أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - فشل الدولة الرثة ونظامها السياسي الطائفي الرث!















المزيد.....

فشل الدولة الرثة ونظامها السياسي الطائفي الرث!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 14:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



حتى الآن، ورغم المطالبة المتسعة برفض الطائفية كنظام سياسي رث ومقرف سائد بالعراق يعتمد المحاصصة الطائفية في توزيع السلطات الثلاث في الدولة العراقية الرثة القائمة منذ سقوط الدكتاتورية البعثية-الصدامية الغاشمة، ورغم الفشل المريع الذي يشمل عمل هذه السلطات الثلاث، التنفيذية والتشريعية والقضاء وسوء علاقاتها بالمجتمع، ورغم المظاهرات المدنية السلمية ببغداد ومحافظات الوسط والجنوب المطالبة بالتغيير الجذري للنظام، ترفض الأحزاب السياسية الطائفية والأثنية الحاكمة التخلي عن نظامها السياسي الرث، والمتخلف، والفاسد، والمخالف حتى للدستور العراقي رغم عيوبه، ولحقوق الإنسان، ترفض التخلي عن حصصها في السلطة التنفيذية وعن المكاسب غير المشروعة والمصالح الشخصية التي تحققها بوجودها في السلطة، من حيث المال والنفوذ والتأثير، بعيداً عن مصالح الشعب العراقي بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه، بعيداً عن المواطن العراقي، الذي شوه الطائفيون هويته الوطنية المتساوية والموحدة والمشتركة، واعتمدوا الهويات الفرعية القاتلة. إن هذا الرفض الاستبدادي تجلى في عدد من المؤشرات الصارخة:
** الخشية القاتلة لدى رئيس الوزراء من فقدان النظام الطائفي كلية بالإصلاحات التي تطالب بها الجماهير المدنية عبر الحراك الشعبي.
** خشية الكتل النيابية المعبرة عن مصالح أحزابها السياسية الطائفية والقومية وقياداتها التي استمرأت الحكم والفساد وملء الجيوب والحسابات المصرفية، وغير راغبة بأي تغيير سياسي فعلي للنظام الطائفي القائم.
** عجز رئيس الجمهورية لأسباب كثيرة عن الدفع باتجاه التخلي عن المحاصصة الطائفية والأثنية، ومنها بسبب موقف التحالف الكردستاني الذي يرفض التخلي عن قاعدة المحاصصة في توزيع السلطة لاعتقاده بخسارته عند التخلي عن النظام الطائي – الأثني المحاصصي الفاسد.
** دول الجوار التي تلعب دوراً وقحاً وسيئاً وفاعلاً في الموقف السلبي من مطلب الجماهير في التغيير الجذري والمناهض له ولتطلعات الشعب بنظام مدني ديمقراطي حديث.
** ضعف الحراك المدني الشعبي في التأثير الكبير في الأحداث الجارية بالعراق، وخاصة موضوع التغيير، رغم التحسن النسبي في الأداء والاستمرارية والتوسع التدريجي.
إن هذا الواقع فسح في المجال دخول قوى سياسية إسلامية دينية متقلبة دوماً على خط التغيير الذي تنشده الجماهير منذ العام 2011، فتعرفنا عبر مواقفها الفعلية والملموسة على تقلباتها السرعة ومزاجيتها وفردية قائدها. ويمكن أن نرصد بيقظة وتمعن وحذر الأهداف التالية:
1. إضعاف مباشر لدور وتأثير ونشاط التيار المدني الديمقراطي، وكذلك قوى الحراك المدني الشعبي المتسع خلال السنة المنصرمة والرغبة الجامحة في الحلول محله، وهي إشكالية تبرهن عليها الحياة يومياً.
2. تزعم المطالبة بالإصلاح، الذي تتسع مطالبة الشعب به، بعد أن برهنت الدولة الراهنة وسلطاتها الثلاث على فشلها التام، وبالتالي نضوج تدريجي واضح لعملية تغيير السلطات الثلاث، وهي راغبة في التأثير على وجهة التغيير وقيادته لصالحها.
3. الكشف عن الفساد في صفوف الحلفاء في التحالف الوطني للبيت الشيعي، مع السكوت عملياً عن وجود فساد واسع النطاق وفعلي في صفوف المجموعة النيابية والحاكمة لذات التيار الصدري، والذي يقود ميليشيات طائفية مسلحة باسم "جيش المهدي أو سرايا السلام"، لا تختلف عما لدى غيره من القوى والأحزاب الإسلامية السياسية من ميليشيات مسلحة متطورة بالإرهاب والقتل والفساد.
4. تصفية حسابات مع بعض القوى الإسلامية السياسية وبشكل خاص مع المستبد بأمره والحاكم السابق نوري المالكي وقائمته المسماة خطأً "دولة القانون!"، الذي لم يُقدم حتى الآن إلى المحاكمة رغم التهم الكثيرة التي يوجهها الشعب له ولغيره من المسؤولين وقادة الأحزاب السياسية الحاكمة.
إن ما حصل يوم السبت المصادف 30 نيسان/ابريل 2016 يعبر عن حالتين ارختين هما: أ) غياب الدولة الفاشلة وعجزها، وب) ارتفاع كبير في مزاج الجماهير الكادحة والمعوزة والمحرومة الراغبة فعلاً في تحقيق عملية التغيير الجذري في أوضاع البلاد. ويبدو إنها مستعدة لتأييد من يرفع شعارات الإصلاح والتغيير ومستعدة للانقياد السريع دون تمحيص. وهذه الجماهير ما تزال متأثرة بالدين وشيوخ الدين والمرجعيات الدينية التي لم تسعفها بأي شكل من الأشكال وفي أي وقت من الأوقات. وما أن تحرك مقتدى الصدر ودفع الجماهير وشجعها على التظاهر، وما أن تحركت هذه الجماهير، حتى أعلن عن اعتكافه لمدة شهرين!! ومنع نواب تكتله عن المشاركة في جلسات مجلس النواب! لقد كان الأجدر به أن يدفع بهذه الجماهير لتلتحق بالحراك المدني الشعبي الذي يناضل بأساليب سلمية وديمقراطية وثبات نحو الأهداف التي تطالب بها الجماهير لتحقيق التغيير المنشود بدلاً من الفوضى الموجودة أصلاً بالعراق والتي ازدادت خلال الفترة الأخيرة، وخاصة عند اقتحام مجلس النواب البائس بغالبية أعضاءه والاعتداء على بعض النواب بالضرب. إن غالبية النواب لا يجب الاعتداء عليهم بالضرب أو الشتم، بل يستوجب تقديمهم للمحاكمة لينالوا الجزاء العادل لما اقترفوه بحق هذا الشعب، لأنهم أساءوا له ولإرادته وحقوقه ومصالحه.
لا شك بأن الرئاسات الثلاث هي المسؤول الأول عما يجري بالبلاد، وتلك الكتل التي تجتمع بها لتقرر ما تريد، وليس لما يريده الشعب. إن هؤلاء جميعاً بعيدون كل البعد عن الشعب وعن ذهنية التغيير الجذري في الأوضاع والنظام، فهذا نظامهم الذي يدافعون عنه حتى الرمق الأخير، وعلى الشعب أن يدرك هذه الحقيقة. إنه النظام الذي ساعد على تكديس الأموال في حساباتهم، وفي ذات الوقت تسبب في احتلال العراق والمزيد من البؤس والفاقة للناس، والمزيد من الموت لبنات وأبناء العراق على ايدي قوى الإرهاب، كما حصل أخيراً ببغداد والسماوة وغيرها.
أدعو الأخوات والأخوة في الحراك المدني أن يواصلوا مسيرتهم الديمقراطية السلمية وحراكهم الشعبي المدني لتوسيع قاعدة المتظاهرين الملتزمين بهدف التغيير الجذري للنظام السياسي الطائفي المقيت، فهو الطريق السليم لتحقيق الأهداف المنشودة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,006,226
- معتقلو وسجناء العراق: من يدافع عن حقوقهم المغتصبة؟
- رسالة نداء للعراقيات والعراقيين ببرلين
- الطائفية القائمة بالعراق سادية المنهج والممارسة.... فإلى أين ...
- ما الهدف وراء مناورات النخب السياسية الحاكمة بالعراق؟
- من تسبب بسيول الدماء والخراب والبؤس بالعراق؟
- أفكار للمناقشة: مفهوم الأصولية والإصوليات الإسلامية
- صراع بين أنصار الدولة المدنية والدولة الدينية الطائفية!
- الكرد الفيلية ومعاناتهم بالعراق، وطنهم الأصلي
- الحراك المدني والجماهيري: إصلاح شكلي أم تغيير جذري؟
- المأساة والمهزلة في عراق اليوم!
- دماء وأشلاء بشرية تتناثر في باريس وبروكسل، من المسؤول؟
- تحية وتهنئة للحزب الشيوعي العراقي بعيد ميلاده الثاني والثمان ...
- رسالة مفتوحة إلى السيدة الفاضلة شروق العبايچي
- الأخطار المحدقة بالعراق واستهتار قادة الكتل السياسية
- الدولة الهشة والدولة الموازية بالعراق!
- من أجل لجم الاستبداد التركي في الداخل والخارج
- رسالة مفتوحة إلى السيد مقتدى الصدر
- معاناة شعب مصر من تحالف العسكر مع السلفيين
- من هم محركو وقاعدة وأداة التغيير وأهدافه بالعراق؟
- دور المثقف والفئات الاجتماعية الأخرى في الحراك الشعبي الجاري ...


المزيد.....




- مظاهرات الجمعة تتواصل في لبنان احتجاجاً على الضرائب
- 3 رؤساء حكومة سابقين في لبنان يصدرون بيانا مشتركا بـ3 إعلانا ...
- جثة ضخمة في المحيط تذعر العلماء.. ما سرها؟
- موفد فرانس24 إلى الحدود التركية السورية: وقف إطلاق النار هش ...
- مراسلنا: مقتل أكثر من 20 شخص بانفجار في مسجد شرقي أفغانستان ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة في سوريا ستمتد على طول الحدود لمسافة ...
- ماذا ينتظر إيرلندا الشمالية وفق اتفاق بريكست الجديد؟
- اليوم العاشر: خرق طفيف لاتفاق أميركي تركي بوقف النار لخمسة أ ...
- حيدر العبادي: العملية العسكرية التركية مجازفة خطيرة
- قصف متقطع وإطلاق نار شمالي سوريا غداة اتفاق تعليق القتال


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - فشل الدولة الرثة ونظامها السياسي الطائفي الرث!