أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - كوميديا السارق والسارقة باللون الاحمر والاخضر














المزيد.....

كوميديا السارق والسارقة باللون الاحمر والاخضر


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 5203 - 2016 / 6 / 24 - 09:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


السارق والسارقة

يبدع رجال الدين في تفسير آيات الدين حينما تنتفخ أوداجهم عند سماع أن فقير سرق رغيف خبز ليطعم أوجاع الجوع لأطفاله، ويحاول أن يتشدد مع المتهم وكأنه يريد أن يفرغ عظيم إيمانه بالدفاع عن الله والدين بجسد هذا المجرم الذي هز كيان الكون بفعلته الدنيئة، وعندما يبحث عن أخر مديات اليد يحاول أن يضيف أشياء أخرى ليتأكد أن الجزاء مستوف وسيرقص الله لها طربا حين يرى أحكامه قد نزلت على أعداءه، هذا جيد جدا ومفيد ورائع لحماية المجتمع من عبث المجرمين الفقراء الذين لا حق لهم إلا أن يموتوا ليقرأ عليهم الكاهن دعاء العديلة ويقبض اجره كاملا من ذويه كما يقبض الدفان والمغسل وصاحب الكفن اجورهم والله ولي التوفيق.
الكاهن المؤمن وظيفته أن يكون حارسا أمينا على أدوات الرب الأمنية وخاصة سجنه ومقصلته وقانون عقوباته وغير ذلك لا علاقة له بأي شيء أخر، الرب الذي لديه مخفر شرطة وسجن وأحكام ثقيلة وخفيفة وغرف تعذيب وشرطة سريه هو رب عادل بكل تأكيد لأنه يدافع بذلك عن وجوده ووجود حرسه القديم من ذوي التيجان المرصعة بجواهر الإيمان ولئالئ التقوى، أما أولئك الذين لا ينصاعون لحكم الرب فكلهم حطب جهنم ووقود لنار مستعرة تبدأ من يوم الولادة ولا تنتهي إلا بنار جهنم فقط لأنهم لا يفهمون أن الكاهن هو الرب الثاني والوكيل كالأصيل.
فمن حق الكاهن المؤمن بسطوة الرب وجهازه القمعي أن يأخذ له فرصة من مغانم الدنيا فهو بالأخر إنسان ومن حقوق الإنسان الأساسية حق التمتع بالحياة، وبما أنه يملك القرب من الرب وله مجاملات وإثرة معه فهو أحيانا يعبر بعض الخطوط الحمر وليس لمسافات بعيده حاشاه من ذلك فقط للحصول على حقه، الرب لا يمتعض من ذلك طالما أنه بالنهاية سوف يساعد على بقاء النظام البوليسي الشديد خدمة للإنسان ومنعا من تسيبه وخروجه عن مسارات القطيع المقدس، لكنه أي الكهنوتي ولأنه يعلم أن الله لا يحب السرقة والرب سيزعل تبعا لذلك فقد غير بعض التسميات لتتماشى مع روح القانون، مثر الأستيلاء على أموال الأخر الغائب والمغيب، يمكن أن تصبح أستغلال مال مجهول المالك بدل من أن تكون سرقة أموال الغائبين، مثلا هنا للتقريب وليس للفضيحة عندها سيكون حلالا زلالا بدل أن تشوه الحقيقة خاصة وإذا كان المال ملك للشعب، فالشعب عند الملكوت مجهول وليس في نصوص الدين من كلمة شعب.
سرقونا بكل شرعية ووفقا لمنهج الرب وتحت قواعد من المنطق الديني التي لا غبار عليها وهم بذلك محقون، نحن المغفلون الأغبياء الذين عندما نسرق رغيف خبز نقول سرقنا ولا نقول أننا أستلفنا رغيف خبز لوقت معلوم وبفائدة شرعية، إذا كان البعض قد أزعجه شعار باسم الدين سرقونا الحرامية، تبين لاحقا أنهم باسم الله سرقونا ولأجل سواد عيون الرب انتهكوا الدين وحللوا ما حرم الله، أولئك الكهنة الفجرة أكثر الناس ادعاء بالعبادة وأعلاهم ضجيج ، فقد تحالف حزب الشيطان مع رجال تزينوا وتشكلوا وتمظهروا بلباس التقوى على أن يجعلوا من وجودنا مال مجهول المالك لهم وحدهم حق إستيفاءه والتمتع بالملذات وليذهب الله وعياله يشربوا من البحر المحيط.
أقترح أحدهم أن يتفق الكهنة بمجمعهم المقدس على أن يقتسموا ما يتحصل من واردات ومنافع لمركز شرطة الرب بموجب معيار ثابت حتى لا يدع الأمر لواحد مثلي يحصره ويحاصره الألم أن يتقول على الرب وعلى حاشيته الكريمة، أجتمع السيد الأعظم "أمون" ونائبه المأمون ووكيله الأمين والمعصوم وباقي الحفدة ليتشاوروا أمرهم بينهم، أتفقوا على أن للكبير حق ضعفي النائب وللنائب ضعفي الوكيل والوكيل له ضعفي حق الرعية وبذلك طبقوا شرع الله للذكر حق الأنثيين وقد أفلح من أمن وصدق وخر ساجدا ثم أناب، وبذلك أصبحت أمتلاك مال المجهول والذي ليس له صاحب أو من لا عليه سلطان محترم في عهدة المجمع الرباني يفعل به ما يشاء وأنى يشاء وكيف يشاء ثم بعثوا ببرقية إلى كافة أنحاء البلاد المسلوبة أن أدعوا الرحمن أن يبارك لهم ما أخلف عليهم مما سلف أو سيخلف عليهم لاحقا.
هنا الأمر قد أستقر ومسح الكهنوت آيات السرقة التي في كتبهم وأبقوا عليها مشددة وبالخط العريض في كتبنا نحن الفقراء، لتكون العصمة بيدهم ونحن مجرد حريم في دار السلطان أمون حريم جواري وليس حريم أحرار، عندما يحتاج أمون لمزيد من المدد سنكون رهن العدة والعدد، تلك حكاية بسم الدين سرقونا الحرامية ويا لها من قصة رائعة وجميلة تتلى على منابرنا صباح مساء، ولأبكين عليك يا وطني بدل الدمع دما لأننا نسينا أن هؤلاء هم مرتزقة الشيطان وصدقناهم أعطيناهم مفاتيح مدينتنا ومفاتيح مخادعنا لأننا توهمنا أن لله جنود من بشر.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,460,197
- الحجاب والخداع الفقهي باستغلال النص. ح4
- إسلام معاصر ومسلمون تحت الوصاية ح 2
- أسلام معاصر ومسلمون تحت الوصاية ح1
- الحجاب والخداع الفقهي باستغلال النص. ح3
- الحجاب والخداع الفقهي باستغلال النص. ح1
- الحجاب والخداع الفقهي باستغلال النص. ح2
- ماذا نريد من الله ... الكلمة الأخيرة.ح3
- لو أصبحت رئيسا للوزراء هذه خطواتي الأولى...ج2
- ماذا نريد من الله ... الكلمة الأخيرة.ح2
- لو أصبحت رئيسا للوزراء هذه خطواتي الأولى...ج1
- ماذا نريد من الله ... الكلمة الأخيرة.ح1
- ترانيم الصباح ...أمنيات لا ترفع للسماء
- من سلسلة _ جدلية الزمن والمكان في النص الديني ح4
- من سلسلة _ جدلية الزمن والمكان في النص الديني ح5
- من سلسلة _ جدلية الزمن والمكان في النص الديني ح3
- من سلسلة _ جدلية الزمن والمكان في النص الديني ح2
- من سلسلة _ جدلية الزمن والمكان في النص الديني ح1
- لست ملحدا ... ولكنني رجل به جنون _ تمهيد لكتابي لست ملحدا 20 ...
- الدين وقضية المرأة والفهم المؤجل ح2
- الدين وقضية المرأة والفهم المؤجل


المزيد.....




- هولندا تعتذر للمجتمع اليهودي عن قيام جنودها بمساعدة النازيين ...
- ماس يحذر من رحيل اليهود من ألمانيا بسبب معاداة السامية
- ألمانيا تحذر من سيناريو -مرير- بحق اليهود
- الاسلام اصبح اداة ضد معتنقيه في عهد السعودية!
- حملة ساندرز الانتخابية تحذر من خطورة ترامب على اليهود
- “صناعة النواب” تطالب بإلغاء اتفاقية التجارة الحُرة بين مصر و ...
- خطيب المسجد الأقصى يرفض إجراءات الاحتلال ضده
- مقتل امرأتين من أقلية -الروهينغا- المسلمة في ميانمار
- قُداس للأقباط يستذكر جورج حبش في ذكرى رحيله الثانية عشرة
- بابا الفاتيكان وبرهم صالح يبحثان التطورات في العراق والمنطقة ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - كوميديا السارق والسارقة باللون الاحمر والاخضر