أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير حسن ادريس - الكتابة على ورق المنشورات2














المزيد.....

الكتابة على ورق المنشورات2


تيسير حسن ادريس

الحوار المتمدن-العدد: 5176 - 2016 / 5 / 28 - 21:34
المحور: الادب والفن
    



إلى صاحب المطرقة والمنجل في ذكرى ميلاده السبعين
المبتدأ:
المنشور الأول غائب والغياب قد قيد ضد مجهول!!
هذه القصيدة تركض وعيا في فضاء سبعين عاما من الفيض والانحسار ويشتد وعيها و ذعرها وهي تدلف فضاء الربع قرن الأخير من الفجيعة الوطنية الكبرى وقد حمل فيها البعض انكساره وابتعد في حين آثر بعض النبل حمل السلاح أما أشرفنا وهم الشهداء فقد تصدوا بصدور عارية لغدر الظلام وحملوا في الجماجم وعلى الجبين رصاص الغدر تيجان فخار ومضوا للبرزخ راضين تاركين فينا غصة تعوي بالقلب وخزي ملتحيا يمشي بين الناس في الأسواق باسم الله؛ يضاجع ما استطاع من النساء مثني ورباع ويتطاول في البنيان عشر واثني عشر طبقا فوق طبق ولا زال يبيع ويشتري بالدم المسفوح ذمما باهتة لوجه الله ويكتنز الذهب والفضة بأمر الله أيضا ويطن طنين الذباب في المآذن والطرقات دون حياء أن "هي لله هي لله".
والخبر:
المنشور الثاني:
هَذَا الْوَطَنُ الْجَمِيلُ
يَمْتَدُّ نَهْرًا
مِنْ تَوَهُّجِ
مُقْلَتَيْكَ
هَذَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ
صِرَاطُ فِكْرِكَ
فَاحَمَلْ مَحَجَّتَكَ الأَنِيقَةَ
وَاتْئِدْ تَرِبَتْ
يَدَاكَ
هِيَ الْجُمُوعُ تَطْوِي
عَلَى الجَمْرِ الدُّمُوعَ
وَتَحْتَشِدُ أَمَلاً
عَلَى شَطِّ
رُؤَاكَ
هِيَ لَكَ فَانْزَعْ
ظُنُونَ المَرْجَفَةِ
وَابْذِرْ فِي كُلِّ قَافِيَةِ
خُطَاكَ
لِيَنْشَقَ الكَوْنُ أُغْنِيَةً
تَحْتَوِي الآفَاقَ
وَتَرًا مِنْ
دِمَاكَ
تَحْمِلُ أَطْرَافَ حُزْنِكَ
تَعْلُو بِالرَّايَاتِ
عِشْقًا فِي
هَوَاكَ
***************
إِنَّ قَلْبَ الشَّعْبِ
أَوْسَعُ مِنْ حُلُمِ
الإِمَارَةِ
وَأَوْلَيَاءُ الشَّعْبِ
أَطْهَرُ مِنْ رِجْسِ
الخَسَارَةِ
طُوبَا لِعَازَةَ تُخْفِي
بِالصَّبْرِ عُسْرًا
وَتُجِيرُ مَنِ
اسْتَجَارَهُ
طُوبَا لِمَخاَضِهَا
لِجْزْعِ نَخِيلِهَا
لِطَلْعِ وُرُودِهَا
وَهِيَ تَعْبِقُ
بِالبُشَارَةِ
طُوبَا لِرَايَاتِ الرِّفَاقِ
الْحُمْرِ تَشْعِلُ الأَرْضَ
وَهْجًا مِنْ
جَسَارَةٍ
وَطُوبَا لِرَاشِدٍ وَهْوَ
يَخْتَصِرُ المَسَافَةَ
بَيْنَ حَلْفَا وَنُمُولِي
بِالْبَسَالَةِ
*************
سَبْعُونَ عَامًا
وَأَنْتَ وَحْدَكَ
مُنْتَصِبٌ
سَبْعُونَ عَامًا
حَافِي الأَقْدَامِ تَمْضِي
عَلَى صِرَاطٍ مِنْ
لَهَبٍ
سَقَطَ مَنْ سَقَطَ
وَذَهَبَ طَوْعًا مَنْ
ذَهَبَ
سَبْعُونَ عَامًا
تَحْمِلُ ثِقْلَ الْحَيَاةِ
وَكَفَنَ الْمَمَاتِ
وَمَا تَرَاكَمَ مِنْ
نَصَبٍ
سَبْعُونَ عَامًا
عَلَى حَدِّ النَّاصِلِ
تَشْحَذُ الأَقْلاَمَ؛
تَنْشُرُ الوَعْيَ
فِي وُعُورَةِ الدَّرْبِ
الصَّعْبِ
تَغُوصُ تحْتَ الأَرْضِ
وَتَسْمُو فَوْقَهَا ألَقًا
وَتَقْتَاتُ
التَّعْبَ
مُوغِلاً فِي النَّارِ
مَفْتُولَ الثَّبَاتِ
رَاكِزَ الخَطْوَةِ
فِي طُهْرِ مِيزَانِ
الذَّهَبِ
**************
يا ابْنَ زَلْزَلَةِ الهُتَافِ
هَذَا الصَّمْتُ المُرِيبُ
عَارُ زَبَانِيَةِ
الحِوَارِ
فَاحَسِمْ اليَوْمَ أمْرَكَ
فَإِنَّ النَّارَ تَجْتَاحُ
الدِّيَارَ
هِيَ الجَمَاهِيرُ عَلَى كَفَافِ
العَيْشِ تَطْوِي البَطْنَ
تَرْقَبُ فِي
انْتِظَارٍ
فَكُنْ حَيْثُ كَانَتْ
وَارْمِ بِثُقْلِكَ
خَلْفَ بُوْصَلَةِ الهُدَى
طَرِيقَ الشَّعْبِ هُوَ
الخَيَارُ
وأَحْسِنْ قِيَادَ الرِّيحِ
يَا ابْنَ النُّورِ
وَاحْكُمِ التَّدْبِرَ
وَطَلْسَمَتِ
الْحِصَارِ
انْشُرِ الرُّوحَ غَيْمًا
عَلَى مِلْحِ البِلادِ
وَعَلَى دَمْعِ الأَرَامِلِ
وَالصِّغَارِ
يَمْتَدُّ جُنْدُك حَيْثُ
كَانَ الجُرْحُ تَخْمُدُ
مَا اسْتَأْنَسَتْ مِنْ فِتَنٍ
وَنَارٍ
أُنْشُبْ أَنْيَابَ الجَدَلِ
فِي لُجَجِ اليَمِينِ
يَأْتِيكَ بِالْفَجْرِ
اليَسَارِ
خُضِ الصِّرَاعَ وَاحْتَطِبْ
مِنْ كُلِّ فَجٍّ رَايَةً وَانْتَزِعْ
فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ
انْتِصَارًا
دَثْرِ الوَطَنَ الحَرِيقَ
أَوْ الغَرِيقِ بِالوَعِي تَنْبضُ
فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَوْرَدَةُ
النَّهَارُ
سَقَطَ الظَّلامُ وَأَنْتَ
تُشْرِقُ فَوْقَ الجُرْحِ
أُقْحُوانِ
وُجلّنارِ
سَبْعُونَ عَامًا
فِي عَيْنِ العَاصِفَةِ
تُفَاخِرُ قُرْصَ الشَّمْسِ
بِالشُّهَدَاءِ
وَالثُّوارِ
سَبْعُونَ عَامًا
رَهْنَ إِشَارَةِ
الوَطَنِ الجَرِيحِ
تَغْزلُ الأَفْرَاحَ
تَطِيبُ الأتْرَاحَ
تَشْدُو بِقَافِيَةِ
الكَنَارِ
تَكْبُو وَتَنْهَضُ
تُسِرُّ وَتَجْهَرُ فِي
وَقَارٍ
سَبْعُونَ عامًا
تُمِيدُ الأَرْضَ ...
تَسْقُطُ الرَّايَاتُ ...
يَنْفَضُّ التَّجَمُّعُ
تَكْذُبُ الوَثَبَاتُ
وَأَنْتَ مَصْقُولُ الْمَبَادِئ
وَمَرْفُوعُ الشِّعَارِ.
******************
للهِ دَرُّكَ تَقَدَّسَ سِرُّكَ
مَا بَايَعْتَ يَوْمًا
وَلا رَاهَنْتَ مَثْلُومَ
البَصِيرَةِ
لَمْ تَرْتَزِقْ أَوْ تَرْتَهِنْ
وَلَمْ تَخُنْ شَرَفَ
الْحَمُولَةِ
تَقَطَّعَتْ أَنْفَاسُ خَيْلٍ
تَعَفَّرَتْ وَهْمًا
وَأَنْتَ مَوْفُورُ
الفُحُولَةِ
صَرِاعُ الضِّدِّ
طَهَّرَ مَعْدَنَكَ
وَأَفْرَزَ مَعْدَنَ
مَنْ تَلَجْلَجَ فِي
الْمَسِيرَةِ
فَنَهَضَ بِمِلْحِ الأَرْضِ
فَوْقَ جُرْحِ الشَّعْبِ
طُوفَانًا يَهْدِرُ
بِالبُطُولَةِ
وَاصْعُدْ بِقَمْحِكَ
وَاعْتَلِ قِمَمًا
مَا طَالَهَا نَزَقٌ
عَجُولٌ.
** الديمقراطية قادمة وراشدة لا محال ولو كره المنافقون.
تيسير حسن إدريس بريدة/ القصيم20/05/2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,662,302
- شيزوفرانيا البرجوازي الصغير!!
- ثَمَرٌ يُنَاصِبُكَ الصَّبَابَةَ
- ودَنَوْتُ اطلب مَا اشْتَهَيْتُ
- إعادة الاعتبار لمبدأ المركزية الديمقراطية!!
- نحو تل -الجلجثة-
- اللا مبالاة ومرحلة تساوي الأشياء!!
- اللُّجُوءُ إِلَى أَرْدَانِ القُرُنْفُلِ
- طعن الفيل وظله !!
- قَارِبُ الطِّينِ
- أَسْرَجْتُ قَنَادِيلَ الدَّمْعِ للرِّيحِ
- نَافِذَةُ النَّهَارِ
- أَنَا لا أُمَارِسُ الحُزْنَ عِشْقًا
- المحجة الحمراء ليبقى ماركسيا وطبقيا! !
- مواويل الفراق حصب الماركسية!!
- في الطريق للسادس لنحمل رأيتهم ونمضي قدما (1) حدود المناحة تخ ...
- إعادة إنتاج الدولة السودانية إصلاح أم تغيير! !
- ويسألونك عن الدواعش نظرة عابرة في نهج الغلو والتطرف! !
- في نقد طفيل الفكر ... كالمُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبق ...
- فجور اليمين الديني وبؤس النخب
- معتزلة اليسار ودعوة الفرز السياسي


المزيد.....




- قراران لمصر بعد -قيادة- محمد رمضان لطائرة إلى موسم الرياض في ...
- وزير الثقافة السوداني والسفير المصري يفتتحان أجنحة مصر بمعرض ...
- جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع قانون المالية لسنة ...
- مصر.. إلغاء رخصة طيار وسحبها مدى الحياة بسبب -واقعة- الفنان ...
- عقوبة صادمة -مدى الحياة- للطيار الذي سمح للفنان المصري محمد ...
- الياس العماري خارج مجلس جهة طنجة والإعلان عن شغور المنصب
- مشاركة فاعلة للوفد المغربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الد ...
- مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية عينه على جمهور الشباب ...
- إزاحة الستار عن تمثال المغني دميتري خفوروستوفسكي في موسكو
- النيل: تاريخ نهر قدسه المصريون القدماء وكشف أسرارهم


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير حسن ادريس - الكتابة على ورق المنشورات2