أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبار غرب - صقر بغداد ام حرامي بغداد














المزيد.....

صقر بغداد ام حرامي بغداد


احمد جبار غرب

الحوار المتمدن-العدد: 5209 - 2016 / 6 / 30 - 23:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في غمرة انتصارات جيشنا العظيم في معركة الفلوجة والذي نبارك فيه هذا الانتصار الميمون تطرح اسئلة وهواجس مستمرة هل يأتي يوما ونتخلص من التفجيرات وإراقة الدماء التي لازمتنا سنين طوال وللأسف ما تزال بغداد وعدد من المحافظات تشهد تفجيرات ارهابية بين فترة وأخرى تفجيرات دموية ارهابية تستهدف الناس الامنين في الاسواق والشوارع والمطاعم , ليس ثمة جديد في الامر فنحن حفظنا المشهد منذ ثلاث عشرة عاما ولازال الجسد ينزف دماء طاهرة بلا ثمن ولا مسوغ سوى اعتداد ارادة الشر بنفسها في تمزيق الوطن وتحويل ابناءه الى اشلاء متناثرة .. عشنا تفجيرات سلبت ارواح بريئة وغالية من ابناء وطني وستشهد بغداد مزيدا من الاختراقات الامنية والتي يدفع ثمنها المواطنون الابرياء ولسان حالهم يقول من يصد العدو عنا من يحمينا وهناك دولة ومؤسسات امنية وجيش قوامه المليون؟ تساؤلات مشروعة يطرحها ابسط انسان الى نفسه والى الاخرين وربما تكون الحكومة وقواها الامنية معنية بهذه التساؤلات اكثر من غيرها باعتبارها مسئولة عن حفظ دماء العراقيين لكن للأسف الحكومة تعيش في اسوء ايامها السياسية فهي في نزعها الاخير ويحاول ان يعيد لها الاخرون الروح لكي تكمل مشوارها فالأزمة التي اعقب الاقتحام البرلماني في الثلاثين من نيسان على يد الجماهير الغاضبة والتي فقدت الامل في الاصلاح والتغيير لازالت تداعياته مستمرة وكل طرف لازال متمسك بموقفه فتيار البرلماني المعتصم لازال يشكل خطرا حقيقيا على الحكومة والطبقة السياسية المتلفعة بعباءة المحاصصة الطائفية والتي تعتبرها خيارا إستراتيجيا لها ولمصالحها ويبدو انها لن تحيد عن هذا النهج حتى لو وصلت النيران الى عقر دارها كونه نهج نفعي وفيه تكريس لوجودها السياسي رغم علو الاصوات المحتجة والصارخة بفشل الحكومة ونهجها الانف الذكر لكن يبقى الرهان على الشعب هو الفيصل في حسم الخيار لصالحه لأنه على حق وفي غمرة ما جرى من تفجيرات ازهقت الارواح كانت هناك حملة للداخلية بدأت قبل اكثر من سنة تقريبا لفرض رسوم او جباية مقدارها خمسة عشر الف دينار تفرض على سواق التاكسي نظير خدمات امنية حيث يلصق (ليبل) على زجاج السيارة واستنادا لقاعدة بيانات الكترونية استلمت سابقا للسيطرة على السيارات الغريبة والمتطفلة التي تحوم وتدخل الى بغداد وكان هذا المشروع قد اخذ حيزا اعلاميا كبيرا وما يعرف باسم (صقر بغداد) حيث تستطيع الخلية المسئولة عن هذا الجهاز من اكتشاف اي سيارة غريبة تطأ ارض العاصمة ومن ثم نستطيع ان نكشف السيارات الغريبة والمشتبه بها وبالتالي السيطرة على حركة التفجيرات من خلال غلق هذا المنفذ وبما ان في بغداد ما يقارب الثلاثة ملايين سيارة واضرب المبلغ ب15 الف فيكون الناتج خرافيا كل هذا من اجل ان نحمي انفسنا وأرواحنا ومدننا وان نعيش بسلام نمارس حياتنا بطمأنينة كالآخرين لكننا لكن للأسف لم نحصل على ما نتوق اليه من امان وسلام فأين مشروع صقر بغداد وماذا ينتظر ؟ هل ينتظر ان يقضى على كل العراقيين لكي يفعل خدماته ورصد المجرمين وسياراته ام ان وراء الاكمة ما ورائها !!؟ هل تعي الداخلية حجم المأساة التي يعيشها الناس لكي تستعجل مشروعها الاثير لإيقاف منسوب الدم العالي الذي يزهق يوميا ..لا نعرف الى الان الى اين وصل هذا المشروع ولما هذا الصمت المطبق ؟ نحن بالتأكيد مع اي جهد امني يستهدف الحفاظ على دماء الابرياء ومنع توغل الارهاب في ساحاتنا وشوارعنا وهي مهمة وطنية نبيلة نشدد عليها لكن الواقع السياسي في البلاد دائما ما يعطي الصورة بالمقلوب فحساب نتائج ثلاثة عشر عاما من الخراب والسرقة وانتهاك الحرمات تجعلنا نشك ونتساءل حول اي خطوة او مشروع او برنامج ومدى طهارته من الفساد وهذا استدراك طبيعي لوضع قائم وملموس ولهذا نرجو من القائمين على هذا البرنامج ان يبعثوا بتطمينات الى الناس بسبب شكوكهم وهواجسهم ونتمنى من صقر بغداد ان يحمي العراقيين من هجمات الارهابيين كما هو مؤمل له لا ان نبقى ندفع اموالا ودماء والنتيجة كالحة وسوداء ونشاهدها مرسومة على وجوه العوائل الثكلى والعراقيون يبحثون عن خلاصهم وأمنهم ويتساءلون متى يتحقق امننا؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,701,179
- الصدمة واختراق المشاعر
- اعتصام ام حصان طروادة ؟
- موتى على حافة الاسوار
- حوار صحفي
- مهرجان المربد .......الى اين ؟
- متلازمة انسحاب خضير ميري
- ( انجب )
- سجل انا عربي
- القداسة تخترق الحدود
- قوى التطفل السياسي
- شاعرالارتزاق والانزلاق
- د.احمد الجلبي ...وداعا
- قراءة شعرية في مجموعة الشاعر جواد غلوم حب امتناع لامتنا ...
- العراق في زمن الكوليرا
- هيومان رايتس ووتش من جديد
- الاعتصام الجماهيري...ضرورة ام انفعال
- ميسي وانجلينا والعائلة الكونية
- هيومان رايت ووتش من جديد
- عدوى التوافق السياسي
- الاحساس بالكتابة


المزيد.....




- ترامب عن اختيار الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ شخصية 2019: سخي ...
- بريطانيا: انتخابات تشريعية مبكرة لحسم أزمة بريكسيت
- نتنياهو يشكر ترامب على مرسومه حول مكافحة معاداة السامية
- متحف ألعاب زينة سحر رأس السنة
- كلب بوريس جونسون يرافقه أثناء الإدلاء بصوته في الانتخابات
- الكشف عن مادة تؤخر خرف الشيخوخة
- روسيا: المواطن الجورجي المقتول في ألمانيا كان مطلوبا
- روسيا: تركيا تتعرض لضغط غير مقبول من قبل الولايات المتحدة
- شاهد: العثور على بقايا ديناصور في الأرجنتين عمره 70 مليون سن ...
- شاهد: تحطم طائرة بمحركين على طريق عمومية في الولايات المتحدة ...


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جبار غرب - صقر بغداد ام حرامي بغداد