أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - الاوضاع الجديدة في المنطقة وتحالف العمال!














المزيد.....

الاوضاع الجديدة في المنطقة وتحالف العمال!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 10:48
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


يمر العراق ومنطقة الشرق الأوسط بتغيرات سياسية وعسكرية مهمة نتيجة التغيرات في توازن القوى بين الدول الرأسمالية الكبرى والكتل المنافسة العالمية، الصين وروسيا وحلفائهما ايران والعراق وسورية من جهة وامريكا والغرب وحلفائهما تركيا والسعودية وقطر من الجهة الأخرى. ان افول دور امريكا في المنطقة وصعود نجم روسيا من جديد هي المعادلة الجديدة والتي اثرت بدورها على مجمل مسار الحركات الاجتماعية واحزابها والقوى السياسية. ان تقدم دور ايران في النزاعات السياسية في المنطقة واكتسابها مناطق نفوذ في المنطقة، وفشل سياسات تركيا والسعودية وقطر في دعم مشروعهما المشترك "داعش" و"النصرة" و"القاعدة"، هي عوامل جديدة تتطلب اصطفافات جديدة وفق توازن القوى الجديد. ان كل هذه الاوضاع تؤثر بدرجة كبيرة على نضال الطبقة العاملة في المنطقة.
ان انحسار دور داعش ومحاولة تسويتها عسكريا وسياسيا هي نتيجة فشل المشروع السياسي لامريكا وحلفائها امام رقيبها السياسي الكتلة الروسية - الصينية. ان نجاح روسيا والصين في نزع فتيل الحرب بين الغرب وايران بصدد برنامجها النووي، ونجاح روسيا في قلب الطاولة والمعادلة في سوريا نتيجة تدخلها العسكري المباشر في دعم نظام بشار الاسد ودحر القوى الموالية للغرب، وتقدم الجيش السوري لأستعادة المدن من سيطرة القوة الأسلامية الأرهابية (داعش) وغيرها. وتدخل روسيا في اوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم اليها وافشال مخطط الغرب ومشروعها في اوروبا الشرقية من قبل الروس، وابراز القوة والامكانيات والتكنولوجيا العسكرية الروسية بوجه امريكا والغرب، وصعود الصين كقوة اقتصادية كبرى وسيطرتها الاقتصادية والسياسية على مناطق شرق اسيا وتحجيم دور اليابان وكوريا الجنوبية في النزاعات الاقليمية في شرق اسيا. كل هذه العوامل هي على حساب دور امريكا والغرب وحلفائهما في المنطقة والعالم.
ان التوازن الجديد يتطلب اصطفاف جديد والتغيرات الجديدة تتطلب من جميع القوة والاحزاب العراقية ان تتكيف مع هذه الاوضاع. وهذا يتطلب تحالفات جديدة مبنية على صعود دور روسيا السياسي والعسكري ونجاحاتها. وعلى هذا النحو انحسر دور التيار الصدري وتم تقزيم دوره في ظل الاوضاع الجديدة وحاول التيار الصدري محاولتين فاشلتين لاسترجاع مكانته ولكن المحاولتين منيتا بالفشل وهربت زعيم التيار الى ايران. اما الاحزاب المحسوبة على التيار الاسلامي السني تحاول جاهدة ان تجد مكانة سياسية في ظل انحسار داعش وتقهقره السياسي والعسكري، وهذا التيار يتجه في الوقت الحاضر للتحالف مع القوة الرابحة لايجاد المكانة المرموقة له. وفي كردستان العراق تم انهاء التحالف القديم بين البارزانيين والطالبانيين وانشاء تحالف جديد بين كتل الطالبانيين والمنشقيين منهم اي حركة التغيير وبعض الاحزاب الصغيرة القريبة منهما.
ان كل هذه الاصطفافات والتحالفات الجديدة هي بين الكتل البرجوازية وطبقة الرأسماليين سواء العالمية او المحلية. وهذا يتطلب تحالفا جديدة ايضا بين الطبقة العاملة سواء على المستوى المحلي أو على نطاق منطقة الشرق الأوسط لمواجهة خطر هذه الاوضاع على حياتهم ومعيشتهم ونضالهم اليومي لبناء عالم افضل. على الطبقة العاملة في كردستان بأن تتحالف مع العمال في وسط وجنوب العراق بأوثق التحالف عن طريق ممثلهم السياسي الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني والعراقي وان يقوم باعداد مشاريع طبقية لكلا الجانبين وان يدعم بعضهم البعض. على الطبقة العاملة في وسط وجنوب العراق ان تدعم عمال كردستان لانهاء الظلم القومي عليهم بشكل نهائي حتى وان كان يتم هذا عن طريق استقلال كردستان وتشكيل الدولة المدنية والعلمانية الغير القومية في الوقت الحاضر. وعلى الطبقة العاملة الكردستانية ان تدعم الطبقة العاملة في العراق عن طريق تضامنها مع حركتهم ودعم مطالبهم ومساعدتهم في انهاء سلطة الحكام الطائفيين، وكذلك حماية اللاجئيين في مناطق كردستان من بطش الفاشيين والقوميين الاكراد وتقديم المساعدة لهم. وعلى الطبقة العاملة في المنطقة ان تشكل تحالفا ايضا وخاصة عمال ايران وسورية والعراق لمواجهة اعدائهم البرجوازيين في بلدانهم وتضيق الخناق عليهم لافشال سياساتهم الغير انسانية.
علينا نحن العمال والشيوعيين ان نتحرك بجدية في هذا المضمار وعلينا ان نبدأ بتحرك سريع مع جميع رفاقنا العمال في العراق وكردستان والمنطقة، وان نجتمع سويا وان نتحالف مع بعضنا البعض حول المسائل المشتركة التي تخص مهامنا الطبقية وتخص نضالنا المشترك. علينا ان ننقاش الامور من منظور طبقي مشترك. ان مصيرنا ومصير ابنائنا مرهون بكيفية عملنا المشترك وخاصة في ظل الاوضاع الراهنة امام تحالفات البرجوازية المختلفة والتي لم نحصد منها غير المعانات والالام والدمار.. ان بذرة هذا العمل بيد الشيوعيين العماليين في كردستان والعراق واحزابهما. صحيح قمنا في الماضي بهذا التحالف من الناحية النظرية ولكن يتطلب منا الخطوة العملية والملموسة، ويتطلب الدقة في العمل والجدية في المواقف وليس نظريا وكلام فقط. وعلينا ان نوثق ارتباطاتنا عشرات الاضعاف، وأن نكون يقظين بدرجة عالية في تعاملاتنا مع بعضنا البعض لان البرجوازية بأمكانها ان تشعل نارا تحرق الأخضر واليابس سويا، وبأمكانها زرع الفتنة بين ابناء طبقتنا بمئات المسائل الرجعية والوهمية. علينا نحن العمال في المنطقة ان نكون يقظين وان نفتح عيوننا وان نحدد اهدافنا وامالنا سويا. ليس امامنا خيار الا هذا التحالف انه خيارا اجباريا وليس اختياريا.. اما ان نصبح عبيدا لسياسات البرجوازية والرأسماليين الطفيليين او ان نكون احرارا وندافع عن حياتنا ومعيشتنا ومعيشة ابائنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,223,086
- ترامب.. الوجه الحقيقي للرأسمالية!
- الاول من ايار، يوم لاظهار العمال كطبقة
- تقوية حركة الاول من ايار!
- حكومة تكنوقراط ام حكومة محاصصة؟
- التجربة والدروس في ذكرى احتلال العراق!
- توسيع التجمعات العمالية العامة.. طريق من اجل تنظيم الطبقة ال ...
- العمال في العراق بحاجة الى التنظيم
- افق الشيوعية العمالية في العراق
- المزاج الثوري والمزاج غير الثوري في المجتمع
- المفهوم الطبقي لقضية المرأة
- نحو الحركة المجالسية
- حان وقت الافق العمالي!
- الدروس والتجربة العمالية في الثورة التونسية والمصرية
- الوضع الراهن في العراق واهمية العمل الحزبي
- صراع اللصوص في الشرق الاوسط
- المفهوم العلمي والمادي للتأريخ!
- المفهوم الطبقي للثورة
- ليس للعمال وطن!
- تعمق السيناريو الاسود في سوريا
- خاطرتان


المزيد.....




- اليمن... -أنصار الله- تعتزم فصل الموظفين الحكوميين المؤيدين ...
- “المراغى”… يبعث ببرقية تهنئة إلى اتحاد نقابات عمال عموم الصي ...
- بالشراكة مع القطاع الخاص.. وزير قطاع الأعمال العام يشهد افتت ...
- إلغاء إضراب 24 أكتوبر في القطاع العام التونسي
- أول رد إسرائيلي على قرار الأردن إنهاء التعامل بملحقي الباقور ...
- الملك عبد الله الثاني ينهي التعامل بملحقي الباقورة والغمر من ...
- The WFTU General Secretary addressed the special Official Fu ...
- الملك عبد الله الثاني ينهي التعامل بملحقي الباقورة والغمر من ...
- الأردن ينهي التعامل بملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام ...
- نائب رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال مصر: هناك فرق بين الدول ...


المزيد.....

- كارل ماركس والنّقابات(1) تأليف دافيد ريازانوف(2) / ابراهيم العثماني
- الحركة العمالية المصرية في التسعينات / هالة شكرالله
- في الذكرى الستين للثورة... الحركة العمالية عشية ثورة 14 تموز ... / كاظم الموسوي
- السلامه والصحة المهنية ودورها في التنمية البشرية والحد من ال ... / سلامه ابو زعيتر
- العمل الهش في العراق / فلاح علوان
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- هل يمكن الحديث عن نقابات يسارية، وأخرى يمينية، وأخرى لا يمين ... / محمد الحنفي
- العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟ / محمد الحنفي
- السياسة الاقتصادية النيوليبرالية في العراق والموقف العمالي 1 ... / فلاح علوان
- في أفق تجاوز التعدد النقابي : / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عادل احمد - الاوضاع الجديدة في المنطقة وتحالف العمال!