أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - ضحايا سوء فهم أم قطيع..؟














المزيد.....

ضحايا سوء فهم أم قطيع..؟


وردة بية

الحوار المتمدن-العدد: 5153 - 2016 / 5 / 5 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتزامن الاحتفال باليوم العالمي لحرية التعبير في الثالث من ماي هذا عام ، مع الحرب الاعلامية المستعرة التي تقودها بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية على سوريا من خلال هشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي عنوانه: "حلب تحترق".. حقيقة ، حلب تحترق وما يحصل للشعب السوري يدمي القلب ، ولكن ليس على الطريقة التي يسوقون بها أخبارهم المزيفة .
في كل مرة يثبت هذا الاعلام أنه لا يبث أو ينشر غسيله "هباء منثورا" ، وإنما يمتلك جمهورا عربيا كبيرا ، متعطشا لمشاهدة مثل هذه الفيديوهات أو سماع الأخبار التي تدغدغ مشاعر الكراهية والحقد لديه ، بغض النظر عما اذا كانت هذه الأخبار حقيقة أم تضليل..
ما يحدث في حلب اليوم ، هو بسبب استغلال ارهابيي النصرة لمجاري الصرف الصحي لضرب الجيش السوري، ولكن بعد أن انكشفت خطتهم داهمهم الجيش من الخلف وقضى عليهم ، وأوقف الهدنة وأعلن عن تطهير المنطقة من رجسهم.. فحلب هي الحديقة الخلفية لتركيا ، وتحريرها سيضع حدا لدخول الارهابيين عبرها، ولهذا علا صراخ الارهابيين ووصل الى اصقاع الأرض عن طريق الفضائيات التي احتضنتهم ووقفت الى جانبهم وساندهم من أول يوم بدأوا فيه بتدمير سوريا
وأنا أتابع بعض الجداريات والمواقع أمس ، شاهدت تشويها وتدليسا ممنهجا للحقائق تقشعر له الابدان ، سواء كان على مستوى الصورة والفوتوشوب أو عن طريق الفيديوهات المفبركة، وتساءلت عن المغزى من تلك المكينة الاعلامية الرخيصة التي تقف وراءها ، ولماذا لا يشعر هذا الاعلام "المجرم" بأنه بلغ من الاجرام حد الكفر.
المتعطشون للدماء ، الجهلة وأصحاب النفوس "المتشيطنة" يعتقدون خطأ أن الله مثلهم يكره، ويغضب ويحقد .. وأخطر ما في الأمر عندما مررت فضولا عبر صفحات الفايسبوك وجدت جدارية لبرلمانية تقول حرفيا: "اللهم أرنا فيهم عظائم قدرتك وجبروت غضبك"، هذه السيدة المترفة ، التي لا تحمل أي قضية ، اتخيلها جالسة على أريكة في بيتها ، وهي تتبادل الحديث الدنيوي الممتع في الموبايل مع أحد مدراء البنوك ، تسأل عن راتبها ، وعن فاتورة مشاريعها ، والقرض البنكي ان دخل حسابها أم لا ، وبعد أن تضع سماعتها وهي مشبعة الى حد التخمة ، تتجه بنظرها الى التلفزيون لتشاهد قنوات تحريض التي جعلتها في صدارة قنواتها المفضلة ، ثم تسجل حضورها في الفايسبوك لتكتب تلك العبارات بعد أن شبعت من متاع الدنيا.
المصاب جلل أعزائي، والمحنة تكبر يوما بعد يوم ، بعد أن كنا نظنها خمدت ، فمن جملة ما شاهدت أيضا جدارية صادمة لرئيس حزب اسلامي يقول فيها : "حينما يجتمع ممثل حكومتنا مع المجرم بشار الأسد في سوريا قبيل مجزرة حلب نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم إن هؤلاء لا يمثلوننا.." .
صدقا أقول: هل كان هذا السياسي يتكلم باسمه الخاص أم باسم حركته؟، فاذا كان ما كتبه باسمه الخاص فذلك شأنه وهو حر، واذا كان ما يقوله باسم حزبه، فأعتقد أن الأمر خطير، لأنه عندما يتدخل باسم الحزب من منطلق حرية التعبير في شؤون دولة أخرى ويتبرأ من موقف دولته بدون أدنى دبلوماسية أو تحفظ ، وينظر الى الساحة العربية التي تحترق جميعها بعين واحدة ، فهذا هو مكمن الخطر.
الجداريات التي شاهدتها لا تقتصر على "زيد وعمرو" ، بل تشمل الكثير من شبابنا المضلل ، وعلى رأسهم من يسمون أنفسهم غرورا "مثقفون" ، الكل "متمترس" في خندق واحد الا القليل ، يصدقون تلقائيا كل ما يسمعون وما يشاهدون ، دون تمحص.. والأخطر عندما يستمع الى الرأي الآخر ينفعل ويُكذب ويُفند وكأنه شاهد عيان على الأحداث ، وهو لايدري بأنه "أكل الطعم" من خلال موقفه الذي هو دفاع عن وجهة نظر من يستثمر في الدم السوري منذ لحظة اعلان الحرب على سوريا. وأتساءل: هل هؤلاء هم ضحايا سوء فهم ، مغرر بهم ، أم أنهم قطيع يساقون بالعصا الى وجهة الراعي؟.
مؤخرا عرضت قناة الجزيرة شريطا في نشرات أخبارها تحت عنوان "طفل سوري شجاع ينقذ أخته من قناصة الأسد ، تأكد بنفسك" ليتبين فيما بعد وبالدليل أنه مفبرك ، صور في مالطا وعرضته البي بي سي على موقعها .
الاعلامي المصري ابراهيم حجازي عرض في برنامجه ، فيديو للجماعات الاجرامية وكيف نفذت عملية انتحارية بشاحنة لمشفى بحلب ، وكنا قبلها بيوم واحد سمعنا من قناة العربية ودون دليل أن النظام هو من فجر المشفى ..
زهران علوش زعيم كتائب جيش الاسلام الذي قضي عليه مؤخرا في إحدى الغارات شوهد في فيديو مسرب حديثا وهو يتشاجر مع جماعته عن 12 مليون دولار قدمت لهم دعما من الخارج ، وكانوا يتلاسنون بأشد العبارات قبحا حول اقتسامها . هذا التنظيم الذي حشد أتباعه باسم "جيش الاسلام" ، فها هو يتخذ من الاسلام مطية للمغانم والدولارات.
هل فهمتم الآن، كيف يستغل هؤلاء المجرمون وأسيادهم المترفين ، المال والاسلام في لعبتهم السياسية كلما حلت بهم الشدائد..؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,584,588
- الجزائر خارج فروض الطاعة ..؟
- وجهة جديدة أم ابتزاز..؟!
- تساؤلات حول فكر ابن باديس..!؟
- وثائق بنما.. ماذا بعد؟؟
- بين الهوية والعصبية خيط رفيع
- الجزائر .. والتحديات الكبرى
- كرامة المرأة أولا
- عكاشة شو
- حرب باراغماتية بنكهة صهيونية .. !!
- هيكل .. -صار لازم أمشي-
- دستورنا لا يُقرأ ولا يُطبق الا...
- ليس بالفايسبوك يُقًيمُ الانسان
- قطاع الثقافة .. والحلقة المفقودة
- فكروا في البديل قبل أن تنقرضوا
- ثورية الوفاء للوطن ..!
- يوم كنا .. كلنا عرب؟!
- تكلم حتى أراك
- جمهورية -الميادين- العربية
- قوم لا يقتنعون الا بما يريدون..!
- أولاد العتاهية يُديرون اللعبة السياسة


المزيد.....




- لبنان.. احتجاجات متصاعدة وإصرار على -إسقاط النظام-
- فيديو يوثق لحظة اقتحام -مشجع من السماء- لمباراة كرة قدم
- يوم مفصلي في لبنان يشهد اقتراب نهاية مهلة سعد الحريري واجتما ...
- بالفيديو.. قوات أمريكية تنسحب من سوريا إلى العراق
- 7 قتلى في أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود والرئيس يقول & ...
- عالم الكتب- الأراجوز المصري، سيرة وتاريخ
- ما هي الإصلاحات التي ستعلن عنها الحكومة اللبنانية؟ وهل ترضي ...
- لبنان... الحكومة تجتمع في قصر الرئاسة وسط احتجاجات شعبية
- صحيفة: أول تعليق رسمي بعد رفض طلب ولي العهد السعودي بشأن صفق ...
- إيران تعلن عن جاهزية المرحلة الرابعة من تقليص التزاماتها بمو ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وردة بية - ضحايا سوء فهم أم قطيع..؟