أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - طلال الربيعي - العداء للمثلية الجنسية لا يقتصر على الاسلام














المزيد.....

العداء للمثلية الجنسية لا يقتصر على الاسلام


طلال الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 5196 - 2016 / 6 / 17 - 00:41
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


الرواية الرسمية, لمجزرة اورلاندو, مع اختلافات طفيفة, تنص على التالي: شاب مسلم اسمه عمر ماتين, امريكي الجنسية, قام في الاحد الماضي بفتح النار على مرتادي ملهى ليلي للمثليين في اورلاندو, فقتل وجرح اكثر من مائة شخص, وقُتل هو الآخر اثناء ألهجوم.

بواعث الهجوم غير مؤكدة, وهناك العديد من النظريات. البعض يزعم بوحود دوافع عنصرية. آخرون يزعمون انه يكره المثليين او انه مصاب باضطراب نفسي. البعض الآخر يتحدث عن دوافع ارهابية وانتقامه لتدمير الولايات المتحدة لافغانستان التي هي موطن آبائه واجداده. التحقيقات لا زالت جارية.

حشود واسعة من الناس في الولايات المتحدة نزلت الى الشارع, رافعة شعارات تدعوا لعدم تحويل الخوف من المثلية homophobia الى خوف من الاسلام Islamophobia, اي بعدم الانصياع لمبدأ صراع الحضارات لصامويل هنتنجتون, الذي يروج له العديد من الناس في الولايات المتحدة, وبضمنهم المرشح الرئاسي اليميني المتطرف,Donald Trump, او من خارجها. والهدف واضخ ومعلوم, وهو تحويل الصراعات الطبقية بين الاقلية من الطغمات المالية- سياسية, من جهة, والمعدومين والمهمشين والمقموعين, اللذين يشكلون الاغلبية الساحقة من الناس على وجه هذه البسيطة, من جهة اخرى, الى صراع حضاري, وذلك لاحكام هذه الطغم سيطرتها على الاكثرية المعدومة. انها سياسة المستعمِر المُجربة: فرق تسد, والتي تجد افضل تعبير لها في عراق اليوم.

والسلطات الامريكية تستغل علاقة ماتين الواهية بالدين, كواحد من 1.2 بليون مسلم, كذريعة للقيام بالمزيد من الضربات الجوية التي تضاف الى آلاف الهجمات الاخرى التي نفذتها الولايات المتحدة على دول مثل العراق وسوريا بحجة اضعاف داعش او القضاء عليها, في حين انها تمنح الفرصة لقادة داعش للترويج لأنفسهم بزعم "مقاومة الإمبريالية الأمريكية!"

باراك أوباما قال في عطلة نهاية الاسبوع الماضي ان مجزرة أورلاندو كانت "هجوما على كل واحد منا وعلى القيم الأساسية للمساواة والكرامة التي تسمنا كدولة." ولكن هذا الرئيس، الذي اعتلى منصبه بزعم معاداته للحرب، قد شهد عهده الهجومات الجوية للطائرات المٌسيرة، تعزيز الديكتاتوريات الاستبدادية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، وأثارة المزيد من العنف في أفغانستان والعراق وسوريا وخارجها. ان القيادي في الجهاز الأكثر نفوذا في العالم لخلق العنف ليس في موضع يسمح له بإلقاء محاضرات حول أخلاقية "القيم".

من جانبه، يبدو ماتين وكأنه بعاني من خلط واضح بخصوص مفاهيمه حول الاسلام المتواجد بأشكال مختلفة, حيث أعلن ولاءه لحزب الله، النصرة, وداعش, اي لثلاثة قوى مختلفة وفي حالة حرب عسكريا مع بعضها البعض، ناهيك عن الخلافات المذهبية.

جنبا إلى جنب مع تقارير تقول ان ماتين نفسه كان يتردد على الملهى الليلي الذي وقعت فيه هذه المذبحة وانه استخدم apps للقاء مثليي جنس آخرين، فإن الكراهية السوداء التي كشفت الوشاح عن وجهها في ساعات الصباح الباكر من يوم الاحد الماضي كان مبعثها "بالوعة" أميركية من العداء للمثلية والقمع. والعداء للمثلية هو ليس نتاج محظورات إسلامية فقط, بقدر كونه ايضا نتاج محظورات للديانتين المسيحية واليهودية على حد سواء.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جريمة بشعة لها جذورها في مجتمع مشبع بالعنف والكراهية!
- تسبيب النيوليبرالية للعنف واستفحاله مستقبلا
- النيوليبرالية نفسها تعترف بمثالبها وخطاياها
- -الفاشية الإسلامية-: -شاورما بدون بهارات!-
- رسالة عاملة منزل فلبينية الى ملك السعودية
- شاعرية الثورة في العراق من 1932 لغاية 1960
- اليسار الاوربي والاسلام: تجربة شخصية
- نيوليبرالية بريمر حطمت الزراعة العراقية
- الحزب لم يتخلى عن اللينينية لكونه لم يعتنقها اصلا!
- استخدام علوم الدماغ في مكافحة الماركسية المبتذلة
- السلطة في العراق تلجأ خداعا حتى الى ملكة بريطانيا لانقاذها
- الولايات المتحدة وسجلها المروع في انتهاك حقوق الانسان
- هل يمكن اصلاح العملية السياسية في العراق بدون التخلص منها؟
- صعود اليمين المتطرف في أوروبا ومشكلة اللاجئين
- لم يفلحوا في اماتة لينين، أو حتى اماتته ثانية!
- النيوليبرالية, كتاريخ ومفهوم, ببضعة دقائق
- نطفئ شعلة الامل إذا كففنا عن المقاومة!
- -العدالة الاجتماعية- مفهوم مضَلِل لإدامة الرأسمالية
- كوبا هي التي تُعّلِم الولايات المتحدة حقوق الانسان وليس العك ...
- انهن يبتغين التماهي بالشيطان, وليس الاحتفاء بكونهن انسان!


المزيد.....




- احتجاجات ببرشلونة على اعتقال زعيمين انفصاليين
- اعتقال 10 أشخاص في فرنسا خططوا لاعتداءات على سياسيين
- -تدفق بشري-.. وثائقي صيني عن مأساة اللاجئين
- الجوع يفتك بأطفال أفريقيا الوسطى بعد انسحاب منظمات الإغاثة
- الأمم المتحدة تؤكد استعدادها لتقديم المساعدة المنقذة للحياة ...
- كاتالونيا.. احتجاجات في برشلونة ضد اعتقال مسؤولين انفصاليين ...
- الأمم المتحدة: احتجاز 20 ألف مهاجر غربي ليبيا
- الشرطة تتولى أمن كركوك ودعوات لعودة الأكراد النازحين
- مظاهرات حاشدة في برشلونة تضامنا مع المعتقلين المناصرين للانف ...
- آخر كلمات الصحفية المالطية -مكافحة الفساد- قبل مقتلها


المزيد.....

- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - طلال الربيعي - العداء للمثلية الجنسية لا يقتصر على الاسلام