أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - حكام الأبد وإعلامهم الطائفي المضلل .















المزيد.....

حكام الأبد وإعلامهم الطائفي المضلل .


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5181 - 2016 / 6 / 2 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يشهد الإعلام العربي التابع لحكام الأبد من عائلة آل سعود وآل ثاني وآل خليفة ومن بسير في ركابهم حالة هستريا وسباق طائفي محموم هذه الأيام وأخذ يتقيأ كل أوضاره وبذاآته ويطلق سهامه الجاهلية الحاقدة على صدر العراق الأبي سيد الحضارات، وقلب العروبة النابض ، وعرين الأسود لأن أبناءه الأشاوس الذين يشهد التأريخ لغيرتهم وحميتهم هبوا هبة رجل واحد لتخليص جزء عزيز من الوطن الذي دنسه الدواعش الأوغاد أعداء الله والإنسانية في غفلة من الزمن ، فوضع رجال العراق بمختلف قومياتهم ومذاهبهم أرواحهم على أكفهم متوحدين متكاتفين يتدافعون بالمناكب لإنقاذ مدينة الفلوجة العراقية من براثن الوحش الداعشي الظلامي المجرم الذي جثم على صدور أبنائها لأكثر من عامين، وارتكب بحقهم أبشع الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية خجلا. لكن هذا الإعلام الطائفي الأعور والمتمرس في الدجل والكذب والتضليل وقلب الحقائق، والمصاب بحمى الطائفية السوداء لم ترق له هذه الهبة العراقية النابضة بحب الوطن وتحرير الإنسان فراح يدعي كذبا وزورا إن المعركة التي يخوضها العراقيون ضد الدواعش الأوباش (هي معركة بين الفرس والعرب السنة وإن مدينة الفلوجة تتعرض لهجوم الميليشيات الشيعية التي يقودها الجنرال الفارسي قاسم سليماني لتدميرها وحرقها وقتل أهلها إنتقاما من العرب الذين انتصروا على أجداده في معركتي ذي قار والقادسية ) وراحت تلصق كل مافعلته داعش من جرائم وحشية بحق العراقيين والعراقيات من سبي وذبح وحرق وتدمير وتهجير وتنسبه للحشد الشعبي ظلما وعدوانا ويتجاهل تماما وقوف العشائر السنية العربية مع إخوانهم في الحشد الشعبي كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ويقول أحد قادته لإخوانه من العرب السنه نساؤكم نساؤنا وأعراضكم أعراضنا.ونحن حريصون كل الحرص على الأرواح البريئة التي يحتجزها الدواعشالذين هم أعداء لكل العراقيين الشرفاء. لكن هذه النعرات الطائفية المحمومة الرخيصة التي تسوقها أبواق حكام الأبد عفا عليها الزمن وأصبحت مفضوحة لكل صاحب عقل سليم، وتحولت إلى إسطوانة مشروخة لكثرة تكرارها وهي نفس الإسطوانة التي كان يروجها النظام الصدامي ومعه الإعلام العربي أثناء حربه الظالمة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي دامت ثمان سنوات وحصدت مليون عراقي وإيراني، واستنزفت موارد البلدين و لا ينسى العراقيون تلك الألقاب الفارغة التي أطلقها هذا الإعلام المخادع والمضلل على رأس النظام ووصفه بـ( فارس فرسان العرب) و(حامي البوابة الشرقية ) و( بطل التحرير القومي ) وغيرها من الألقاب المجانية الجوفاء البعيدة كل البعدعن الحقيقة. كل ذلك جرى لأسباب طائفية وإغراءات مادية كبيرة كان يغدقها رأس ذلك النظام بسخاء منقطع النظيرعلى المداحين من الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم وشرفهم الإعلامي مقابل المال. وانخرطوا في مديح الدكتاتور حتى الثمالة ، ودبجوا له مئات المقالات والقصائد لتجميل صورته البشعة بعد أن تنعموا بهداياه وعطاياه التي سرقها من قوت الفقراء وعرقهم. في الوقت الذي كان فيه الشعب العراقي يعيش جحيما لايطاق تحت نير وشراسة ودموية وقمع النظام بحقه، وتحول العراق إلى دولة الرعب الأولى في العالم.وضرب الرقم القياسي في المقابر الجماعية. واختتم فارسهم العربي الهمام جرائمه باحتلال جارته الكويت وفعل مافعل بأهلها وبنيتها التحتية. وما أشبه اليوم بالبارحة حين نجد من يلقب الفلوجة لأسباب طائقية بحتة بأنها (قدس الأقداس ) وإنها (عنوان الصمود) وإنها (رمز لشعب يرفض الاذعان .) و(لن ينالوا منها وان دخلوها) و(إنها ليست مجرد مدينة بل انها ضمير أمة) كل ذلك يقال من أجل إبقاء الدواعش الذين انتشرت رائحة جرائمهم إلى أقصى بقعة في العالم ، وما زال دهاقنة هذا الإعلام يلقبونهم بـ( الدولة الإسلامية) والإسلام منهم ومن جرائمهم النكراء براء براء براء إلى يوم يبعثون.
لقد وجد هذا الإعلام المنحرف عن جادة الحقيقة ضالته في إظهار مدينة الفلوجة العزيزة على كل عراقي شريف يرفض التفريط بوحدة تراب الوطن على إنها تحولت إلى (قدس الأقداس) ليس حزنا على أهلها الذين أختطفهم
الوحش الداعشي بل تعاطفا مع هذا الوحش الذي يصورونه ظلما بـ(أنه المدافع الأول عن أهل السنة في العراق ضد الحكومة الشيعة التي باعت العراق لإيران ) وغايته في ذلك دق إسفين بين المكونات العراقية. وبالتالي إشعال حرب أهلية لاتبقي ولا تذر وتقسيم العراق على أسس طائفية خدمة للكيان الصهيوني. لكن وعي العراقيين وإدراكهم لخطورة المؤامرة التي يحيكها الأعداء لهم ولوطنهم بين الكواليس وفي المؤتمرات الطائفية كفيل بقبر هذه المؤامرات الخبيثة .
وكم كنا نتمنى أن يتذكر حكام الأبد وإعلامهم مدينة القدس التي تضم في حضنها الدامي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والتي احتلها العدو الصهيوني العنصري منذ أكثر من خمسين عاما، وصادر أراضيها وحولها إلى مستوطنات يسكنها غلاة الصهاينة وتهويدها والعمل على إعلانها عاصمة لهم على قدم وساق. وكيف يتم هذا الأمر والغزل السعودي مستمر مع الكيان الصهيوني وهاهو تركي الفيصل يعلن أمام العالم (إن التعاون بين الدول العربية وإسرائيل لمواجهة التحديات مهما كان مصدرها سواء كانت إيران أو أي مصدر آخر ستكون مدعمة بصورة أقوى في ظرف يكون فيه سلام بين الدول العربية وإسرائيل، ولا أستطيع أن أرى أي صعوبات بالأخذ بذلك وأقول دائما للمشاهدين اليهود أنه وبالعقول العربية والمال اليهودي يمكننا المضي قدما بصورة جيدة، وفكروا ما يمكن تحقيقه في المواضيع العلمية والتكنولوجيا والمسائل الإنسانية والعديد من الأمور الأخرى التي بحاجة إلى النظر إليها .) وهذا هو العقل العربي الذي يمثله آل سعود الذي تحول إلى شهوة القتل والتدمير من خلال حروبه في المنطقة العربية ويسعى إلى توسيعها لتشمل بلدانا عربية وإسلامية أخرى.)
ولم تستفز هذه التصريحات الإعلام العربي بقدر مااستفزه تحرير مدينة عراقية وأهلها الأسرى الذين حولتهم داعش إلى دروع بشرية فراح يقلب الحقائق ويتخبط في وحل أكاذيبه، ويعرض الصور المفبركة، ويطلق شعارات ماأنزل الله بها من سلطان لتضليل عقل المشاهد العربي وجعله أسيرا له وقد رأيت أحدهم وهو يجأر في فضائيته والزبد يتطاير من شفتيه صارخا أين أنتم ياجنرالات العرب وقاسم سليماني يستبيح أرض العراق.؟ وإلى متى ستبقون ساكتين .؟ وآخر يقول في فضائية طائفية أخرى( إذا لم تستلم السعودية العراق فاقرأ على أهل السنة السلام) وكأن العراق هو جزر القمر حتى يتحول إلى لقمة سائغة لآل سعود. وأطنان من هذه التفاهات تطلقها فضائيات الفتنة العمياء على مدار الساعة والغرض منها إبقاء الدواعش في هذه المدينة العراقية العزيزة لتكون مصدر تهديد للعاصمة بغداد التي تبعد عنها حوالي 55كم عسى أن يتحقق حلمهم بالتسلل إليها ومن ثم إسقاط الدولة العراقية عن طريقها.
لقد منح حكام الأبد أصحاب العقل العربي المبدع الحق لأنفسهم باحتلال البحرين لقمع شعبها وقتل الشعبين اليمني والسوري وتدمير هذين البلدين العربيين وهدر حقوق مليونين من البشرفي المنطقة الشرقية وإصدار أحكام الإعدام بحق شيوخهم وشبابهم وآخرها إصدار أحكام الإعدام بحق أربعة عشر شابا في محاكمات صورية لاتتوفر فيها أدنى الحقوق الإنسانية. واليوم يسيل لعابهم الطائفي على العراق فوهب وزير خارجيتهم عادل الجبير الحق لنفسه ليكون ولي أمر العراق على الطريقة الدنكيشوتية بعد أن بعثت مملكته القتلة والسفاحين الذين تربوا على التكفير والحقد الطائفي الأعمى في مدارسها ومساجدها إليه وفخخوا آلاف السيارات وشدوا الأحزمة الناسفة على بطونهم العفنة، وولغوا في دماء العراقيين.هذه هي مواقفهم المخزية وهذه هي عروبتهم المزيفة التي تفوق عليها مدرب ريال مدريد الذي أهدى فوز فريقه إلى ضحايا داعش من الأبرياء الذين كانوا يشجعون فريقه في إحدى مقاهي بلد وباغتهم الغدر الداعشي فقتل منهم أربعة عشر بريئا. ولم تحرك تلك الجريمة سفيرهم ثامر السبهان الذي راح يتحرك كاللص ويجتمع بهذا السياسي أو ذاك للتحريض على الفتنة الطائفية.وقبل ذلك أجرى لقاء مع فضائية السومرية وتهجم فيها على الحشد الشعبي ولم تحرك الحكومة العراقية ساكنا.
وفي هذه الظروف التي يخوض فيها الشعب العراقي معركته المقدسة ضد أعداء الإنسانية يسارع حفنة من أيتام النظام الصدامي الذين لقبوا أنفسهم (سفراء السلام من أجل العراق) ليعقدوا مؤتمرا لهم في باريس والناطق باسمهم المدعو جمال الضاري الذي راح يتباكى على إعدام طاغية العصر صدام الذي شن الحروب الداخلية والخارجية المهلكة وغيب مئات الألوف من خيرة شباب العراق في سجونه المظلمة وحول الوطن إلى سجن رهيب .
ولم ينس هذا الدعي أن يذرف دموع التماسيح على الشعب العراقي لكن ضميره الغائب لم يتحرك على عشرات المقابر الجماعية التي قام بها النظام الدكتاتوري الدموي في طول العراق وعرضه.وأظهر نفسه بأنه (خائف على أوربا من نزوح ملايين اللاجئين العراقيين إليها بعد تحرير ماتبقى من الأراضي العراقية من براثن داعش. وطالب بـ(أن يكون العراق تحت الوصاية الدولية)وادعى في كلمته المليئة بالأكاذيب بـ(أن في العراق صراع بين مشروعين أحدهما مشروع قاسم سليماني والآخر مشروع أبو بكر البغدادي. وإذا لم يتحرك الغرب قد لا يبقى هناك بلد اسمه العراق إذا استمر الوضع على ما هو عليه في البلد.) وهو اجترار وتكرار للمؤتمرات السابقة المعادية للعراق والتي عقدت في إستانبول وعمان والدوحة.
تبا لكم ياأخوة يوسف فحقدكم على العراق وأهله سيقتلكم في نهاية المطاف.وسينتصر العراق رغم أبواقكم الطائفية الكريهة.
جعفر المهاجر.
2/6/2016 .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,468,730
- إشراقة المقاتل العراقي
- الغضبة الشعبية وسياسة ترحيل الأزمات.
- من يُشفي جراحك ياوطن.؟
- سيبقى خندق الشعب موئل الرجال الأحرار.
- المحاصصة أصل الداء ورأس كل بلاء.
- هل سيلبي البرلمان تطلعات الشعب العراقي.؟
- خطر الإرهاب وازدواجية المعايير في مكافحته.
- سلاما نخيلات العراق الشامخات-2
- الردة السوداء.
- النائب ظافر العاني والضخ الطائفي المتهافت.
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-6
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-5
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-4
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-3
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-2
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-1
- بغداد ُ يادوحً الرجا
- كلما أوقدوا للحرب نارا أطفأها الله .
- رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الش ...
- طوفان الغضب المقدس.


المزيد.....




- الرئيس الموريتاني يهاجم التيار الإسلامي ويتوعد بإجراءات لحل ...
- هل يقود ماكرون فرنسا للاعتراف بجرائمها في الجزائر؟
- القمة الأوروبية تفشل في تجاوز الخلافات بشأن اللجوء
- غوتيريش: أدعو الأطراف اليمنية إلى الانخراط بجدية في التهيئة ...
- البيت الأبيض يكشف عن استراتيجية جديدة للأمن الإلكتروني
- مقتل تسعة في حادث سير بولاية أريزونا الأمريكية
- متهمة كافانو توافق على الإدلاء بشهادتها
- السعودية.. القضاء يحكم لصالح شابة ضد والدها
- يقظة شعب
- شئ منتن ليس في الدنمارك، هذه المرة


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - حكام الأبد وإعلامهم الطائفي المضلل .