أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان داود الحافظي - زلزال الكرادة كشف الشامتون.














المزيد.....

زلزال الكرادة كشف الشامتون.


سلمان داود الحافظي

الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التفجبر الاجرامي الذي حدث في الكرادة فجر الاحد الموافق 3 تموز 2016, لايمكن تسميته بالكارثة او الفاجعة واقرب تسمية له الزلزال, فقد زلزل نفوس مئات الملايين على وجه المعمورة لهول الحرائق وحجم الضحايا, والاكثر ما جعل النفوس وخاصة العراقيين تعيش الصدمة انه جاء في وقت غير متوقع, فليس معقولا ان تخرج من نصر كبير في الفلوجة التي تعد معقل داعش الاول , وتعثر فيها على عشرات معامل التفخيخ والاف العبوات والقنابر والاحزمة الناسفة وقطع السلاح المختلفة, وتصبح كلها تحت سيطرة القوات المحررة ومنع الدواعش من الاستفادة منها, وبعد ايام يحدث انفجار في مكان يفترض انه يكون محصن لوجود مئات العناصر الامنية ومن مختلف الصنوف تتولى مسؤولية حماية الكرادة, اما الامر الاخر الانفجار الذي حدث في الكرادة واحدث هذا الدمار من حرائق لعمارات عديدة, كان من نوع جديد لم يالفة كل من شاهد واطلع على انفجارات سابقة, فقد استخدمت فيه مواد حارقة وسريعة التاثير في الجسم الذي تقع عليه, وهنا لابد من التساؤل هل ان الانفجار ردة فعل لتحرير الفلوجة من ايدي الدواعش, وان العجلة المحملة بهكذا مواد لم تعد من فترات سابقة وخطط للعملية بشكل جيد , بالتاكيد لقد تم اختيار المكان والسلع التي تباع فيه ما تتلائم ومواد التفجير الحارقة, وهذا يعني ان العجلة اعدت من داخل الكرادة ومنذ اسابيع لتكون جاهزة ساعة التنفيذ,زلزال الكرادة ونتيجة عدد الشهداء وطريقة استشهادهم وكون اغلبهم من الشباب, وسرعة انتشار صورهم واسماؤهم على مواقع التواصل الاجتماعي مع صور الحرائق الذي احدثها الانفجار, اججت مشاعر الجميع وجعلتهم يعيشون الحزن العميق , حتى ذهب الغالبية الظمى من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي, الى كتابة عبارات الحزن والحداد ومواساة اهالي الشهداء على صفحاتهم, واعلنوا انهم لم ولن يستقبلوا تهاني العيد او اقامة اية احتفالات,
نعم فاجعة الكرادة كانت الكاشف الحقيقي لمدى طيبة ونبل اهل العراق وبعض دول العالم, كثير من الشباب العراقي بدا ينظم حملات الغرض منها مساعدة ذوي الشهداء واعادة اماكن عملهم من جديد, البعض تبرع بالصبغ اخرين بالترميم وفئة ثالثة بالديكور ورابعة بالتاسيسات الكهربائية, ومواقف عديدة لايسع المجال لذكرها او انها سيتناولها كتاب اخر , لان فاجعة الكرادة الاليمة الحزينة ستبقى عالقة في الاذهان الى زمن طويل, البعض يرى ان تقوم الحكومة بتعويض اصحاب الاملاك ويحول المكان الى شاهد تاريخي على جرائم داعش, وليطلع العالم على وحشية هذا التظيم وقذارته وخسة داعميه ومموليه, ممكن ان تاخذ الحكومة بهذا المقترخ تبقى البنايات على حالها وتصمم جداريات لتعليق صور الشهداء , وكذلك الاشارة الى الدول التي تضامنت مع العراق بوسائل مختلفة, في السويد امرت حكومتها بوضع العلم العراقي على واجهة سيارات النجدة, في اسبانيا وضع على احد جدران ساحاتها الكبيرة علم عراقي بحجم كبير,في هولندا كذلك تم تعليق العلم العراقي على احد الجدران تعبيرا عن تضامنها ووقوفها الى جانب العراق, دول عديدة ارسلت برقيات تعازي واعلنت وقوفها مع العراق ضد داعش, ومنها روسيا والمانيا والامم المتحدة والتحاد الاوربي والعديد من الدول, اكثر وجعا والما لابناء شعبي لايقل وجعا عن فاجعة التفجير, تجاهل العديد من الدول العربية لماساتنا وعدم تضامنها معنا, وكان ماحدث في العراق لايعنيهم بشيء ولم تؤلمهم المشاهد المروعة , تلك الدول كشفت نفسها بنفسها انها من الدول الشامتة والتي تترقب المزيد من الفواجع التي تحل بالعراق والعراقيين, نقول لهم انتم تدعون انكم تدينون بدين الاسلام وتتبعون مبادئة وتعاليمة , الم تقراوا الحديث النبوي الشريف الذي يحث على المودة والرحمة,( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضوا تداعا له سائر الجسد بالسهر والحمى) اين انتم من دين الرحمة دين الانسانية عندما تتخذون هذة المواقف التي تعبر عن معدنكم وكرهكم لاخوتكم بالانسانية والدين والمصير والنسب؟
الرحمة والخلود لشهداء الكرادة والعراق والشفلء العاجل للجرحى والمصابين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,862,808
- هاشتاك كاشف الزاهي.
- الخالدية مهيأة للتحرير .
- تحرير الفلوجة ... الجولان الصفحة الاخيرة.
- معارك أبهرت العالم وأنتصار تاريخي كبير.
- تحرير الفلوجة... واستشهاد البطل فاضل الكرعاوي.
- قلب الفلوجة تلتهمة نيران المحررون.
- الفلوجة تتحرر... شاهد عيان.
- معركة كسر الارهاب والحفاظ على ارواح المدنيين وممتلكاتهم.
- تحرير الفلوجة.... سكانها دروع بشرية.
- جحافل المحررون تبدأ صولاتها.
- تحريرالفلوجة: تلاحم شعبي وانتصارات كبيرة.
- تحرير الفلوجة..... داعش وليالي الجحيم.
- الفلوجة .... في ساعات التحرير
- الفلوجة لن يطول تحريرها.
- الرطبة واهميتها في الحرب ضد داعش
- الكتل السياسية والاختبار الاخير.
- هل ستحطم حصون الخضراء؟
- الاصلاحات التي يريدها الشعب
- جيشنا العراقي الباسل بميلادة ال 95
- أزمات تربوية حادة تجتاح مدارس العراق


المزيد.....




- أزياء لندن..مكونات مختلفة من صيحات الموضة في -وعاء طبخ- واحد ...
- الإفطار البنغلادشي التقليدي..ما هي أهم مكوناته؟
- وزير الصحة البريطاني: انتخابات عامة قبل البريكسيت -كارثة- وا ...
- دونالد ترامب يفتح الباب أمام -حوار- مع طهران خلال لقائه رئيس ...
- ترامب أول رئيس أجنبي يلتقي امبراطور اليابان الجديد وسط توتر ...
- ترامب أول رئيس أجنبي يلتقي امبراطور اليابان الجديد وسط توتر ...
- بعد أسابيع من التصعيد.. ترامب يرغب في التحدث مع إيران
- لقاء سعودي إماراتي في جدة... ماذا قال محمد بن سلمان
- إعصار قوي في الولايات المتحدة يمحو مدينة بأكملها من على وجه ...
- تطاير فستان ميلانيا ترامب بمطار طوكيو في موقف محرج(فيديو)


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان داود الحافظي - زلزال الكرادة كشف الشامتون.