أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - يعقوب يوسف - كان فعل ماضي في تعزية أهالي الكرادة الطيبين














المزيد.....

كان فعل ماضي في تعزية أهالي الكرادة الطيبين


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 04:52
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    



في السابق كنا نتداول نكتة جميلة عن رجل مات واخذه ملاك الموت الى رب العالمين (ابعد الله عنكم كل شر) فقال له الله للقد ارتكبت العديد من الأخطاء التي ستعاقب عليها.
فقال له الانسان يارب لماذا لم تنذرني كي اتوب وانت اله غفور رحيم.
اجابه الله كيف لم انبهك ايها ألانسان,
الم يبيض شعرك تدريجيا وانت تقوم بصبغه قبل ان يسقط كله.
الم تكثر مراجعاتك للأطباء
تارة طبيب القلب او طبيب الكبد والسكري او الاعصاب.
الم تستعمل العكاز في مشيتك وتتعثر كالطفل بعد ان كنت تركض برجليك وتتسابق مع الاخرين.
الم تتكسر اسنانك وذهبت للطبيب لصنع الاسنان الاصطناعية لتتمكن من مضغ الطعام مع ان طعامك اغلبه مسلوق وشوربة ومخضرات.
الم يضعف نظرك وتستعمل النظارات.
فلماذا تقول لي ذلك؟
حتى السبعينات كان من النادر ان تسمع بموت انسان صغير او متوسط العمر، فاذا كان المتوفي دون الخمسين من العمر يتساءل الناس عن سبب الموت هل هو من ذاك المرض الخبيث ام في حادث، وحتى في حالات الحرب التي كانت تقع بين فترة وأخرى تجد الخسائر في الارواح ليست بالكبيرة ومع ذلك تأخذ طابعا من الحزن وألأسى من أبناء المدينة كلها.
في الثمانينات وبعد الحرب العراقية الإيرانية انتشرت مجالس التعازي لشهداء الحرب في شوارع المدن فلم يعد الناس يهتمون او يحزنون كثيرا على الموتى من كبار السن فهناك من هو الاهم. واستمر الوضع على هذه الحال من حرب الى حرب الى ان وصل الامر الى ما نحن عليه اليوم فدخلنا مرحلة الكوارث العائلية واصبح الموتى بالجملة على مستوى العائلة الواحدة، نتيجة التفجيرات والاعمال الانتحارية وهم يكبرون بأعلى صوتهم، ماتت الضمائر فالضحايا تتناثر في كل مكان والدماء تفرش الشوارع باسم الله اكبر، ما اجبن هذا الاله الذي يرضى بهكذا بشاعة.
ثم يأتينا الربيع العربي لنرى صورا جديدة صور من الغرقى أطفال مرميين هنا وهناك على الشواطىء، اخبار عوائل بأكملها تختفي، أناس يلقون بأناس اخرين معهم على الزوارق في البحر بلا رحمة ولا وازع ضمير.
أيعقل كل هذا يتطور في اقل من خمسين عاما وهل هناك من عائلة لم تنكب بفقيد او أكثر.
واليوم تأتي كارثة الكرادة في بغداد التي سميت مدينة السلام لتمزق السلام من عروقه.
ما الذي سيقوله طفل رضيع بعمر الورود لله، هل سيقول لماذا خلقتني لتمزق احشاء من بقي من اهلي الما وحزننا علي، ام انك لم تجد طريقة افضل من هذه الطرق لكي تمتع قاتلي بالحور العين والغلمان المخلدون، و ماذا سيقول جنين في بطن امه على ماذا ستحاسبني ياربي.
فلا المهاجرين ناجين ولا الباقين ناجين
ليرحمكم الله ويرحمنا بشفاعتكم أيها الأبرياء انقياء القلب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اعطني حريتي ... اطلق عقلي
- لماذا المتكلم ... اٍمرأة
- هل كانت غاية المباهلة تعزيز مكانة علي بن ابي طالب حصرا؟
- حديث المباهلة في الإسلام وما يقابلها في المسيحية هل يجعلهما ...
- هل يقدر العراقيين اليوم ان يؤسسوا لحكومة تكنوقراط قادرة على ...
- حكاية المقص ولعبة الملف المغلق لحكومة التكنوقراط
- هل ستعود كارثة سد مأرب من جديد في سد الموصل أم سنتعلم من درو ...
- هل الام مدرسة ومن المسؤول عن اعدادها
- من هو عيسى
- الطرطور ........و القائد الضرورة
- هل أدركت شهرزاد الصباح
- المشاعر الإسلامية والصليبو فوبيا


المزيد.....




- هجوم مسلح على فندق بالعاصمة الأفغانية وأنباء عن سقوط ضحايا
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- بوادر -ووترغيت- جديدة تعصف بالولايات المتحدة
- عمدة موسكو ينشر فيديو لأعمال بناء أعمق محطات مترو العاصمة
- قرار ترامب حول القدس يخيم على جولة بنس في المنطقة
- الشرطة النيجيرية تحرر 4 مخطوفين غربيين
- تنفيذ اتفاقية الخدمات الجوية بين الأردن والصين
- مصر تستعد لمفاجأة وكشف عالمي كبير الشهر القادم
- شكوك حول مشاركة ترامب بمنتدى دافوس
- وصول جرحى القصف التركي إلى مستشفى عفرين


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - يعقوب يوسف - كان فعل ماضي في تعزية أهالي الكرادة الطيبين