أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ارشد احمد سمو - لا تستعجل كي لا تتأخر















المزيد.....

لا تستعجل كي لا تتأخر


ارشد احمد سمو
الحوار المتمدن-العدد: 5212 - 2016 / 7 / 3 - 22:33
المحور: كتابات ساخرة
    


لا تستعجل كي لا تتأخر

من الطرائف المضحكة والمبكية في نفس الوقت ما نراه في كوردستاننا العزيزة من اهانة للشعب وللديمقراطية وللتجربة الكوردستانية النبيلة من قبل الأحزاب السياسية التي بات شغلها الشاغل وهمها الوحيد والهدف الرئيسي والمبتغى الاول و الأخير ، كيفية الحصول على النفوذ على حساب اضعاف نفوذ الآخر الذي حصل على النفوذ وإدارة السلطة بطريقة شرعية من خلال صناديق الاقتراع وتصويت الشعب له.
لا تستعجل كي لا تتأخر ، عبارةٌ لفتت انتباهي فشدّتني اليها مما جعلني ابحر في بحر الخيال فأصبحت اتمايل يمنةً ويسرةً مع امواجها.
رغم انها كانت مكتوبةً على الزجاج الخلفي لاحدى مركبات السير والمراد بها التخفيف من سرعة المركبات ، الا أنني قررت في نفسي ان افسرها على نحوٍ اخر من خلال
تطبيقها على ما رأيناه في الايام السابقة من محاولات فاشلة لسحب البساط الذي يمر عليه الشعب.
لا يختلف اثنان من الذين يعملون في الوسط السياسي ان هدف كل حزب سياسي هو الوصول الى السلطة ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يستطيع هذا الحزب في ان يستمر في السلطة؟؟
ان امر الاستمرار في السلطة يتوقف على أمور لا بد منها ، مثل ان يكون وفياً في وعوده التي أبرمها للشعب ، والالتزام بالبرنامج الانتخابي ، والاخلاص كل الإخلاص اثناء ممارسة السلطة ،والاهم من ذلك ان يضع نصب عينيه ان السلطة غالباً ما وبالذات في الشرق الأوسط ودوّل العالم الثالث مفسدةٌ تحول الذي تخلى عن المبادئ الى فاسد لا يقيم للشعب وزناً.
في القرن الماضي استطاعت الكثير من الدول والأقاليم ان تطور من بنيتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بشكل كبير مما أدى الى تغيير ديموغرافي في بلدانها اثرت بعدها على جميع البنى الاخرى فحركتها نحو الأحسن فالأحسن ، على الرغم من ان الكثير من تلكم البلدان كانت قد تعرضت الى اقسى وأبشع الويلات عقب الحربين العالميتين الاولى والثانية.
لا تستعجل كي لا تتأخر ، انها بحق جملة كلمات ورائها حكمة لا بل حكم كثيرة لها من المعاني المبطنة الكثير الكثير،فلماذا العجلة والتسرع في القيادة نحو الوصول ؟؟ أليس من الافضل ان يتريث قائد المركبة ويبطئ من سرعته مخافة ان لا يصطدم بمعوقات الطريق وما أكثرها؟؟؟؟؟؟ وما الفائدة من التسرع الذي يفضي بالنهاية الى عدم الوصول وخراب المركبة ؟ وفي الغالب ينتهي الامر برحيل القائد ودمار مركبته التي يتعذر على أمهر العاملين في حقل الحدادة إعادة ترميمها و إصلاحها !! ، واقعنا الكردستاني يعكس تماماً ما ذكرناه آنفاً ، فمن جانب يسعى ويدعوا القائد الى الإسراع في مسألة الإستفتاء المرتبط بحق تقرير المصير الذي يأخذ شكل الاستقلال عن الدولة التي ذاق في إطارها الشعب الكردي أمَرَّ الويلات وأبشع انواع التعامل اللاإنساني على الرغم من إنسانية الشعب الكردي وتسامحه المشهود له دوماً، ومن الجانب الآخر يسعى أطراف متعددة الى الإكثار من بناء وإقامة العراقيل في الطريق ، لا لشئ فيه من الفائدة المرتبطة بحماية القائد ومركبته وإنما من اجل ان لا يصل ذاك القائد الى الهدف ، فيتعثر ويصطدم بإحدى تلك المكائد والعراقيل بحجة الحفاظ على المكتسبات الحالية وحماية الشعب من المستقبل المجهول ،تارةً، ولكونهم يَرَوْن ان البديل الأفضل يكمن في الاستمرار في الحوار والجلوس على طاولة المحادثات مع بغداد ، على الرغم من ان الصغير والكبير في كردستان اصبح يائساً من المتسلطين والقابعين على سدة الحكم في عاصمة الرشيد ناهيك عن القناعة الراسخة لدى السواد الأعظم منهم بعقم هؤلاء فلماذا الأنتظار ونحن نعرف تماماً انه لن يكون هناك وليد ؟؟
يعتقد الكثيرون ان النية عند هذا الجانب غير سليمة ، لأن الامر في نظرهم لا يخرج من دائرة الكره القديم الجديد من جانبهم لشخص القائد ، وقديماً قيل ان الله لا يقبل من عباده الأعمال التي تخلو من احدى اثنتين ( الإخلاص ) و ( الصواب ) فلا فائدة من الإعتكاف والوصل في العبادات وإن كانت صائبة ، ما دامت النية غير خالصة لوجه الله ، ولا النية الخالصة للإله، تفيد العابد، ان كان العمل الذي يقوم به غير صائب ومخالف لما جائت به الشريعة واحكام الدين وأعمال وأقوال الرسول .
،قياساً على ذلك ، ما هو الربح الذي سيجنيه هؤلاء من خلال منعهم للقائد من مواصلة الطريق الذي بدأ به ، ان كانت الاعمال التي تبدر منهم لا تصب في خانة الصواب ؟وما هو المبتغى من وراء ذلك ان كانت النية لا تهدف استقراراً يصبوا اليه أبناء الشعب ؟!
ما بال قادة بعض الكيانات السياسية يركضون نحو الإرتماء في احضان أناس همهم الوحيد بناء دولتهم الطائفية وإقصاء الآخر الشريك ( حبراً على ورق ) ، ما الذي يجري والى أين سينتهي بهم وبنا المطاف؟؟ اسئلةٌ كثيرة تراود اذهان وعقول العاقلين ، عبثاً يحاولون إيجاد اجوبةٍ عنها ، ولكن ، دون جدوى فلا معين ولا مجيب للسؤال ، لإنه وبكل صراحة اقولها ، لم نعد قادرين على التفرقة بين ما هو صالح وما هو طالح وبين الحقيقة الظاهرة واليقين الراسخ ، لم نعد على استعداد لسماع أفكار المثقفين الحقيقيين وأصبحنا نرقص على ألحان أشباه المثقفين التقليديين والذي أدركهم انطونيو گرامشي قبل اكثر من ثمانية عقود ليصفهم بالميتين قبل ان يولدوا ، لم نعد نكترث بالبحث والتحليل الموضوعي للأحداث ولم نعد نملك القدرة على التتبع لماهية ما نراه من ظواهر ، سياسيةً كانت ام اجتماعية ، اقتصاديةً كانت ام ثقافية، أصبحنا نتعصب لآرائنا غير المنطقية ، أصبحنا نلهث وراء خلق الهويات الفرعية القبلية والعشائرية والمناطقية واللهجوية على حساب الهوية الأساسية ، والمضحك ان أبواب العولمة الزائفة المتمثّلة لدى الأغلبية بشبكات التواصل الاجتماعي ومنها الفيسبووك باتت تلعب دوراً في منتهى الخطورة نحو تهاوي واضمحلال الحلم الذي راح ضحيتها الآلاف من الشباب والثوار ، ذاك الحلم الذي كان ولايزال يزور من هم اهلٌ له ، ويأبى زيارة المتشدقين والمتفيهقون اصحاب الخطاب الخالي من العمل والنفوس الضعيفة التي تحمل الحقد والكراهية منذ عقود دون أدنى محاولة لتفهم الامر والأستسلام للواقع ، رغم انه اصبح من البديهيات واليقينيات لدى العديد من الفئات والشرائح المجتمعية.
لا تستعجل كي لا تتأخر ، نعم يا قائد المركبة لا تستعجل ، فما تلك العراقيل التي في طريقكم بهينَّة وما صانعوها يدركون معنى الإخلاص والصواب ، وما الآليات التي بحوزتهم تهدف الى البناء ، وهم رغم قلتهم لا يزالون يلعبون على وتر التأثير في الرأي العام المحلي داخل الإقليم من خلال تشويهه بالمعلومات الزائفة والمفبركة ، ويحالون بشتى الوسائل الوقوف بوجه مشروعكم النبيل .
مركبتكم أيها القائد تحتاج الى مهاراتكم في القيادة ، وطريقكم غير الممهد له تماماً يحتاج الى حذركم الدائم والمتواصل كي لا تصطدم بعراقيلهم وألاعيبهم القذرة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- امننا واستقرارنا مرهون بمدى انتماءنا لأرضنا


المزيد.....




- خامس امرأة تتهم رومان بولانسكي بالاعتداء جنسياً
- المحكمة الدستورية تسقط عضوية 17 نائبا برلمانيا
- أخنوش يختار رجل أعمال بعمراني لانتزاع مقعد سيدي إفني
- ماذا بعد إلغاء عرض فيلم “قضية رقم 23” في رام الله؟
- موقف محرج لنجمة الشاشة البريطانية على المسرح! (فيديو)
- ندوة حول رواية -المدرج الروماني- للكاتب مصطفى أحمد القرنة
- بالفيديو...مغنية بريطانية تتعرض لموقف محرج بسقوطها عن المسرح ...
- الشارقة: -عالمٌ في كتابي-من 1-11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ...
- قاسم توفيق ضيفًا على برنامج -سيرة سارد- في مختبر السرديات ال ...
- هل يلجأ راخوي إلى سلاح المال ضد انفصاليي كاتالونيا؟


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ارشد احمد سمو - لا تستعجل كي لا تتأخر