أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين احمد ثابت - وطن . . البرميل ( العربي )..... ......... قصة قصيرة















المزيد.....

وطن . . البرميل ( العربي )..... ......... قصة قصيرة


أمين احمد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5215 - 2016 / 7 / 6 - 19:46
المحور: الادب والفن
    







. . . . لاحول . . ولا قوة إلا بالله .
أمركم إلى الله . . ونعم الوكيـــل .

لم يعد هناك مكان . . نعيش فيه – مش كفاية . . تكاثرنا المجنون خلال العشرين عام الاخيرة – لم يستجب أحد لتحديد النسل - تكاثروا . . يتباهى بكم في الاخرة - البشر ازدادوا بخلا - نعم . . نسمع أن الفقر تنامى جدا في البلد ، هو ما اكتشفناه ، بعد انتصاف النهار عند خروجنا لنقتات ونجمع الرزق من الغذاء لمن نعولهم - ألم يقل رسول الله : ( . . كلكم راع ، وكلكم مسئــول عن رعيته ) - كانت أكياس البلاستيك السوداء الكبيرة مشحونة بخير وفير ، من المواد العضوية ، المقوية لأبدان صغارنا ، والمكسبة لهم مناعة ضد الامراض . . جيل بعد جيل ، حتى الفيتامينات - كانت البقايا الكبيرة من الفواكه - من جميع الانواع - تتكدس وتتراص بفوضوية مطلقة في خلائط الالوان ، حتى المعادن - آآآآآآآآآه . . كانت دنيا !!!!!

. . . . مــاذا حدث ؟؟!
. . لم يعد . . برميلنا . . وطنا لنا . . قابل للعيش .

مازالت الكذبات ذاتها – اصبروا . . هذا وطنكم . الكائن دون وطن ، كالحياة . . دون هواء . قاتلوا من اجله ، من اجل ابنائكم . . مرضــــــاة الله !!!

نصبر . . على ماذا ؟ ، نقاتل من ؟ ، ومن منا . . هذا الوطن . . حقه ؟! - كنا نسمع بعض معيلينا فيما يسمونه . . النسيج الاجتماعي ، وانه يتكون من مكونات اجتماعية ، أي اننا مكونات بكتيرية ، اعفان ، فيروسات ، ومعنا تتعايش جماعات مهمشة من الطحالب والاشنات ، حتى اننا . . اصبحنا نعرف اعراق كل جذر من مكونا الاجتماعي - لعنة الله عليكم بني البشر ، لم تكتفوا بتناحركم فيما تتوهمون الفخر به - جذور المرجعية القبلية - حتى ورثتمونا . . دائكم . . ذاته .

من زمن بعيـ..........د . . ووطننا البرميل . . لم يعد لنــا ، لم نعد نعرفه ، كل يوم نفاجأ بنزوح وتهجير لاقوام جدد . . إلينا ، بأعداد غفيرة - هذا غير ممكن ، لمن نشكو ، لم يعد برميلنا الحبيب يتسع لنا - زعيق جماعات . . ملتحية : ( . . تكاثروا ، تكاثروا ، يتباهى بكم في الاخرة ) - من يصدق ، صرنا . . عند خروجنا اليومي للمعيشة ، لا تصادف كائنا من كان . . تعرفه . . من قبل – من السكان الاصليين - لم تعد لنا . . لغة تفاهم واحدة ، لم تعد لنا قيما نحتكم اليها ، لم يعد لنـــا . . نظـــــــــام - مع كل توطين قسري لنازحين . . إلينا ، يكون مشمول بدعم حماية السلطة ، سلاح و . . مال - كل متوطن أجد . . اكثر تمادي على الاخرين و . . وعنجهية ، حتى اصبح تقليدا يحكم حياتنا اليومية ، كلما كان التبجح اكثر . . يلزم الحذر مع امثال هؤلاء ، تحمل قباحته ، تحاشي . . ما يثيره ، حتى . . النظر إليه . . يكون بنوع من المهابة أو تجنب النظر إليه . . بتاتا . . . .

ضجيج ، تزاحم ، تصادمات ، شح الغذاء - لم تعد مساحة الوطن تتناسب مع تنامي السكان - والبشر . . يبدو أن الفقر حولهم إلى بخلاء - أكياس قماماتهم . . تحتوي على القليل من بقايا غذاء . . متعفن منذ ايام ماضية - اين البقايا الطازجة . . التي اعتدنا . . عليها - شحت الموارد ، تصحرت الارض ، وحل السلاح موضع المصادر - تقاتل الوطن البرميل . . بين ابنائه - كلام . . يتقولونه : القبول بالآخر ،الديمقراطية . . والتعايش - من يصدق . . أن اللقمة . . اقل تسويقا . . منها ، والعمل . . لا يوجد لكي تعيش اسرتك ، إذا اردت ، لا طريق . . سوى أن تسجل نفسك في الحزب الحاكم ، وعبر مكبر الصوت . . تطوف البلاد شبرا . . شبرا . . لبيع . . القول - قد يتقارب حجم الترويج البضاعي . . معاناتنا ، الجوع ، الفقر ، لا وظائف ، لا مستقبل ، ورهاب الصعاليك والتافهين المتبطلين . . فوق رؤوسنا . . لحملهم السلاح ، ومرافقين مسلحين بسيارات منهوبة ، واعاشة متكاملة و . . فلوس ، فلوس - عليكم تقبل . . هذا التمييز . . وإلا . . ستسيل الدماء . . إلى الركب .

. . . . . الوطن يتسع لل . . للجميع .
. . إن الله . . مع الصابرين .

نحتمل . . إيش وإلا إيش - اغنياء حدة . . أصروا عدم نقل أوطان معيليهم من احيائهم السكنية . . الراقية - هنا على الاقل . . في ظل الظروف الراهنة ، لن يعاني من نعيلهم . . عدم توفر الغذاء و . . الدفء ، مثل غيرهم الذين يعانون في المناطق الاخرى ، خاصة . . في تلك الاحياء الفقيرة .

. ........ إن الله سيحاسبنا و . . رسوله يوم القيامة ، كيف نعيش برخاء ، ونترك من نعيلهم . . للجوع و . . والفاقة .
.......... يجب إرضاء الله ورسوله - ألم يخبرنا نبينا الكريم (صلوات الله عليه ) . . . كلكم راع ، وكلكم م . . مس.......ئول عن رعيته .

نسمع الكثير منذ ما يقارب ستين عاما ، عن قبائل اخرى . . من جنسنا . . في مناطق واحياء الفيد . . حياتهم تزداد رخاء ، حتى في وقتنا المقيت هذا - أما نحن – إخوتهم - مهددون بالتلاشي - اننا نن.......... قرض - دون دراية ، وجدنا انفسنا أشد عداوة وكراهية . . . لهم ، وإذا بنا نجدهم لا يكرهون شيء في الدنيا اكثر من كرههم لنا - إنه الحسد و . . الشعور بالنقص . . لأن الله يظلل عليهم بنعمه الكثيرة ، وجعلهم اسيادا على امثالنا ، لذا يرون فينا . . رخاصا ، م . . متطاولين - لا ينفع مع امثالنا سوى . . الكرباج - لبسوا البنطلونات و . . صدقوا - ما يعرفوا . . إيش هي الرجولة - لا رجل . . بدون بندقية - لازم يعرفوا . . أن الله . . حق - لازم . . تأديبهم ، حتى يثوبون إلى رشدهم - وصل العداء أوجه حتى . . فيما بيننا - لم يتوقف الامر . . تجاه الموطنين . . قسرا . . علينا ، بل صار بين الاسر ، وحتى . . الاخوة في الاسرة الواحدة . . . .

.......... لعنة الله . . على البشر
. . لم يكتفوا بما خنقونا به في بلدنا ، يرمون كل صراعاتهم واوساخهم وامزجتهم إلى داخل محيط برميلنا الحبيب ، حتى ضاق بنا ، بل تمادوا لدرجة أنهم . . لا يكدسون بقايا مخلفات بنائهم . . سوى علينا ، وفي محيط واسع من موطننا ، وينثرون الغبار والحجارة المنظفة من بيوتهم . . علينا - إنهم يحجبون علينا الهواء و . . الضوء - ضيقوا علينا المساحات ، ضيقوا على انفسنا - مساكننا اصبحت مثقلة بأنانيتهم ، فبيوتنا وشوارعنا صارت آيلة للسقوط والاندثار . . . .

صراخ ، شتم ، قتل . . هنا وهناك - لم يعد الوطن . . الحياة . . ممكنة - رعب ، امتهان ، ضياع ، ذهان - لا أحد . . لا يتملكه الخوف من . . الايام القادمة - حتى متوهموا السيادة - سمعنا أنه . . حتى المتقوون داخل أوطان البراميل ، قد هربوا اسرهم . . والاموال التي نهبوها إلى الخارج ، اشتروا جنسيات لهم ، وانجبوا اطفال جدد مجنسين – بمشيئة الرحمن - ومن هناك - بين المراقص والتسيح و . . وانفاق المال و . . ولقاءات الغرف المغلقة . . يديرون المعارك بيننا . . هنا . . . .

وترتفع اصوات متعادية - كل باسم الوطنية البرميلية - الفيدرالية أ أ ... ، إتحادية ، لا عدالة انتقالية بدون نظام اتحادي - إنها مؤامرة على البلد البرميل ، انهم خونة ، يعرفون أن الوطن في ظل الحرب . . اصبح مفتتا ومنخورا ، ولذا يجب ارجاع النظام السابق ، هو وحده الذي كان يقدر على التعامل مع الكل ، فلا يفقد الوطن أي جزء منه - انها مؤامرة . . لتمزيق الوطن ، ورسم خارطة جديدة للمنطقة - أي وطن ، أي فيدرالية وغيرها ، كله كذب ، كلهم مرتزقة ، خونة ، نخاسة - ولا واحد صادق - كلهم مأجورين . . ونحن ندفع الثمن - قال اتحادية ، عدالة انتقالية . . دولة ضامنة - على من تضحكون - كفاية ، لا نريد . . فقط أن نعيش . . كبقية خلق الله ، كفاية امتطاءنا والوطن . . ذريعة في وساختكم . . لتحكمون - ويحتدم البكاء ، العويل المتردد صداه في طرقات الوطن البرميل - هذا و . . وذاك و . . ذاك ، في كل ركن من مرسوم خارطة الحداثة ، بعد سيكس بيكو ، ووصاية قلنسوة بابا نويل - تلاشت الكهرباء ، جفت المياه ، شح الغذاء ، تناسلت الضباع وابن اوى - ظلاما . . يبسط نفسه على . . خير أمة . . اخرجت للناس ، على اطيب ارض لوطن البرميل . . التي كرم ذكرها في صحف الاولين - نعيق يلف المواضع ، في كل زاوية طفلا يحمل بندقية ، وتسيل عنه الدماء ، وينحشر الوطن البرميل بين اعفان ملتحية تكدس القذائف ، وتمارس اللواط . . سرا ، وبتخف تعلن قوتها بفخاخ وتفجيرات تستهدف . . الابرياء ، وبين كثر من السذج الجبناء ، يهربون من منحشر إلى اخر - لا يعرفون سوى الشكاء ، البكاء ، واستجداء الخالق . . لرفع البلاء - وحين يهدأ القتل قليلا ، يخرجون بطولاتهم . . لإرجاع الامير - قذائف ، صواريخ و . . قنص - لهب وانفجار و . . أوجاع و . . تجارة اعلام عربي ب . . آلامنا - تناحر مكتض ، و . . لا يتبقى سوى . . نثارات وطن . . كان هنا ، مراق . . عليه الدماء .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,071,978
- بماذا منشغل هما العقل اليمني . . ( الآن ) ؟؟؟؟!!!! - 1
- 5 - من سلسلة الوعي السياسي الزائف
- هكذا . . ( نثر شعر اللحظة )
- الزمن الزئبقي - كان . . هنا. ( اقصوصة الحالة ,
- 8 - يتبع ( راهنية اللحظة لزيف الوعي السياسي - اليمني )
- 7 - يتبع راهنية زيف الوعي لوعي السياسي - يمنيا
- 3 - من سلسلة جمود وزيف الوعي
- من سلسلة : استقراءات في جمود وزيف العقل ( اليمني / العربي )
- 2 - من سلسلة : استقراءات في جمود وزيف العقل ( اليمني / العرب ...
- قصة قصيرة. -هالو . . لويا
- الجزء الأول : تمخضت الرئاسة . . فولدت مسخ فأر غريب
- إلى متى ؟؟؟؟!!!!!!!!!
- أجندة إنقاذ اليمن : (1) رؤية التعامل لحل القضية الجنوبية ( ا ...
- عن القضية الجنوبية ( اليمن )
- بوابة الجحيم ( قصة قصيرة مطولة)
- كشف بمئات المسئولين والمتنفذين الذين استولوا على عدن (إعادة ...
- اليمن : حقل تجارب سري . . لإفناء الهوية العربية المجتمعية
- معلومات اولية عن الانزيماتPrimary knowledge about Enzymes
- إجابة أسئلة صحيفة الجمهورية حول ( تعز والثقافة ) مع د.أمين ا ...
- نص قصصي / بوابة الحقيقة . . والبركان


المزيد.....




- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر
- -رد قلبي-.. أيقونة ثورة 23 يوليو
- بعض من كواليس جلسة المصادقة على مشروع القانون الإطار
- ظلال المفاتيح لإبراهيم نصر الله.. تحولات الملهاة الفلسطينية ...
- فنان أمريكي يُطلق منطاداً في سماء أمريكا يعكس سطحه كل شيء
- مجلس النواب يصادق على قانون الإطار لمنظومة التعليم


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمين احمد ثابت - وطن . . البرميل ( العربي )..... ......... قصة قصيرة