أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - الثلاثاء الأسود














المزيد.....

الثلاثاء الأسود


احمد موكرياني
الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 13:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يحتار المرء لإيجاد وصف لدولة العراق الخربانة، فقد بلغت الوضاعة بالانقلابين يوم الثلاثاء الأسود و المتنفذين والمتسلطين على امور ومقدرات العراق الى إدارة الدولة بقوة الكلاب البوليسية والمليشيات والدعم الأجنبي والانحطاط الى مستويات لم يصلها فاسد او خائن قبلهم ولن يصلها احد بعدهم فلا نجد كلمة في المعاجم من كلمات الرذيلة التي تصفهم فيما هم عليه.

لقد مر العراق بيوم الثلاثاء الأسود تغلب بسواده أسوء الفترات من تاريخه الحديث، ويمكن ان نروي مشاهدات المراقب العادي ليستنتج النتائج المتوقعة من لعبة عصابات الأحزاب والتيارات المنتفعة من الضلال وتخبط حكومات الأحزاب:
o اعتصام بعض نواب من برلمان الأحزاب وكل هدفهم ومحركهم هو محاولة ركوب ثورة الشعب العراقي ليعلنوا البراءة عن جرائمهم من الفساد واستغلال المنصب والقتل الى استمرار الانتفاع من مخصصات تفوق مئات الأضعاف دخل المواطن العادي، ومنهم لا يمكنهم براءة ذممهم حتى ولو قبلوا أقدام المتظاهرين جميعا في ساحة التحرير، وفي تاريخ العراق الحديث براءتان، شيوعية وبعثية، والآن ستلحقها البراءة الثالثة ولكنها ليست براءة سياسية بل براءة الحرامية.
o بروز السيد مقتدى الصدر وكان هو المرتجى لتصحيح الأوضاع لشعورنا بوطنيته العراقية ومن سليل عائلة مجاهدة ضد الظلم واذا به يخيب آمالنا ويبدل مواقفه كتبديل ملابسه ولا نفهم منه هدفه هل هو مع الشعب او منافسة الأحزاب او لبقاء الحكومة بيد الأحزاب الشيعية.
o ظهور رئيس مجلس الوزراء كبيدق شطرنج تتلاعب به الأحزاب والتيارات والقوى الإقليمية والدولية ولا حول ولا قوة ولا رأي له بل محاولة إبقاء حزب اللادعوة في الحكم.
o تمسك رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مصحوبا بكلابه وحماياته والدعم الأمريكي والإيراني بمنصبه متناسيا عملية التطهير المذهبي لمحافظته، ويمكن ان يطبق عليه القول "اني احبكِ يا محافظتي ولكنني لا احبك اكثر من نفسي ومن مخصصاتي وامتيازاتي".
o رئيس الجمهورية ناطور الخضرة ولا كأنه موجود على قمة السلطة في العراق، بل كمراقب يترقب النتائج ليصفق للمنتصر ليبقى في منصبه.
o الوزراء الفاسدون يستقيلون بدل محاكمتهم ويحتفظون بمخصصاتهم التقاعدية ويرشحون البدائل عنهم ليحموا فسادهم.
o مليشيات هادي العامري مستمرة في تطهيرها المذهبي للمحافظات ديالى وصلاح الدين لبناء منطقة وطريق آمن لربط إيران بسوريا مرورا بالعراق وتقسيم العراق الى دويلة شيعية تبدأ من سامراء مرورا ببغداد الى البصرة ودويلة سنية عربية في الأنبار ودويلة سنية عربية ثانية في الموصل ودويلة كوردية في الشمال بعد استقطاع جنوب كركوك وأجزاء من خانقين الى دويلة الشيعية.
o مليشيات قيس الخزعلي متأهبة للإجهاض المظاهرات بطريقة سرية بابتزاز وبقتل وخطف الناشطين او بالعمليات العسكرية المباشرة ان دعت الحاجة.
o قائد سرايا السلام يهدد بدخول البرلمان اذا لم يمرر برلمان الانقلاب حكومة الصدر وكأننا نعيش مأساة ليبيا.
o الفاسدون ما زالو في مواقعهم ولا يخجلون.
o القضاء الفاسد مازال يحكم وفقا لأوامر الأحزاب الحاكمة ويحاكم الضعفاء ويغض النظر عن الأقوياء.
o الشعب العراقي جائع ومنهم من لم يستلم راتبه لفترة ثمانية شهور يأملون الخير بتغيير النظام واذا بأحلامهم أضغاث أحلام تنتظر قائدا او مصلحا لتحقيقها.

لن يعود العراق عراقنا الى ان يسقط كل من شارك في الحكم منذ 2003 ويُحاكم الفاسد والحرامي والعميل والقاتل.

كلمة أخيرة:
o هل اصبح العراق عاقرا لا يمكنه من إنتاج قائد ومصلح يقود الشباب لتطهير العراق من الحرامية والمفسدين والعملاء والمليشيات.
o اين العراق الذي تغنى به الأجيال منذ عصر حمورابي ونبوخذنصر واشور بانيبال الى بغداد هارون الرشيد ام ننتظر جورج بوش الثالث ليصلح ما افسده أسلافه ام ننتظر قاسم سليماني يحكم العراق كولاية فارسية من خلال ضباطه العامري والخزعلي ام ننتظر السلطان اوردغان ليعيد السلطنة العثمانية ام ننتظر المهدي ليكشف عن زيف الأحزاب الشيعية وولاية الفقيه.
o كل الاحتمالات المحبطة والمأساوية من التقسيم وحروب أهلية واردة ولكن شئ واحد ثابت هو ان بؤس العراقيين سيستمر الى ان يظهر بطل من أبناء الرافدين يحمل شعلة كاوة الحداد وسيف ذو الفقار ومكوار العشائر ليقود الشباب ليحطموا رؤوس الطغاة والعملاء وحرامية المال العام.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,674,122
- دولة العراق دولة عصابة احزاب مافيوية
- أكاذيب سياسية كبرى
- المعارضة السورية الاردوغانية
- الانتخابات الرئاسة الأمريكية وانتخاباتنا
- هزيمة السعودية في اليمن
- ماذا يريد السلطان العثماني اردوغان
- أن من يصدق إصلاحات العبادي اما جاهل او لا يعي من السياسة بشي ...
- إعادة بناء الرمادي والمحافظات المدمرة في العراق
- كيف نحاكم العصابة السياسية التي سرقت العراق أرضا وشعبا
- التحالف العسكري الإسلامي ونظرية المؤامرة
- إعلنوها دولة -العراق- دولة شيعية تابعة لإيران
- نطاح السلطان والقيصر
- هل ننتظر سقوط النظام الإيراني لإسقاط النظام العراقي الفاسد
- يا الأحزاب العراقية الم تشبعوا من السرقات والكذب والنفاق
- هل سيُحاكم نوري المالكي وبطانته الفاسدة
- هل من حل سلمي للحرب في اليمن
- الهجرة المليونية - لا توجد دولة فاشلة بل إدارة فاشلة
- هل هناك أمل في نجاح ثورة الشباب العراقي
- الرسالة الثانية الى الدكتور حيدر العبادي
- ثورة مضادة سيقودها نوري الماكي


المزيد.....




- اكتشاف مقبرة عمرها أكثر من 4 آلاف عام في مصر
- في أحدث إطلالة لها.. كايلي جينر ترتدي فستان لمصمم كويتي
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- الدقير يرفض التراشق مع أبو عيسى ويجدِّد دعوته للعمل المشترك ...
- وسط توقعات لهجوم تركي.. التحالف الدولي يعزز قواته شرق الفرات ...
- وزير الخارجية الألماني في بغداد في زيارة رسمية
- نتنياهو يتحدث عن عملية تطبيع جارية مع العرب ويذكر دولة وإمار ...
- والد ميغان ماركل يطلب من ملكة بريطانيا أن تصالحه مع ابنته في ...
- تركيا -فقدت الأمل- في إسقاط الأسد
- حكم نادر بتبني مثلي في سنغافورة طفلا ولد من رحم مؤجر


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - الثلاثاء الأسود