أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - ما العمل بعد أن صرنا -مغربستان-؟














المزيد.....

ما العمل بعد أن صرنا -مغربستان-؟


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 5210 - 2016 / 7 / 1 - 21:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما الذي يجري في المغرب ؟ وإلى أين نسير ؟ ومن يحدد لنا المصير ؟ وما مسئولية الحكومة والأجهزة الأمنية ؟ بل من يحكم المغرب ؟ مناسبة هذه الأسئلة حالة القلق العام التي يشعر بها المغاربة والناتجة عن تزايد حالات الاعتداء على المواطنين من طرف "عصابات الأمر بالمعروف" التي نصبت نفسها دولة داخل الدولة ، فتفرض قانونها على المواطنين وتلزمهم بما لم يلزمهم به القانون الجاري به العمل . فالأمر لم يعد حالات معزولة يمكن أن تحدث بفعل نزق شاب هنا وآخر هناك بدافع الانتقام أو إثبات الذات ، بل صار ظاهرة اتسع نطاقها منذ تعيين حكومة بنكيران حيث لم تكتف "عصابة الأمر بالمعروف" بوضع حواجز بمدخل مدينة عين اللوح للتدقيق في هوية الزوار ومنعهم من دخول المدينة ، بل طردت من المدينة 600 امرأة ضدا على القانون. وتلتها حوادث الاعتداء على المواطنات والمواطنين في كثير من المدن تحت ذرائع شتى كلها تكشف عن حقيقتين جوهريتين :الأولى هي وجود خلفية إيديولوجية/دينية يصدر عنها أفراد هذه العصابات ويسعون إلى فرضها على المواطنين ، سواء تعلق الأمر بلباسهم أو تصرفاتهم . فهذه العصابات لها مخطط واضح الأهداف والوسائل يروم ترهيب المواطنين وجعلهم يتجنبون كل ما من شأنه أن يغضب هذه العصابات أو يخرج عن "نظامها" وقواعد السلوك التي حددتها ، مما يعد "التزاما" بهذه القواعد حتى وإن تم تحت الإكراه. بل إن الأمر لم يعد تصرفا خارج القانون ، وإنما صار باسم القانون كما في حالة تحرير محضر مخالفة بقيمة 50 درهما ضد مواطن من طرف مراقب بشركة الترامواي بتهمة "الإخلال بالآداب العامة" . فلم تعد مهام المراقب في الشركة التأكد من اقتناء الركاب تذاكرهم وحفاظهم على تجهيزات الترام ، وإنما وسعها لتشمل كل مظاهر السلوك الشخصي . فاليوم ذعيرة لأن الشاب أمسك بيد صديقته ، وغدا تشمل الذعائر والمخالفات لباس الفتيات والنساء ثم عدم ارتداء الحجاب فالسراويل القصيرة عند الشباب ثم اللحى فيما بعد . الحقيقة الثانية هي أن هذه العصابات تشكل جيشا احتياطيا لداعش وخلايا نائمة تتربص الفرصة لتكريس واقع الدعوشة ونظامها على الشعب المغربي. كل أعضاء هذه العصابات هم مشاريع دواعش ولهم الاستعداد النفسي والقناعة الفكرية والعقائد الدينية التي تغذي فيهم الدعوشة كميول وكممارسة وكأفق سياسي .المغرب يتدعوش والحكومة متواطئة ومتورطة في هكذا اعتداءات على المواطنات والمواطنين بدليل أن الأمر لم ينته عند أحداث عين اللوح ومنع 600 امرأة من الإقامة بالمدينة ، بل اتسعت الظاهرة لتشمل معظم مدن المغرب (فتيات إنزغان وقبلهما مول البيكالة بمدينة تزنيت ثم فتاة الرباط التي مزق المتطرفون لباسها وحاولوا اغتصابها ثم مثلي فاس والبيضاء وبني ملال ثم انتقلوا للهجوم على سيدة بسلا وتخريب محتويات بيتها بحجة محاربة الشعوذة ثم تشكيل عصابات الأمر بالمعروف في عدد من المدن على رأسها مراكش حيث تم الاعتداء على مغربيات وأجنبيات، إلصاق منشورات على حافلات تطوان تحرض على التكفير والقتل الخ). والخطير في الأمر أن الدعوشة انتقلت إلى القطاع الرسمي حين نصب مراقب بشركة الترام بالرباط نفسه ضابطة قضائية وأعطى لنفسه صلاحية تسجيل مخالفات بحجة الإخلال بالآداب العامة . كل هذه الأحداث والانفلاتات مردها إلى غياب الحزم في التعامل مع ظاهرة الاعتداء على المواطنين والدولة معا . وكل سكوت على الدواعش الرسميين وغير الرسميين سيشجهم وغيرهم على توسيع نشاطاتهم لتشمل الاعتداء على المواطنات أو تسجيل مخالفات ضدهن بسبب عدم ارتداء الحجاب وإسدال اللحية ثم النقاب وضد السراويل القصيرة للشباب أو سراويل الدجينز بالنسبة للفتيات والنساء . وبذلك يحولون المغرب إلى مغربستان بلا غزو ولا حرب ولا جهاد . لم يأتوا إلينا بأسلحتهم الثقيلة ولا وبسياراتهم المفخخة ولا بأحزمتهم الناسفة ، وإنما الدواعش نبتوا بيننا بفعل مناخ التسيب الذي أحدثه تواطؤ الحكومة مع شيوخ التطرف الذين لا يكفون عن تكفير المثقفين والسياسيين والفنانين (النهاري ، أو النعيم ) ويحرضون ضدهم . إن الخطر يتعاظم ، ويكفي ما تفككه الأجهزة الأمنية المختصة من خلايا ومخططات إرهابية ، فلا تغذوا التطرف ولا تتواطأوا مع المتطرفين والدواعش العلنيين والكامنين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,951,687
- أهل الكتاب مؤمنون والجنة ليست حكرا على المسلمين.
- فصل المقال فيما بين الغنوشي وبنكيران من انفصال.
- أية آفاق لفصل الدعوي عن السياسي في تجربة حركة النهضة.
- ماذا بعد قرار المجلس الدستوري في قضية عزل القاضي الهيني ؟
- دولة الخلافة حلم البيجيديين وعقيدتهم. 2/2
- دولة الخلافة حلم البيجيديين وعقيدتهم. 2/1
- استغلال القاصرات عقيدة الإسلاميين.
- ذكرى 16 ماي وتعاظم خطر الإرهاب.
- شتان بين دموع رجال الدولة ودموع رجال الدعوة.
- داعشية جماعة العدل والإحسان2/2.
- خطاب الرياض:التحديات والمسئوليات المشتركة.
- أين الدولة من -شرع اليد- ؟
- داعشية جماعة العدل والإحسان2/1.
- معاداة الفلسفة عقيدة الإسلاميين.
- ابحثوا عن جذور الدعوشة في ثقافتنا الدينية.
- أي مصداقية لتقرير الوزيرة الحقاوي ؟
- رجاء اتركوا جذوة الشعب متقدة !.
- 8 مارس يوم يناهضه المتشددون.
- حوار حول المرأة والتطرف الديني
- حرية الاعتقاد بين القرآن والشريعة.


المزيد.....




- قيادي بـ-الانتقالي الجنوبي-: لن نقبل بـ-الإخوان- على أرض الج ...
- إطلاق سراح ناشط حقوقي في كازاخستان مدافع عن أقلية الإيغور ال ...
- إطلاق سراح ناشط حقوقي في كازاخستان مدافع عن أقلية الإيغور ال ...
- قيادي في الحرية والتغيير يرفض تصنيف السودان دولة علمانية
- إجراءات أمنية مشددة حول المساجد في سينجار تمنع الكشميريين من ...
- إجراءات أمنية مشددة حول المساجد في سينجار تمنع الكشميريين من ...
- إسرائيل -تحاصر- الوصاية الأردنية على المسجد الأقصى؟
- ترامب: نائبتا الكونغرس ضد اليهود.. وطالبت الإسرائيليين بمنعه ...
- إلهان عمر: نتنياهو منحاز إلى كارهي الإسلام مثل ترامب
- سؤال خارج التوقعات يوجه لدار الإفتاء المصرية حول ظهور عورة ا ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - ما العمل بعد أن صرنا -مغربستان-؟