أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - إتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة مع العراق من وجهة نظر سياسية وإقتصادية















المزيد.....

إتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة مع العراق من وجهة نظر سياسية وإقتصادية


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5180 - 2016 / 6 / 1 - 13:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة مع العراق من وجهة نظر سياسية وإقتصادية
سوف أقدم في هذا المقال عرض موجز عن صندوق النقد الدولي وكذلك عن البنك الدولي ، وبعد ذلك أستعرض مشروع الإتفاقية على مستوى الخبراء ، وموقف السلطات العراقية منها وماهي أهدافها وماهي الشروط المُلزمة للجانب العراقي مع وجهة نظر سياسية وإقتصادية .
تلجأ البلدان إلى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عندما تعاني من أزمات مالية مستمرة ومنها عجز الموازنات المالية في تلبية متطلبات الموازنة وتخصيصاتها ، او إنخفاض السيولة النقدية ، أو عدم الإيفاء بألتزاماتها المالية الدولية أو حدوث خلل كبير في ميزان المدفوعات ، وفضلاً عن ذلك التوقف عن الإستمرار في التنمية وكذلك عندما تكون تحت رحمة التضخم المتصاعد .
العراق وكما شخصت بعثة خبراء صندوق النقد الدولي ، يواجه أزمة أقتصادية و مالية نتيجة الحرب مع عصابات داعش وتكاليفها ، وبسبب إنخفاض أسعار النفط ، ونزوح أربعة مليون من النازحين ، مع إستفحال الفساد في دوائر الدولة ونهب وتهريب الأموال ، وأرتفاع رواتب ومخصصات كبار موظفي الدولة ، وعدم تفعيل النظام الضريبي ، عدم تفعيل القطاع الخاص ومشاريع التمويل الذاتي .
فإقتصاد العراق كما هو معروف إقتصاد ريعي يعتمد بوارداته على إنتاج النفط وبنسبة أكثر من 90% .
صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة بموجب معاهدة دولية صدرت عن المؤتمر الدولي الذي عُقد في أواخر الحرب العالمية الثانية 1944 (من 1-22 يوليو /تموز)، وكان مكان إنعقاد المؤتمر في الولايات المتحدة الأمريكية ولاية نيوهامبشر في منطقة بريتون وودز وكان عدد الأعضاء المؤسسين 44 بلداً ، حيث أُنشئ الصندوق بموجب المعاهدة عام 1945 ، وأهم هدف للصندوق هو العمل على تعزيز سلامة الأقتصاد العالمي ، وكان إنشاء الصندوق هو السعي لبناء نظام أقتصادي دولي جديد بعد الإنهيار الإقتصادي الذي حدث بسبب الحرب العالمية الثانية ، أصبح عدد الأعضاء الآن 188 بلد يشمل جميع بلدان العالم .ويهدف الصندوق إلى 1- منع وقوع الأزمات في النظام المعين في بلد معين عن طريق تشجيع البلدان المختلفة أعتماد سياسات اقتصادية سليمة 2- يستفيد الأعضاء من موارد الصندوق والذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات 3-تسيير التوسع والنمو المتوازن في التجارة الدولية 4-تحقيق استقرار أسعار الصرف 5-تجنب التخفيض التنافسي لقيم العملات 6-مراقبة التطوارات والسلبيات الإقتصادية والمالية في البلدان الأعضاء على المستوى العالمي 7- تقديم المشورة بشأن السياسات لأعضائه 8- إقراض البلدان الأعضاء التي تمر بمشكلات في موازين مدفوعاتها 9- دعم سياسات التصحيح والإصلاح الرامية إلى حل المشكلات الأساسية .فضلاً عن تقديم المساعدات الفنية والتدريب في مجالات خبرة الصندوق .وفي مجال الإختصاص الإشراف على السياسات الإقتصادية لتلك البلدان ، أداء الإقتصاد الكلي الذي يشمل الإنفاق الكلي ، مراقبة الإنفاق الإستهلاكي ، إستثمارات الأعمال ، توظيف العمالة ، التضخم ، ميزان المدفوعات في البلد. الولايات المتحدة تشكل أكبر أقتصاد في العالم فهي تسهم بالنصيب الأكبر في صندوق النقد الدولي حيث تبلغ حصتها 17.6 % من إجمالي الحصص ، دولة سيشيل أصغر أقتصاد في العالم 0.004% من إجمالي الحصص .
البنك الدولي :- انشيئ مع صندوق النقد الدولي ، باشر أعماله في 27/يناير (كانون الثاني )/1946، يعمل على التطويروتقليل الفاقة وتشجيع وحماية الإستثمار العالمي وهدفه العام تشجيع إستثمار رؤوس الأموال لغرض تعمير وتنمية الدول المنظّمة إليه، والتي تحتاج لمساعدته في إنشاء مشروعات ضخمة تكلف كثيراً وتساعد في الأجل الطويل .إذن متخصص للتنمية ويسمى ايضاً مجموعة البنك الدولي وهي خمس منظمات عالمية مسؤولة عن تنمية البلدان .
الإتفاقية :- صدر بيان صحفي رقم 16231 بتأريخ 19/مايو (مايس)/2016 من صندوق النقد الدولي حيث تناول الإتفاق بأنه توصلت السلطات العراقية وخبراء صندوق النقد الدولي إلى إتفاق على مستوى الخبراء بشأن طلب عقد إتفاق للإستعداد الإئتمائي مدته 36 شهراً ، بموجب الإتفاق الذي يخضع لموافقة المجلس التنفيذي للصندوق ، حيث سيتاح للعراق إمكانية الحصول على 5.4 مليار دولار أمريكي بشرط إستكمال الإطار الإقتصادي الكلي وضمانات التمويل .
تفاصيل الإتفاق(المصدر وزارة المالية ) :- قُسّم الإتفاق إلى ثلاثة أقسام وهي أولاً :-التفاصيل العامة ثانياً :- الإشتراطات ، ثالثاً :-معلومات أخرى .
التفاصيل العامة :-1- هذا الاتفاق لم يكن الأول فقد سبقه اتفاقان أحدهما عام 2005(تسويةالتزامات العراق مع الدائنين في إطار نادي باريس) ، والآخر عام 2008 (لمعالجة تداعيات الإنخفاض الكبير في أسعار النفط ) 2-قيمة القرض 5.4 مليار دولار3-الفائدة لاتتعدى نسبتها 1.5%سنوياً 4-يُفترض أن يساعد هذا القرض على تعزيز الجدارة الائتمائية للعراق ورفع تصنيفه الإنتمائي ، بناء مظلة مالية ، تمهد لقيام الدول الصناعية السبع الكبرى بتقديم تسهيلات أئتمانية بمبالغ قد تصل إلى 15 مليار دولار 5-هذا القرض سيساعد في خفض العجز الإضافي في الموازنة العامة للدولة المترتب على انخفاض اسعار انفط . ثانياً –الإشتراطات 1- قيام الحكومة بإتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيض النفقات في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2016 ، 2- اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتسوية مستحقات الشركات النفطية وعدم السماح بتراكمها 3- إخضاع كامل الراتب والمخصصات لكبار موظفي الدولة والدرجات العليا والخاصة لضريبة الدخل ، الدرجات الوظيفية الدنيا تفرض عليها ضريبة دخل على الراتب الأسمي فقط دون المخصصات 4- إعادة تأهيل الشركات العامة الممولة ذاتياً 5-العمل الجاد على رفع كفاءة اداء الأجهزة المالية والرقابية في البلد وعلى جميع المستويات وفرض رقابة صارمة على أبواب الصرف بهذا القرض .ثالثاً :معلومات عامة أخرى تخص ضوابط اجور الخدمات العامة مع مراعاة الأوضاع المعيشية ، لن يتم رفع أسعار الوقود بأنواعه ، لايوجد أي شرط بتسريح العاملين في القطاع الحكومي ،لاتوجد شروط تسمح بالمساس بالبطاقة التمونية ولا برواتب شبكة الحماية الإجتماعية ولا بالإعانات الحكومية للنازحين .
وجهة النظر السياسية والإقتصادية :-لم تكن هذه الإتفاقية الأولى ولايمكن أن تكون الأخيرة ، وكل إتفاقية لها سلبياتها وإيجابياتها ، وقد نرى نسبة الفائدة قليلة أو يكون لها مدى سماح للتسديد ولكن بنفس الوقت ، كل إتفاقية لها شروط . العراق بدأ بالقروض منذُ عام 2003م بعد حصول المتغيرات السياسية وسقوط النظام ، فهو لم يطبق معه مشروع بناء سريع وإعادة إعمار كما حصل في أوربا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية فأول قرض كان القرض الياباني عام 2003 ، بقيمة 5مليار دولار ، قروض البنك الدولي عقد خمسة إتفاقيات ، قروض صندوق النقد الدولي ، القرض الإيطالي ، قرض البنك الأسلامي للتنمية ..الخ ، ولازال العراق يسدد في أقساطها .
ولكن نلاحظ أن قروض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حيث يعتبر العراق عضو مؤسس ، أكثر قساوة وتدخل في السيادة الوطنية حيث يصبح كل شيئ مكشوف أمامهم ، وأي حركة إقتصادية مُراقبة وهناك أوامر واجبة التنفيذ ومنها تخفيض الموازنة للسنةالمالية 2016 بحدود 20% وهي لم تذكر بشكل واضح ، كما هناك تعليمات دقيقة و شرط أستكمال الأطار الأقتصادي الكلي وضمانات التمويل وهذا له أبعاد عميقة حتى التحكم بإنتاج النفط وكما لاحظنا العراق وصل لإنتاج أكثر من أربعة مليون برميل نفط في اليوم وتحت أسعار منخفضة ، فالإشتراطات كما سميت أو الشروط ضمنت مستحقات الشركات النفطية ، تخفيض النفقات ، التدخل في شؤون الدولة أي العراق بموجب هذه الإتفاقية سيكون تحت وصاية صندوق النقد الدولي ، كما سيفرض عليه العديد من الخيارات الإقتصادية ذات النفع العام للدول الرأسمالية .أن من يتحمل مسؤولية ما وصل إليه العراق من هدر لموارده وخضوعه لشروط دولية قاسية بحجة تخفيف أو معالجة أزماته الإقتصادية ، هو سياسة النظام السابق المقبور الذي دخل في حروب كلّفت الشعب العراقي مئات آلاف المليارات من الدولارات ، وكذلك النظام البديل نظام المحاصصة الطائفية وناهبي وسارقي أموال الشعب هل العراق دولة فقيرة ؟ كلا العراق دولة غنية جداً ولا يحتاج إلى منيّة الدول المتحكمة بإقتصاد العالم ولكن سياسة الكتل السياسية الطائفية هي التي اوصلت العراق إلى ما هوعليه الآن !! . العراق لو أستطاع إرجاع أكثر من 285 مليار دولار مسروق سواء من النظام السابق أو النظام الحالي ، لما كنا بحاجة للقروض . العجز المالي يقدر ب17 مليار دولار لهذا العام ، سوف يزداد أذا لم يدبر مزيداً من التمويل حسب وثيقة لصندوق النقد الدولي .وسنرى في القريب العاجل تأثير هذه الأتفاقيات على الشعب ولدينا دليل من أن القروض السابقة، التي لم نرى تأثيرها في التقدم وبناء المشاريع وذلك بسبب نهب الأموال المخصصة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومش ...
- تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !
- الشعب لن يتراجع عن مطاليبه في الإصلاحات والتغيير!
- فشل الرئاسات الثلاث في حل الأزمة السياسية والجماهير الغاضبة ...
- إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!
- لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!
- الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !


المزيد.....




- وزير الكهرباء المصري يكشف عن تدخل السيسي لخفض تكاليف محطة ال ...
- فيديو.. الكشف عن أهداف استراتيجية -رؤية مصر – 2030-
- هل تقيم روسيا قاعدة عسكرية في قلب الناتو؟
- Garage Sale مشروع نسائي بنكهة الأعياد لمساعدة المحتاجين
- يوميات زوجة
- مئات المعلمين يعاقبون التلاميذ بطرق قاسية.. ما الذي يغذي هذه ...
- ألاباما اليوم.. حمراء أم زرقاء؟
- تعويضات للأسر الفقيرة.. السعودية ترفع أسعار الوقود
- المعارضة السورية تدعو النظام لمفاوضات مباشرة بجنيف
- أفغانستان تعتقل 3 أتراك وأفغاني بتهمة الانتماء لمنظمة فتح ال ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - إتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة مع العراق من وجهة نظر سياسية وإقتصادية