أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومشاكله ! !















المزيد.....

هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومشاكله ! !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 10:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومشاكله !
ضمن أجواء التهيئة لتحرير الفلوجة الذي طال إنتظاره ، بيد الجيش العراقي وقواته المسلحة ، من سيطرة الدواعش وتحت ضغط إنهيار أمني وهجمات إرهابية دامية وتفجيرات في مناطق متعددة من بغداد التي أدت إلى إستشهاد المئات من المواطنين ، نرى الحكومة والكتل السياسة لازالت مستمرة في سياستها وهي تجاهل مطالب الشعب في الإصلاحات ومكافحة الفساد ، والمكابرة على الواقع المزري الذي يعيشه الشعب .في حين الصراعات والخلافات السياسية أنتجت وضع ملائم لتحرك قوى الإرهاب وتنفيذ مخططاتها المجرمة ضد أبناء الشعب المحاصرين بكتل سياسية متخلفة ، لاتريد الإعتراف بخطورة ما جلبته سياستها من ويلات وفساد وتدمير ، كما لاتريد سماع صوت الشعب في معالجة الأزمات السياسية المتراكمة بل إزدادت تمسكاً بنظام المحاصصة الطائفية والسياسية والقومية والإثنية وبالتالي تمسكها بمصالحها وفسادها ، حتى بعد ماحصل في 30نيسان /2016 حيث أقتحمت الجماهير الغاضبة منطقة الخضراء والبرلمان ، بل أستمرت في المماطلة والتسويف ولم تستفد من الدرس. ولهذا بقي الحال على ماهو عليه وهو تعطل البرلمان وغياب صوته ولم تعقد أي جلسة حتى الآن، حكومة عرجاء لم يكتمل قوامها ، كتل سياسية منشطرة إلى كتل أصغر ، جماهير مُحبطة ، مع إستمرار تفاقم مشاكل الأوضاع الإقتصادية والمالية ، ومحاولة إيجاد حل من خلال صندوق النقد الدولي واللجوء أليهِ لإقتراض مبالغ لمعالجة العجز في الموازنة ودفع أقساط القروض التي ترتبت بعد حرب داعش وإنخفاض أسعار النفط وبالفعل تمّ عقد إتفاقية جديدة بعد مباحثات مع ممثلي الصندوق في الأردن وبشروط قاسية جداً ومصادرة حقوق السيادة الوطنية مقابل مبلغ خمسة عشر مليار دولار ، على أساس أستلام 5.4 مليار في المرحلة الأولى (سوف نبحث هذه الإتفاقية في المقال القادم ) ، يتأزم الوضع بين الحكومة وسلطتها التنفيذية وبين المتظاهرين .
أن التظاهر أستمر بعد الثلاثين من نيسان ، وبقيت ساحة التحرير في بغداد مِنبَراً للمحتجين ولم تقتصر الإحتجاجات على تيار معين أو جهة سياسية معينة بل شمل الجميع لأن المعاناة تشمل كل أبناء الشعب ، فهناك المدنيين والديمقراطيين والمستقلين والصدريين وقواعد لإحزاب إسلامية في السلطة ، ولكن الذي وَحَدَّ الجميع تحت راية العراق هو هذا الإهمال والتجاهل من قبل المتنفذين ، كما أن الذي يرى ويُراقب ويُحلل سوف يلاحظ أن الحكومة ترتكب خطأ فادح بحق الشعب عندما بدأت التضييق على المتظاهرين بعدم السماح لهم بالتعبير عن الرأي وممارسة حقهم الدستوري .
إن الشارع الشعبي والجماهيري يغلي من خلال تخلي النواب عن من إنتخبهم والذي وضعهم على كراسي مجلس النواب وكراسي الحكم و المناصب والنفوذ ، بل آولئك قد تنكروا لناخبيهم وحقوق شعبهم وبالتالي حصلت فجوة كبيرة بين الشعب وبين الحاكمين .
فما هو الدافع وراء إستماتة الكتل المتنفذة بالدفاع عن مراكزها وحصصها ومساحة نفوذها والأموال التي تنهبها ؟ بالضد من مطالب الجماهير وبالضد من التظاهرات و الإساءة إلى أبناء الشعب بإقسى النعوت ومنها فوضويين ، ورعاع ، ومندسين ...الخ . إن الدافع هو في حالة تنفيذ الإصلاحات سوف يتم ، كشف جيش الفاسدين والسراق والمافيات ومحاكمتهم وفق القانون وإستعادة الأموال المنهوبة فضلاً عن التخلي عن المحاصصة الطائفية . فالإساءة والإتهامات لاتنطلي على الجماهير التي تضم الكادحين والفقراء والمثقفين والمبدعين والعمال والفلاحين شباب وشيوخ ونساء ورجال لأن المصيبة كبيرة وأخيراً إستخدام تهمة إرهابي أو بعثي لإعتقال أي مواطن.
لقد كان يوم الجمعة المصادف 20/5/2020 يوم أسود في سجل الحكومة وعلامة فارقة ضد الدستور والديمقراطية وحرية التعبير ، بل إن إسكات المتظاهرين بطريقة العنف المفرط وإستعمال شتى الأدوات الجرمية لتفريق المتظاهرين فشلت بل زادت من عزم المواطنين ، ففي هذا اليوم الذي أحتشد فية الآلاف من الجماهير وهي ترفع العلم العراقي وتنادي بشعارات الإصلاحات مع الإحتجاج ضد الحكومة التي تتحمل المسؤولية في حصول خروقات أمنية وحدوث التفجيرات التي راح ضحيتها المئات من المواطنين وتدمير الممتلكات .
لقد تجاهل المسؤولون الأمنييون مطالب المتظاهرين وعدم فتح حوار مع ممثلي التظاهرات لغرض التهدئة ، كان همهم هو تفريق التظاهرات بأوامر من وزارة الداخلية ورئيس الوزراء وإستخدام لغة العنف خصوصاً بعد وصول التظاهرة إلى موقع الخضراء ومحاولة الدخول أليها ، ثم حدث الإشتباك مع المتظاهرين بعد دخولهم المنطقة ولكن الملفت للنظر هو إستخدام القنابل المسيلة للدموع ورصاص حي ورصاص مطاطي ، وخراطيم مياه ساخنة وضد من ؟ ضد أبناء الشعب ، ضد العراقيين الذين تحملوا لفترات طويلة عهود الدكتاتورية والحروب والظلم والسجون والتعذيب والفقر والجوع من أجل الحرية ومن أجل الديمقراطية ، هل هذا هو الحل برأي الحكومة ؟
الضحايا بالعشرات بين شهداء وجرحى وبنفس الوقت أستمرت التظاهرة بدخول المنطقة الخضراء للمرة الثانية ، وحتى إن بعض المتظاهرين وصلوا مقر الحكومة ومكتب رئيس الوزراء ، ولكن بعد إستمرار إستخدام القوة والعنف المفرط أنسحب المتظاهرون .
لقد كانت هناك ردود فعل حكومية ومن الكتل السياسية المتنفذة ومن الشعب ،ردود فعل رئيس الوزراء أمر بمنع التجول ، قطع الطرق التي تربط المنطقة الخضراء بمدينة بغداد ، قطع الجسور ، غلق مداخل ومخارج العاصمة ، رفع التأهب إلى الحالات القصوى في عمليات بغداد ، قطع الإجازات للمنتسبين من القطاع الأمني وتوجيه أمر للفرقة الذهبية من الجيش بالسيطرة على المنطقة الخضراء وغلق المداخل الرئيسية . ردود فعل سريعة من الشعب خروج تظاهرات في محافظة البصرة لدعم متظاهري بغداد ومحاولة الدخول إلى محافظة البصرة ولكن وقوف القوات الأمنية لصدها بنفس الأساليب التي أستخدمت في بغداد ، قنابل غاز ، خراطيم مياه ، إطلاق نار ، إعتقالات ..وقد وجه محافظ البصرة ماجد النصراوي بضرب المتظاهرين وألقى كلمة تهديد ووعيد وقد قال في معناه : انا أقول بلساني لقوى الأمن أضربوا الممتظاهرين ولو بالرصاص أذا أقتضى الأمر لأن بضعة مئات لاتمثل الأربعة ملايين من أبناء البصرة ألم يكن هذا تجاوز وعنجهية ! . كما أمر بألقاء القبض على 150 متظاهر وسوف يتم محاكمتهم حسب المادة 4 إرهاب .
كذلك خروج تظاهرات في محافظات أخرى تأييد للتظاهرات في بغداد ، إلقاء القبض في بغداد على متظاهرين ، مقتدى الصدر أحتج على أسلوب التعامل مع المتظاهرين وطالب بالإفراج عن المعتقلين ، المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي أصدر بيان 21/5/2016 جاء في بعض فقراته بعد أن حملّ الكتل السياسية ما يحدث أشار بأن (أحداث الجمعة 20/5 /2016 ، الدليل الأكيد بأن لصبر الجماهير حدود ...) وكذلك تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في 21/5 ، بأن (العنف مرفوض والحل في الإستجابة لمطالب الشعب) . لقد كان رد التحالف الوطني الذي يضم أحزاب وتكتلات بأعتباره الكتلة الأكبر، بأن أجتمعت قياداته وخرجوا بقرارات بتحديد مواقع التظاهر والإلتزام بمراكزهم وتوجيه النقد واللوم للمتظاهرين . كما أن المرجعية الدينية لم تحتج على ما حصل بقوة .
لقد كانت التظاهرات سلمية ولم يستخدموا العنف ، وإن إطلاق النار عليهم هو مخالفة صريحة لحقوق الإنسان وللمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والدفاع عنها . أن الكتل السياسية تتحمل المسؤولية الأولى والأخيرة فيما حصل من أحداث ، كما أن العنف سوف يوّتر الشارع العراقي الممليئ بالمليشيات ، وربما يؤدي إلى التصادم الأهلي الدموي المسلح في وقت نحن أحوج إلى التكاتف والوقوف بجانب القوات المسلحة التي تعمل على تحرير المدن من داعش . ولكن التظاهر سوف يستمر ولابد من الإصلاحات والتغيير .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !
- الشعب لن يتراجع عن مطاليبه في الإصلاحات والتغيير!
- فشل الرئاسات الثلاث في حل الأزمة السياسية والجماهير الغاضبة ...
- إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!
- لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!
- الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...


المزيد.....




- رئيس مجلس الأمة الجزائري يحذر من عواقب -خطيرة جدا-
- توسك: موقف قادة الدول الأوروبية من مسألة القدس -لم يتبدل-
- الخطوط الملكية المغربية توكل محاميين فرنسيين لمقاضاة مساهل
- الحوثيون : لو كان بمقدورنا الحصول على صواريخ إيرانية لكانت ل ...
- واشنطن: اتفقنا مع روسيا على ضرورة تعزيز اتفاقية إتلاف الصوار ...
- البرلمانات العربية تعلن سحب الرعاية الأمريكية من عملية السلا ...
- الكرملين: بوتين وترامب يناقشان هاتفيا قضية كوريا الشمالية
- إيران: إقرارنا بيان قمة اسطنبول لا يعني اعترافنا بالكيان الص ...
- نائب أميركي ينتحر بعد اتهامه بالتحرشه بقاصر
- وحشية الجيش الإسرائيلي تجاه الأطفال الفلسطينيين تثير الاشمثز ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومشاكله ! !