أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - في الاسلام العقل ام النقل ؟















المزيد.....

في الاسلام العقل ام النقل ؟


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 19:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



ازالة الخزعبلات الموروثة
بدأ عصر التنوير لدى بعض الثائرين المثقفين من المسلمين من الذين ينتصرون للعقل والعلم على النقل و الرافضين للنصوص المتخلفة التي اجتهد فيها من يطلق عليهم كبار علماء الدين الاسلاميين، وهم بشر غر معصومين من التفسير الخاطئ للدين وكتبه . وللاسف هناك الكثير من يتبعون الشيوخ الكلاسيكيين و اصحاب الافكار الجامدة من الذي لا ينظرون بعين العقل البصيرة الى ما يقرؤون بل يصدقون بايمان اعمى كل ما يقرؤون وكل ما قاله الاقدمون حتى لوكان خارج العقل و المنطق ، دون ان يستخدموا العقل الذي منحه الله لخلائقه للتمييز بين الصح و الخطا .
من اولئك الثائرين المسلمين المتنورين الذي يجاهدون لتنقيح الاسلام من الشوائب و الخزعبلات التي مُلئت بها كتب التراث الاسلامي بسبب حبهم للاسلام واخلاصا له. الثائر المتنور اسلام بحيري الذي حاربه الاسلاميون من شيوخ الازهر و حكم عليه القضاء المصري الخاضع لتأثير الاسلام الازهري و السلفي و ضغط دكتاتورية الازهر بالسجن لمدة سنة بتهمة ازدراء الاسلام، لأنه يريد ان ينقحه من الخزعبلات الموروثة والافكار البالية ، كما حكم القضاء المصري على الكاتبة الثائرة الناقدة لشيوخ الدجل والموروث المتخلف فاطمة ناعوت بالحبس لثلاث سنوات مع غرامة مالية بتهمة ازدراء شعائر الاسلام في مقال كتبته .
ومن الثوار المتنورين الثائرين على نصوص الموروث الاسلامي الجامد و الذي بنظرهم يخالف نصوص القرآن الشيخ الازهري المصري محمد عبد الله نصر المثير للجدل لدى الاسلاميين و شيوخ الازهر ويحارَبْ بكل قوة من كافة المسلمين الكلاسيكيين و المثقفين الخاضعين لديكتاتورية الآزهر و مشايخه المخظرمين من الذين يقدسون كتابي البخاري و مسلم كما يقدسون القرآن ذاته . وربما يؤمنون بالبخاري اكثر من القرآن والذي كتب 220 سنة بعد وفاة محمد . وهو شاهد غيرعربي ما شافش حاجة بعينه ولا سمعها من اصحابها بأذنه .
تتبعث الكثير من لقاءات و مناظرات الشيخ محمد عبد اللله نصر التلفزيونية مع شيوخ وسلفيي الازهر الذين يقدسون النقل و يعبدون محمد اكثر من الله . وقد اعجبتني طروحاته وافكاره التنويرية بالرغم من اختلاف الفكر الديني بيننا .
يقول الشيخ الثائر محمد نصر ضد الموروث الاسلامي الذي جاء في البخاري و مسلم وما شابهها ، ان معظم ما جاءت به هذه الكتب لا تقترب من الصحيح مما جاء به القرآن ويعتبرها من الخزعبلات الدينية ، و يريد ان ينظف العقول من ما يؤمن به غالبية المسلمين اليوم الواقعين تحت تأثير غسيل الادمغة من قبل الشيوخ و السلفيين و الاخوان المسلمين وما علق بأفكارهم من دجل تجار الدين الاسلامي من اخطاء هادمة للدين حسب منظوره . لأنها تخالف ما جاء بالقرآن الذي يستند اليه فقط وهو الحكم بينه وبين مخالفيه المقدسين لكتاب البخاري و ما شابهه .
من افكار هذا الشيخ المثيرة للجدل والتي يحاول ان ينظف بها الاسلام من الخزعبلات و التي يحاربه اعداءه بسببها ويعتبروها من ثوابت الاسلام هي :

- القرآن لم يفرض على المراءة الحائض ان تمتنع عن لمس القرآن وقرائته و لم يمنعها من الصيام اثناء فترة الحيض . وكل ما قيل بعكس هذا هو عدم تفسير القرآن بشكل صحيح .
يستند الى ان القرآن ينص على : [ من كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر ] ولم يذكر شيئا عن الحائظ ، فالحائض ليست مريضة والحيض حالة طبيعة في جسم المراءة وليس مرضا يستوجب ترك الصيام . والحيض بحد ذاته كما قال عنه القرآن هو ( أذى ) ، [ ويسألونك عن المحيض قل هو اذى ] وليس مرض .
اما الحائض و الجُنُب فلا مانع ان يلمسا القرآن باليد و بقرائته . فالنص القرآني [ لا يمسه الا المطهرون ] حسب مفهوم الشيخ محمد عبد الله نصر هو ، ان المس لا يعني اللمس ، اللمس هو للاشياء المادية الحسيّة ، بدليل هذا النص [ فلو نزلنا عليهم كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم ] اي مسكوه .
اما المس فهو للاشياء المعنوية الغير مادية التي لا تلمس باليد ، كالمس من الجن والشيطان بدليل النص القرآني [ الذين اذا مسّهم طائف من الشيطان ] .
اذ نص [ لا يمسه الا المطهرون] لا علاقة له باللمس باليد للحائض او الجنب . والمعنى حسب تفسير الشيخ هو : لا يمسه تعني لا يتداخل في اعماق القرآن و لايتفاعل مع نفسه الا المطهرون . وعليه فلا مانع للحائض والجنب من لمس القرآن باليد و قرائته حسب تفسير الشيخ عبد اله نصر .
- الجنة ليست للمسلمين وحدهم
الجنة لكل من آمن بالله وعمل صالحا من كل الاديان . ويقول الشيخ محمد عبد الله نصر: في العالم دين واحد [ اقيموا الدين و لاتفرقوا فيه ] الدين يعني القانون ، [الدين عند الله الاسلام ] لا يعني المسلمون المحمديون وحدهم هم من المسلمين ، الاسلام دين الناس اجمعين . النبي ابراهيم و موسى و عيسى وصفهم القرآن بالمسلمين ، فالمسلم هو من اسلم وجهه لله من اي دين كان مسلما مسيحيا ام يهوديا، و كل من آمن بالله و عمل صالحا لغيره و لمجتمعه . والجنة ليست حكرا على المسلمين فقط ومن اتبع محمد . كلمة الاسلام مشتقة من السلم و السلام ، فكل من كان مسالما كان مسلما ، حتى لو لم يتبع الاسلام دينا .
- النقاب جريمة في القرآن ، و الحجاب ليس فريضة .
لم يوص الاسلام باستعمال النقاب للمراءة مطلقا . ولم يطلب القرآن من المراءة ارتداء الحجاب للراس ابدا . و تفسيرات رجال الدين وتجاره للحجاب كلها مغلوطة الحجاب ليس فريضة في الاسلام . فكلمة حجاب فيما يخص المراءة وردت بمعنى الستار الذي يحجب نساء النبي عن الضيوف اثناء طبخ و تقديم الطعام لهم كضيوف حتى لا يختلطوا بهن بدليل النص :
[يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين اناه ولكن اذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستانسين لحديث ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق واذا سالتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم ان تؤذوا رسول الله ].
لاعلاقة لهذا الحجاب بحجب شعر راس المراة وتغطيتة عن الاخرين انما المقصود وصع ستار بينهن و الضيوف. اما الاية الاخرى التي يسئ تجار الدين تفسيرها وهي [ ليضربن بخمورهن على جيوبهن ] ، الجيوب في اللغة هي شق في فتحة الملابس عند الصدر ) اي ليغطين فتحة الصدر بالخمار حتى لا يظهر ثديي المراءة من تحت الملابس . ولا علاقة لهذا بالحجاب للرأس و الشعر ابدا .
- القرآن لا يقر بتعدد الزوجات بقوله [ ولن تعدلوا ].
بالرغم من وجود نص بالتصريح المبدئي للزواج من مثتى وثلاث ورباع الا ان كاتب القرآن انهى هذا التصريح بقوله [ ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة ] وقال (لن تعدلوا بين النساء) ، ولم يقل [ ولم تعدلوا] ، اي غير قادرين نهائيا على ان تعدلوا ، اي انه الغى و نسخ حكم التصريح السابق بتعدد الزوجات لعدم امكانية العدل عمليا ، ورفضه و انهى التصريح بحُكمهِ بعدم العدل .
- ومن الافكار الاخرى التي يتبناها الشيخ الثائر على الموروث الاسلامي للبخاري وغيره محمد عبد الله نصر المخالفة لتوجهات شيوخ المسلمين كافة هي :
- لا وجود لعذاب القبر و نفى حقيقة التخويف بالثعبان الاقرع لعدم ورودها بالقرآن
- لا توجد جزية في الاسلام .
- لا يوجد حد للرجم في الاسلام .
من اقوال احد شيوخ المسلمين المؤمنين بالنقل و عدم الانصياع للعقل قول الشيخ مظهر ياسين خطيب وامام مسجد عمر مكرم في التلفزيون المصري ما يلي :
- حديث الاسراء والمعراج هي مسالة خارجة عن اطار العقل و مع ذلك نحن نصدقها و نؤمن بها رغم ان تفاصيلها لم تذكر بالقرآن !!
- قصة غمس جناح الذبابة في الماء وشربها لأنه جناح به الداء و جناح فيه الدواء . يعترف الشيخ ان العقل السليم لا يقبل بها لكننا نقبل بها لأنها جزء من النص المنقول ، واعجبا !!
- يقول الشيخ مظهر ياسين نحن نقبـّل حجرا ( الحجر الاسود)
و نطوف حول حجر (بناء الكعبة )
و نقف على حجر ( جبل عرفات)
ونرمي حجر بحجر ( رمي الجمرات)
كل هذه المناسك لو اخضعناها للعقل ما قبلناها و ما فعلناها !!، فيها من المناسك ما لا يقبله عقل !! ، نحن نؤديها عن طيب خاطر وقناعة رغم انها لم تأت بالقرآن وانما اتت بالبخاري ! . ويقول الشيخ لا ينبغي ان نحكم عقلنا و ان نقبل نصوص شرعية ، وينبغي ان نقبل الذي لا نعقله !!! عجيب امركم يا شيوخ الجهل !!
تعليق : انهم يقبلون بالبخاري كتابا صادقا وشبه مقدس حتى ولو لم يذكر تلك الامور القرآن الذي يعتبروه كلام الله . و بالرغم من اعترافهم ان العقل السليم لا يقبل بها .
اي منطق هذا لرجال يسمون انفسهم (علماء) الدين الا يستوجب ان يطلق عليهم ببغاوات تردد ما يسمعون و ما قيل لهم مما لا يقبله العقل ؟
فمن يسيّر اولئك عقولهم ام نصوصهم ؟ هل هم علماء الدين ام علماء الجهل و التخلف ؟
من يريد التأكد هنا الفيديو https://www.youtube.com/watch?v=_xFTGS8FKOg





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,160,027
- لمحات من السيرة النبوية والتراث الاسلامي
- مصير الارض و الشمس حسب التنبؤات الفيزيائية
- الفيزياء الحديثة -3-
- الفيزياء الحديثة -2-
- الفيزياء الحديثة -1-
- مسيحي يرد على تسائلات مسلم مشكك بالمسيحية
- الدول الاسلامية و التخلف الحضاري
- ما الذي يجري في العراق ؟
- العراق دولة يقودها اللصوص
- الدولة الدينية والدولة المدنية عند المفكّرفرج فودة
- اختلاف معنى الروح في القرآن
- رسالة الى الكاتبة فاطمة ناعوت
- المؤلفة قلوبهم
- الارهاب الوهابي يضرب اوربا مجددا
- الرد على تسائلات مسلم
- الاخوان المسلمين والفاشية
- العنف في المجتمع
- الجنة في الاسلام و المسيحية
- الانجيل او الخبر السار
- خديجة صانعة النبوة


المزيد.....




- قائد الثورة الاسلامية في ايران يشكر وزير الصحة وكافة الكوادر ...
- قائد الثورة الاسلامية يثمن جهود الكوادر الصحية في مكافحة فير ...
- بعد أزمة مطربي المهرجانات..”الصوفية” تطالب بوقف المنشدين الم ...
- السعودية: غسل وتعقيم المسجد الحرام 4 مرات يومياً لسلامة قاصد ...
- إجراءات خاصة في المسجد الحرام بعد إلغاء العمرة خوفا من كورون ...
- السلفيون يتحرشون بالدولة .. ويمنعون خطيبًا من صعود المنبر
- السعودية: غسل وتعقيم المسجد الحرام 4 مرات يوميا لسلامة قاصدي ...
- السعودية تعلّق مؤقتاً دخول المسلمين للعمرة وزيارة المسجد الن ...
- السعودية تعلّق مؤقتاً دخول المسلمين للعمرة وزيارة المسجد الن ...
- مؤقتَا.. السعودية تُعلق دخول أراضيها لأغراض العمرة وزيارة ال ...


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - في الاسلام العقل ام النقل ؟