أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزيف شلال - تناقضات وازمة ادارة الانظمة والدول والشعوب بين السياسة والدين في الدول العربية














المزيد.....

تناقضات وازمة ادارة الانظمة والدول والشعوب بين السياسة والدين في الدول العربية


جوزيف شلال

الحوار المتمدن-العدد: 5173 - 2016 / 5 / 25 - 19:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اغلب دول العالم ان لم نقل جميعها قد نجحت في عملية ادارة الحكومات والانظمة والدوائر والمؤسسات والمنظمات التي تخدم شعوبها من خلال دساتير وقوانين فصلت ما بين السياسة والدنيا والدين , واعطت للمواطن مواطنته الحقيقية واعتبرتها فوق جميع المقدسات الاخرى , مع فصل السلطات الاربعة وهي التنفيذية والتشريعية والقضائية والاعلامية , ناهيك الى صك بنود وقوانين تحفظ كرامة وحقوق وواجبات المواطن .
من ناحية اخرى قامت القياداة والنخب والمسؤولين باعطاء حق لكل مواطن وفرد وامراءة ورجل وشيخ وشاب وطفل حقوق لا تعد ولا تحصى معترف بها ومثبتة في الدساتير ومناهج ادارة الدولة والنظام , من ابرز هذه الحقوق هي / حق الفكر والتفكير والاعتقاد والتدين والنشر والاعلام والسفر والتنقل والعمل مع الحقوق المدنية والشخصية والعامة والحفاظ على سرية الافراد والمعلومات والمكالمات والخ .
اما الدول العربية وجدناها منذ نشأتها وتاسيسها مكبلة بكوابل وقيود واطواق حديدية لا تستطيع وغير قادرة ان تخرج من هذا القمقم الذي تم وضعها بداخله , في اعتقادنا البسيط المنطوي الى الحقائق والتاريخ وعملية بناء ونشأت وتربية هذه الشعوب لن ولم تكون قادرة ان تخطوا خطوة واحدة نحو الامام والتخلص ولو قليلا من هذا الفكر والافكار والمعتقدات التي ثبتها المؤسسون الاوائل على انها ثوابت وحقائق مقدسة واحيانا منزلة من الفوق عبر وسطاء ووكلاء .
لهذه العوامل والاسباب تم صناعة كوكتيل للحياة اليومية للفرد المنتمي لهذه الامة ووضعه في دائرة مغلقة لا يستطيع الخروج منها واذا تجاوز نهاية خط هذا المحيط سيتلقى عواقب ونتائج كارثية تؤدي بحياته , مرة اخرى وبسبب هذا الطوق المغلق الحديدي المصبوغ بالوان الفكر الديني والعقيدة من المحرمات والثوابت والقيم المقدسة فهو غير قادر ان يجدد او يغير او يتطور مع المفاهيم العصرية والحضارية الحالية لا في الماضي ولا الان , لا يمكن ان تكون مفاهيم وافكار وطرق واساليب وحياة وقوانين التي كانت سائدة قبل الفا عام ان تتماشى مع هذا العصر ونحن فيه .
اي بمعنى شامل وادق نقول ان ما نراه اليوم من فشل وتاخر ومراوحة الدول العربية وشعوبها وانظمتها وسياساتها هو ناتج وتحصيل حاصل من المرض الذي تعاني منه , نعتقد انه مرض عضال وخبيث ولا يمكن معالجته او اصلاحه او حتى ترقيعه مهما حاول المنظرون والمجددون , حتى هؤلاء لا يستطيعون تجاوز الخطوط المسموح بها والمقبولة لان حياتهم ستكون في خطر والامثلة كثيرة سابقا وحاضرا .
نجد الان ان جميع الانظمة العربية فاشلة تماما , دساتير عقيمة ومتخلفة , حكومات هذه الدول لاتعترف بتبادل السلمي للحكم والديمقراطية , انظمة ودول وحكومات وقوانين غريبة وعجيبة , غالبية الشعوب تؤمن بالغيبيات والاساطير والخرافات , تتميز بكره الاخر واحتقاره وتكفيره , نظام حكم وادارة الدولة اما حزب واحد او ملكي قمعي وعشائري وقبلي وعائلي , فوضى عارمة في هذه الدول , ميليشيات وعصابات ومافيات تحمل السلاح خارج نطاق الدولة والقانون ولو انه لا يوجد قوانين تحكم هذه الدولة بل فاشيات ارهابية هنا وهناك مسلطة على هذه الشعوب بالشعار المزيف على انها نظام ودولة وحكومة , وهي مجرد نازيات عنصرية وطائفية دينية تحارب بعضها البعض وهذه تحارب العالم كله على انه من الكفار ويجب غزوه والاستيلاء على ارضه وممتلكاته واعراضه وامواله .
ان جميع المنظمات الارهابية ومنها الدواعش والقاعدة والنصرة والميليشيات المسلحة واحزابها هي من انتاج هذه الشعوب والانظمة والدول وبمباركة الشيوخ والسادة والمنابر الخطابية , من اهم المهازل والاشياء المضحكة ان تقول وتدعي هذه الدول وانظمتها وشعوبها بانها تحارب الارهاب والارهابيين ! , ايضا استغرب الجميع حينما جاء شيخ الارهابيين ورئيس الازهر الذي هو منبع تفريخ القتلة والارهابيين الى مجلس النواب الالماني لكي يلمع الصورة ويكذب امام العالم بهذا الخطاب الرقيق المليئ بالمغالطات والاكاذيب وعدم الصدق في النوايا والافعال , مرة اخرى يذهب هذا الدجال الى الفاتيكان لكي يلمع الصور القبيحة ومخلفات الارهاب عبر القرون والى هذا اليوم في كافة دول العالم .
اخيرا نقول / هلى انتم قادرون على تكفير داعشي او قاعدي واحد ? او مجرد اصدار فتوى واحدة ضد البغدادي او الظواهري او غيره ? , الم تقولون انكم ضد الارهاب وتحاربونه ? , ام ان الكذب مسموح به في ثلاثة حالات اذا كان يخدم الامة ? , المشهد الغريب الاخر هو قتال العربي المسلم للعربي المسلم الاخر , السني ضد الشيعي والشيعي ضد السني والاثنان ضد العالم وضد حتى المسلمين من الطوائف الاخرى , فكيف هو وسيكون الحال مع غير المسلم , الله اعلم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,806,382
- إختتام مسرحية الاصلاح والتغيير والمحاسبة بالشمع الاحمر في ال ...
- ما لا يعرفه البعض , ألعراق تحت الوصاية ألدولية , شاءوا أم أب ...
- ألسيد ألعبادي لن يكمل ألمشوار , مستجدات عراقية واقليمية ودول ...
- أمير المؤمنين ومؤتمر حقوق ألاقليات في المغرب المسكوت عنه
- إسرائيل وإشكالية قيام ألدولة ألفلسطينية , والغباء ألامريكي أ ...
- ألسيسي , ألازهر , وشيوخ جنة ألدعارة وألارهاب وترويج ألخرافات ...
- غزوات أللجوء والارهاب واللحم المكشوف في ألاسلام بين الماضي و ...
- قمة أوربية أفريقية حول الهجرة , تجحيش اوربي ودجل افريقي !
- الاسلام وسقوط مفهوم الانتماء الوطني
- النظام السوري ينهار الى مزبلة القذارى والتاريخ
- طنطل سوريا استخف بالدم العراقي وهو اليوم يتجرع كاس السم
- سلطة الامر الواقع السورية وسجلها الاجرامي الارهابي
- نهاية النظام السوري وتساقط الاوراق
- قراءة في واقع النظام السوري الارهابي الفاشي الدموي
- متى ستكون نهاية آل سعود في مملكة الحجر الاسود
- هل العراق مقسم ام هي اكذوبة كما يراها المخادعون والفاسدون وا ...
- نظام آل سعود المنبع الاول في العالم لتصدير وتفريخ وتمويل ونش ...
- لماذا لم تقبل السعودية الوهابية ودول التخلف الخليجي لاجئا وا ...
- هل الشعب السوري والنظام والمعارضات قادرة على الانقاذ قبل الح ...
- ألشريعة والفتاوى والافلاس ألديني والحضاري والاخلاقي


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جوزيف شلال - تناقضات وازمة ادارة الانظمة والدول والشعوب بين السياسة والدين في الدول العربية