أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - حنان محمد السعيد - الذين فجروا في الخصومة














المزيد.....

الذين فجروا في الخصومة


حنان محمد السعيد
الحوار المتمدن-العدد: 5210 - 2016 / 7 / 1 - 09:22
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


من بين الاحداث التي مرت على الساحة العربية في الأيام الماضية، ظهر لنا حادثتين، تعبران عما وصل اليه حال بعض الأنظمة العربية من مدى في التنكيل بخصومهم ومطاردتهم والاساءة اليهم واذلالهم بكل السبل التي يستطيعون اليها سبيلا.

الخبر الأول كان في اسقاط جنسية الشيخ عيسى قاسم الزعيم الديني والشيخ الجليل المسن، والذي لم يصدر عنه في كل خطاباته ما يدعو الى عنف او خروج عن القوانين، بل وحاولت الحكومة في بيانها ان تسيء للشيخ حيث جاء بيان اسقاط الجنسية باسلوب يوحي بأن الشيخ قد اكتسب الجنسية وليس من اصول بحرينية ومن مواليد الدراز، اضافة الى ما ادعاه احد المسؤولين لاذاعة بي بي سي بان الشيخ هارب وقد يكون في ايران، على الرغم من وجوده في منزله ورفضه التام لمحاولات اخراجه من مسقط رأسه في الدراز.

اما الخبر الثاني، فكان المعاملة المهينة التي تعرضت لها الاعلامية المحترمة ليليان داوود، بسبب موقفها من قضية جزيرتي تيران وصنافير التي حكمت محكمة القضاء الاداري باحقية مصر فيهما وبطلان اتفاقية ترسيم الحدود، وهي تعد من القلائل الذين مازالوا يتمتعون بالمهنية والمصداقية وسط اعلام مضلل مخترق خاضع للاملاءات.

ولم يتوقف الأمر على اخراجها بصورة مهينة دون طفلتها او متعلقاتها، ولكن طاردتها آلة النظام الإعلامية باشاعات قذرة مثل اصابتها بمرض الايدز، ولا اعرف لماذا لم تتبرع الحكومة بعلاجها بجهاز اللواء عبد العاطي الذي يعالج الايدز وفيروس سي بحسب شهادة اساتذة في طب الجهاز الهضمي والكبد لا اعرف كيف يواجهون تلامذتهم بعد هذا النوع من الدعاية التي تضع قيم جديدة لمهنة الطب لم تعرفها في تاريخها.

تعيد هاتين الحادثتين اثارة موضوعات اخرى تبارت فيها بعض الأنظمة العربية في التنكيل بخصومهم وعدم الاكتفاء ابدا بما نالهم من اذى طالما كانوا في قبضتهم ويستطيعون ان يستمروا في الاساءة لهم وانتهاك كل الحقوق الأدمية لهم باصرار شديد وبلا نهاية، فهي انظمة امنت بأنها فوق المحاسبة، وان شرعيتها منتزعة من كونها تنفذ املاءات الخارج وتطيع القوى العظمى التي تتغاضى في الأغلب الأعم عن الملف الحقوقي طالما ان هذه الأنظمة مطيعة ومتعاونة وتقدم لهم خدماتها وحتى دون ان يطلبون، وفي افضل الحالات فإن هذه القوى تعبر عن "قلقها" الذي اصبح مثار سخرية وسط جموع الشعوب المنتهكة.

اتذكر ما فعله النظام المصري بشخصية من الشخصيات التي تكن لها عداء شديد، فلم تكتفي بما ناله من اتهامات واحكام قاسية ومقتل ابته وسجن ابناءه وتدمير اسرته، ولكن كان يجب ان ترفع درجة الايذاء الى الدرجة القصوى بالتشهير بابنته الزهرة المتوفاة ونشر العديد من الشائعات حولها.

ولا يختلف هذا عن شهيد التعذيب خالد سعيد الذي قتل بوحشية وبشاعة ولم يقف الأمر عند هذا الحد، ولكن كان يجب ان يتم اتهامه بتهريب المخدرات وتلويث سمعته.

هذه الأنظمة اصبحت تستخدم كل وسائل الضغط من سجن لتعذيب لتدمير سمعة ضحاياها للتضييق عليهم في حياتهم اليومية ومطاردتهم في ارزاقهم، لانتهاك ادق خصوصياتهم، والمذهل ان الغالبية العظمى من الشعب لا يعنيها ما يحدث لغيرها طالما تعتقد انها امنة، والأسوء انهم يصدقون كل ما يقال لهم حول هؤلاء الضحايا، فيجدوا هؤلاء انفسهم منتهكين مطاردين متهمين وهم ضحايا، عاجزين عن الدفاع عن انفسهم امام قدرة هذه الأنظمة الضخمة على التدليس والكذب والإيذاء والتنكيل.

هذه الأنظمة لا يعنيها مقدار ما وصلت اليه احوال البلاد من تدهور فهي تستدين بلا تعقل لتنفق على اتباعها الذين استولوا على كل الفرص وامّنوا حياتهم وحياة ابناءهم لاجيال قادمة، لا يعنيها ان تنفق على التعليم او الصحة او ترعى الصناعة والزراعة، ولكنها تربي قوات مدربة مسلحة لحمايتها وتنفق عليها ببذخ، تستورد اسلحة القمع واحدث اجهزة التجسس والتتبع، ليس لحماية البلد والمواطنين ولكن لقهر وتدمير اي صوت يطالب بالاصلاح، تجمع حولها كل مدلس وكاذب ومنافق وتسكت اي صوت اخر يتجرأ على الخروج عن النص.

لا ينسون من وقف امام جبروتهم، ويجعلونه عبرة .. يكسرون ارادته .. يغلقون في وجهه كل باب .. نرجسيون .. مرتابون .. فاقدون للشعور .. لا يعرفون معنى الرحمة .. كلما تألمت شعروا بالنشوى .. وكلما انكسرت انتفخت اوداجهم فخرا.. هؤلاء هم من اذا حدثوا كذبوا .. واذا عاهدوا اخلفوا .. واذا خاصموا فجروا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,887,196
- النقطة البيضاء في الثوب الأسود
- هذا المسلسل .. يأتيكم برعاية أمن الدولة
- المجتمع الدولي الذي يشعر بالقلق
- العنصرية والتدين الزائف .. معارك الفقراء
- الفتنة الطائفية .. في شبه الدولة المصرية
- السلام .. والسلام الدافئ
- العسكر .. في اللغة
- كتائب العار وتقنين التزييف
- حذاء ميسي وتقرير جنينة .. والمسكوت عنه في مصر
- طائفيون يدعمون الارهاب
- خدش حياء مجتمع فاقد للحياء
- شيطنة الأخر وقصور العقلية الأمنية
- فياض ورائف
- اورويل 1948 واسقاطات على الحالة المصرية
- إعلام غير محايد
- حالة فردية
- ضحايا من كل نوع
- مستحضرات ضارة
- الحيتان الكبيرة لا يجرفها الموج
- الموتى الأحياء


المزيد.....




- مشرد يحصل على منحة دراسية في هارفارد
- قتلى وجرحى بهجوم انتحاري في بغداد
- -الشعب يريد إسقاط النظام- في إيران
- التحالف يحبط هجوما بحريا ويدمر3زوراق للانقلابيين في البحر ال ...
- اصابة8مدنيين بينهم اطفال بعمليات قنص وقصف في الشقب بتعز
- اعصار -ماكونو- يضرب سقطرى وتسبب في غرق سفينتين وفقدان6اشخاص ...
- بعد تحرير الملاحيط القوات الحكومية تقترب من تحرير مركز مديري ...
- معارك وقصف متبادل تشهده نهم شرقي صنعاء
- مصر تنفي ضبط أثارا بحاوية تابعة لسفارتها في روما
- وزير خارجية الصين: ترامب وكيم جونغ أون سيتوصلان إلى قرار صائ ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - حنان محمد السعيد - الذين فجروا في الخصومة