أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - مشاكل العراق من منظور ليبرالي، المحاصصة السياسية














المزيد.....

مشاكل العراق من منظور ليبرالي، المحاصصة السياسية


محمد الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 23:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا توجد في العالم الديمقراطي كله ما يسمى بالمحاصصة السياسية عدا العراق، فهي إبتكار سياسي عراقي بحت يشير الى تدني المستوى السياسي والأخلاقي لسياسي العراق الحديث.
ولمن لا يعرف ما هي المحاصصة فنقول، أنها نوع من القسمة للعراق ككل، تقوم نسبة التقسيم هذه على ما حصله كل حزب سياسي من عدد المقاعد في البرلمان العراقي، متناسبة مع عدد الاصوات التي حصل عليها ذلك الحزب، فكل مقعد برلماني عراقي يقابل مئة ألف صوت.
بهذه المحاصصة تم تقسيم السلطة التنفيذية، أي الحكومة، بين الاحزاب جميعا والتي لديها مقاعد في البرلمان، وكل حزب بما لديهم فرحون، حيث يقوم ممثل الحزب بتلك الوزارة، أي الوزير بسرقة المال العام لصالحه ولصالح حزبه، وهذا هو المصدر الرئيسي للتمويل للأحزاب العراقية، عدا أن يأتيها التمويل من بعض الدول.
فالأحزاب الدينية السنية تمولها السعودية وقطر، وبعض التبرعات من هنا وهناك، خاصة من دول الخليج التي تريد للسنة في العراق بتصدر المشهد السياسي من جديد.
أما الاحزاب الشيعية الدينية فممولها الرئيسي إيران، وتبرعات الشيعة من الشعب، حيث لا ننسى الخمس الشيعي الذي يدفع لرجال الدين، وكذا بعض دول الخليج، كالكويت والبحرين.
فمثلا بزيارة للجعفري قبل سنوات للكويت أعطاه أميرها عشرة ملايين دينار كويتي، وضعها الجعفري بجيبه الخاص، دون أن يشارك بها حزبه حينها، حزب الدعوة، وكانت أحد اسباب تركه للدعوة وتأسيس حركة جديدة.
نعود للمحاصصة وأسوأ نتائجها بأنها ألغت المعارضة السياسية داخل البرلمان، مما أدى إلى إلغاء الدور الرقابي للبرلمان على الحكومةللصالح العام.
وأصبح الكل يراقب الكل بكيفية سرقة المال العام، ليس من أجل العراق وشعبه، بل من أجل حصصهم بتلك السرقة.
وأصبح الكل يمسك على الكل ملفات فساد، فإن حاول أحد البرلمانيين ان يظهر ملفا للفساد على العلن، جوبه بتهديد واضح وصريح بكشف ما يقوم به حزبه او جماعته او هو نفسه من سرقة للمال العام.
وأصبح البرلمان العراقي موقع لقاء اعضاء عصابات ومافيات السرقات والفساد، وأصبح البرلمان العراقي المكان الواسع والمريح والبعيد عن الأنظار حين تداولهم فيما بينهم بكيفية توزيع السرقة القادمة، وكيف يكون توزيع الحصص فيها.
أما روؤساء الاحزاب، فهم يستنكفون من حضور جلسات البرلمان للجلوس مع صغار السراق.
لذا تكون اجتماعاتهم فقط مع رئيس الجمهورية ونوابه، ورئيس البرلمان ونوابه، ورئيس مجلس الوزراء ونوابه، كي يناقشوا كيفية تقسيم العقود الوهمية الكبيرة والسرقات الضحمة ذات المليارت.
فالسرقات بملايين الدولارات، صغيرة على مستواهم الرفيع الشريف.
أما الأكراد، فوحدهم قصة، فهم وللأسف أظهروا زيف إدعاءات كثيرة، أولها الشرف السياسي والأخلاقي والمالي، وآخرها إنتمائهم لهذا الوطن.
فكلما ظهرت مشكلة للسطح بين السراق الكبار، وهم منهم بالتأكيد، هددوا بالإنفصال.
فأصبح الإنفصال ليس مشروع قومي طائفي للأكراد فقط، بل أصبح ورقة مساومة وضغط للحصول على نصيب أكبر من الكعكة العراقية.
فإضافة لنصيبهم ال 17٪-;- بكل ما يدخل خزينة العراق، فهم يطالبون بنفس النسبة لكل سرقة.
على فكرة ال17٪-;-، كان الاولى إعطائها للمسيحيين في العراق لأن تعدادهم أكثر بكثير من الأكراد.
ولكن للأكراد صوت عالي مسموع، ويتحدثون عن مظلومية كبيرة متشبهين باليهود حين يستنزفون المال الألماني بحجة النازية، فالصدامية والبعثية والشوفينية صفات تطلق على كل عربي عراقي عارض أو سيعارض الكرد بطلباتهم أو رغباتهم، والتي هي لا تتجاوز ان تكون طلبات مناطقية، عرقية، شوفينية، عنصرية بالأساس.
المهم من كلامنا ليس عداءا للاكراد، ولكن توضيحا لمنهجهم الأعوج والأعرج في التعامل مع أبناء البلد الواحد، فهم ينتقدون العنصرية، وهم يمارسونها، وهم ينتقدون الطائفية، ويمارسونها.
وأخيرا أقول، حتى نقضي على المحاصصة، وجب أن تستلم الحكومة فقط الاحزاب الفائزة بالانتخابات، وان تشكل الاحزاب الخاسرة المعارضة البرلمانية والسياسية للحكومة، حتى تنشأ تجمع سياسي معارض لسياسة الحكومة، وتكون خير رقيب على أفعالها.
فلا يمكن أن تكون الحكومة نفسها رقيب على نفسها.
ولا يمكن أن يستمر البرلمان والحكومة كنسختين لصورة واحدة.
مع تحياتي

محمد الحداد
5 أيار 2016





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,291,171
- مشاكل العراق من منظور ليبرالي
- قصة الكون والإنسان ح 4 التضخم والتقلص الدوري
- قصة الكون والإنسان ح 3 التضخم الأبدي
- قصة الكون والإنسان ح2 أسرار الإنفجار العظيم
- قصة الكون والإنسان ح 1 الإنفجار العظيم
- أردوغان سياسي بلا أخلاق
- تئبرني يا حسين شو مهضوم
- رماك البحر
- اللحى القذرة
- جلس بجنبي كيس زبالة عفن
- لماذا تتقاتلون من أجل نصاب قد مات
- لا علاقة لله بمحمد ودينه
- أما آن الأوان لتقسيم العراق
- عالم بطيخ سعودي يكتشف نظرية كأنشتين
- الفرق بين رأيك والبيتزا !!
- رجاءاً يكفي طرحاً لسؤال ... هل تؤمن بالله !
- داعش لا يمثل الإسلام فهمناها ... ولكن محمد لا يمثل الإسلام . ...
- الأردن يتحمل قتل اليابانيين وقتل طياره
- الحرق وحز الرقاب وقطع الرؤوس من الإسلام الصحيح
- حرق معاذ الكساسبة، ولا من مظاهرة


المزيد.....




- الأسد يلتقي بمسؤولين روس يبحثون استئجار ميناء طرطوس
- السلطات السودانية تعتقل رموزا من نظام البشير
- الأسد يلتقي بمسؤولين روس يبحثون استئجار ميناء طرطوس
- السلطات السودانية تعتقل رموزا من نظام البشير
- محكمة جزائرية تستدعي رئيس الوزراء السابق في تحقيق حول تبديد ...
- شاهد... قرد ينقذ غزالة من فك فهد ويطارده
- المجلس العسكري بالسودان يحيل للتقاعد جميع من هم برتبة فريق ب ...
- اغتيال قائد في الجيش اليمني بمآرب
- بالفيديو... نمر يهاجم حارسته أمام الجمهور
- فراس الأسد يوضح ملابسات محاكمة والده رفعت في فرنسا


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد الحداد - مشاكل العراق من منظور ليبرالي، المحاصصة السياسية