أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - التراب والجلد والعظام














المزيد.....

التراب والجلد والعظام


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


عندما كان يمر من بعيد فيرى تلك السيارات السوداء وهى تعبر فى صفوف بدقة وتفتح لاجلها الابواب ،ويهبط من فيها بثقة ،يسيرون ببطء حتى ذلك المدخل الواسع هناك والاضواء الباهرة الساطعة منه ،لم يكن يشعر بالتذمر لانه كان يقول ينبغى لهذا ان يحدث ..لم يعتد صالح التذمر ولا مرة فى حياته وعندما كان يجلس فى الليل مع اصحابه امام ذلك الكشكش الصغير على ناصية الشارع الواسع ينتظر زبائن اخر الليل للبضاعة المخصوص ،لم يشعر بالحسد ولا مرة بل كان ينهر من فى اصحابه يرفع صوت التذمر عاليا ..ذلك ان صالحا لم يكن يرى فى ذلك الا انه الصحيح فلايجب لصالح مثلا ان يترك كشكه مثلما هم اصحابه فى اكشاكهم الصغيرة ايضا وعندما كان يبيع البضاعة المخصوص لم يشعر سوى بان وفق لان يبيع لهم وهم يسيرون مسرعين فى اتجاه البوابات الواسعة هناك حتى اليوم عندما شاهد مظاهر الاحتفال فى اول النهار تستعد لمدعوى الليلة ..كان يشعر بالراحة ذلك انه كان يعتقد ان كل شىء على ما يرام وعندما كان من اصحابه من يثمل فى الليل ويعتقد انه بامكانه سرقه البهو الواسع وسكانه ،كان ينهرهم فيزعق اصحابه لما ايقظتنا من حلاوة ما تذوقنا ...لكنه قال بل يجب هنا ان تستيقظوا البهو الواسع هنا قبل ان نولد نحن ونحن عندما ولدنا وجدنا هنا امام اكشاكنا فاياكم ان تنسوا هذا ابدا ..لكنه يعود لينهرهم فى الليلة التالية اذا انهم يعودوا للنسيان ..وعندما علم بتلك السرقة وان الاضواء انطفأت شعر بالخوف قال سرقة سرقة كان من اصحابه من يهللون ..ولكن اليو عاد البهو من جديد وعاد صالح للجلوس فى ذلك الصباح نهره الحارس وكان ان يصيبه فى وجه لكن صالح لم يحزن كان هناك غضب من اصحابه فاذا به يجلس على الارض يلعق حذاء الحارس حتى تبين من انه عاد يلمع من جديد فتبسم الحارس له ونهض صالح يجلس جوار كشكه ..وهاهى الالوان تضىء من البهو يسمع مع صوت الرياح بعض الموسيقى ربما تعلموها فى ذلك المكان صاحب الاسوار اما هو فاخبره ابوه ان هذا المكان ليس له قال له انظر ما يهم هو التراب والسور والبهو يوم ان يحتاجك يا صالح فانه عملك انت هنا جوار كشك لاجله احفظ لاجل السور والتراب والبهو ..يتذكر مرة انه اخطا وسأل وماذا عن صالح واصحابه ..دمعت عيناه لقد تألم ليلتها عرف كيف شعر والد صالح عندما امسك خده ايضا بسبب ألم مماثل امامه من حارس ولكن تذكر يا صالح ما انت سوى تراب والتراب اهم كان يبكى لا افهم انا لحم وجلد وعظم لست تراب فحسب ..
كان يجلس ليشاهد من دون اصحاب لانهم يشكون جاء زبائن اخر الليل لبضاعتهم..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,834,750
- متى ستهجر المراة العربية بيت الاوصياء؟
- داخل الاتون جدران المعبد 20
- داخل الاتون جدران المعبد 21
- المراةوالتكنلوجيا
- داخل الاتون جدران المعبد 18
- داخل الاتون جدران المعبد 19
- هى وظلها
- الوحش يخاف من غضبك
- داخل الاتون جدران المعبد 17
- العزلة
- داخل الاتون جدران المعبد 16
- هل انت حر؟
- سارق
- امرأة تقرر
- داخل الاتون جدران المعبد 14
- داخل الاتون جدران المعبد 15
- هيمنة الذكور
- لما تموت الكاتبات العربيات قهرا ؟
- محمد جبريل تجاهل الاديب والمثقف
- كيف نوثق كتابات المراة العربية؟


المزيد.....




- المغرب يشارك في منتدى رفيع المستوى للتنمية المستدامة بنيويور ...
-  ثقافة وقضايا حقوق الإنسان في “الإذاعة” !
- قراءة في كتاب -مثالب الولادة- لإميل سيوران
- وكيل الخارجية السودانية يلتقي الممثل الخاص للاتحاد الإفريقي ...
- بنيوب يقدم تقرير الحسيمة أمام لجنة برلمانية بمجلس المستشارين ...
- مجلس الحكومة يبحث مشاريع مراسيم المخالفات في البناء والتعمير ...
- شاعر وإعلامي عراقي يشارك بمهرجان دولي للرومانيين في منطقة ال ...
- اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي يعقد اجت ...
- كارول سماحة تقاوم الوجع بالموسيقى في “ليالي قلعة دمشق”
- جدل بين بووانو والطاهري حول المنطقة الصناعية سيدي بوزكري


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - التراب والجلد والعظام