أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - ألتناقضات في أقرآن














المزيد.....

ألتناقضات في أقرآن


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 5191 - 2016 / 6 / 12 - 14:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ألتناقضات ألموجودة بين ألآيات وألتي تبرز على السطح للمتمعن الدارس للقرآن دليل على أنّ القرآن مؤلف بشري، فليس من ألمنطقي أنْ يناقض ألله العليم الحكيم الخبير نفسه، ومن اسباب ألتناقضات إستغراق تأليف القرآن لفترة ثلاث وعشرون سنة حيث تبدلت خلالها ظروف الدعوة الإسلامية من حالة الضعف والمسكنة في الفترة المكية إلى القوة والطغيان في الفترة المدنية بعد أنْ أصبح لمحمد جيش قوي من قبليتي الأوس والخزرج إضافة للمسلمين المهاجرين من مكة.
ألسبب الآخر للتناقضات هو نسيان مؤلف القرآن بعض ما قاله في فترة سابقة، فهو ككل إنسان يتميز عقله بآفة النسيان، ومحمد يعترف بهذه الحقيقة في ألآية 106 من سورة ألبقرة: ((مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )).
للتوضيح لنضرب بعض الأمثلة على ألتناقضات في ألقرآن :
- في سورة النحل، ألآية 56، يذكر ألقرآن عن يوم القيامة: (( تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ))، ويقول كذلك في سورة النحل ألآية 93: (( وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ))، ولكن آيةً في سورة الرحمن تنفي حدوث السؤال للإنس والجن يوم القيامة ففي ألآية 39 من سورة الرحمن: ((فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلا جَانٌّ))، فهنا نلاحظ تناقضا واضحا في العقيدة، فكيف يُمكن الجمع بين هذه الآيات التي تثبت ألسؤال والحساب، والأخرى ألتي تنفيه؟
حول أسلوب الدعوة نجد في القرآن العديد من الآيات المتناقضة، فمحمّد بدأ دعوته في مكّة بالحكمة والموعظة الحسنة ولكن بعد هجرته الى يثرب واستناده على قوّة الانصار من قبيلتي الاوس والخزرج كوّن منهم جيشا وبدأ بالاغارة على قوافل قريش الّتي كان يتوجّب عليها المرور بالقرب من يثرب. ثمّ حارب محمّد قبائل اليهود الساكنين في يثرِب فاخضعهم واستولى على ديارهم واموالهم.
بعد فتح مكّة قويت شوكة المسلمين فعمدَ محمّد الى نشر الدين الاسلامي بقوة السلاح وسمّى حروبه بالجهاد، نتيجة لهذه الحروب زادت القوّة الاقتصاديّة للمسلمين عن طريق الغنائم الّتي غنموها في هذه الحروب، ولتوضيح التناقض في أسلوب الدعوة لنضرب بعض الأمثلة من القرآن:
- ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )) سورة ألنحل ،ألآية 125. هذه الآية كانت شعارا للدعوة في مكة.
- في المدينة قرن محمد دعوته بالسيف ليقاتل خصوم دعوته من الكافرين، إلا أنّه جريا على ديدنه في جميع أمور الدعوة، تدرج قرار القتال تدرجا منطبقا على مقدار ما عنده من قوة حربية.
فأول آية نزلت (( الأصح صعدت من الأرض إلى ألسماء ) في القتال بالمدينة هي : (( أذن للذين يقاتلون بأنّهم ظُلِموا وإنّ ألله على نصرهم لقدير * ألذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أنْ يقولوا ربنا ألله )) .... سورة الحج، الآيتان 39 – 40، فهذه أول خطوة خطاها محمد في أمر القتال. ثم إنّه تقدم فيه خطوة أخرى، فجعله فرضا على المسلمين، ولكن لمن قاتلهم دون من لم يقاتلهم، إذ قال :
(( وقاتلوا في سبيل ألله ألذين يقاتلونكم )) .... سورة البقرة، ألآية 190، وهذه هي الحرب الدفاعية. وأستمر الحال على ذلك إلى السنة الثامنة من الهجرة، حتى حصل لمحمد من القوة والشوكة ما أستطاع به أنْ يعلن الحرب الهجومية العامة، بأن فرض على المسلمين قتال المشركين كافة، من قاتلهم ومن لم يقاتلهم، وبذلك نزلت سورة براءة التي نبذ فيها إلى المشركين عهودهم وبريء منهم، وأمهلهم أربعة أشهر، وهي ألأشهر الحرم، وأعلمهم أنّه وإياهم في حالة حرب مستمرة فيما عدا هذه الأشهر ألأربعة. وكان ذلك سنة ثمان وقيل سنة تسع.
وأليكم آية ألسيف ألذي قال بعض ألمفسرين أنّها نسخت أكثر من مائة من آيات ألقرآن :
(( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )) .... ألآية -5 من سورة براءة.
ومما لا يستراب فيه أنّ الدعوة لما أقترنت بالسيف، أخذ عدد الداخلين في الإسلام يزداد مطردا بإزدياد سيوف الدعوة، فكلما قويت الشوكة زاد المسلمون زيادة مناسبة لها، وكثر المقاتلون في جيش الدعوة كثرة تناسب قوتها، ولو عاش محمد بعد غزوة تبوك ضد الروم بضع سنين أخر وألذي بلغ عدد المقاتلين فيه ثلاثين ألف مقاتل، وظل جيشه فيها يزداد لبلغ مائتي ألف مقاتل بلا ريب.
ومن هذا نستطيع أن نستنتج أنّ ألذين دخلوا في الإسلام مدة حياة محمد في المدينة كان أكثرهم يدخلون فيه خوفا من السيف وطمعا بالغنائم والسبي، وأنّ الذين أعتنقوه كمبدأ ذي غاية شريفة قليلون. ويؤيد هذه النتيجة إرتداد أكثرهم عقب وفاة محمد.
أما في عصرنا هذا فمعظم المسلمين مسلمون بالوراثة ماعدا داعش والسلفية والوهابية وجماعات التكفير فهم يمثلون ألإسلام ألحقيقي حسب ما جاء في القرآن.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,686,518
- دين ألإنسان وألألوهية
- بلاغة ألقرآن- 3 - الرازي ونقد بلاغة القرآن
- بلاغة ألقرآن-2
- بلاغة ألقرآن-1
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان -4- عبادة ألأموات
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-3- ألشك وأليقين
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-2-ألعدالة ألإلهية
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-1
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-4- أساطير ألقرآن
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-3-حديث ألغرانيق
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-2
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-1
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية - ألخاتمة
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية-3
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية-2
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية-1
- بدايات ألإسلام - 6
- بدايات ألإسلام -5
- بدايات ألإسلام -4
- بدايات ألإسلام -3


المزيد.....




- تركيا ترد على -الدعاية السوداء- ضدها بالخليج وتبنيها فكر الإ ...
- استشهاد مواطن وإصابة آخر قرب سلفيت
- العمود الثامن: الحماقة الطائفية
- بحماية قوات الاحتلال مستوطنون يقتحمون المسجد الاقصى
- منظمة خريجي الأزهر تندد بعمليات بوكو حرام الإرهابية في نيجير ...
- شاهد: لافتة ضخمة فوق كاتدرائية نوتردام عن المناخ وعمل الحكوم ...
- دعوات لتحويل منزل أتاتورك في اليونان إلى متحف للإبادة ردا عل ...
- الأوقاف المصرية: لا توجد صلاة جمعة في المساجد
- برلين تكشف عن عدد الإسلاميين -الخطرين-- و-ذوي الصلة-
- محكمة النقض في مصر تؤيد حكم المؤبد لمرشد الإخوان المسلمين مح ...


المزيد.....

- ندوة طرطوس حول العلمانية / شاهر أحمد نصر
- طبيعة العلوم والوسائل العلمية / ثائر البياتي
- حرية النورانية دين / حسن مي النوراني
- باسل و مغوار انت يا اباجهل! كيف لا وانت تقاتل رجالا بلا سلاح ... / حسين البناء
- مقدمة في نشوء الإسلام (3) ما الإسلام ؟ / سامي فريد
- إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة / محمد شيخ أحمد
- مؤدلجو الدين الإسلامي يتحدون دولهم، من أجل نشر وباء كورونا ف ... / محمد الحنفي
- دراسات في الدين والدولة / هاشم نعمة فياض
- نوري جعفر رجل النهضة والاصلاح / ياسر جاسم قاسم
- تراثنا ... وكيف نقرأه في زمن الهزيمة: مراجعة نقدية (الجزء ال ... / مسعد عربيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - ألتناقضات في أقرآن