أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - دماء رخيصة لشعب غالٍ!














المزيد.....

دماء رخيصة لشعب غالٍ!


قيس النجم
الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 09:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




رسالة من بقايا النفس العراقية المعذبة، بين صرخات تشجيع مجموعة من الشباب، عن مباراة لكرة القدم، وبين أب ماضٍ الى السوق، ليشتري بعض الحاجيات الخاصة بالعيد السعيد، المقبل بعد أيام قليلة وعائلته بالإنتظار، وبين صيحات أطفال يلعبون لعبة الغميضة بين أرصفة الموت، وبين عرسان جدد حين، وعدَ العريس حبيبته أن يتجولا معاً وسط أضواء الكرادة الخلاب، بين هذا وذاك كان السفيه القاتل التكفيري الحقود، ينتظر ليتنهز الفرصة للإنقضاض على الفرحة العراقية، في أواخر ليالي رمضان المبارك، فرسم الموت بطريقته المؤلمة، فمات الشباب، وإختفت الأطفال في آخر لعبة يلعبوها، ورحلت العروس الى الفردوس، وهي تتمنى آخر عناق من حبيبها الذي أصبح بلا قدمين.
إنهم ثلة غير مؤمنة بالحياة، بل هم صعاليك الموت بعد أن لقنوهم درساً، ورحلوا الى جهنم وبئس المصير، على يد رجال العراق الغيارى، في معارك تحرير الفلوجة، فأقدموا بحقدهم الأسود، على حصد الأبرياء من المدنيين، فطوبى لك أيها الشعب الأصيل، فلطالما صبرت ووقفت بوجه التحديات، لتعلن الصمود والبقاء على قيد الحياة، رغم جراح الإرهاب اللعين الذي يطالك كل مرة.
تفجيرات داعش الإرهابية في هذه الأوقات بالتحديد، تعكس بشكل واضح مدى الإنكسار والإنهيار، الذي وصلت إليه هذه العصابات التكفيرية، ورسمت بأفعالها الجبانة خط النهاية بإذنه تعالى، لكنها في الوقت نفسه تنبه الحكومة اللا موقرة، بأن تكتفي فقط بملاحقة منفذي التفجيرات، بل عليها ملاحقة جيوب الإرهاب والخلايا النائمة، وتضرب بيد من نار وحديد دون رحمة كالمطرقة، لأننا قد مللنا التهاون، والسكوت على أنهار الدماء الطاهرة، التي تسيل بين ليلة وليلة أخرى.
الإعتماد على الخطط الأمنية الكلاسيكية، في قيادة عمليات بغداد، والطرق التقليدية المتهالكة والمعروفة لدى الإرهابيين، كما أشار الى ذلك كثير من المراقبين الأمنيين، وحذروا مراراً وتكراراً من مسلسل الخروقات الأمنية المتكررة، في المناطق المكتظة بالسكان وخاصة في بغداد، وأبرزها الكرادة ومدينة الصدر والشعب وبغداد الجديدة، وها هي تودع بين الفينة والأخرى مجموعة من الشموع، ولا عزاء لأهليهم سوى الصبر والسلوان، بعد أن رحل أحبتهم الى العلي الأعلى.
إن مسلسل تبادل الإتهامات بين الأجهزة الأمنية، ومحافظة بغداد لا ينتهي أبداً، وأيضاً لا تخدم أحداً لأنها تعني بالدرجة الأساس، شريطاً إخبارياً للقنوات الفضائية، والإستمرار بغية إثارة الفتنة، وإستغلال الإمتعاض الذي يعيشه المدنيون، بسبب إرهاصات الوضع الأمني، الذي ما إن شعر فيه المواطن بالتحسن، حتى هزت العاصمة بغداد، سلسلة تفجيرات وفي ساعات متأخرة، دون أن نجد حلاً جذرياً لهذه الخروقات.
ختاماً: محن في غاية الصعوبة والتعقيد، فالناس بقدر ما هي فرحة بحالة الإنتصار، الذي تعيشه القوات الأمنية، في ساحات الشرف والمواجهة في الفلوجة والشرقاط ، بقدر ما هي مستنكرة لحالة تردي الوضع الأمني، وعجز الحكومة في تقليل حجم الخسائر البشرية، وهذا ما لا يجب السكوت عليه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,420,641
- عيسى قاسم رافضي مع سبق الإصرار والترصد!
- عندما يتكلم الحشد تصمت الكلمات!
- التحالف الدولي حقيقة أم مخدر دعائي مزيف!
- الحشد رشة ملح والوطن ماصخ!
- مقترح جريء بحاجة الى رجل!
- الإعلام والموت بطريقة الإبطال!
- عندما يطبل الفاسدون على جثث الابرياء!
- عندما يستبدل العراقيون خلف بخلّيف!
- وطنُ حفر للطغاة قبوراً!
- عندما تشتد الحروب بين الفاسدين!
- عمار الحكيم سارق أحبه الله!
- الإصلاح الحقيقي يبدأ بتهديم الدولة العميقة!
- جلسة برلمانية شاملة لحفظ ماء الوجه!
- خلافات خطيرة والقادم لا يسر!
- ساسة أم سوق نخاسة؟!
- حاكموه قبل أن يلتهم ما تبقى!
- يا عبادي: نريد مالك بن الأشتر مستقلاً!
- آنساتي سادتي .. العراق أغلى منكم!
- موصل الحدباء ماذا بعد داعش؟!
- الساسة وتلميع المؤخرات المكشوفة!


المزيد.....




- بومبيو يهاجم روسيا وفنزويلا.. والكرملين يرد بكلمات قاسية
- بيونسيه وهيلاري كلينتون من المدعوين لأهم عرس هندي لهذا العام ...
- ماكرون يستقبل ممثلي المصارف والشركات الكبرى لدعوتهم للمشاركة ...
- بشهادة أممية.. تقدم في محادثات السلام اليمنية بالسويد
- مسؤولون فلسطينيون يدينون -اقتحام- إسرائيل وكالة الأنباء الرس ...
- فيديو.. روسيا ترفض الانتقاد الأمريكي لإرسالها طائرتين عسكريت ...
- فيديو.. روسيا ترفض الانتقاد الأمريكي لإرسالها طائرتين عسكريت ...
- العملية الروسية ماريا بوتينا ستعترف أمام القضاء الأميركي بال ...
- ألتراس الوداد البيضاوي.. عندما يضرب زلزال ملعب المباراة
- عرض الملكي لهازارد نصف ما يطلبه تشلسي


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قيس النجم - دماء رخيصة لشعب غالٍ!