أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نضال نعيسة - لماذا لا يحل مجلس البعث السوري؟














المزيد.....

لماذا لا يحل مجلس البعث السوري؟


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 5192 - 2016 / 6 / 13 - 12:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أقسم ممثلو ومرشحو الأجهزة الأمنية وواجهات المال والمتنفذين والمتنفذات (أعضاء ما يسمى مجلس الشعب السوري)، على تحقيق الوحدة العربية، وهذا القسم والحال، إن صدق الأعضاء وأوفوا بقسمهم، ملزم ويجب تنفيذه والعمل عليه وبكل ما يعنيه كل ذلك من إهمال شؤون الداخل السوري نظراً للانشغال بالهم الخارجي.
لكن، وبغض النظر إن كان هذا يعكس توجهاً سياسياً لدى الحزب "الفاشي" العربي القرآني الإسلامي المعروف ويشكـّل إستراتيجية عمل عقائدية لديه، فإنه في المحصلة لا يولي ولا يعطي أي اهتمام للشأن السوري والدولة الوطنية السورية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، يعد تدخلاً سافراً في شؤون دول وشعوب مجاورة ويعكس نزعة توسعية إمبراطورية وأحلاماً عسكرية واستعمارية لدى هذا المجلس، ويعتبر، من هذا المنظور، عدواناً صارخاً على خيارات الشعوب الأخرى والتحدث والنطق باسمها وفرض الوصاية الفكرية والإيديولوجية الفجة والفظة عليها، ومصادرة لإرادتها ومستقبلها وأحلامها الوطنية وتمثيلها بشكل غير شرعي وتقزيمها وإعلان الولاية "العروبية" عليها واختيار نظامها السياسي بالنيابة عنها (وهذا نفس ما يفعله الوزير الجبير اليوم)، و"فدرلتها" ربما وعدم أخذ رأيها واستشاراتها في قضايا مفصلية ومصيرية ومسألة مهمة تتعلق بشكل نظامها السياسي وإلغاء كياناتها الوطنية وضمـّها لكيان سياسي طوباوي وهمي إمبراطوري احتلالي عسكري شمولي استبدادي فاشي وعنصري ثيوقراطي أوليغاركي لتكريس احتلال وهيمنة العرق العربي المحتل على شعوب وأعراق ودول أخرى، ودون أي تفويض من أحد هذه الشعوب وممثليها.
والسؤال من قال لأعضاء مجلس "البعثستاغ"، أن جيبوتي والصومال وجزر القمر وعـُمان وموريتانيا والجزائر والمغرب الأمازيغي والسودان الإفريقي النوبي ومصر الفرعونية والعراق الكردي والآشوري والسرياني والإيزيدي، يريدون، فعلاً، الانضواء والقبول بحكم بدو قريش ودواعش يثرب ومكة وسفاحي التاريخ الكبار المشهورين بالسبي وارتكاب المذابح الجماعية، لهم والاستبداد بهم، كما فعلوا معهم على مدى 1400 عاماً من التاريخ.
هذا القسم العدواني اللا قانوني وغير الشرعي هو إهانة وعدوان على كل تلك الشعوب، وإعلان للحرب عليها، ناهيكم عن استهتاره بالقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار بين الأمم وبكل ما في ذلك من خطر إلغاء الهويات الوطنية لتلك الشعوب وتقويض كياناتها السياسية المعترف بها أممياً وشطبها من الوجود وهذا انتهاك صارخ لحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وهو مبدأ هام ورئيس من مبادئ وميثاق الأمم المتحدة التي كانت سوريا من الموقعين عليه، وبهذا المعني، والسياق، هذا مجلس حرب، وهذا القسم ينتهك المبادئ الرئيسية والميثاق الأممي ويستهتر بكل القيم والمعايير الدولية التي توصلت لها الأمم والشعوب بعد صراعات مريرة وقاتلة مع الفاشيات والعنصرية والنازية ونزعة الحروب والتوسع والهيمنة والسيطرة التي ولّـدت الكوارث والأهوال… ..
لذا إننا كسوريين نطالب بإلغاء هذا القسم الفاشي التوسعي الاحتلالي، وضرورة تحكيم المنطق والتريث والعقلانية وعدم الشطط والتهور في الطرح السياسي، ووجوب احترام خيارات الشعوب الأخرى، والالتفات للداخل السوري، وعدم الانجرار وراء أحلام التوسع، وتكريس كل عمل مجلس "البعثستاغ" عبر التفرغ التام لشؤون المواطن السوري المعتر المسكين المنكوب المقهور والمنتوف التي أنهكته مثل هذه الطروحات اللاعقلانية والطوباية الوهمية، وهو قسم غريب وعجيب، إذ لا يوجد بأي برلمان ومجلس تمثيلي في برنامجه ومشروعه وخطة عمله المرحلية دعوة علنية لاحتلال وضم يلدان أخرى وإعلان الحروب الإقليمية، علناً، وبهذا الشكل الفظ والسافر والفج وهو نمط من أنماط التدخل بشؤون الدول الأخرى والتطاول والتعدي على خيارات الشعوب والدول المجاورة.
أوقفوا النزعة التوسعة والإمبراطورية العدوانية الاحتلالية القومية العنصرية البعثية الفاشية العنصرية لدى أعضاء مجلس البعث السوري عبر دعوته الصريحة وقسمه على ضم دول الجوار والطمع بها، ووضعها في كيان سياسي واحد، دون رغبتها واستشاراتها ووجود تفويض من أحد، وما قد يجلب ذلك من عواقب وخيمة على سوريا. ومن هنا، ونظراً لخطورة هذه الدعوة على استقرار وأمن سوريا وما قد يحدثه من ردة فعل لدى تلك الدول نتيجة استهدافها والدعوة لإلغاء كياناتها الوطنية، فإننا ندعو فوراً لحل مجلس البعث المذكور، صاحب هذا النهج، دونما أي إبطاء وإزالة القسم المشؤوم العدواني من بروتوكلاته وشروط بدئه لولايته الدستورية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,301,182
- سوريا: فالج لا تعالج
- تحية إلى أولئك -الأعراب- الأكثر نبلا وشهامة وكرامة وصدقاً وش ...
- أوهام وتخاريف البدو الأعراب الدواعش المتأسلمين
- 1- الكوميديا السياسية الروسيةا: ضحكوا مع بوغدانوف:
- 1-الكوميديا السياسية الروسية: اضحكوا ع وفد الدمى الهزيل-معار ...
- بيان إلى عموم الشعب السوري
- جنيف 3، الكوميديا السياسية الروسية: وفد معارضة الداخل-حميميم ...
- يسقط العرب وتسقط العروبة
- مع حزب الله ومع -الإرهاب- المقدس ضد الصهاينة الأنذال
- اضحكوا: نحن الهنود الحمر الأصليون : التغريبة السورية
- الإله الوهم: قرائن علمية باهرة وقطعية حول عدم وجود الله:
- المتقاعد=الموت قاعداً: دراسة هامة في علم النفس السوري
- حديث لاذقاني مسند وشريف عن عيد الحب فالانتاين
- الرسائل الفصامية لقناة سما الفضائية: ما الفرق بين خالد المسل ...
- شيفرة داعش: إسلام بني صهيون، لماذا لا أؤمن بقرآن المسلمين؟
- هكذا يُقرأ تاريخ البدو الدواعش: تعريفات مدرسية جديدة للتلامي ...
- تيمُناً بالسلف الغازي المستعمرالبدوي: غزوات آل قرود
- -الدواعش- ليسوا أحفاد أبي جهل وأبي لهب، بل أحفاد الخلفاء وال ...
- الجينات البدوية الإرهابية الوراثية، وأساطير محمد ودساتير الإ ...
- انفصام العقل البعثي


المزيد.....




- اليمن.. 17 غارة للتحالف شرق صعدة والجيش يعلن تدمير عربات لـ- ...
- حفيظ دراجي للحرة: لو تكررت الفرصة لعدت لزيارة عائلة أبو تريك ...
- الوقود النادر
- حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 41.52 ...
- بالفيديو... الجماهير الجزائرية في القاهرة تعبر عن حبها للشعب ...
- بدء تسجيل المترشحين للانتخابات التشريعية في تونس
- أمينة النقاش تكتب عن الأسئلة التى لم يجب عنها المؤتمر القومى ...
- عقد برعاية قطرية ألمانية.. هل يفضي حوار الأفغان إلى مصالحة م ...
- قطر تتابع التطورات في مضيق هرمز وتطالب الجميع بضبط النفس
- لقطات من الحياة اليومية في دمشق


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نضال نعيسة - لماذا لا يحل مجلس البعث السوري؟