أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفلسطيني في رواية -السلك- عصمت منصور















المزيد.....



الفلسطيني في رواية -السلك- عصمت منصور


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 03:38
المحور: الادب والفن
    


الفلسطيني في رواية
"السلك"
عصمت منصور
نحن أمام كاتب يعمل مجتهدا على وقف الانزلاق الفلسطيني، فهو يكشف حقائق ينكرها البعض منا، يتحدث بحرقة وألم على ما آلت إليه الأوضاع في فلسطين، فالحلم الفلسطيني أمسى كابوس، يطاردنا وينزع الفرح من بيننا، وهو اشد قسوة من كابوس الاحتلال المباشر، فهو مكشوف، ومتوقع منه كل شيء، لكن أن يأتي البطش والقتل من الأخوة، رفاق سلاح الأمس، حاملي شعار الوحدة والتحرير والمقاومة، فهذا يعد انتكاسة/كفر/ردة ليس على المستوى الشخص بل على المستوى الشعبي أيضا.
"عصمت منصور" يصارحنا بحقيقتنا، بتهافتنا أمام السلطة، أمام الحكم، حتى أننا نتخلى وبشكل فج عن كل الشعارات التي رفعناها، وكأن وهذا "الحكم/السلطة" هو العلاج الأمثل للفلسطيني، الذي من خلاله يستطيع الاحتلال أن ينعم بالهدوء، بالتخلص من الوجع والهم الفلسطيني، فأوجد لنا (عظمة) نتكالب عليها، متجاهلين/غافلين عن عدونا الأساسي.
إذن فكرة الرواية (تطرق جدران الخزان) لكنه خزان داخلي، خزان نحن من صنعه ووضع نفسه فيه، وهنا تكمن الطامة الكبرى، شعب يتقاتل تحت جزمة الاحتلال، غير مدرك بأن تناقضه الرئيسي مع ذلك الجندي القابع فوق رؤوسنا، المانع عنا الأرض، حاجب عنا البحر، حارمنا من الهواء.
هناك العديد من القضايا التي يتناولها الكاتب في الرواية، حتى أننا نجده يتحدث عن بداية المأساة الفلسطينية وبداية ظهورها من خلال (المخيم) هذا المكان المؤقت، الذي اصبح دائم وحاضر في أكثر من أربعة اجيال، فهو يكاد يلم بكافة المآسي التي لحقت بنا، خاصة تلك التي حدثت بعد سيطرة (إخوان فلسطين) على قطاع غزة، وجعلها سجن كبير لهم وللشعب، فيحدثنا عن تهريب السلاح، الحشيش، والحيوانات، النساء، البضائع، المواد الكيماوية، فالتجارة هي السيد المطاع في ظل حكومة الإخوان، يفصل لنا عالم الانفاق وما فيه والقائمين عليه.
الاحتلال
بدون شك بدأت المأساة الفلسطينية مع وجود الاحتلال، فهو كالبرد (سبب كل علة) من هنا يحدثنا الراوي عن هذه العلة بتفاصيل واضحة، مبينا طبيعته العدوانية والتدميرية لكل ما هو فلسطيني، فهو يعمل وباستمرار على الحاق الأذى بالفلسطيني، ولا يوفر وسيلة أو طريقة لا واتبعها.
يحدثنا "أبو وليد" عن بعض الجرائم التي قام بها الاحتلال من خلال هذا المشهد: "كل عمرنا جيران، بدخلوا بيوتنا وندخل بيوتهم، ...السوق كان ملان ناس هالنسوان والختيارية، ... انقتل حوالي 25 إنسان، القنبلة هوت الأرض، لحم الناس كان ملزق على الحيطان" ص38، بهذا الشكل تم تدفع الفلسطينيين للخروج من وطنهم/ بالإرهاب، بالقتل، لكن هل توقف ارهابهم بحق الفلسطينيين؟ يحدثنا "أبو وليد" عن المزيد من هذا الجرائم قائلا:
"... سحبوه من بين الناس، وقفوه عند البير حتى يقوصوه، مسكين أبوه هجم عليهم وقال لهم:
أتركه، طخوني أنا واتركوا ابني. قال العسكري: لا هذا ما راح يصير...جندي. وأطلقوا عليه الرصاص، أبوه فقد عقله ...مسكين" ص33، بهذا الشكل يلقي الراوي الضوء على الجرائم التي اقترفها الاحتلال، فهذا السلوك كانوا يقومون به مع بداية احتلالهم لفلسطين، لقطاع غزة، لكن ما فعلوا في حروبهم الأخير في القطاع؟ وكيف تعاملوا مع الفلسطيني؟
" هدموا المنطقة بأكملها ومسحوا المخيم عن بكرة أبيه وسووه بالأرض" ص106، أذا كان المشهد الأول متعلق بالإنسان فالمشهد الثاني متعلق بالأرض، بالجغرافيا، وهنا يكتمل عمل الاحتلال قتل الإنسان وتدمير المكان، وازالة المعالم الجغرافية تماما.
تعمد الراوي أن يشير إلى ما قام به الاحتلال، لكي يؤكد لنا بأنه عدونا الأول، وهو من يجب أن نحاربه، وكلي نصفح ونتجاوز عما بدر منا من (أخطاء وزلات) ولكي لا يقال عنه بأنه تجاهل العدو وانتقد (المقاومة أو الرصاصة الأولى)، وهو بهذا يكون موضوعيا وملتزما بالتناول العلمي للأحداث.
التحقيق والسجن
يتعمد الراوي أن يحدثنا عن المحتل وما يقوم به في المعتقلات، وكأنه بهذا الطرح يثير في المتلقي ضرورة التركيز على جرائم المحتل الذي يمارسها يوميا، جرائمه بحقنا، فيقول وليد عن ممارسات المحقق: "كان يجرني جرأ، بينما صوت ارتطام الأصفاد بالأرض واحتكاكها بين قدمي يكاد يفقدني أعصابي ويتسبب في جنوني" ص17، هذه المعاملة الوحشية التي لا يمكن أن تنسى، يذكرنا بها الراوي منبها بأن العدو، الاحتلال ما زال موجودا ويمارس مثل هذا الجرائم.
"كانوا يسمحون لنا أن نستحم مرة واحدة في الاسبوع، كل اربعاء .. كنا نخرج لنستحم لمدة لا تتجاوز خمس دقائق وبماء بارد... كنا نتمدد مثل أكياس الخيش التي تستر جردل الغائظ في الزاوية" ص58، الحديث عن السجن يحمل بين ثناياه الألم، فهذا المكان بالتأكيد لا يصلح للإنسان، فما بالنا إن كان هذا السجن وضع خصيصا للقهر وللبطش وللألم، وليس للردع أو لإعادة ترشيد السلوك البشري إلى مساره الصحيح؟.
الفلسطيني
الراوي كان حياديا في تناوله للفلسطيني، فهو ليس مقدس وليس بمجرم، هو إنسان، يحمل الايجابية والسلبية، وهذه الموضوعية تحسب للراوي الذي لم يعظم أو يشوه الصورة، بل قدمها بحيادة مطلقة، وللمتلقي أن ينحاز أينما أراد، يحدثنا "وليد" عن "جاد" الشخصية المتنفذة الانتهازية التي تعمل كل شيء لمصلحتها، حتى لوكان ذلك يؤذي الآخرين، "أخذ يصادر سجائري ويبتسم لي ابتسامة ذات مغزى، ...بعدها سألني إن كنت استطيع إقراضه مبلغا من المال، فقدمت له ما كان في جيبي ليتحول هذا المبلغ إلى ضريبة يومية أقدمها له ثمنا لبقائي هنا" ص44، شخصية "جاد" تمثل السطوة التي يمارس على الآخرين دون وجه حق، فوضعها عند الآخر، المحتل، ومكانتها تعطيها السطوة لتمارسها على الأخرين من بني جلدتها.
يفصل لنا الراوي شخصية "جاد" بهذا القول: "كان جاد يتصرف كمن يسمن خروف العيد كي يذبحه في النهاية، أنه مقاول ـ مقاول من نوع خاص ـ وهو أيضا مدمن مخدرات، عامل، مخبر سري ولص محترف، إنه شخصية غامضة تتوزع على كافة الأدوار ينتمي أكثر! إنه يمتلك مهارة تبديلها بسرعة وإقناعك بك واحد منها، حسب أهميتك وغرضه منك" ص42، إذن نحن أمام شخصية محترفة، تمارس لكل المحرمات والشرور، وهو شخصية تقن عملها الشرير وتتلون حسب الظرف، وتقنع الآخرين، وهنا تكمن خطورتها.
المخيم
اقترن المخيم بالفلسطيني، فهو أحد اشكال المأساة الفلسطينية، من هنا نجد الراوي يركز على هذا المكان، لما له من حضور وتأثير، فبداية تشكيل المخيم كانت بهذا الوصف: "...من قطاع غزة التي رسمت حدوده الجديدة صدى المدافع بعد أن أغرقته بسيل بشري من اللاجئين الهائمين بمفاتيح بيوتهم المهجورة التي انتزعوا منها لتوهم" ص28، فالمخيم لم يكن يمثل حالة سوية للفلسطيني، بل حالة طارئة، مؤقت، فرضت عليه قهرا وقسرا، فكيف يستطيع أن يعيش في مكان طارئ أو مؤقت طول عمره؟.
واقع المخيم على الإنسان ليس بالوقع البسيط، بل له سطوة، كما هو حال سطوة "جاد" يحدثنا "وليد" عن المخيم قائلا: "...فأنت تعيش فيه كما يعيش السجين في سجنه الذي يتوق للتحرر منه،.. يحاصرك المؤقت ويبقيك معلقا بين نقطتين، الحياة والموت اللذين لا يفصل بينهما سوى صدفة حمقاء" ص70، إذا كان الكلام السابق متعلق بالهم العام، أو بالحالة العامية، التي يمكن أن يتجاوزها البعض، فهنا كان الحديث عن الذات، وما تحمله من ألم في هذا السجن، هذا المخيم.
الأرض
ما يزيد من عذاب الفلسطيني في المخيم أنه ترك، أو اجبر على ترك أرض وجغرافيا من أجمل واروع الاماكن على وجه البسيطة، من هنا هو يتحسر على الجنة المفقودة التي انتزع منه قهرا وغصبا، وبين هذا الجحيم الذي يعيش فيه، مما يجعل مأساته مركبة، ظروف حياة مادية قاسية وغير سوية، والتحسر على أرض مسلوبة، والقبول ـ قهرا ـ بالمؤقت. يصف الراوي علاقة الفلسطيني بالأرض المسلوبة بهذا الوصف: "لقد فقد الأرض دون أن يفقد حرارة الشعور بها وعيشها بموازاة عيش حياة اللجوء، وكأنها ما زالت كما هي، صلتهم بها لم تنقطع للحظة ولو أنهم شكوا للحظة أنها لن تعود، وأنهم لن يعودوا إليها مرة أخرى كما كانت وكما حلموا بها لماتوا كمدا على الفور وخجلوا من تصويرها جنة منتظرة" ص66، لا أعتقد بأن هناك روائيا/سياسيا/مفكرا/محللا أستطاع أن يوصف/يوضح علاقة الفلسطيني المهجر بالأرض السليبة، كما فعل "عصمت منصور" فالراوي يفصل لنا طبيعة العلاقة بين الفلسطيني والأرض، سبب بقاءه حيا، فهي الحلم، الأمل، الجنة التي ينتظر دخولها، ولهذا أصبحت قضية العودة للأرض مسألة تمثل الحياة له، فبدونها سيكون الموت مبرر.
السلاح
الواقع الذي يعيشه الفلسطيني، والمتمثل في الهجرة القسرية والحرمان من نعيم الأرض، والقتل والتشريد والخراب الجغرافي والإنساني الذي تعرض له من المحتل، جعله ينظر إلى السلاح بهذا الشكل: "...وبقيت تردد أمامه أن البندقية أغلى منك.
"... وعندما لا تجدها في الحرب وتكون دون أن تمتلك أن تدافع عن نفسك، تصبح أغلى من وطن، ليتني اشبه تلك البندقية" ص37، قد يجد البعض تعلق الفلسطيني وحبه للسلاح، لأداة اقتل هذه شيء شاذ، غير إنساني، ويمثل جنوحه نحو العنف، لكن الراوي استطاع أن يبين ويشرح سبب تعلق وحب الفلسطيني للسلاح، فهو أداة لرفع الظلم عنه ليس إلا.
السلك
السلك يمثل الحدود، الحد الفاصل بين الحياة والموت، بين المخيم والعالم للآخر، بين فلسطين السليبة والمخيم، بين الرضوخ للواقع والتمرد عليه، فهو يمثل التحدي الأكبر للفلسطيني، "لوليد" الذي يتوق للتحرر من المخيم والخروج من سجنه.
فهناك محاولات عديدة قام بها "وليد" لتحرر من السلك وتجاوزه، إلا أن الظروف كانت تجبره على العودة إلى "مخيم الشاطئ" من هنا كان يمثل هذا السلك تحديا له، ولطموحه في الحياة العادية، بعيد عن المآسي والآلام. "السلك كان يجذبني إليه، كيف لا أعود إليه؟ كان سؤالي الدائم، أردت أن أعمل، أنتقم وأن أهرب" ص46، فالسلك لم يكن سلكا عاديا، هو شيء أكبر من لفظ السلك، هو التحدي للواقع التمرد عليه، هو الحياة العادية أو البهية مقابل العيش في سجن المخيم.
من هنا نجد "وليد" يصف لنا الحياة في الجانب الآخر من السلك بهذا الوصف: "في بيت حانون، داخل بيارة الأفوكادو بمحاذاة السلك الذي يتمطى مثل وحش أسطوري، ... هنا تعلمت درسا أساسيا في الحياة وكيف أن الذاكرة هي وحدها ما يحرك فينا الرغبات الجامحة ودائمة الإلحاح كي يسخر من الجغرافيا أو نرغب بإعادة تشكيلها كما كانت، .. وأن حاجتنا التي تسير خطانا وتحدد مسار حياتنا موجودة دوما في مكان آخر بعيد، حقيقي أو متخيل" ص51، هذا الكلام يبين علاقة الفلسطيني بالجغرافيا المسلوبة، بالجنة التي فقدها، لا يتحدث الراوي عن مشاعر وحسب، بل عن فكرة، عن تحليل لضرورة أن يتخلص الإنسان من وضعه البائس، وهذا ما يجعل المتلقي ينحاز لموقف الراوي، وأن يتعاطف معه فيما ينوي أن يقوم به، فهو يوضح أهمية أن يقدم على تحقيق حلمه، وتجاوز واقعه، فهو عمل إنساني ثوري متمرد.
فيقول عن هذا "السلك": " إن من يعبر هذا السلك لا يعود هو ذاته" ص52، وبهذا الكلام يتعمق لدى المتلقي أكثر فكرة ضرورة أن يتجاوز "وليد" السلك، فهو سيكون شيء جديد، إنسان يمارس حياته بكل حيوية إثارة وفاعلية.
بعد عودة "وليد" إلى القطاع، وبعد الانتفاضة التي أخذت تأكل من اجساد الفلسطينيين، يقول عن السلك: "لم أجرؤ على ابوح له بسر نتالي، لم يعد يفصل بيني وبينها سلك فقط، بل أصبح كل منا ينتمي لزمن آخر وعالم مختلف" ص92، فالسلك هنا هو السبب في تنامي العوائق والموانع بين "وليد ونتالي" فهو السبب مباشر لما يمران به، والسك يولد/يخلق أشياء وحدود اضافية بين الجغرافيا من جهة وبين البشر من ناحية أخرى.

الفلسطيني بعد أوسلو
الخراب الذي اصاب الفلسطيني بعد دخول السلطة يتجاوز ما وقع في عام 48 أو عام 67، فبعد ان دخلت السلطة، فقد/ضيع أهم جانب فيه، جانب كان يمثل القلعة التي يتحصن بها، القلعة التي حميه من الشرور والرذيلة، الجانب الأخلاقي، ففقدان هذا الأمر جعل الطموح الفلسطيني يتأكل، كما يتآكل الخشب أمام النار، فالهيبة، المثل، الكرامة كلها فقدت، وأصبح الغوص في مستنقع الفساد مسألة عادية ومقبولة من المجتمع، أو لا تلقي المحاربة أو النقد.
كما أن خلق آلاف الوظائف غير المهمة، حول المجتمع الفلسطيني من مجتمع منتج إلى مجتمع مستهلك، يعتمد على المساعدات الخارجية في تأمين رواتب الموظفين، الذين يشكلون عبء على المجتمع، وعلى الكيان الفلسطيني إن وجد.
ومن المشاكل التي ترتبت على وجود السلطة الصراع والحرب بين الافراد والجماعات (الفصائل) على مراكز النفوذ، بحيث تم وضع اشخاص غير مؤهلين في مراكز مهمة وحساسة، مما جعل السلطة تكون (الدولة الفاشلة) وهذا ما سهل مهمة (الآخر) في الهيمنة عليها واحتوائها وجعلها تسير حسب رغباته ومصالحه.
ومن من نتائج (الدولة/السلطة الفاشلة) خلق/تكوين/انشاء اقليم متمرد، اقوى من المركز، وهذا ما حصل في غزة، الذي يمثل الولادة الطبيعية لكيان (السلطة الفاشلة).
الراوي يتحدث بإسهاب عن الأوضاع في القطاع، وكيف يعاني المواطن الفلسطيني من الأوضاع الاقتصادية والأمنية، التي لا تقل بطشا عن ممارسات الاحتلال، حتى أننا نجد الاحتلال ارحم بنا من أنفسنا، من ممارسة الحكم ممن يدعي (المقاومة).
من صور القمع المتخلف، غير المضبوط أمنيا، والمعتمد على ردة الفعل وليس على حقائق تمس الأمن، ما حدث مع استاذ التاريخ "عبد الله"، "...لم يسألوه عن ماضيه، بل عرضوا عليه أن يعمل معهم، رفض، وتحول إلى هدف لدى كل المخبرين الذين أخذوا يرصدون حركاته ويحصون عليه أنفاسه لسلاطة لسانه وتذمره الدائم" ص95، بهذا الشكل يتم التعامل مع كل من لا يكون مع النظام في المنطقة العربية، فالمواطن إذا اتخذ موقف حيادي من السلطة/الحكومة، هو متهم وعميل وغير منتمي، وعليه أن يدفع ثمن عدم الانتماء (للوطن/للسطلة/للنظام)!
ويحدثنا عما آلت إليه الأمور مع "الاستاذ عبدالله" قائلا عنه: "عبد الله القعيد خضع أيضا للتعذيب، وتعرض للاعتقال مرة أخرى" ص100، لكن ما هو المبرر للاعتقال؟ ما الذنب الذي اقترفه؟ ما هي جريمته؟ يحدثنا الراوي عن هذا الأمر قائلا:
"قالوا لي: اعمل معنا.. قلت: ضد من؟ لم يجيبوا فأضفت أني لا أصلح لجهاد العدو فأنا قعيد وهي رخصة تعفيني، شعروا أني أستهزئ بهم، فقالوا سنجد لك عملا، رددت بأني لا أريد، وأني أستاذ لا علاقة لي بكل هذه الصراعات، كانوا يريدون أن يتسلوا، فقالوا لي حدثنا عن التاريخ، ضحكت وقلت لهم، التاريخ عنده صبر ونفس طويل، لا تستعجلوه، أنه قادر على توحيد الاعداء" ص101و102، من تعرض للتحقيق في المعتقلات النظام الرسمي العربي، يتأكد له التشابه والتماثل والتوحد في شكل وطريقة وأسلوب المعاملة مع المواطن، مع الإنسان العربي، فهو مطلوب ومتهم حتى يعمل، يتعامل، يخضع، يعلن الولاء للنظام الحاكم، وإلا سيبقى مراقبا، مطاردا، مطلوبا للعدالة التي عليها حفظ الأمن والأمان!.
وهذه الحالة لم تكن فردية متعلق بشخص بعينه، بل أصبحت ظاهرة عامة تمس غالبية المواطنين في القطاع، " انتشر الخوف واللايقين، واستبدلت لغة بأخرى، وأوامر المحاكم والقضاة بفتاوي الشيوخ وهمهماتهم غير المفهومة" ص96، إذن الوصول للسلطة/للحكم يوجب على الجهة المتنفذة أن تعتمد على الجهة التي تخدر الجمهور، تقدم له الأفيون، فرجال الدين هم هذا الافيون، هم المغيب والمجهل للعقول، ولهذا يتم استخدامهم عند كل أزمة لتبرير وتعليل ما يحدث، وتتغيب الحقيقة عن الجمهور.
ومن أشكال القمع والبطش التي تمارس في القطاع، هذا الشكل، "...أوقفتها سيارة عسكرية وسحبتها إلى مركز الشرطة بسبب صلاة يوم الجمعة التي أدتها في العراء مع من اجتمعوا وأرادوا أن يحتجوا على تحويل المساجد إلى مراكز تحقيق وأوكار تعذيب سرية" ص98، القمع طال حتى من لا يلتزم بأماكن الصلاة، وكأنهم فوضوا أنفسهم على تحديد أماكن الصلاة، فهي لا تجوز إلا بعد أن يحصل المصلي على الفتوى/الرخصة/صك الإجازة، وإلا سيكون مصيره السجن والتعذيب، ومهما كان ذاك الشخص، ذكر أم أنثى، فالكل سواسية أمام القانون وأمام الشريعة التي توحد!.
أما عن تعرية دعاة المقاومة والجهاد، فيحدثنا "وليد" عنهم قائلا: "الخروج من القطاع يساوي موتك، إن المرابطون يحرسون السلك ولا يدعون حتى الطير يمر منه، إنه مصدر خطر يتهددهم... واتهموني أني خططت معه للهرب، ... عذبونا معا وعذبوا كل واحد منا على انفراد، بعد أربع أيام أطلقوا سراحنا" ص99، إذن (السلك) الحدود محمية ومحسوسة، وممن؟ من جنود الله، جيش المقاومة، جيس الإسلام والتحرير!.
ضمن سياق المشهد السابق يتأكد لنا بأن التعذيب لم يكن إلا أحد أشكال البطش الذي يمارس بحق المواطنين لتأكيد السطوة التي يمتلكها هؤلاء (المجاهدين المقاومين).
مسألة القمع كانت تطال كل المخالفين الذين لا يلتزمون بقرار سلطة (المجاهدين والمقاومة) يحدثنا "شادي" احد المقاومين عما حدث معه فيقول:
"لقد صادروا سلاحي أول مرة، منعوني من إطلاق الصواريخ التي كنا نتشارك تصنيعها معا على ذات العدو، حققوا معي، عذبوني لأني مارست ما كانوا يريدون تظهير القطاع من أجل ممارسته، سجنوني وحرروني بعد أن تنازلت لهم عن كل شيء، ...بعد يومين هاجموا بيتي فتشوه ولم يجدوني ولا وجدوا السلاح، اتصلوا بي وقالوا: تعال بنفسك وسنشرب فنجان قهوة معا وتعود، أو نحضرك" ص126، بهذا التناقض بين الفكر والممارسة، القيام بحرب أهيلة تحصد الارواح وتشرد الأهل في سبيل الوصول للحكم، ثم التراجع والتقهقر أمام كل الشعارات والأفكار التي طرحت بعد الوصول للسلطة، يعد كذبا على الذات قبل أن يكون كذبا على الجمهور، وهنا نتذكر مسرحية "أعطس من أجل الشعب" التي تحاكي الواقع في القطاع تماما، وفلم "امبراطورية غوار" التي أيضا تحاكي ما آلت إليه الأمور بعد وصول (الهؤلاء) إلى السلطة، وكيف انقلبوا رأسا على عقب، في المختصر هناك موقعين متناقضين لكل طرف، عندما يكون في المعارضة يأخذ موقف، وعندما يصل إلى السلطة يتخذ موقف نقيض للأول.
لكن هل كان اسلوب القمع والبطش "الهؤلاء" أقل/أخف مما مارسوه الاحتلال؟
يجيبنا الراوي من خلال هذا المشهد، "في ذات الليلة.. هاجمت التنفيذية الحي بقذائف الهاون، بعدها بدأ الاقتحام، كانوا يحتلون أسطح المنازل، ويخرجون من تحت الأرض، وما أن بزغت الشمس وتوقف إطلاق النار، حتى كانت المنطقة مدمرة ومسيطر عليها بعد أن ترك منذ للهرب أمام من أراد أن يهرب باتجاه السلك" ص128، بهذا الشكل تم (تطهير) القطاع من (العملاء/المستسلمين/العلمانيين/دعاة الصلح مع العدو)، لكن ما هو موقف الاحتلال مما يجري في القطاع؟ وكيف تعامل مع الهاربين من بطش المجاهدين؟
"فتحت إسرائيل بوابة صغيرة في السلك بعد أن حسمت المعركة ولم تسمح لأحد أن يدخل حتى يتجرد من كل ملابسه ولا يبقى عليه سوى ملابسه الداخلية،...فرزوهم حسب قوائم/ من كان مطلوبا اعتقل والآخرون نقلوا لمستشفيات رام الله" ص129، إذن عمل (المجاهدين/المقاومين) تكمله دولة الاحتلال، فهما يقومان بنفس العمل، فسخ الشعب، وتفتيت وحدته، وقتل وتشريد أكبر عدد ممكن. فيا له من جهاد ومقاومة!
وينقلنا الراوي إلى معتقلات وسجون (المجاهدين والمقاومين) فهل هي أرحم من سجون ومعتقلا الاحتلال؟ يجيبنا قائلا: "علقوني فوق بكرة بحبل وقيدوا يدي بالأصفاد مع قدمي، بعدها مددوني على كرسي حديدي ومددوا رجلي على كرسي آخر وجلس فوقهما على كرسي ثالث محقق، فانغرس الحديد باللحم.. وبدأ التحقيق." ص129، القمع المتخلف غير الممنهج يكون أشد ضررا على الإنسان، ويمكن أن يفقد الحياة، أو أن يصاب بعاهة دائمة، لكن التعذيب الممنهج والمتعمد على العلم يؤذي لكنه يبقي محافظا على شيء من سلامة الجسم.
ما يحسب لهذا العمل الروائي أنه الأول الذي تحدث عن الحرب الأهلية التي جرت في غزة، وهي تتماثل مع ما جرى في احداث أيلول الأسود عام 1970، حيث تعرض المواطن لأشد أنواع البطش والتنكيل، والتي اعقبها حالة من الخوف والترصد والشعور بعدم الأمان في ظل حكم عسكري لا يرحم.
الأب والأم
الراوي يقدم لنا صورة الأب بشكل يقترب فيه مما هو متداول عند كتاب الراوية العربية، بمعنى الشكل السلبي، الأب المهزوم، المنكسر، الذي يستعيد توازنه من خلال ممارسة القسوة بحق عائلته وأبناءه، بينما كانت الأم تأخذ الجانب الايجابي، فهي تمثل الحنان مقابل قسوة الأب، والفضاء أمام جدرانه.
صورة الأب المنهزم والمكسور جاءت من خلال هذا الوصف: "...تراكم غضبه وتحول إلى ذل هو يرى نفسه يستسلم لقدر ظلمه، وأنه سيغادر الدنيا مهزوما عاجزا دون أن ينصفه أحد، وقد تبخرت آخر آماله بالعودة وأنه سيدفن في هذه البقعة" ص31، صورة تتماثل مع صورة النظام الرسمي العربي المهزوم، الذي لا يملك أي قدرة على إحداث التغير الإيجابي على أرض الواقع.
علاقة الابن بالأب لم تكن سوية، علاقة أقرب إلى الصراع، "وعندما أيقن على ما يبدو أني ابنه، الذي يعذبه بحجم هجرته ولجوئه" ص30، يؤكد على الراوي على حالة عدم الانسجام، حالة عدم التلاقي بين الأب والابن، ، فهما على طرفي نقيض.
ويضيف قائلا: "تحولت علاقتي بأبي إلى علاقة آلية، وأصبح أفضل أسلوب للتفاهم بينا هو القطيعة" ص47، إذن يتنامى الصراع/عدم الانسجام بين الأب والبن، فكلهما له عالمه ورؤيته، وأتعقد هذه الاشارة تؤكد عدم الانسجام بين جيل الشباب والشيوخ في المجتمع العربي، وتأكد على حالة الصراع القائمة بين السلطة، أي سلطة تمارس على الابناء.
أما تاريخ الأب والذكريات التي يحملها عن اللجوء والهجرة والعذاب والتشرد، فنجد هذا الموقف منها، "إن ذكريات أبي ما عادت تعني لي شيئا، وأن لديه الآن سلطة فلسطينية وبإمكانه أن يذهب ليشكو لها ما فعلته العصابات الصهيونية به وبواده" ص47، اعتقد بأن هذا القول يحمل بين ثناياه شيء آخر، شيء سياسي، يعري السلطة ودورها، والكيفية التي نشأت بها، طريقة تكوينها، برنامجها، أهدافها.
موقف الأم من الأب يتماثل مع موقف الابن، فهي أيضا تتعرض لقسوة أشد مما يتعرض له الابن، "قالت أمي وأضافت بخجل، أنها تشعر أحيانا أنه ليس زوجها، بكت أمي وحسدت ابي على جنونه" ص70، فهنا الأب لا يمارس علاقة سوية مع زوجه، فهو شخص يعمل فقط لإلحاق الأذية بمن هم حوله.
المرأة
المرأة لها مكانتها عن الراوي، فقد قال عنها قولا مأثورا، عدمنا وصف الرجل ناقص بدونها، وقلب القول المتعارف عليه شعبيا، "نتالي" امرأة عربية يهودية، تعاني في دوله الاحتلال، يهجرها صديقها الروسي عندنا يعرف أن أصلها عربي رغم يهوديتها، تتعرف على "وليد" الذي يقيم معها علاقة يتداخل فيها الحب، والحاجة للجنس، والتفريغ من الكبت والظلم الحاصل لهما، "نتالي كانت تعيد تكويني بقدر ما كنت أعيد لها شعورها بذاتها، كلما اقتربت منها اكثر كانت تكشف لي عن شيء فاتن، أنثوي،" ص75، فالمرأة تعيد التوازن للرجل، وهو أيضا يعيد لها التوازن، العلاقة بينهما ليست روحية وحسب، بل كانت جسدية،"...تردد بطلة معناها أن يكون لي هذا الحضن الدافئ وأن أنغمس فيه حتى التلاشي" ص76، بهذا الشكل استطاع "وليد ونتالي" التخلص من الكآبة التي يمران بها وأن يستمتعا في الحياة، من خلال تمردهما ـ معا ـ على الواقع، فهو عربي فلسطيني، وهي عربية يهودية، تعيش وتخدم دولة محتلة تمارس دورها ضد شعب لآخر.
العلاقة بين المرأة العربية اليهودية والفلسطيني أخذت شكل آخر، شكل الشعور بالذنب أتجاه من تم طرده وتشريده من وطنه، ولهذا نجد "نتالي" تعاني من عقدة الذنب اتجاه الفلسطيني، فتقول: "وليد.. اغسلني .. اغسلني من دم ابناء جلدتي الذي علق على جسدي من "دان" اغسلني يا وليد بالعربي.. نام معي بالعربي واحكيني بالعربي" ص82، اعتقد بأن الراوي أراد من خلال هذا المشهد أن يؤكد على إنسانية الإنسان، بصرف النظر عن دينيه، فها هي "نتالي" تعترف بالذنب والجرم الذي ارتكبته دولة الاحتلال ـ التي تخدم فيها كمدرسة ـ وتريد أن تكفر عما اقترفته دولة الاحتلال من جرائم من خلال العلاقة الجسدية التي تقيمها مع "وليد" من خلال اعترافها بالظلم الذي وقع عليها وعلى الفلسطيني، وايضا نجد في كلامها تعرية لدولة الاحتلال عندما قالت: "عندما تعرفت على روسي وعرف أني عربية هجرني، وتعلم لأول مرة كيف يكون يهوديا، أنت عربي ..من دمي الذي احلم كل يوم أنهم يحممونني به" ص83، يعمد الراوي على تقديم رابطة العرق على رابطة الدين، فالعرق يبقى هو الأساس وأقوى من رابطة الدين، الذي يجمع شعوب وأمم مختلفة ومتباينة ثقافيا ولغويا، بينما العرق/القومية تبقى اثبت وارسخ.
وإذا ما قارنا ما قام به حمله الفكر الديني من كلا الطرفين، اليهودي ضد الفلسطيني، والإسلامي ضد الفلسطيني، نجدهما متماثلين، فكلاهما يبطشان بالشعب ويمارسنا العنف والارهاب بحق الغير، وهنا تكمن أهمية الطرح الذي جاءت به الرواية، حملة الفكر الديني، أي فكر ديني، يقومون بالإرهاب، بينما الفكر الإنساني يجمع ويوحد بين الناس.



الصور الأدبية والحكم
ميزة أي عمل أدبي وجود لغة أدبية وتصوير فني للأحداث يخفف من حدة وقسوة المشاهد، "عصمت منصور" يمتلك لغة روائية خاصة ، ويمتلك طريقة تأمل وتفكير تجعله قادر على صياغة ما يريد طرحه بشكل لائق، بشكل أقرب إلى الحكم والقول المأثور الذي يمكن أن يكون مثل، أو حكمة يتداولها الناس.
من الصور الأدبية التي يطرحها هذه الصور، "لف عصبة سوداء حول عيني أطفأ بها العالم دفعة واحدة" ص16، رغم قسوة المشهد، إلا أن طريقة تقديمه جعلته يعطي صورة أدبية للمتلقي، من خلال وصف ما فعلته العصبة على العينين.
"الصمت ستار كثف مظلم وغامض تضعه بينك وبين الآخرين متى أردت، وأما صوتك فهو عريك مهما حاولت أن تستتر، قوة الصمت في أنه يجعلك تستجدي المعنى" ص21، في هذا المقع يجتمع التصوير الفني والأبداع اللغوي مع المضمون، مع الفكرة، فالصمت هو أشد تأثيرا على الآخرين من الكلام، وهذه الحكمة تأتي من مجرب، من خبير.
"الحكيم هو الذي يخرج من داخلنا الحكمة الكامنة فينا" ص51
"في الحرب لا مكان للكثير من الأسئلة" ص89
"وحدي كنت أسير بعكس مسار الموكب" ص 35
"أن المرأة ليست ضلعا ناقصا، الإنسان هو الضلع الناقص الذي لا يكتمل سوى بالحب" ص133، أعتقد بأننا أمام كلام لا يختلف عليه اثنين، كلام ناتج عن خلاصة تجربة إنسانية، فعلينا الاخذ بها.
نذكر بأن كتابة الراوية كان داخل معتقل (عوفر المركزي) وهذا ما يضيف إليها ميزة اضافية، فهي تنتمي لأدب المعتقلات، الرواية من منشورات الرصيف للنشر والتوزيع، فلسطين، رام الله، الطبعة الأولى 2013.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,103,060,024
- دقة الترجمة في ديوان -شعر الحب الصيني- محمد حلمي الريشة
- هدوء اللغة في ديوان -السروة آنستي- عيسى الرومي
- الاختزال والتكثيف في مجموعة - نقوش في الذاكرة- شريف سمحان
- الجغرافيا في ديوان -ليلة الخروج من الأندلس- نزيه خير
- عطيل فلسطين في رواية -السفر إلى الجنة- وفاء عمران
- حقيقة التاريخ في رواية -مسك الكفاية- باسم الخندقجي
- الحرية والأمومة في مسرحية -المدعوة- فرانسوا دو كوريل
- الطرح السياسي في رواية -فرسان الحرية- هشام عبد الرازق
- حب المرأة في رواية -يافا- نبال قندس
- تغير خرائط سايس بيكو
- بحث تاريخي في كتاب -توازن النقائض- سليمان بشير
- ثلاثة شخصيات ولغة واحد في رواية -عرافو السواد- داليا طه
- التناسق والانسجام في مسرحية -وجهة سفر-
- السخط في ديوان - الساعة الناقصة- فايز مقدسي
- المرأة والرجل في رواية -امرأة للفصول الخمسة- ليلى الأطرش
- الارهاب والفساد في رواية -ذاكرة الماء- واسيني الأعرج
- انتصار المرأة في رواية -الحضارة أمي- إدريس الشرايبي
- التجربة في رواية -المرآة مسيرة شمس- هديل الحساوي
- تعدد القراءات في ديوان -عشق- حمودة الشايجي
- السيرة المحفزة للمعرفة -رام الله التي هناك- محمود شقير


المزيد.....




- بركة يدعو الحكومة إلى الزيادة في الأجور
- بالفيديو... كانيلو يهزم فيلدينغ بالضربة القاضية الفنية في ال ...
- صدر حديثا كتاب -محمد: أربعون مقدمة-، للكاتب مايكل محمد كنيت ...
- حفل توقيع لكتاب -عروش تتهاوى.. النهايات الدرامية للأسرة العل ...
- قط بوتين تعلم اللغة اليابانية
- بشار الأسد يخطئ مجددا بحق العروبة.. هكذا تحدث عن تاريخ اللغة ...
- رسائل المنفى.. الهجرة واللجوء بين الأدبين الفلسطيني والسوري ...
- -مطاردة الساحرات- لم تُنقذ نيكسون.. فلماذا يستعين بها ترامب؟ ...
- -السفينة العمياء- رواية جديدة تدعو للسلم العالمي ووقف الحروب ...
- بنعيسى والسفيرة بنصالح العلوي يناقشون أهمية الثقافة في الفضا ...


المزيد.....

- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الفلسطيني في رواية -السلك- عصمت منصور