أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - دين ألإنسان وألألوهية














المزيد.....

دين ألإنسان وألألوهية


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 5183 - 2016 / 6 / 4 - 14:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة:
من فوائد أسفار الفيدا ألهندية لنا أن تعرض علينا الدين وهو في طريق التكوين، فنرى مولده ونموه وموت الآلهة والعقائد، ونرى ذلك بادئين من النزعة الروحانية البدائية حتى نبلغ وحدة الوجود الفلسفية، بادئين بالخرافة في "فيدا أثارفاً" (أي سفر السحر) ومنتهين إلى الوحدانية الجليلة كما ذكرت في أسفار "يوبانشاد".
ألمؤمن بألأديان بعد أن يتخلى عن إيمانه يمر بمرحلة أللادينية ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عن إيمانه بوجود إله بسهولة، لذلك نجد بينهم من يؤمن بإله منزه مناقض للإله ألإسلامي أو المسيحي أو أليهودي.
وقسم آخر يكون لا أدريا، واللاادرية توجه فلسفي يقول أنّ القيمة الحقيقية للقضايا الدينية أو الغيبية غير محددة و لا يمكن لأحد تحديدها وانّ قضايا وجود الله أو الذات الإلهية بالنسبة لمعتنقي هذه الفلسفة موضوع غامض كليا ولا يمكن تحديده في الحياة الطبيعية للإنسان. ومن اشهر الفلاسفة اللاادريين الفيلسوف الصيني كونفشيوس.
وبعض أللادينين يكونون ربوبيين وهوإتجاه فلسفي يرى أنّ الخالق خلق الوجود وأعطاه قوانينه ثم تركه تسير حسب النواميس الّتي وضعها .
ألقسم ألأكبر من اللادينيين يتحولون إلى ألإلحاد، وهو الاعتقاد بعدم وجود خالق واعي للكون والمخلوقات حسب الفهم الديني، ويَعتَبِر المُلحدون المادّة والكون ازليا والدين وهما من تخيّل الانسان. يعتبر الملحدون الايمان بوجود الخالق غير مُثبت وانّ التصديق به هو نمط من الايمان الشخصي لا يستند على ادلّة ولهذا يُمكن رفضه بدون دليل. لايوجد تعاند بين الالحاد والدين فالبوذيون يؤمنون بالدين ولكنّهم لا يؤمنون بالاله.
هنالك شريحة من ألناس ومنهم بعض المتصوفة تؤمن بعقيدة وحدة الوجود وهي مذهب فلسفي يقول بأن الله والطبيعة حقيقة واحدة، وأن الله هو الوجود الحق، ويعتبرون الله صورة هذا العالم المخلوق، أما مجموع المظاهر المادية فهي تعلن عن وجود الله دون أن يكون لها وجود قائم بذاته.
وهي فكرة قديمة أعاد إحيائها بعض المتصوفين المسلمين من أمثال: ابن عربي، وابن الفارض وابن سبعين والتلمساني والذين تأثروا بالفلسفة الأفلاطونية المحدثة وفلسفة الرواقيين. وناد بوحدة الوجود بعض فلاسفة الغرب من أمثال سبينوزا وهيغيل.
فلسفة أسفار يوبانشاد:
موضوع أسفار اليوبانشاد هو كلّ السر في هذا العالم الذي عزّ على الإنسان فهمه، "فمن أين جئنا، وأين نقيم، والى أين نحن ذاهبون؟ أيا مَن يعرف "براهمان" نبّئنا مَن ذا أمرَ بنا فإذا نحن هاهنا أحياء.. أهو الزمان أم الطبيعة أم الضرورة أم المصادفة أم عناصر الجو، ذلك الّذي كان سبباً في وجودنا، أم السبب هو من يُسمّى "بوروشا"- الروح الأعلى؟
المقاطع التالية تختصرألعقيدة ألبرهمية:
براهما:
إذا ظنَّ القاتل المخضّب بدماء قتيله أنّه القاتل
أو إذا ظنَّ القتيل أنّه قتيل
فليسا يدريان ما اصطنع من خفي الأساليب
فأحفظها لديَّ، ثمّ أنشرها، ثمّ أُعيدها
البعيد والمنسي هو إليّ قريب
والظل والضوء عندي سواء
والآلهة الخفية تظهر لي
وشهرة الإنسان بخيره أو بشرّه عندي سواء
إنّهم يُخطئون الحساب الّذين يُخرجونني من الحساب
إنّهم إذا طيّروني عن نفوسهم فأنا الجناحان
إنّهم إنْ شكّوا في وجودي فأنا الشكُّ والشاك معاً
وأنا الترنيمة الّتي بها البراهمي يتغنّى.

فراس ألسواح وألقوة السارية :
في مؤلفه الرائع "دين ألإنسان" يذكر فراس السواح أنّ المعتقدات كلها على تنوعها ذات وحدة تتبدى على شكل إحساس بانقسام الوجود إلى مستويين، المستوى الطبيعي والمستوى القدسي، وأن المستوى القدسي يرتبط بالمستوى الطبيعي من خلال قوته السارية، ويؤكد أنّ :
"الدين ليس وهما ، والمؤمن ليس واهما في إحساسه بوجود قوة أعظم منه تضم الوجود إلى وحدة متكاملة. لأن الخبرة الدينية قد ارتكزت عبر الأزمان على تجربة حقيقية صلبة، وعلى شرط معطى للوجود الإنساني ".
ولكن ما هي هذه القوة السارية في الكون؟
هي الطاقة التي تسري فيه، وفي الإنسان بما أنه مادة.
لتوضيح ذلك يختم فراس السواح كتابه ببحث معقد في الفيزياء الحديثة والنظرية الكمية، هدف هذا البحث هو إيجاد صيغة علاقة الإنسان بالكون، حيث يتوصل إلى أن الوعي جزء من المادة غير منفصل عنها، وبالتالي كان الإنسان يشعر ومنذ البداية باتحاده مع الكون، أي مع المادة، وهذا الاتحاد هو القوة السارية التي كان يشعر بها الإنسان القديم.

ويبقى التساؤل ألأزلي وهو:
هل المادة تسبق الوعي أم ألوعي سابق للمادة؟
فإذا آمنّا بأنّ المادة تسبق الوعي نستبعد وجود إله عاقل خلق ألكون.
وإنْ آمنّا بأنّ ألوعي سابق للمادة فهذا يعني بأنّنا نؤمن بوجود إله عاقل خلق ألكون.

مصدر ألبحث:
- دين ألإنسان .... فراس السواح.
- قصّة الحضارة....... ول ديورانت
- الموسوعة الحرّة ( ويكيبيديا )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,095,512
- بلاغة ألقرآن- 3 - الرازي ونقد بلاغة القرآن
- بلاغة ألقرآن-2
- بلاغة ألقرآن-1
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان -4- عبادة ألأموات
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-3- ألشك وأليقين
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-2-ألعدالة ألإلهية
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-1
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-4- أساطير ألقرآن
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-3-حديث ألغرانيق
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-2
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-1
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية - ألخاتمة
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية-3
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية-2
- ألرواية ألسريانية للفتوحات ألإسلامية-1
- بدايات ألإسلام - 6
- بدايات ألإسلام -5
- بدايات ألإسلام -4
- بدايات ألإسلام -3
- بدايات ألإسلام -2


المزيد.....




- تحرك يهود البرازيل بسبب لوحة كاريكاتورية ساخرة (صورة)
- السعودية... -الشورى- يطلب من -الأمر بالمعروف- معلومات دقيقة ...
- استئناف المفاوضات بين حركة طالبان والولايات المتحدة في الدوح ...
- تظاهرات في غزة ورام الله ضد «الاعتداء» على أسرى فلسطينيين في ...
- إندونيسيا تعيد النظر في إطلاق سراح زعيم -الجماعة الإسلامية- ...
- أزمة شباب الإخوان.. هل عجزت الجماعة عن تقديم أجوبة مقنعة؟
- البابا فرانسيس يطلق تطبيقا رقميا للصلاة معه
- الشؤون الدينية في تركيا تعاقب الأئمة المدخنين في الحج
- الإمارات تستعد للزيارة التاريخية المشتركة لبابا الفاتيكان وش ...
- نشطاء: وفاة رجل دين سعودي بعد 5 أشهر من احتجازه


المزيد.....

- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - دين ألإنسان وألألوهية