أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - اليمين و اليسار في الإسلام العراقي















المزيد.....


اليمين و اليسار في الإسلام العراقي


علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 5148 - 2016 / 4 / 30 - 01:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




هناك تاريخ طويل للإسلام و لا يعنيني هنا إن كان الله يوجد أم لا! و لا تعنيني آيات القتل الانتقائية التي يتبجح بها أعداء المسلمين في أمريكا أم في إسرائيل العنصرية وأقلامها التي تتاجر بالعلمانية من اجل ضرب العراق وغيره و ليس ضرب الفلسفة أو العقل الكهنوتي,عبر تمجيد نبي و توصيفه بأنه النبي الأصلي و أن نبي الآخرين غير أصلي ( أبو النعلجة) و فق خرافة السبط و الأمة المختارة لحيازة الأنبياء وما أليه من أفكار عنصرية هدامة تمثل الوجه الآخر للعملة الوهابية و القوى الغربية و الامبريالية ومطيتها القاعدة و داعش و إسرائيل,في محاولة لزرع الطائفية و الحروب الأثينية في العراق.

أن تاريخ الإسلام ضارباً في أعماق الشعوب العربية. و منذ ظهور الإسلام و النبي محمد في الجزيرة العربية, تحددت الكثير من الأمور الأساسية. فالإسلام ليس فقط دين توحيد إبراهيمي جاء لينقض الوثنية, لنقر أن الوثنية ليست فقط طقوس عبادة بل هي خلاصة من التفكير البشري لمرحلة تاريخية حددت الأعراف وقيم المجتمع في العلاقات الإنسانية من زواج وطلاق و أعياد, و إلى الأمر المهم في تحديد السلطة الطبقية و قيم الحضارة لتلك المرحلة.

ظهر الإسلام ليس ليلغي الوثنية ويحل الدين الإبراهيمي فقط بل كان ثورة ضد قيم المجتمع الذي تهرأ من جميع الوجوه.
وما أصعب من أن يقتلع دين من رؤوس البشر, لذا قاوم الوثنيون أجمعين كل الأنبياء و شلعوا قلوبهم,فمن النبي موسى الذي كان بزيارة للرب لاستلام الألواح, ليجد شعبه يرقص عاريا وراء العجل الذهبي وإلى الخيانة للنبي عيسى في جلسة العشاء الأخير و ليتم جندلته على الصليب, و من ثم لاضطرار النبي محمد لحمل السيف ضد حكام قريش الذين كذبوه و ضربوه فأفقدوه أحد ثناياه. خلافاً لكل الأنبياء, أستطاع النبي محمد أن ينتج دولة دين التوحيد التي قامت على أنقاض زمن وثني استهلك مبررات وجودها فاستغل النبي محمد ذلك بإبداع و إحداث ثورة ثقافية دامية غيرت تاريخ الجزيرة و كل المنطقة.

فمن تحطيم الأصنام كان على النبي محمد أن يُحطم القيم السائدة, في مجتمع جداً صعب المراس و شعب يجيد المبارزة والقتال, فنجد أمر معالجة الخمر على سبيل المثال يحدد صعوبة الطريق الذي شقه النبي محمد,للآن لا توجد آية تحرم الخمر بل نصائح لعدم التقرب منه, ومن ثم إلغاء وجود العبيد كان جداً صعباً إذ المجتمع يسير على تلك الحالة الطبقية ولم توجد بعد الشروط الطبقية التي تلغي العبيد, من ثم عمليات تشريعية أخرى في إلغاء وئد البنات وتشريع في الاقتصاد, كبيت المال لمساعدة المحتاجين كحل لحال البشر الذي عانى من بطش سلطة بني قريشا لتي استهترت بحياة البشر.

مقدمة ضرورية لفهم الدين على انه ثورة اجتماعية و طبقية و ليس فقط بكونها عملية تغيير ديني بحت. لذا ما جاء به الإسلام جعل الثورة الفكرية و الثقافية تأخذ أبعاد أخرى, فظهرت الأجنحة سريعا في الإسلام مما يعكس الغليان الذي كان يوجد في مجتمع الجزيرة العربية, فظهر الانحياز السريع في المجتمع , ومن ثم ظهر المسلم المعاني و المقاتل و المسلم المساوم و المنتفع الذي فرض عليه الإسلام بعد هزيمة سلطته, ك بلال الحبشي في المثال الأول و معاوية أبن أبي سفيان في المثال الثاني و إلى ظهور المبدئي الذي تجاوز المدى في الثورية و البحث عن العدالة المطلقة كما تجسد ذلك في عمار أبن ياسر و أبى ذر الغفاري و الإمام علي و الإمام الحسين.

أدى ظهور السقيفة لانتصار الجناح اليميني. فكان قتل الإمام علي علامة بارزة لتحقيق الانتصار الحاسم لليمين,و لتظهر معركة كربلاء في العراق ( أبو المشاكل الطبقية و التاريخ الدامي),و لتكشف ثورة الحسين عن مضامين الخروج على الوالي المسلم بالسيف أن دعا الأمر,و ظهور الفكر اليميني الذي يكفر الخروج على الوالي المسلم والدعوة إلى ترك أمر الوالي الفاسد إلى الله, من هنا ظهر اليمين و اليسار في الإسلام لتأخذ تسمية بالروافض والنواصبة أو السنة و الشيعة.

طبعا هنا شيء مهم لا بد توضيحه. أن كل دين و كل مبدأ وعقيد أو مملكة أم إمبراطورية و دولة حين تظهر للوجود يظهر فيها أمر السوس والانحراف, فمن روما إلى الجزيرة العربية و من الشرق والغرب ومن ثم الثورة الفرنسية و إلى الثورة البلشفية نشهد ذلك القانون العجيب, بكلمة أخرى حين تصبح الأفكار والقيم سلطة تغيب المبدئية والعدالة عبر الزمن. يرجع هذا إلى نمو السلطة الطبقية و انحرافها أو انحيازها لمصالحها الخاصة أي يتحول القائد الهمام إلى رجل جبان فينحني في البداية للموجة الكاسحة ليجد نفسه في خندق الطبقة المُسيطرة فتتحول أخلاقه الثورية إلى أخلاق سلطان رعديد, مستعد أن يدافع عن سلطته و طبقته الجديدة بالحديد و النار.

لنسحب ذلك على الإسلام الذي ظهر في الجزيرة العربية بعد سايكس _بيكو, و ظهور ظاهرة ملك العرب الشريف حسين ومأساته السياسية, فلم يدم على مسرح التاريخ وليظهر ابن سعود ويتحالف مع الانكليز لتتضح حقيقة الإسلام السياسي الذي دعي بكونه محافظ أو غير ثوري و لينتهي بعد أكثر من مائة عالم في حضيض التمرغ للعمالة للغرب وأمريكا والصهيونية العالمية, ليخيب أمل العرب, و لينتهي الأمر إلى دمار للإسلام كسلطة تلحفت بالدين, فأخذ يدعى حالياً بالدين الوهابي و ليتسع اليوم الجدل في كون هذه الحركة, هي حركة رجعية تقودها دولة بربرية غائرة في عقل القرون الغابرة التي لا تعرف التطور الحضاري ومع شكل من العمل الإرهابي تعبث في العالم العربي و العالم وبدعم غربي وأمريكي, لتنتهي الوهابية بمأزق مميت, و لتظهر أعراضها في عصرنا بكل تداعياتها التامة في العالم.

فدور الجناح اليميني الوهابي وصل أقصى مداه, فهذه الطائفة تاريخا تعود للنواصب التي تبنت مبدأ تحريم الخروج على الوالي المسلم الفاسد, التي تبنت تمجيد السلطة و بموروث انتهازي عمل في السكوت على جرائم يزيد في الفساد السياسي فحرف مبادئ ثورة النبي محمد, و من ثم ظهور عمرو أبن العاص وخالد أبن الوليد سعد أبن الوقاص,فهو تاريخ وعقل دولة فساد في الداخل, سارت إلى الفتوحات الإسلامية الدامية في الخارج.وهو اليوم موروث المملكة السعودية و نعيقها بتمجيد السلف الصالح عبر وعاظ السلاطين وعلى رأسها اليوم كبير المشعوذين يوسف القرضاوي ممثل جماعة النواصب (السنة) العرب, و في الهجوم على بلدان الجوار كالعراق و سوريا و ليمتد إلى اليمن و ليبيا ومصر و تونس و المغرب.

وإلى إسلام عراق اليوم الذي كان يكافح ضد المظلومية والفساد, الذي مثل يسار الإسلام على مدى العصور وعقود العصر الحديث, الذي دعي بالروافض الذي ظهر بعد سرقة السلطة من العناصر التي جاء ذكرها من خلاف سقيفة بني سعد وسلالتهم في السلف الصالح. فكان الشيعة هم النقيض الذي أنتصر لآل البيت وبالمفكر الثوري الإمام علي أبن أبي طالب وأبنه الحسين و ذريته, لتنتهي إلى أسطورة ظهور المهدي المنتظر من اجل الانتصار للإسلام الحق ولأحياء ثورة الحسين على الفاسد يزيد أبن معاوية.

هكذا لأقول! أي اتصال بالغرب وأمريكا يقود إلى الفساد والدمار للقادة والأحزاب والبلدان والشعوب, فتجسد ذلك بالملك الشريف حسين زعيم الثورة العربية, و كيف لعبت به الأقدار و كيف انتهى به المصير, و ليستلم منه آل السعود راية الثورة والزمام في السعودية بالانغمار في العمالة لبريطانيا و بعدها لأمريكا. و لأذكر بما حدث للقومجي الدجال صدام حسين سليل الخيانة لِمْا بدئه زعيم الثورة العربية الشريف حسين وما آل أليه المصير بعد الالتحام بآل السلف الصالح و بزمرة آل سعود ومن لف لفهم في الخيانة القومية و اللغط الديني السلفي الرجعي. https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=988140417931633&id=100002070528483
فبعد سقوط النظام في العراق شاع لغط التغيير في العالم بعد هزيمة السوفيت و سيطرة أمريكا, التي عملت على تحرير الكويت والتي ستعمل على بناء أفضل وأكبر ديمقراطية في العراق! و لتفتح أمريكا أعظم طريق للديمقراطية في الدول التي تقع في مجال اهتمام مصالحها. فكان هناك اتصالات سرية على مدى عقود بالمعارضة العراقية, من اجل تمرير أفكار أمريكا في الغزو و لتهيئة الشعب لقناعات التغيير و حتى كان هناك مغازلة مع رجال السلطة والمخابرات وبعض رجال الإسلام السياسي في العرق, إضافة ل أحمد الجلبي و أياد علاوي و من لف لفهم, من عمل على السكوت في الدفاع عن الوطن. هكذا اجتمعت كل أحزاب المعارضة مع القائد الحربي الصهيوني بول برايمر و كل من الرئيسين جورج بوش وتوني بلاير, فجاء الفساد و التفجير في العراق.

لنقفز إلى الأحداث الأخيرة إذ أني كتبت موضوعين عن الوضع في العراق في الأسابيع الأخيرة. فموضوع اليوم مخصص عن اليسار في الإسلام, التي تمثلت بأحزاب الشيعة في العراق على مدى طويل من العقود و لنختصرها بعمر سلطة نظام البعث و القائد صدام حسين, وانهيار السلطة بالغزو الأمريكي للعراق.
و لندخل أحداث المظاهرات الأخيرة و تزعم السيد مقتدى الصدر القاعدة العريضة من الجماهير الفقيرة, و لنربط ذلك في أمر الانتصار للمظلومية و اليسار في الإسلام, قلت أن أي اتصال بأمريكا يسوس الأحزاب والفعل الثوري ولا ننسى أن أي حزب يصعد للسلطة ممكن يفقد المبدئية و ينجرف لليمين و المساومة ليتحول بمرور الزمن إلى خائن للجماهير الشعبية التي ناصرته وجاءت به للسلطة (البرلمان) كما حدث و يحدث في العراق.

الجماهير الشعبية الفقيرة التي يقودها السيد مقتدى الصدر! مَنْ هي؟ فلأوضح أمر مهم أن التيار الصدري ليس حزباً للآن, أي أن الجماهير التي تتخندق معه مختلفة المشارب وهي ليست غبية و لا تعرف مصالحها الطبقية, بل لها حسها الطبقي وبموروث المتمرد الثوري تنساق لكل حركة احتجاج و تضاد, ومن ثم أن السيد مقتدى الصدر رغم أنه ليس قائد حزب متمرس ولا متحدث مفوه ولا داعية ماهر لكن استطاع أن يعبر عن مصالح الطبقة الفقيرة في المجتمع العراقي, و لربما أنه يمثل الانحياز الأصيل للموروث الثوري المتمثل بثورة الحسين ضد الفساد و الالتزام المبدئي بقيم اليسار في الإسلام إذ أنه ينحدر من عائلة دفعت ثمن باهظ ضد السلطة الفاشية في العراق.

أن القاعدة المُتحلقة حول مقتدى الصدر يجب تشريحها, فهي ليست متجانسة و ليس لها عمق أيديولوجي و بالأخير ليسوا متدينين و لا متعصبين, لكن خواء الساحة العراقية من اليسار الثوري دفع كل الفقراء و المهمشين إلى أحضان التيار الصدري, مما جعل مقتدى الصدر أن يخطو خطوات رشيقة بالتبني لشعارات قوية, كبأسم الدين باكونة الحرامية و شلع قلع لقادة الفساد في الدولة, و لزج بعض أنصاره في السجن.

أي أن الصدر في مواقفه المتأججة و الغير مدروسة,غالباً ما تكون عاطفية لكن فيها في الأخير منطق منحاز للوطن وللشعب الفقير بشكل باهت, لَمْ يستطع السيد مقتدى الصدر صياغته بحنكة و عقل فكري مبدع, كما تميز والده في أنتاج الأفكار والمواقف السياسية أو كما أستطاع السيد حسن نصر الله في لبنان أن يسحر الجماهير الفقيرة بلغته و نضج مواقفه السياسية و حنكته في التخلص من الفخاخ التي تنصبها له أمريكا و الرجعية العربية في السعودية وقطر, رغم أنه يحمل السلاح في زمن خطير ممكن أي حزب و شخصية تتهم بالإرهاب و يتم محاكمتها كما جرى للرئيس اليوغسلافي واجتياح بلده أم كما جرى اتهام صدام حسين بأنه يملك أسلحة الدمار الشامل وله علاقة بالإرهاب لتدمر سلطته و العراق.

أي أن الجماهير الشعبية الفقيرة في العراق وضعت يدها في يد المتمرد في الإسلام السياسي, السيد مقتدى الصدر, كوجه مخالف للقادة التي ساومت مع الغزو الأمريكي للعراق و دخلت دار البرلمان و ضاعت في الفساد و فضائحه, فهنا يكون توافق مزاج الفقراء والمتمردين مع شطحات التمرد التي يحدثها السيد مقتدى الصدر, أي بكلمة أخرى هناك وعي جيد من قبل الجماهير. فهي لا تنظر إلى عمق التدين لقائدها بقدر ما تنتمي إلى معاناتها و تستغل الفوارق السياسية بين أجنحة الإسلام السياسي لأهل البيت و تزعمه أمر اليسار و مقارعة الفساد و الوالي الظالم و المنحرف عن قيم السماء و ثورة الإمام الحسين, و التي صارت تتكرر ذكرها في كل عام لتستغلها الجماهير الفقيرة و قائدها مقتدى الصدر.

أي أن هناك تأكيد للهوية الطبقية بشكلها الفطري إذ ليس هناك تثقيف لهذه الجماهير بمصالحها و خاصة بعد أن أختفي اليسار العراقي و الحزب الشيوعي من الساحة و انزوى في المنطقة الخضراء و قبة البرلمان الفاسد, لكن يبقى للحس والعاطفة دوراً في أحداث التاريخ, فلا ننسى ثورة الزنج القرامطة ولا ننسى ثورة الحسين وثورة سبارتكوس في العصور الغابرة ولا ننسى ثورة كومونة باريس في العصر الحديث أم ثورة عبد الكريم قاسم التي انتصرت للفقراء و المهمشين لكنها ذبحت لكونها كانت عاطفية بلا عمق فكري و لا فهم للظرف الذاتي والموضوعي, لكنها تركت موروث ثوري في العالم.

لنلاحظ أن الجماهير هي من تشارك في صناعة القائد أو الرمز الثوري بمجرد أن تلتف حوله حين يعلن شيء من التمرد, فالخميني مثلاً كان داهية في اقتناص الفرصة والقدر في بلد عريق بالنضال الثوري ضد نظام الشاه, و بوجود اكبر حزب شيوعي و بمنظرين كبار كأحسان طبري و قائد كبير ككيان نوري, فتصريحات الخميني النارية ألهمت الجماهير وبلغة بسيطة معبرة, كأن قال يوماً أني سألكم فم الشاه و أسقط أسنانه, فعبر الخميني عن مشاعر الحقد الشعبي وسحب البساط من تحت أقدام اليسار ليستلم السلطة في إيران,فعداء أمريكا كان النقيض لاتفاق الإسلام السياسي في العراق مع أمريكا, بالدخول في متاهات و أحابيل القائد العسكري الصهيوني بول برايمر و خداع الرئيس الأمريكي جورج بوش.

و في حال غياب اليسار و الحزب الشيوعي تمددت جثث الفقراء و ليتمدد ضياع الجماهير في التحلق حول السيد مقتدى الصدر, الذي يناقض القادة الذين تخلوا عن الكفاح ضد المظلومية و الفساد التي نادي بها جدهم الروحي الإمام الحسين أي سقوط ورقة التوت عن قادة شيعة بعد أن انغمروا في فضائح الفساد و ليدخل هؤلاء الشيعة في خندق يزيد أبن معاوية, ليكون مقتدى الصدر القائد الثابت و المقارع للفساد. أي اليوم يغزو الفساد أجنحة اليسار الشيعي ليتحول إلى يمين الإسلام, بكلمة أخرى أن أجنحة اليسار الشيعي صارت ظاهرة تميزها الجماهير الشعبية في العراق, لتمد يدها للتيار الصدري, غير مكترثة بالأمر الديني أم الكهنوتي للسلطة و تبعاته على المستقبل, إذ يبقى الدين حالة رجعية تتزعم حركة الفقراء في العصر الحديث و غزو العولمة و دور اليمين المخضرم في العمالة و الإرهاب في السعودية رمزة الشر في العالم.

فما يميز التيار الصدري هو استحواذه على الشباب سواء من المعممين أم شكل الجماهير الفقيرة التي تنجر نحوه, وهو ما يعطي روح التمرد الوقادة للتيار إذ أنها تمثل طيش الثورة العاطفية في العراق أمام عفن الكبار من القادة و المعممين, فهنا ينعكس أمر صراع الأجيال بشكل واضح, كما ينعكس على كل الأحزاب و قياداتها في العراق, فكل القادة الكبار هم من ساوم مع سلطة الغزو والاحتلال, و دستور برايمر بمشروع المحاصصة الطائفية الذي ترفضه اليوم الجماهير الشعبية من كل أطياف الشعب في سابقة تفضح كل الأحزاب السياسية العراقية التي انتمت رغم أنفها إلى الغزو و في أحشائها يكمن سوس اليمينية والطائفية المغطى بطبقات الزيف والكذب والفساد والمتاجرة بالقيم الوطنية واليسارية و الدين.

البرلمان العراقي اليوم يتعرض لامتحان عبر هذه الجماهير التي تستغل التيار الصدري, و يستغلها التيار الصدري لكن في هذا التفاعل تميز الموقف الثوري عن الموقف الانتهازي, الذي أنحدر نحو الفساد و لا محال سينحدر إلى الخيانة أو أنحدر أساسا نحو الفساد والخيانة للدرب التي بدئها يزيد أبن معاوية قبل أكثر من ألف عام ,وسارت عليها السعودية قبل مائة عام.

فهل يستطيع التيار الصدري أو مقتدى الصدر أن يقفز ضمن فوضى عدم التزام و التبحر في الدين, لإنتاج سلطة تلبي طموح الجماهير الغفيرة الغير متحزبة دينياُ يهزها التمرد بسبب جحيم الواقع و الفساد و الجوع و الموت في الشوارع وليس طمعاً بمغريات الجنة و جهاد النكاح الذي يميز يمين الإسلام في السعودية بكلمة أخرى أن الشعب الفقير في العراق تهمه الحياة أكثر من وعود السماء في الجنة و النار.

هل يستطيع التيار الصدري و بقيادة السيد مقتدى الصدر أن يدوخ السلطة الحالية و يدوخ الجماهير و يدوخني في أنتاج حركة ثورية تسمي باللاهوت الأحمر في العراق. هل يقدر السيد مقتدى الصدر أن يكون حسيناً جديد للعصر الحديث و لا تخذله الجماهير الشعبية كما خذلت الإمام الحسين في معركة كربلاء قبل أكثر من ألف عام.
يبقى العراق بلد التمرد وعدم الانقياد السهل ويبقى شعب العراق السباق في أجتراح الثورات في التاريخ المنطقة. ليحفظ اليسار العراقي تاريخه و ليعمل على تحقيق حركة ثورية ضد الفساد والظلم و ليظهر رجال تكون الرمز و القدر في بناء العرق الذي يرقد تحت ركام الرماد. فالعنقاء الجديدة تنطلق دائماً من ركام الرماد و الحطام.

كلمة لا بد قولها! أن انتصار الإسلام السياسي في إيران و العراق, لا يعني قوة وعظمة الفكر الديني اللاهوتي وفلسفته بل هو لإفلاس اليسار الانتهازي في العالم ومن ثم هزيمة الأحزاب الشيوعية اليمينية سواء في العالم أم في إيران والعراق. لذا أنا بهذه المقالة أعرض شكل تدهور الطبقة العاملة و كيف و لِمَ ترتمي في أحضان الإسلام السياسي فهي حقيقة مرة للعصر الحديث, لترينا رجعية الجماهير الشعبية لخواء و إفلاس اليسار و الشيوعيين السياسي و الفكري وغياب تثقيف الجماهير بحزبها و لغياب النضال المطلبي اليومي لدعم الفقراء و الجياع.

أعداء العراق و سوريا و المسلمين في روابط متنوعة: لمن يرغب للاطلاع وهي بعيدة عن حدود المقال!
https://www.facebook.com/774764249325881/videos/778232428979063/
https://www.facebook.com/283581198447066/videos/676449439160238/
https://www.facebook.com/wkan.papion/posts/1010031982418197
https://www.facebook.com/tomas.hansson.79/posts/1074310435938487





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل العري و الجنس حلال أم حرام
- أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا
- مآسي الشعب العراقي بعد الغزو الأمريكي
- المؤامرات الأمريكية صليبية عصرية
- مخادعات تحت جناح الماركسية
- باريس تركع تحت ضربات المعارضة الإرهابية
- المزيف توني بلاير و حقائق تدمير الشعب العراقي
- سوريا تتحدى الرجعة السعودية و أمريكا
- سوريا ثورة تنوير ميدانية, ستدحر مدلسي الدين و العنصرية
- أمريكا أم إيران, مَنْ المُتهم في معاداة شعب العراق؟
- سامي لبيب يهاجم بشكل عبثي تضليلي
- تنويرٌ لتعيرْ المنافقين بكلماتِ بعضِ العباقرة
- مهاجمة آيات النبي محمد أم الهجوم على داعش أمريكا
- الهجوم العنصري على الدين الإسلامي ليس تنوير
- فحيح نقد الدين و الابتذال السياسي لزمن العولمة
- أمريكا و المثقف البراق الناعق ضد الدين
- هل الإسلام خطر على الديمقراطية أم أمريكا
- ( داعش ) إرهاب أمريكي يقتل المسلمين و يصرخ الله اكبر
- هل نظام العلمانية أفضل من الدين الإسلامي وغيره
- هل الإسلام محرك العنف أم أمريكا دولة إرهاب عالمي


المزيد.....




- رئيس لجنة الدفاع في الدوما: الإرهابيون يحاولون الانتقال إلى ...
- محافظ أربيل: المدينة أمنة والاتصالات جارية لإيقاف تقدم الجيش ...
- الوحدات الخاصة الروسية تتسلم عربات بيك آب متطورة
- القضاء الفرنسي يمتلك "أدلة قاطعة" حول تورط ساركوزي ...
- تعيين سيدة في منصب وزيرة الخارجية في سابقة في النرويج
- المالكي يحذر نواب دولة القانون من الذهاب نحو المجهول المتمثل ...
- الدجاج التركي.. اللحوم للعراق والأرجل إلى موائد الصين!
- محمود عباس يشكر رئيس مجلس الأمة الكويتي لموقفه تجاه فلسطين
- قيادي يمني: من زرعوا الألغام في اليمن يرفضون تمويل جهود نزعه ...
- نجل العاهل السعودي يكشف أولويات والده


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - اليمين و اليسار في الإسلام العراقي