أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قوق محمد - خمسة دنانير من الحب !!..














المزيد.....

خمسة دنانير من الحب !!..


قوق محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5167 - 2016 / 5 / 19 - 22:08
المحور: الادب والفن
    


خمسة دنانير من الحب ...

كانت تحمل قلبها على وجل ، تستنير بالحب طريقها وتمارس مهنة التفاؤل الدائم ، لا تكتب شيئا بدون اسمه ولا تمارس قسوة بدون عطفه ، كما أن الحياة تعنونها به لا غير ...
أما هو تلقائي القسوة مهاجرا للتافهم لم يحفظ ولو مرة سرها على عدم اخراج الماضي مستغلا حبها الأخاذ ..
كان الدينار الأول رائعا كثير الورود زاهيا بما يشدو به كل إثنين أو أكثر ربما ...
كانت حائرة في طريقة التعامل ، تائهة في جذبه بطريقة لم تجذب بها إمراة أخرى رجل آخر ، لكن كان يبكيها دوما تعمده على التقليل من الأمر وفهمه على نحو آخر غير الذي تترجاه بحبها له ...
في يوم من الأيام ترسل له حبة كرز على شكل قلب رائعه ، لكن سرعان ما انزعج لأنه لا يحب الكرز واتهمها بالاستهتار منه وقلل من الأمر حتى أخبرها بأنها لا تفقه شيئا في طريقة الحب التي اتفقا عليها باسم الدينار ....
صرفا ذلك الدينار وانطلقا للدينار الثاني ...
بدت بموجها العاطفي تبحث على عملية جراحية لقلبه كي تزرع كلمة الصفاء واليقين في قلبه فأخذت بسكين وبدات تقطع الحب بدل جسمه فأصابت الآمان وبدأ هو يشك في كل شيء ويرسل القلق في كل أنحاء غرفة الحب التي كانا جالسين فيها دوما ، بدت وجلة ولم تفهم الأمر وأخذت تصيح لم أكن أقصد ، الأمر كان فقط اجتهادٌ أن أكون بذلك ماسكة بقلبك أيها المجنون ، سامحني أرجوك ...
بتلقائيته القاسية أخذ الدينار الثاني وصرفه بكل همجية ....
في يوم من الأيام على شاشة التلفاز أخبر رجل الدين أن أولئك الذين يحبون بعضهم يجب أن يحبو لأجل الله ويبغضوا لأجل الله ، فهو سيدخلهم الجنة ويوفقهم في كل الحياة ، أخذت تمارس الحب في الله وأخبرته بالأمر عله سيفي بالغرض ، فحينما انطلقا اكتشفا أن الحب في الله هو أن لا يمارسا الأنانية وعليهم حب الناس جميعا وبهذا رفض ذلك المجنون لأنه يغار من الجميع فرفض الأمر وأخبرها أن على الدين يأمرها بحبه فقط ويكره العالم وهذا لن يُقبل أبدا ، فصرفت الدينار الثالث بكل أسى ...

ضلت تمارس كل الحيل معه لكن المجنون لم يتغير فيه شيء يحبها بكل طيش لا يعرف إلا أنانيته الكارثية حتى أنه مرة أخبرها بأن عليها أن تكره كل أهاليها وأن تحبه هو فقط فهو من يجب أن يكون كل شيء وفي يوم من الأيام أخبرته باشتياقها لأبيها فغضب غضبا شديدا ....
حينها علمت بأن لا مفر من دينار تصرفه على التكتم لاغير ...

الدينار الرابع كان رائعا تمارس به اللاشيء وبذلك تستثمر بقاء الجو كما كان ، كانت تهدأ وترسل كل يوم قلبها ينام بكل رأفة وراحة ، تستلقي على سريرها المعتوه وترسل بكل قوة ذراعيها عليه تتوسط الطمأنينة وتغمض عينيها على أمل يوم جديد وحب مستمر كبير ....

مرة من المرات أخذ يبحث في حزانة حبهما فوجد زر معطف ملقية هناك ، صاح بكل قوة وطيش جاب العالم صراخا وزئيرا حتى أنها أسقطت قلبها على الأرض وذهبت إليه تجري مالأمر أيها المجنون ؟؟ ماالأمر ؟؟
اخذ يندب عليها ويتمتم ويصرخ حتى انه أرسل عليها وابلا من القذائف وبعد أن هدأ وصمت أخذت عند أذنه تهمس أن معطفه كان ينقصه زر وأتت به كي تخيطه له !!...

لم يتحرك ووقف ساكناً ثم همس في أذنها ، هل تضعون الأزرار الصغيرة في خزائن الحب أم الألبسة ؟؟ ....

كان ذلك سببا كافيا لها ضاربا أن تصرف الدينار الرابع وتبدأ بالكلام ...
أن الزر كانت تخفيه جارتها عندها فزوجها هو الآخر مجنونا أحياننا يفيض حبه حتى يفوق حدود خزانتهما فأتت به في خزانتهم .....

بعد كل هذا اجتمعا على الدينار الخامس ....
أخبرته أن يجد حلا لهاته الأحداث المتكررة فأخبرها قائلا : مادمت مجنونا فدعيني لجنوني وكوني كما أنت...
فقط لنمارس الحب بدون دنانير ودعي الدينار الخامس بين يديك ، فالحب لا يدوم بدوم الدنانير ولكنها الدنانير تدوم بدوم الحب ...

اتفقا سويا على الحب بدون شروط وبدات هي الأخرى تمارس كل شيء من جديد تحاول كل مرة وهو يطيش بتلقائيته كل مرة حتى صرفا ملايينا من الحب ولا يزالا !!....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,954,117
- حُبٌ مُسَلَّم !!..


المزيد.....




- الحكومة في صيغتها الجديدة تتدارس مشروع قانون المالية
- سياسي جزائري: الصحراء مغربية ويتعين على الجزائر والمغرب فتح ...
- قرار أممي يجدد الدعم للمسار السياسي الهادف إلى تسوية قضية ال ...
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- المغرب وجنوب إفريقيا يطبعان علاقاتهما رسميا
- نشطاء بولنديون يحتجون ضدّ تجريم تعليم الثقافة الجنسية بالمدا ...
- منها نوبل لمصري وبوليتزر لليبي والبوكر لعمانية.. نصيب العرب ...
- نجيبة جلال : العفو الملكي اشارة قوية لتغيير القوانين
- هل -سرقت- أسمهان أغنية -يا حبيبي تعال الحقني-؟
- تضارب في الروايات.. تفاصيل جديدة بشأن مقتل صحفي وعائلته بالع ...


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قوق محمد - خمسة دنانير من الحب !!..