أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - أقنعة الأشباح في آخر الممر














المزيد.....

أقنعة الأشباح في آخر الممر


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5169 - 2016 / 5 / 21 - 13:14
المحور: الادب والفن
    


آخِرُ المَمَر:
يَقْتُلُنِيْ الوَقْتُ الضَّيْقُ فِيْ العَتْمَةِ
عِنْدَ مُرُوْرِي بَيْنَ الشَّطَّيْنِ
مِنْ صَحَرَاءِ البَحْرِ الشَّرْقِيَّةِ
حَتَىْ صَحْرَاءِ إِفْرِيْقِيَا الغَرْبِيَّةِ
فِيْ زَمَنِ المَجُوْسِ.

قَنَاع 1:
مَغْفُوْرٌ لِيَ الذَّنْبَ
لَأَنِّيْ عِنْدَ بِدَايَةِ بَذْرِ الحَبَّةِ فِيْ الأَرْضِ
حَفَرْتُ البِئْرَ بِالكَفَّيْنِ وَبَالسَّاعِدِ
وَحَمَلْتُ حُقُوْلَ الحِنْطَةِ فَوْقَ الظَّهْرِ
مَغْسُوْلٌ قَلْبِي بِالمَاءِ السَّاقِطِ
مِنْ عَرَقِ الفَلَّاحِيْنَ
وَمِنْ قَطَرَاتِ الشَّمْعِ الذَّائِبِ فِيْ المِحْرَابِ
وَمَسَاءً أَكْنِسُ أَرْصِفَةَ الشِّعْرِ
بِرُمُوْشِ المَعْشُوْقَةِ
وَأَصُفُّ مَقَاعِدَ لِلأَحَلامِ
كَيْ يُزْهِرَ فَيْ قَلْبِ الغلْمَانِ
وَتَدُ الحُبِّ وَصَفَاءُ النَّجْمَةِ
إِذْ تَبْتَكِرُ بِلادًا مِنْ غَيْرِ قِنَاعٍ
أَوْ أَشْبَاحٍ تَسْكُنُ أَوْتَارَ الحَقْلِ
وَيَنَامُ الجَارُ عَلَى حَقْلِي
شَبْعَانًا وَأَمِيْنَا.

قِنَاع 2:
فَوْقَ المَسْرَحِ كَانَتِ امْرَأَةٌ
تَتَقَمَّصُ وِجْدَانَ الفَارِسِ
تَمْنَحُهُ بُعْدًا مَرْئِيًّا لِخُرُوْجِ الأَقْنِعَةِ
مِنْ جَسَدٍ مَطْمُورٍ
وَالرَأْسُ مَلْفُوفٌ بِالتَّاجِ الأَبْيَضِ
وَأَعْوَادِ الكِتَّانِ
وَالفَارِسُ فِيْ قَيْلُوْلَةِ حَرْبٍ
يَتَمَرَّدُ ضِدَّ الوَرْدَةِ وَالأَغْصَانِ
يَفْتَحُ كُلَّ البَتَلاتِ المَشْطُوْرَاتِ
فِيْ صَفْحَةِ كُوْمَبَارِسِ المَسْرَحِ
وَعُمَّالُ المَقْهَى المُنْتَظِرُوْنَ
خُرُوْجَ الفرْسَانِ عَلَى الأَرْصِفَةِ
المَصْفُوْفَةِ بِالنَّرْجِيْلَةِ وَأَكْوَابِ القِرْفَةِ
وَأَنِيْنِ النَّايِ
فَتَاةُ المَسْرَحِ وَالفَارِسُ قِنَاعَانِ
لِلْمَلِكِ المَقْتُوْلِ
وَالمَخْزُوْنِ فِيْ التَّابُوْتِ
عِنْدَ تَقَاطُعِ مَتْحَفِ مِصْرَ وَمَيْدَانِ التَّحْرِيْرِ.

شَبَح 1:
فِيْ الأَكْوَامِ يُفَتِّشُ عَنْ لُقْمَةِ عَيْشٍ
عَنْ دَوْرٍ يَحْيَاهُ فِيْ هَذِي الدُّنْيَا
يَنْشُرُ مَلابِسَهُ فَوْقَ الحَبْلِ
العَقْلُ المَذْبُوْحُ فَوْقَ مَوَائِدِ
تُجَّارِ الأَغْنِيَةِ الهَابِطَةِ
وَالأَمْعَاءُ المَسْرُوْقَةُ مِنْ أَمْعَاءِ القِطِّ
وَالقَدَمُ الغَارِقَةُ فِيْ بِئْرِ مَجَارِي بَلْدَتِهِ
هَذِيْ كُلُّ مَلابِسِهِ
فَمَنْ يَلْتَهِمُ حَبَّةَ أَفْيُوْنٍ
بَعْدَ المَغْرِبِ
كَيْ يَلْتَئِمَ فِيْ الحُفْرَةِ جُرْحُ الذِّئْبِ؟.

شَبَح 2:
رَصًّ الكُتُبَ عَلَى الرَّفِّ
وَتَمَهَلَّ يَنْظُرُ فِيْ الأَعْمَالِ الكَامِلَةِ الفَاخِرَةِ
لِشُعَرَاءِ السُّلْطَانِ
وَتَدَلَّى بَيْنَ الأَوْرَاقِ الصَّفْرَاءِ
يَبْحثُ عَنْ مُعْجِزَةٍ تَبْقُرُ بَطْنَ المُهْرِ
وَحُرُوْفَ التَّشْبِيْهِ
بَحْثًا عَنْ سُلْطَانٍ يَمْنَحُهُ
نُوْطَ الوَاجِبِ
يَرْفَعُ إِثْمَهُ فَوْقَ الرَّفِّ
فَجَأَهُ
غُلافُ البُؤَسَاءِ
فَتَنَحْنَحَ وَاشْتَقَّ فِيْ اللُّغَةِ
حُرُوْفَ الجَرِّ وَضَمِيْرَ الغَائِبِ.

أَقْنِعَةُ الأَشْبَاحِ:
مَابَيْنَ الرَّغْبَةِ وَالفِعْلِ
مَسْأَلَةٌ مِنْ فَلْسَفَةِ التَّارِيْخِ
يَعْرِفُهَا الكَاهِنُ حَيْنَ يُرَتِّلُ فِيْ الفَجْرِ
قُرْآنَ الفَجْرِ
وَحِيْنَ يُسَاوِمُ عَنْ عَرْشِ الفِتْنَةِ مَوْلاهَا
وَيُزَاوِجُ كَأْسَ المَالِ بِكَأْسِ السُّلْطَانِ.

خَاتَمَةْ:
لَا تَلْعَقْ أَقْنِعَةَ الفَارِسِ
وَتَمَدَّدَ كَالسُّلْطَانِ.

مُلاحَظَةْ:
كُلُّ الأَقْنِعَةِ عَلَى الأَشْبَاحِ وُجُوْهٌ
فَتَلَوَّنْ بِاللَّوْنِ الأَبْيَضِ
يَا صَاحِ.



د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر
16 فبراير 2014





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,821,946
- تلك قصيدة ماريانا
- ناحت اليمامات
- الحرف مشكاة
- وحدنا كنا
- حدثتني بالذي كانت
- هون عليك
- تخدير
- فرَّتْ أرقامُ الصفحاتِ
- معجم الفروق اللغوية
- سهل الطينة
- الطيف الذي كان
- الفاتحة أول الغيث الكريم
- لقصيدتنا وطن وشعور
- حينها كنا
- مرجان البحر
- خصيان القصر
- عصفور تحت الكاب
- الخطوط السوداء تبتكر طريقًا في عتمة النهر
- شرق التفريعة
- الفصل الأخير من رحيق التوت


المزيد.....




- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان
- أدوار رفضها نجوم السينما.. أحدها تسبب بخسارة صاحبه 250 مليون ...
- بسبب الإتهامات المتبادلة بين الأغلبية والمعارضة .. دورة أكتو ...
- الوسط الفني والإعلامي اللبناني يشارك في الاحتجاجات ويهتف ضد ...
- فنانون شاركوا في المظاهرات اللبنانية... ماذا قالوا
- أول تعليق للفنان محمد رمضان بعد واقعة سحب رخصة طيار بسببه
- المغرب ينضم إلى الشبكة الدولية لهيئات مكافحة الفساد
- الفنانة اللبنانية نادين الراسي تنفجر غضبا في شوارع بيروت
- العربية: احتراق مبنى دار الأوبرا في وسط بيروت جراء الاشتباكا ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - أقنعة الأشباح في آخر الممر