وربط النشاط الديمقراطي الليبرالي بالنشاط الاشتراكي مما يؤدي ذلك إلى تشكيل تشويهات وتحريف للفكر الماركسي الخلاق.
إن ثوابت النظرية الماركسية الأفكار اللينينية التي حولت الفكر الماركسي من طابعه الطوباوي النظري إلى واقع موضوعي علمي من خلال الأفكار والقوانين التي صاغها لينين وأصبحت صراعاً وعراكاً ليس فكرياً وفلسفياً وإنما صراع وعراك طبقي وممارسة ثورية وتحولت إلى سلطة ثورية تقود أعظم دولة للعمال والفلاحين والكادحين في العالم وشكلت منعطف كبير في التاريخ الإنساني .. ونحن الآن في مرحلة جديدة في التاريخ الإنساني أشد قسوة وأكثر مرارة للشعوب في التسلط والاستغلال الرأسمالي مما يفرض عدم إزاحة الأفكار اللينينية التي تتمحور كثير منها طرق وأساليب النضال والكفاح والإرادة والصمود في وجه الهجمة الرأسمالية الشرسة في الوقت الحاضر.
نحن متفقون أن جدلية الفكر الماركسي تقوم على اختلاف الفكر مع الواقع من حيث الزمان (إن الأمس ليس مثل اليوم) ومن حيث المكان (إن في لندن ليس مثل في بغداد) ومن حيث الفردانية الشخصية (ليس هنالك في الوجود إنسان يشبه إنسان آخر مطلقاً من حيث البيئة والتكوين النفسي وغيرها سواء كان عالماً أو مفكراً أو رجل دين وكما يقول عالم الاقتصاد الرأسمالي آدم سمث : (لو توحدت الأفكار لبارت السلع). من خلال هذا المنطق أقول أن الفكر الماركسي نشأ وترعرع في القرن الثامن عشر مع ظهور الثورة الصناعية أي الصناعة الحرفية واليدوية وظاهرة (المانيفاكتوره). أما الفكر اللينيني فإنه نشأ وترعرع في عصر الامبريالية أي بعد نصف قرن من الزمن من نشوء الفكر الماركسي ومن خلال الموضوع استعرضت مقارنة بين عصر ماركس وعصر لينين وكان فكر ماركس قد نشأ في واقع يختلف عن واقع لينين وواقعنا الآن بينما عصر لينين كان أقرب إلى عصرنا .. أقول لرفاقنا الأعزاء كان من الأولى والأجدر إزاحة أفكار ماركس وليس إزاحة أفكار لينين ..!! إذا نظرنا إلى مفهوم اختلاف الفكر مع الواقع إن الذي أرجوه وأتمناه من الشيوعيين عدم إزاحة الأفكار اللينينية ومعرفة معنى النظرية الماركسية من خلال جدليتها وديالكتيكيتها لأنها وجدت للإنسان ومن أجل الإنسان وهذا يعني أنها مرتبطة ومنصهرة بوجود الإنسان في هذا الكون وهذا يعني أنها تتطور مع تطور الإنسان وتقدمه وإبداعه من أجل المستقبل الأفضل السعيد.

فلاح أمين الرهيمي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,270,373
- حزب شيوعي لا يميني ولا يساري
- معاناة إنسان خلق في زمان مضى
- لماذا حكومة تكنوقراط مستقلة ؟
- الديمقراطية وتطور المجتمع
- التوافقية وافرازاتها في العراق
- الديمقراطية وأهميتها في المجتمع
- الدولة والديمقراطية والشعب
- ظاهرة الإرهاب وأسبابه وعوامله
- أمل ورجاء مقرونة بالشكر والتقدير
- الحراك الشعبي في العراق أسبابه ونتائجه وحلوله
- بمناسبة يوم الصحافة الشيوعية فردريك انجلز والجريدة الشارتيه ...
- بمناسبة ثورة الرابع عشر من تموز في العراق عام / 1958
- آفاق وملامح عن ثورة 1920 في العراق
- خواطر ماركسية (تقديم ومداخلات فلاح أمين الرهيمي)
- أمركة العالم وليس عولمته
- نشوء الطبقة العاملة العراقية
- الحزب الشيوعي العراقي والوحدة العربية
- مسيرة الحزب الشيوعي العراقي النضالية
- العراق قبل وبعد الحرب العالمية الأولى
- الحزب الشيوعي العراقي


المزيد.....




- من هو ألكسندر بينالا معاون الرئيس الفرنسي الموقوف رهن التحقي ...
- حقيقة -إفلاس مصر- قبل 3 سنوات.. السيسي يكشف التفاصيل من السو ...
- بوتين يبحث مع ميركل الأوضاع الدولية والإقليمية
- أنقرة: تركيا وهولندا تقرران تطبيع علاقاتهما
- احتجاز 3 سفن تركية في روسيا
- الإمارات تستقبل رئيس الصين برقص فولكلوري وأغان وألعاب نارية ...
- رينو تطلق نموذجا رياضيا من سيارات -Megane-
- ليبيا تسلم لمصر أطفال داعش
- العثور على رفات -ساحرة- عمرها 1600 عام
- بماذا تختلف طائرة بوتين عن طائرة ترامب؟ ( فيديو + صور)


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - أهمية الفكر اللينيني في المرحلة الراهنة