أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !















المزيد.....

تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5168 - 2016 / 5 / 20 - 14:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !
وسط إنزلاق وتدهور الوضع الأمني وتجدد الإنفجارات في بغداد وبقية المحافظات ، وعودة الإغتيالات ضد المواطنين ، نلاحظ إنّ الأزمة السياسية لازالت مستمرة ، بدءً من البرلمان إلى مجلس الوزراء إلى رئاسة الجمهورية وإنّ المؤشرات تشير إلى فوضى سياسية حقيقية وتداعيات سياسية وأمنية مستمرة ، لعدم طرح حلول جديّة لمعالجة الأزمات والمشاكل المتراكمة منذُ بدء العملية السياسية ، وهذا يعود إلى العقلية التي تدير من خلالها الكتل السياسية البلاد. فكيف تُحل الأزمات السياسية والإقتصادية والخدمية والفساد التي أنتجتها منهجية الطائفية والمحاصصة وعدم الإنسجام بين الكتل المتنافرة في أجواء عدم الثقة ونظرية المؤامرة ؟ وبما إن الكتل السياسية المتنفذة متمسكة بمكاسبها وإمتيازاتها وحصتها في المناصب ، فأن الحل والإصلاحات والتغيير لايأتي بسهولة من خلال هذه الكتل الحاكمة ، لإنها تحكم بعقلية المحاصصة والكتلة ، وليس من خلال إطار دولة مؤسسات دستورية أو من خلال أحكام الدستور، ولا من خلال منهج المواطنة والوطن والحرص على مصالح الشعب .
إنّ الأزمات السياسية القديمة والجديدة ، منذُ بدء العملية السياسية ، كانت نتيجة الخلافات حول تعريف الدولة وفلسفتها ومؤسساتها ، وطرق التفكير غير العلمية ، وإستحكام العقلية الحزبية الضيقة والطائفية ، وتقسيم الوزارات حسب هذا المفهوم ، بدءً من الوزير إلى أصغر موظف ونتيجة لطريقة الحكم ظهرت المشاكل الإدارية ، وتبوء المناصب الإدارية المهمة شخصيات غير كفوءة تعمل لأول مرة و بنفس المنهج ، وأصبح الهدف هو المنافسة بين مؤسسات الدولة ، أيهم أكثر فساداً . وبذلك أثمرت هذه السياسة والمنهج المتبع ، أضرار كبيرة وخطيرة للمواطن الذي خاب أمله وأصبحت النتائج تطفو على السطح ولا أحد يستطيع نكرانها ، وبالتالي أصبح الشعب يغلي ويغضب فخرج إلى الشوارع بكل قوة ليغيّر الواقع المرير الذي وضعته فيه الكتل السياسية وحرمته من أبسط حقوقه . إنّ الطبقة السياسية الحاكمة الآن لم تكتفِ فقط بمخالفاتها المستمرة للدستور الدائم ، بل أنها الآن تخالف لائحة حقوق الإنسان والتي تشمل وثيقة العهد الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، فيما يخص الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين دون تمييز طائفي أو ديني أو قومي . لقد كرست العملية السياسية الخلافات الطائفية بأبشع صورها وكذلك الدينية والإثنية ، وبدلاً من السير في طريق الديمقراطية والدولة المدنية ، نجد أن الدولة العراقية غرقت في لجة الخلافات الطائفية الموّلدة لسلسلة من الخلافات والصِدام .
الصورة الآن تبدو قاتمة بوجود برلمان معطل ومُقسم ، مجلس وزراء لايمتلك نصاب (آخر إجتماع في 10/5/2016 كان ناقص النصاب) ، وفوضى وزارية بين الوزراء الجدد الخمسة الذين لايدرون هل هم الآن وزراء أم لا ؟ لأنهم لم يؤدوا اليمين الدستورية وبين الوزراء السابقين، رئاسة جمهورية تدور مع الآخرين في دوامة الإرباك والفوضى السياسية ، ومجلس القضاء الأعلى أمامه حشد من قضايا الطعن من نواب الرئيس والوزراء الذين تمت إقالتهم ، والنواب المعتصمين ، والنواب الموالين لرئاسة سليم الجبوري ، ومجلس القضاء الأعلى واقع في حيرة بين الولاء السياسي والولاء الدستوري . ما حصل هو نتيجة إنتفاضة الشعب ومطالبته بالأصلاحات ومكافحة الفساد وتقديم الفاسدين للمحاكم ، الحُزم الإصلاحية التي قدمها السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يُنفذ منها ألا القليل بسبب معارضة الكتل المتنفذة ، ونتيجة للفقر والمعاناة الصحية والبيئية والخدمية وتدهور القوة الشرائية بسبب السياسة الإقتصادية والمالية والوضع الأمني ، تطورت الحركة الجماهيرية وتصاعدت في جميع أنحاء البلاد ، وجرى تصعيد سقف مطالب الشعب بعد أن فشل مجلس الوزراء ومجلس النواب في تمرير كابينة وزارية جديدة ، والتظاهرة التي كانت تنطلق بمئات المشاركين أصبحت تضم مئات الألوف من المواطنين بل اصبحت مليونية ، كل هذا يجري والكتل السياسية ذات الإنانية العالية تتدافع في سبيل الحفاظ على نظام المحاصصة الذي أكسبها مليارات الدولارات ، والوجاهة والفساد .
ماحصل في أواسط نيسان من تطور للتظاهرات الجماهيرية والتي لم تقتصر فقط على قاعدة التيار الصدري بل بمشاركة المدنيين الديمقراطيين والمستقلين وقواعد الأحزاب الأخرى والناس البسطاء والفقراء ، زاد ذلك في سقف المطالب نحو التخلص من سياسة المحاصصة ، وكرد فعل لهذه التظاهرات وما حدث من عرقلة للإصلاحات ، إنقسم مجلس النواب وحصل ماحصل من إنتخاب رئاسة جديدة مؤقتة للبرلمان وإعتصام أكثر من مائة نائب ، ومن ثمّ إقتحام المنطقة الخضراء ومجلس النواب من قبل الجماهير في 30/4/2016 حيث إنعكس ذلك على الكتل السياسية فظهرت إنقسامات وتشضي بين قياداتها وأعضائها فكانت البداية للتفكك ، حصلت الآن إصطفافات جديدة وتغيير حقيقي وصراع شيعي شيعي ، وسني سني ، وكُردي كردي الأمر الذي أضعف المواقف السياسية لتلك الكُتل ، وكذلك توقف عمل مجلس النواب كما ذكرنا .
أبرز الإصطفافات جاءت من كتلة المواطن (المجلس الإسلامي الأعلى ) التي أقترحت تكوين كتلة عابرة للمحاصصة وتجمع ممثلي الشعب ، وكتلة إئتلاف الوطنية بقيادة أياد علاوي التي تنادي بحكومة إنقاذ وطني ، ولكن خارج السياقات الدستورية والتشريعية والتي تحاول تكوين كتلة عابرة أيضاً للمحاصصة والطائفية والآن تبحث أقتراحها مع القوى المدنية والنواب المعتصمين ، إصطفافات جديدة في كتلة الأحرار (الصدريين )والبحث عن حلفاء لتكوين كتلة عابرة للمحاصصة الطائفية ، وكذلك كتلة دولة القانون وحزب الدعوة ، وكتلة إتحاد القوى ، ولكن الإجتماعات والتصريحات والبيانات شيئ والفعل والتطبيق شيئ آخر ، وهدف جميع الكتل هو إيجاد ترضية للشعب نتيجة غضبه عليها ومحاولة كسب الجماهير إلى جانبها من جديد وسوف نرى النتائج عن قريب والتي لاتبشر بخير . نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي وهو من المجلس الأعلى يقول الخلافات الداخلية جعلت الإرهاب ينهض من جديد ، البلد يمر بمنعطف خطير للغاية والجميع يتحمل المسؤولية .
إنّ تفاقم الأوضاع السياسية في ظروف الحرب مع التظيم الإرهابي الداعشي ، واشتداد الخلافات بين الكتل سوف يؤدي إلى الأسوء ، حيث ستعمل الدول الإقليمية والدولية على فرض قراراتها على العراق ، فالمنطقة بكاملها تعاني من أوضاع سياسية وأمنية غير مستقرة ، وكل الجهات الطامعة والمحيطة بهذه المنطقة تبغي تقسيمها والسيطرة على ثرواتها وتدمير وحدتها الوطنية وبشتى الوسائل . هناك الكثير من السيناريوهات قد وضعت للعراق وكذلك للمنطقة ككل في الدوائر الإقليمية والدولية المخابراتية . تعمل الآن الرئاسات الثلاث على عقد جلسة شاملة لمجلس النواب بحيث تضم الجميع ، صدر بيان عن مكتب رئاسة الجمهورية ، حول إستقبال الرئيس فؤاد معصوم رئيس مجلس القضاء الأعلى السيد مدحت المحمود وتمّ بحث موضوع الإهتمام والإسراع بالبت بمشكلة مجلس النواب الراهنة ، لأن عقد جلسة شاملة مرتبط بقرار المحكمة الإتحادية .كذلك أصدرت هيئة رئاسة مجلس النواب بيان إجتماع رئاسة المجلس مع رؤساء الكتل السياسية في يوم الأحد 15/5/2016بحضور لجان الأمن والدفاع والمالية والإقتصادية وأتخذ الإجتماع جملة من التوصيات ومنها :1- الحرص على المشروع الديمقراطي والعملية السياسية ، التعجيل بعقد جلسة شاملة لمجلس النواب خلال الأسبوع الجاري .2-تشكيل لجنة من القوى السياسية لتهيئة الظروف لعقد إجتماع حوار مع كافة الأطراف البرلمانية بغية عقد الجلسة الشاملة 3-تمديد الفصل التشريعي 4- دعوة اللجان للإستمرار في عملها 5- مطالبة القوى السياسية لحسم موقفها خلال فترة قصيرة والمشاركة بجلسة البرلمان الموحدة 6-كل عضو في مجلس النواب يتحمل مسؤولية تأريخية 7- وحدة دماء العراقيين الشهداء هو عنوان وحدة العراق . الآن توجد مفاوضات في الأردن بين العراقيين (المالية ، البنك المركزي ) وصندوق النقد الدولي لإقتراض مبلغ 16مليار دولار مقابل شروط ومنها تخفيض مخصصات الموازنة 20% وبالتالي سينعكس ذلك على الشعب في حين زادت أسعار النفط إلى 46 دولار للبرميل أي بزيادة 10 دولار والمطلوب من مجلس النواب المصادقة على الإتفاق فهل سيحصل ذلك ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الشعب لن يتراجع عن مطاليبه في الإصلاحات والتغيير!
- فشل الرئاسات الثلاث في حل الأزمة السياسية والجماهير الغاضبة ...
- إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!
- لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!
- الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...
- لاتراجع عن الحراك الجماهيري السلمي!


المزيد.....




- في أكثر من 100 حلقة.. هل صنع مسلسل -مسامير- السعودي رأيا عام ...
- هاتف مميز من سوني بسعر منافس
- عون: تجب معاقبة أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل
- ميخائيل نعيمة
- تجميع أغرب خريطة للعالم رسمت قبل أكثر من 400 عام
- تواصل عودة القوات الروسية من سوريا
- قمة حاسمة لمستقبل الاتحاد الأوربي
- عشرات القتلى والجرحى في غارة جوية للتحالف على سجن بصنعاء
- "المستعربون" يعودون للظهور لقمع الاحتجاجات الفلسطي ...
- واشنطن تقدم مساعدات عسكرية للبنان


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !