أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مقتدى الصدر بين ايران والثيران ؟!!














المزيد.....

مقتدى الصدر بين ايران والثيران ؟!!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 5154 - 2016 / 5 / 6 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا نختلف على ان ما حصل من حملة منظمة تجاه مجلس النواب ، تلك المؤسسة الوحيدة التي تمثل صوت الشعب العراقي ، بكافة اطيافه ، ان ما حصل هو سرقة لحصانتها ، وهدم لبناء العمل السياسي ، الذي ذهبت من اجله ملايين من قوافل الشهداء ، وعشرات المقابر الجماعية ، على مدى أربعين عاماً من الحكم البعثي المجرم ، وان اي استهانة او اهانة لهذا الصرح يعد تناغماً مع اطماع بقايا البعث ، والذين يحاولون ومتمنين عودة امجاد الدم ، وقع الرؤوس واللسان والآذان ، وان ما حدث في الأسبوع الماضي لا يمكن باي صورة الا كونه تناغم مع هذه الأهداف ، عبر تظاهرات ومتظاهرين منفلتين ، والدخول الى اهم موسسة في الدولة العراقية ، وهي مجلس النواب ، والهجوم على ممثلي الشعب باسم الاصلاحات كذبا وزوراً ، فمن المستفيد من هذا الارباك والتعدي الفاضح على المؤسسة التشريعية ، واستغلال اسم الاصلاح ، وهو شعار تختفي وراءه مختلف الاجندات التي تريد احراق البلاد ، وتدمير المشروع الوطني ، وان البرلمانيون الذين شاركوا في سرقة البرلمان ، لايمكن قانوناً او عرفاً وصفهم بأنهم يمثلون الشرعية ،كونهم اول من استباح حرمتها ، لان البرلماني الناجح لا يسعى الى تخريب مؤسسته ، ويسعى الى حرق الاخضر واليابس ،لان هناك من يسعى الى حرق البلاد ، لمطامع شخصية وفئوية ، من ادعياء الاصلاح ، والذين استغلوا غضب الشعب ، لتنفيذ اجندات كادت تطيح بالعراق ومؤسساته الدستورية ،الذين صوتوا عليه انفسهم ، ليعودوا اليوم لحرق الدستور وإنهاءه .
التصريحات التي ادلى بها في ايران ، إثارات الكثير من التحفظ والاستياء لدى عموم الشعب العراقي ، والذين اعتبروا تصريحه بان هولاء المتظاهرين "ثيران " ، ولا يمثلونه ، وان الشعارات التي أطلقت ضد ايران ، وضد قائد الحرس الثوري " سليماني " لا تمثل الشارع الصدري ، ولا تمثل الصدر بشخصه ، وهنا لا بد من تساؤل ، ما هو دور النواب الصدريين ، والذين كانوا في مقدمة المتظاهرين ، وماهو دور " حاكم الزاملي ، رئيس اللجنةالامنية في البرلمان المحترق ، والذي كان " داينمو التظاهرات " ، الى جانب محافظ بغداد علي التميمي ، والذي يفترض ان يكون حامي بغداد ؟!! ، خصوصاً وان ايران كانت لها مواقف مشرفة من الصدر واتباعه ، واحتضانها لها لسنوات عدة ، اثر ملاحقته من قبل الأمريكان ، على خلفية اتهامه بجرائم حرب ، الى جانب قضية السيد عبد المجيد الخوئي والتي ما زالت مفتوحة الى يومنا الحاضر ؟!! .
ماحصل من خرق دستوري من نواب ، لا يمكن ان ينطلق الامن خلال اجندات تحاول تمرير مخططات الغاية منها سرقة القرار السياسي ، خصوصاً مع الضعف الواضح في الأداء السياسي والحكومي من رئيس مجلس الوزراء ، والذي يدخل هو الاخر في دائرة الشبهة والاتهام ، كون ما حصل من دخول الى منطقة محصنة ، تعد الأكثر تعقيداً من مدن العراق ، وان منافذ الخضراء صعبة الاختراق ، فامست هذه المنافذ والسيطرات تداعب هواء الخضراء الذي امتزج بنوايا المتامرين على حق الاغلبية في الحكم .
ان اعداد المتظاهرين الذي اقتحموا مجلس النواب لم يكن بالعدد الكبير الذي لا يمكن السيطرة عليه ، فلماذا فُتحت لهم الابواب ؟!... ما هي الرسالة ؟ ... ما الذي يأمل المتظاهرون من وراء هذا الدخول وما الذي يجنوه ؟
لقد أثبت المتظاهرون بانهم ملتزمون بـ " الاوامر " التي تاتيهم فيطبقوها حرفيا ، فهم لا يزالوا يرفعون شعار " السلمية " رغم ان احدهم ضرب نائب شيعي من الكتلة المنافسة بعمود الشعار الذي يرفعه ، وهم يقتحمون ، ثم ينسحبون بدقة متناهية حسب الاوامر ، ولكن في كل الاحوال فانالمتظاهرين في تقديراتهم مخطئون ، وذلك لان داعش وحواضنه سيهلل فرحاً ، وإذا سقطت الدولة ، فالخطر الذي بدأ يحاصره في الموصل والانبار سيزول ما لم يحدث تدخل اجنبي آخر ، وسيكون مبرر لسقوط مروع يحترق فيه الجميع دون استثناء ، فياترى اين يتجه الصدر في حركته الإصلاحية ، الايام القادمة ستكشف ذلك ؟!!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,151,936
- تظاهرات ام انقلابات ؟!!
- الورقة الإصلاحية بداية تشكيل الكتلة الأكبر ؟!!
- حكومة العبادي بين التكنوقراط السياسي والمستقل ؟!
- العبادي .... وحكومة الظرف المختوم ؟!!
- العبادي وخارطة الإصلاحات القادمة ؟!!
- اصلاحات العبادي .... بين الشلع والقلع ؟!!
- قادة الشيعة .... تناقض وفقدان الثقة ؟!!
- تظاهرات الصدر ... الغاية والهدف ؟!!
- مجلس القضاء يحصّن نفسه أمام القضاء ؟!
- ورقة إصلاح العبادي بين نهايته السياسية وبناء الدولة العادلة ...
- حملات التسقيط السياسي ... الأهداف والغايات
- هل ستسقط قلعة الارهاب ؟!!
- متى يُعلن موت التحالف الوطني ؟!!
- تقسيم العراق ....قراءة واقعية ؟!!
- العراق والخيارات الثلاث ؟!!
- خارطة العراق القادمة .... ومستقبل داعش ؟!
- نظرية المد الاسلامي المتصاعد .... التشيع انموذجاً ?!
- لماذا سقطت الانبار ؟!
- الى اين يسير العراق ؟
- مملكة الزهايمر .... وتحالف العربان الى اين ؟!


المزيد.....




- مسؤول أممي يلتقي مفاوضين من طالبان في قطر
- النظام السوري يسدد فاتورة حمايته.. ميناء طرطوس بيد موسكو لمد ...
- عبد المهدي: العراق ينظر بتقدير لدور روسيا في تعزيز الأمن وال ...
- -الكلاب الفاسدة- تثير سخرية الكويتيين
- حريق نوتردام.. الشرطة أمام فرضيتين
- زعيم كوريا الشمالية: السلام في شبه الجزيرة الكورية يعتمد على ...
- قوات الوفاق الليبية تعلن تقدمها وسيطرتها على عدة مناطق جنوب ...
- لوس أنجليس.. احتجاز طلاب في الحجر الصحي
- البازارات الشعبية بتركيا.. فرصة التسوّق بأقل الأسعار
- تحقيق: وفاة الرضع بتونس سببه تعفن في المستحضرات الغذائية


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - مقتدى الصدر بين ايران والثيران ؟!!