أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - مازغ محمد مولود - الانتخابات...ووهم التغيير




الانتخابات...ووهم التغيير


مازغ محمد مولود
الحوار المتمدن-العدد: 5195 - 2016 / 6 / 16 - 11:03
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


الانتخابات ..ووهم التغيير
يوم 7 اكتوبر 2016 هو يوم الانتخابات التشريعية بالمغرب..مادا ستنتج هده الانتخابات.؟ اية انتظارات ترجى منها؟ باي وعي سياسي سنستقبل هده الانتخابات؟.. في احدى التقارير قراءة دقيقة لاحد الباحثين مفادها ان ( مايقارب الثلاثين حزبا من اساس ستة وثلاثين حزبا سياسيا في المغرب، لايعرف له وجود فعلي ،عدا عن ايام الحملات الانتخابية ،وبالتالي فهو يعيش حالة كمون تستمر بين استحقاق انتخابي وطني واخر).. .يقول هيغل= علمنا التاريخ .ان لااحد يتعلم من التاريخ..يبدو اننا لا نستفيد..فما زلنا امام نخبة سياسية غير قابلة للهضم ..معطوبة .. فاسدة ا لا يرجى منها شيئا ..نخبة لايهمها غير المصلحة الضيقة ..مغرقة في الداتية تمتهن الانتهازية ..نفس الوجوه..ونفس الخطاب. امتهنوا الانتخابات وجعلوا منها مطية اطلقوا عليها الديمقراطية ..وكما قيل في الثمانينيات كشعار لاول مناظرة نظمتها الجماعات المحلية ..الديمقراطية سلطة الجميع ..تمارسها نخبة يختارها الجميع...فمتى يحق للجميع ممارسة الديمقراطية ؟
حين نعترف بان الديمقراطية لا تعني الا حكم الشعب نفسه بنفسه ..فاننا حتما لن نجد هدا الا في المدن الفاضلة .وحين تجد دولا عريقة في الاستبداد تعلن انها ستتحول الى دول ديمقراطية ستجد صعوبة في فهم ماهية هده الديمقراطية ...المناضلون وعشاق الديمقراطية لايطلبون الا بمجتمع يحكمه شرط واحد .. لا ينقسم الى سادة وعبيد او الى نبلاء واقنان ..مجتمع للمواطنين لا لرعايا ..
لكن ماهي الديمقراطية لدى الطبقة الحاكمة والمسيطرة وليدة الاستبداد ؟.اقصى ما يمكن ان نفهمه ان الديمقراطية لا تعني غير الانتخابات.. ليتمكن المواطنون من اداء واجبهم الانتخابي ....والنتيجة الحتمية لهدا النوع هو اللاديمقراطية .لان الاستبداد سيستمر بصورة اخرى وبطرق ممنهجة قابلة لصرف والتحويل. فاختيار النخبة التي ستحكم وتشرع لن تكون الا نخبة منتقاة كما ينتقى اللؤلؤ..مختارة من قبل على المقاس وجاهزة للانصياع والقيام بالدور المسرحي حسب ضوابط اللعبة والاملاءات .
الانتخابات رهان سياسي ،..وبما ان هناك تفاوت هائل بين افراد الشعب ،فان الحرية السياسية لا يمكن ان يستفيد منها الا تلك الطبقة السائدة، والموجودة في فوقية هرم سلم المجتمع..فطبقة الراسماليين النافدين.. هم وحدهم من سيستفيد من حرية وديمقراطية الانتخابات.. هم وحدهم من سيتمتعون بالحق في الحكم في رقاب الشعب والتحكم في موارده وثرواته وماله العام .وهكدا يتحول الامر من استبداد اجباري الى استبداد اخياري عبر صناديق الاقتراع .
المغرب على ابواب الانتخابات التشريعية ..حمى الانتخابات اخدت تظهر وتختفي من الان ..والكل يعد ويستعد ماوتي من مال ورباط خيل ليخوض غمار الديمقراطية من خلال الانتخابات ..فهل نحن نركب قطار الانتقال الديمقراطي او لنقل قطار الانتخابات نحو الديمقراطية ؟
ماهو الانتخاب.؟..الانتخاب الدي يشكل جوهر الديمقراطية السياسية؟ ..الانتخابات معناها الاختيار ..اي ان توضع امامك عدة خيارات تختار منها ما تشاء ..وهل بامكان كل منا نحن افراد الشعب ان نختار ..بما للاختيار من قوة ومعنى.؟فلكي تختار يجب ان تكون حرا..ان تعرف ما تختار وما تريد ان تختار ولمادا ..وكيف ..وان يتحقق الاختيار بالارادة . وهنا لكي نفهم عمق المشكلة المطروحة بين الحرية والارادة نتسال..كيف يمكن ان يكون الفقراء احرارا جنبا الى جنب مع الاغنياء؟..كيف يمكن للاميون ان يكون احرارا جنب الى جنب مع المالكين للمعرفة والمثقفين ؟فالجائع ان كان له ان يختار او يريد فلن يريد غير الخبز .والعاطل لا يختار ولا يريد غير شغل .والمريض لا يختار ولا يريد غير الدواء والعلاج .والجاهل لا يمكن ان يختار لانه لا يعرف مايختار ولا كيف يختار من هنا نرى الديمقراطية السياسية تتحول الى استبداد بصيغة غياب الحرية وفقدان الارادة .
ان الديمقراطية السياسية كان الهدف منها هو الوصول الى اوضاع ينتفي منها الظلم والحيف وانعدام المساواة ..فحين يختار الشعب حاكميه عليهم ان يفهموا رغباته ومطالبه واهدافه ومساعيه ويعملون وفق تلك الرغبات ويحققونها .لكن حين نعلم ان الانتخابات عملية معقدة وضخمة يقوم بتسييرها الانظمة ويوجهونها الوجة التي يريدونه .ادن انت تختار وهم يختارون ولن يكون الا ما يخترونه.
وحين نعلم مايريده من يلهتون وراء الكراسي عبر الانتخابات من احزاب ونخب ..فمادا يريد الشعب ؟ هدا سؤال جوهري ..فاي شعب في اي زمان واي مكان دائما يسعى لحياة افضل ويهدف الى حياة خالية من المظالم الاجتماعية والحرمان الاجتماعي الدي يتولد من الطبقية المقيتة ..اي فرد في المجتمع يريد حياة كريمة بلا قلق ولا بؤس ..فالفقير المعدم حين يجد اناس بجانبه اكثر ثروة.. فاحشي الثراء... سيحس بالظلم، والحرمان الاجتماعي ،والقلق والبؤس.
ان الديمقراطية الاجتماعية تبدو هي الاساس وهي الجوهر ..فالقضية ليست قضية انتخاب بقدر ماهي قضية صراع ..صراع طبقي ..صراع بين اغلبية ساحقة، لايمكن لاهدافها ان تتحقق الا بتغيير الاوضاع الاجتماعية ، واقلية تستفيد وتعمل على صيانة بقائها واستفادتها...هدا الصراع القائم قد لاتدركه الاغلبية نظرا لتضليل المسلط عليها والاوهام التي تغدت عليه و جعلتها تعيش الاحلام والاماني والاستسلام والاشتهاء...ثقافة تنتج الامتيازات وتصنع الاسترزاق والانتهازية .. لو سئلت الفلاح والصانع والعامل والحرفي والتاجر والمراءة والرجل حتى المتعلم و الطالب والمثقف ماهي الديمقراطية ؟ مادا تعني لك؟ لاجاب ببساطة ..انها المساواة و.العدالة الاجتماعية .
مرت السنوات السبع السمان او العجاف ..وهانحن على عتبات اخريات اتيات..هل راوح برلماننا مكانه ؟ما الحصيلة ؟هل كانت له من مردودية؟هل تمرد على الدور المحدد له سلفا، بولوج عهد الماسسة الحقيقية ..عبر القطيعة مع كل ماهو شخصي والارتقاء الى وظيفة القرار ومزاولة السلطة والمراقبة بدل الاقتصار على لعبة التمثيل المسرحي لتغدية الشرعية الديمقراطية السياسية ..هل اقنع الناخبين وعبر عن مطامحهم الراهنة و مطالبهم ؟ تلك اسئلة تجيب عنها الحالة التي لاتسر الناظرين ..
.قد تاتي الانتخابات و قد تكون فرصة وامكانية لتوعية وتوجيه الجماهير توجيها نظاليا . تستند هده التوعية و تتلخص قي افهامها ان الحل الصحيح ليس في الانتخابات للمشاكل الاجتماعية التي تتخبظ فيها ..بل يكمن في تغيير الاوضاع الاجتماعية التي ترزخ تحتها ..وان هده الامور لايمكن ان تتحقق الابنضال الفعال .. وهده مهمة المثقف والنقابي والحزبي الدي نزح من الطبقة المحرومة اي شحص ينتمي الى الشعب او ..اي يساري.. نزل الى الشعب واندمج فيه بسلوكه وافكاره وعواطفه. ان الوعي هو الحلقة المفقودة .. ومن خلاله يمكن.. ان يصنع الناس واقعهم بايديهم .. كما قال كارل ماركس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الرسمالية ...تؤدي الى الخراب
- لمادا تصر الدولة على حماية منتهكي حقوق الانسان .؟


المزيد.....




- إعلان برنامج الحزب للانتخابات النيابيّة
- ماركس ضد سبنسر | في اليوم التالي: القانون أو لا شيء؛ النظام ...
- إدارة ترمب تحذف -تغير المناخ- من موقع حماية البيئة
- مارتا هياتــاي حُــرّة
- كلمة الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني من الخيام احتفالاً ...
- تقرير -طريق الشعب- عن تظاهرات الجمعة 20 تشرين الأول 2017
- المؤتمر الوطني الاتحادي :قراءة نقدية في مشروع الورقة التوجيه ...
- الشيوعي العراقي يدعو الى مقاضاة مرتكبي العنف والتهجير القسري ...
- زاكورة: من الإهمال والإقصاء إلى الاحتجاج الشعبي
- الجيش التركي يتلقّى خسائر كبيرة في مواجهة الكريلا


المزيد.....

- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي
- الجبهة الشعبيّة وإشكاليّة توحيد المعارضة التونسيّة / مصطفى القلعي
- المسار الثوري في فلسطين.. إلى أين؟ / نايف حواتمة
- الجبهة الشعبية في تونس :لاخيار سوى الاشتراك في الحكومة / زهير بوبكر
- كلمة في مؤتمر حزب مؤتمر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي / نايف حواتمة
- الجبهة اليسارية من منظور الإصلاحيين / المنصف رياشي
- كتاب نهضة مصر / عيد فتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - مازغ محمد مولود - الانتخابات...ووهم التغيير