أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد ابو لطيفه - -لماذا تستهدف المخيمات من قبل الرئيس محمود عباس-؟














المزيد.....

-لماذا تستهدف المخيمات من قبل الرئيس محمود عباس-؟


امجد ابو لطيفه
الحوار المتمدن-العدد: 5202 - 2016 / 6 / 23 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"لماذا تستهدف المخيمات من قبل الرئيس محمود عباس"؟
بقلم :- الأسير أمجد أبو لطيفه
منذ أن وقع الاحتلال الصهيوني على فلسطين عام 1948، والذي كان نتيجته تحول غالبية شعب فلسطين إلى لاجئين في مخيمات اللجوء داخل الوطن والشتات أدرك الشعب الفلسطيني حينها أن معركته مع الاحتلال الذي سلب أرضه واقتلعه منها، هي معركة وجود أو لا وجود، يسعى الاحتلال من خلالها إلى اقتلاع شعب كامل من أرضه ووطنه بالقوة ليحل مكانه شعب آخر لا أرض له ولا وطن، وتعززت هذه القناعات لدى الشعب الفلسطيني حين استكمل الصهاينة احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967، والتي كان نتيجتها زيادة كبيرة في عدد اللاجئين في مخيمات اللجوء في الوطن والشتات، فتحولت المخيمات إلى بؤر ثورية فبدأ النضال الفلسطيني من داخلها لأجل تثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية وتحقيق حق العودة وبناء الدولة المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني. ولأن الاحتلال أدرك منذ اللحظة الأولى لاحتلال فلسطين أن المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال ستشتعل من داخل المخيمات لادراكه أن قضية فلسطين ستقوم بالأساس على حق العودة، فبدأت أجهزة الاحتلال في التعامل مع المخيمات كبؤر ثورية سعت دائماً لقمعها بكل الوسائل، إلا أن كل ممارسات الاحتلال هذه لم تستطع إخماد شعلة الثورة داخل المخيمات، وقد كان للمخيمات منذ احتلال فلسطين دور بارز في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية والنضال الفلسطيني ضد الاحتلال وبلورة الشخصية الفلسطينية المستقلة وتثبيت الهوية الوطنية الفلسطينية، فقدمت المخيمات عبر مسيرة النضال الطويلة خيرة أبناءها شهداء وأسرى ولا زالت تقود الفعل الوطني المقاوم ذد الاحتلال حتى الآن. من منطلق الوصف الطبيعي للصراع الذي يعتبر أن قضية فلسطين هي قضية شعب اقتلع من أرضه وعليه أن يقاتل وبكل الوسائل لأجل تحقيق حلم العودة وبالتالي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل ترابه الوطني، لذلك من البديهي أن تكون المخيمات دائماً في مقدمة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، خاصةً وأن حق عودة اللاجئين إلى أرضهم ووطنهم يعتبر من أهم ثوابت النضال الفلسطيني، وأن التنازل عنه يعتبر خيانة وطنية عظمى، سواءً كان هذا التنازل من قبل أفراد أو تنظيمات. الكل يدرك أن الاحتلال لا زال يرفض الاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين لأرضهم التي اقتلعوا منها بالقوة، ولأجل تكريس رفضه للاعتراف بهذا الحق لا زال الاحتلال يرتكب بحق شعبنا داخل المخيمات في الوطن والشتات أبشع الجرائم منذ النكبة وحتى الآن، وذلك بهدف قتل حلم العودة داخل كل فلسطيني، ومما يثير الشك والاستغراب ممارسات سلطة الرئيس محمود عباس الأخيرة بحق المخيمات، فمنذ ذاك التصريح الغريب للرئيس عباس قبل عدة سنوات في أحد اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح حين أعلن أنه قد بدأ حملته الأمنية داخل المخيمات، فبدأت منذ ذلك التصريح الغريب وما رافقه من سلوك أمني لأجهزة السلطة اتجاه المخيمات علامات استفهام كبيرة حول سلوك الرئيس عباس الذي سعى ويسعى من خلال أجهزته الأامنية لتصوير المخيمات على انها بؤر فوضى وفلتان أمني يسعى هو لضبطها والسيطرة عليها بالقوة، لكن الواقع يقول أنه يسعى لانجاز ما عجز عنه الاحتلال وهو قمع نضال المخيمات ضد الاحتلال ووصفه بالفوضى والفلتان الأمني وتشويه سلاح المقاومة داخل المخيمات. إن حرب الرئيس عباس الأخيرة على المخيمات خاصةً في ظل الانتفاضة الشعبية الأخيرة خاصةً مخيمات جنين وبلاطة وقلنديا الذي يتعرض بالفترة الأخيرة لأبشع هجمة احتلالية لما قدمه هذا المخيم المقاوم من عمل نضالي مميز في الهبة الشعبية الأخيرة، قدم من خلالها عشرات الشهداء ومئات الأسرى ولا زالت هذه الجرائم ترتكب من خلال استمرار الاحتلال بعمليات القتل والاعتقال وهدم بيوت الشهداء، لينضم الرئيس عباس ويعلن هجومه على هذا المخيم المقاوم من خلال أوامره لأجهزته الأمنية وبتنسيق مع الاحتلال فيما أسماه - بحملة أمنية ضد الخارجين عن القانون- والذين هم في الحقيقة مناضلين وأسرى محررين. يسعى الرئيس عباس وأجهزته لاعتقالهم والزج بهم داخل السجون استكمالاً لجرائم الاحتلال ضد هذا المخيم المقاوم، في حين أن ما كان يحتاجه هذا المخيم وكافة المخيمات في ظل الهجمة الاحتلالية الشرسة التي يتعرض لها من قبل أجهزة الاحتلال هو الدعم وتعزيز الصمود في وجه ممارسات الاحتلال من خلال إعادة بناء بيوت الشهداء التي هدمها الاحتلال، وتكثيف الدعم لعائلات الشهداء والأسرى مما سيعزز المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، لكن لم يكن من الرئيس عباس وأجهزته إلا مزيداً من حملات التشويه المنهجية ضد كل ظواهر المقاومة داخل المخيمات مما يعزز القناعات بأن سلوك الرئيس عباس يأتى استكمالاً لمخطط الاحتلال الهادف لتدمير حق العودة وقتل هذه الحلم داخل كل فلسطيني لاجئ يحلم ليل نهار بالعودة لأرضه ووطنه. إن الشعب الفلسطيني قد فقد ثقته بالمطلق بهذه القيادة، خاصةً وأن كل فلسطيني يعلم أن الرئيس عباس قد تنازل عن حق العودة حين أعلن جهاراً أنه لا يرغب بالعودة لمدينة صفد المحتلة، مسقط رأسه والتي احتلت عام 1948، وأنه متورط مع الاحتلال من خلال ما يعرف بالتنسيق الأمني في هجومه على المخيمات على طريق تصفية القضية الفلسطينية وتدمير حلم الدولة وحق العودة، من خلال سلوك أمني يسعى للحفاظ على وضع يمكن الاحتلال من استكمال مشروعه الاستيطاني في فلسطين. إن المطلوب من الرئيس عباس وقف هجومه على المخيمات، والذي يقوم به تحت مسميات مختلقة والذي يسعى من خلالها لتشويه صورة المخيمات التي تعامل معها الاحتلال كبؤر مقاومة في حين يصورها الرئيس عباس وأجهزته الأمنية كبؤر فوضى وفلتان أمني، وفي المحصلة إن ما يقوم الرئيس عباس يعتبر استكمالاً لمشروع الاحتلال القمعي ضد المخيمات، والذي تتلخص أهدافه في تدمير مشروعنا الوطني بتنازله عن حق العودة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,766,349
- ليش يا فرعون.....؟؟؟


المزيد.....




- إسرائيل تعلن سبب استهداف موقع لـ-حماس- بعد ساعات من -الهدنة- ...
- قريب رئيس دولة يجلي ركاب طائرة ليستخدمها مع عائلته
- عودة الهدوء إلى غزة ومحيطها حتى إشعار آخر
- -فارك- تلج البرلمان الكولومبي
- انتحار مرشح مستقل في الانتخابات الباكستانية
- مقتل 11 عنصرا من الحرس الثوري الإيراني باشتباكات مسلحة غربي ...
- اليمين الإسباني ينتخب رئيسا جديدا له خلفا لراخوي
- اشتباك بالأيدي والقوائم بين ياباني ودبّة ينتهي بنجاة الأول
- فرنسا ترسل مساعدات لمناطق تسيطر عليها الحكومة السورية
- أزمة الهجرة: البحث عن الفردوس المفقود (2)


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد ابو لطيفه - -لماذا تستهدف المخيمات من قبل الرئيس محمود عباس-؟