أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - فلاح علي - الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير الى أين















المزيد.....

الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير الى أين


فلاح علي

الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 16:47
المحور: القضية الكردية
    


سلطت العديد من وكالات الانباء الاضواء على الاتفاق السياسي الاخير بين الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير وظهرت العديد من التكهنات , وتابع الرأي العام العراقي والمهتمين بالشأن السياسي هذا الاتفاق ونتائجة على الارض بلا شك ان الاتفاق له إتجاهيين .
الاتجاه الاول هو تنظيمي : وقد يكون الاتفاق خطوة أولى لأعادة توحيد التنظيمين وهذا شأن داخلي .
اما الاتجاه الثاني هو بعده السياسي : أرى ان هذا الاتفاق ان توصل الى رسم خارطة طريق جديدة بحل الازمة السياسية في كوردستان العراق بالطرق السلمية الدستورية وبعيداً عن الصراع الاعلامي والخطاب المتشدد , وإعادة بناء المؤسسات الديمقراطية في كوردستان ومنها البرلمان الذي هو مكسب لشعب كوردستان العراق الذي قدم التضحيات الجسام على طريق بناء كوردستان - العراق ديمقراطية فيدرالية بدون هيمنة وتفرد واستبداد وتهميش واقصاء الآخر , وبمشاركة الشعب والقوى السياسية في كوردستان ببناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد . ان كانت وجهة الاتفاق التي ستمثله خارطة الطريق الجديدة بهذا الاتجاه فأنها ستكون خطوة تأريخية هامه في حل الازمة السياسية في كوردستان وتسهم في حل أزمات العراق . ولكن الخشية والخوف من ان توظف بعض القوى المتنفذة في التنظيميين هذا الاتفاق السياسي لخدمة مصالح فئوية وذاتية واستخدامة لكسر إرادات وبالتالي الاضرار بمصالح الشعب الكوردي والدخول في صراعات ضارة لا يريدها اي مخلص لكوردستان والعراق .
المؤشرات لمسار الاتفاق في الجانب السياسي :
بحكم متابعتي لأخبار كوردستان أتلمس ان هنالك وجهة ايجابية للتحرك المشترك ما بعد الاتفاق , رغم عدم وضوح الهدف النهائي , وهذا ما تؤكدة الاخبار المنشورة في الاعلام وآراء المحلليين والمطلعيين على حيثيات المسار ووجهة التحرك السياسي في كوردستان ما بعد الاتفاق والوجهة المعلنة هي التالي :
1- بدأ في الاسبوع الماضي عقد لقاءات من قبل وفد مشترك من الحركتيين مع الاحزاب الاسلامية في السليمانية التي لها نفوذ في برلمان اقليم كوردستان, وقد تعقد لقاءات مع الاحزاب الاخرى , وهذه ضرورية لأن كل القوى السياسية في كوردستان سواء كانت في البرلمان او خارج البرلمان هي لها جماهير وقدمت تضحيات وهي معنية بمصير اقليم كوردستان – العراق . ووجهة هذه اللقاءات هو تبني الدعوة لعقد جلسة للبرلمان وحل الخلافات دستورياً مع تبني وجهة تحويل النظام في الاقليم الى برلماني بدلاً من رئاسي .
2- تشير التوقعات بعد الانتهاء من توحيد المواقف في السليمانية مع الاحزاب الاسلامية وغيرها من التي لها نفوذ في البرلمان سيرسلوا وفد الى أربيل للقاء مع قيادة الديمقراطي الكوردستاني لغرض حل الخلافات بالطرق الدستورية القانونية والسلمية وما يؤكده المحللون السياسيون انهم قد يلجؤون حتى الى الحلول التوافقية .
3- وفي حالة عدم الوصول الى اتفاق يتوقع بعض المحللين انهم وضعوا لهم وجهة هو انفصال الأقليم الى إدارتين , هذا اذا إفترضنا ان الاحزاب الاخرى اتفقت معهم على فصل الاقليم الى ادارتين وهذه قضية صعبة ومعقدة تدخل فيها عوامل عديدة داخلية مواقف القوى السياسية سواء كانت في البرلمان او خارج البرلمان ومصالح الشعب الكوردي ومستقبل الاقليم وعوامل اقليمية ودولية المقصود هنا بالدولية هو الموقف الامريكي .
الموقف الامريكي :
1- أرى ان الادارة الامريكية لا تشجع على تقسيم الاقليم الى ادارتين لأن تقسيم الكيان القومي الى كانتونات او اجزاء لا يخدم استراتيجية السياسة الامريكية ومصالحها في العراق والمنطقة هذا أولاً وثانياً ان الادارة الامريكية تخشى ان يكون الكانتون الثاني في حضن دولة اقليمية ايران مثلاً .
2- ما أكدته تجربة العراق وليبيا وسوريا والسودان ... الخ ان السياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط تهدف الى اقامة أنظمة سياسية قائمة على اساس المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية في هذا البلد او ذاك ليكون لها حضور دائم في منطقة الشرق الاوسط بحكم وجود الفوضى في هذه البلدان وذلك بسبب طبيعة النظام الذي تقيمه ومن اجل ايضاً ان يكون لها تأثير على سياسة البلدان .
2- ان السياسة الامريكية على الارض الآن انها تسير ضمن هذه الوجهة لغرض فرض ما تسميه بالامر الواقع ولتقول للعام ولشعبها هذه هي طبيعة مكونات البلدان ولأجل اعطاء الحقوق للمكونات لا يوجد غير هذه السياسة انها لا تريد دول ديمقراطية مستقلة في بلدان الشرق الاوسط , وهذا مرتبط بمصالحها واستراتيجياتها . حيث نجد ان الادارة الامريكية أجلت عملية تحرير الموصل وأعطت أولوية لتحرير الرقة السورية ودعمت وحدات الشعب الكوردي لأقامة ما تسميه بالفيدرالية في شمال سورية للشعب الكوردي . ورغم انها في العراق قدمت عرض للبيشمركًا بملايين الدولارات لتقديمة مساعدة على شكل اسلحة . في نفس الوقت قدمت عرض للوحدات العسكرية المسيحية في سهل نينوى بملايين الدولارات ايضاً وتقديمها على شكل اسلحة , رغم ان المطران ساكو رفض هذه المساعدات وطلب تقديمها للحكومة العراقية , وكذا رفضتها قوى مسيحية اخرى وطالبت بتقديمها للحكومة , وقد تكون قدمت عرض للوحدات الازيدية . انها تهدف لأقامة ادارة مستقبلية جغرافية في سهل نينوى لكيانات قومية , ان السياسة الامريكية تحكمها مصالح ووجهة استراتيجية في منطقة الشرق الاوسط وأكدت التجربة ان هذه الوجهة الامريكية هي ضارة بمصالح شعوب المنطقة .
الاستنتلجلت :
1-ان الاستنتاج الاساسي يكمن في الاجابة على السؤال التالي : هل ان الاتفاق السياسي بين الحزبيين سيلعب دور ايجابي في حل الازمة السياسية في كوردستان العراق بشكل دستوري وديمقراطي وتعزيز وتطوير العلاقة مع المركز والمساهمة الفاعلة في انهاء نظام المحاصصة وبناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد قائم على المؤسسات الديمقراطية ودستور ديمقراطي؟
2- ان تجارب الشعوب في بناء أنظمة فيدرالية أكدت انه لا يمكن بناء النظام الفيدرالي من خلال المحاصصة ومن خلال الحرب واستخدام القوة , وانما تبنى الانظمة الفيدرالية من خلال المؤسسات الديقراطية والقوانين والدساتير الديمقراطية .
3- يمكن تشبيه تجربة العراق مع الفيدرالية مثل شخص يبني بيت على رمال متحركة , بدون اساس الاساس هي الديمقراطية كنظام ومؤسسات , لكن تجربة العراق إقيمت على اساس المحاصصة , وبهذا نجد أزماتها كثيرة ومستعصية ومعقدة لغياب المؤسسات الديمقراطية . بالنظام الديمقراطي ستكون حقوق القوميات بما فيها الفيدرالية وحق تقرير المصيرهي احد الثمار الطبيعية والقانونية للنظام الديمقراطي . اما اللجوء الى استفتاء في ظروف غير طبيعية بالاقليم وفي المركز وتوظيفة للتصعيد القومي والهروب من الازمات والصراعات الداخلية ما هو الا اضرار بمصالح الشعب الكوردي بشكل خاص ومصالح الشعب والوطن بشكل عام في ظل غياب الديمقراطية ونظامها السياسي وفي ظل هيمنة مصالح اقليمية ودولية في الشأن الداخلي وفي ظل الارهاب واحتلال داعش لمدن وبلدات عراقية .
29-5-2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,191,390
- المؤتمر العاشر مهامه وطموحات الشيوعيين العراقيين (5)
- رسالة الى السيد مقتدى الصدر
- المؤتمر العاشر مهامه وطموحات الشيوعيين العراقيين (4)
- أزمة البرلمان تمثل صراع إرادات والتفاف على أهداف الحراك الجم ...
- المؤتمر العاشر مهامه وطموحات الشيوعيين العراقيين (3)
- المؤتمر العاشر مهامه وطموحات الشيوعيين العراقيين (2-3)
- المؤتمر العاشر مهامه وطموحات الشيوعيين العراقيين (1-2)
- الفاعل الاجتماعي والسياسي الجديد في العراق
- رسالة موسكو البالستية محتواها خلاصة لدروس تجرتين
- أزمة العولمة وفكرها النيوليبرالي (3-3)
- أزمة العولمة وفكرها النيوليبرالي (2-3)
- أزمة العولمة وفكرها النيوليبرالي (1-2)
- نفاق اليسار النيوليبرالي (3-3)
- نفاق اليسار النيوليبرالي (2-3)
- نفاق اليسار النيوليبرالي (1-2)
- السلفية الجديدة والنيوليبرالية وجهان لعملة واحدة (4-4)
- السلفية الجديدة والنيوليبرالية وجهان لعملة واحدة (3-4)
- السلفية الجديدة والنيوليبرالية وجهان لعملة واحدة (2-3)
- السلفية الجديدة والنيوليبرالية وجهان لعملة واحدة (1-2)
- اين تكمن عناصر قوة الحراك الجماهيري وما هي سماته


المزيد.....




- بمرسوم ملكي.. تعيين بن صالح أمينا عاما لحقوق الإنسان في المغ ...
- تظاهرات تعمّ الولايات المتحدة منددة بمداهمة أماكن إقامة المه ...
- تعيين ملكي لكل من الرفيقة فاطمة الشعبي و الرفيق محتات الرقاص ...
- عشرات الآلاف من اتباع الحكيم يتظاهرون في 14 محافظة عراقية
- رئيس وزراء كوسوفو يعلن استقالته بعد استدعائه لمحكمة جرائم ال ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 350 ألف شخص من الكونغو إلى أوغند ...
- حزب الكتائب اللبنانية يطالب بنزع السلاح من مخيمات اللاجئين ا ...
- استقالة رئيس وزراء كوسوفو بعد استدعائه من القضاء الدولي بتهم ...
- الولايات المتحدة وروسيا تحذران من تزايد تدهور الوضع الإنساني ...
- -العفو الدولية- تتعهد بدراسة المعلومات المتعلقة بالسجن السري ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - فلاح علي - الاتفاق السياسي بين الاتحاد الوطني وحركة التغيير الى أين