أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ














المزيد.....

فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ


علم الدين بدرية

الحوار المتمدن-العدد: 5144 - 2016 / 4 / 26 - 01:06
المحور: الادب والفن
    


فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ

علم الدين بدرية

ثَقِيْلُ الْخُطَى أَمْشِي
لَمْ أَعْتَدْ نَاطِحَاتِ السَّحَابِ
ولاَ لَوْنُكِ الْبرُونْزيّ نِيُويُورك
أَتَيْتُكِ حَزيْنَ الْفُؤَادِ
تَقُودَنِي الْخَطَوَاتُ.. كَسِيْرًا كَنُدَفِ الثَّلْجِ
الذَّائِبِ فِي نَيْسَان
عَجِبْتُ مِنْ زَهْرِ اللَّوْزِ الأَبْيَضِ الْمُتَسَاقِطِ مِنْ فَوْقِ السَّحَابِ
كَيْفَ لاَ وَأَنَا لاَ أَحْمِلُ سِوَى الرَّمَادْ
مَاذَا أُحَدِثُكِ عَنْ شَرْقٍ لَوَّثَتْ ثَرَاهُ الدِّمَاءُ!!
أَمْ عَنْ أُمَمٍ يَقُودُهَا صِرَاعُ الْبَقَاءِ !!
نَسَمَاتُكِ الآتِيَّةِ مِنْ عُمْقِ الْمُحِيْطِ
بَارِدَةٌ كَجَلِيْدِ الْوَقْتِ الأَبَدِيّ فِي ضَاحِيَةِ برُوكْليِنْ
أَتَيْتُكِ مُهَرْوِلاً بَاحِثًا
هَلْ أُكَفْكِفُ وَجَعِي بِحَفْنَةٍ مِنْ سَوَادٍ ؟!
أَمْ أَفْرُشُ مَرْقَدِي عَلَى تِلْكِ الْوِهَادْ ؟!
بَيْنَ هُنَا وَهُنَاك فَرْقٌ شَاسِعٌ وَأَصْفَادْ !!
أَمْسَيْتُ أَرَى الْقُصُورَ كُهُوفًا وَالأَبْرَاجَ ظِلاَلاً
مَا أَتَيْتُكِ لأَبْكِيَ وَأَشْتَكِيْ
لَكِنَ ضَاقَتْ بِيَ الأَرْضُ
وَجَنَّةُ شَرْقِي اِسْتَحَالَتْ حَفْنَةً مِنْ رَمَادْ !!
لَمْ أَعْتَدْ صَخَبَكِ ورَائِحَةَ الْهَامْبُرغِر والسُّجُق
وَلاَ شَوارِعُكِ الْقَدِيْمَةِ وَجُسُورُكِ الْحَدِيْدِيَّةِ نِيُويُورك
أَحْمِلُ حَقَائِبي ، كَلِمَاتِي وَعِطْرًا مُلَوّثًا
يُرافِقُ أحْلاَمِي مِنَ الشَّرْقِ
تُثْقِلُنِي الْخُطُواتُ فِي مُحَطَّاتِ الانْتِظَارِ
أَبْحَثُ عَنْ لَوْنٍ يُعِيْد لِي الْحَيَاةْ
عُذْرًا مَحْمُود دَرْوِيْش ...!! تَذَّكَرْتُ تَسَاؤُلاَتكَ ...
عِنْدَمَا مَرَرْتُ فِي الشَّارِعِ الْخَامِسِ
رَفَعْتُ رَأْسِي نَحْوَ عَمَارٍ شَاهِقٍ يُعَانِقٌ السَّحّابْ
وَشَعَرْتُ الزَّمَنَ تَوَقَّفَ عِنْدَ بُورتريّة شِعْريَّة!!
نُوفِمْبِر مُنْذُ ثَلاثِيْنَ عَامًا ..
يَنْهَضُ الآنَ مِنْ جَدِيْدٍ فِي إِبْريل ..
أَيُها الْمَاروُن تَحْجُبُونَ الشَّمْسَ وَلَوْنَ السَّمَاءْ
هَلْ أَعَادَتْكُم مِثْلِي الْكَلِمَاتُ
أَمْ تَحَجَّرَتْ ذَاكِرَتْكُم فِي حُجْرَةٍ مِنْ زُجَاجْ ؟!
لَمْ يَعُدْ لِلأَمْسِ سِوَى حَاضِرٍ
يَنْتَظِرُ الْغَدَ فِي صُورَةِ الْغِيَابْ !!
تَسَاءَلْتُ هَلْ الأَشَّجَارُ الْمُزْهِرةُ وَسَطُ الْمَدِيْنَةِ رَهِيْنةٌ ؟!
أَمْ لاَجِئَةٌ فِي أَرْضٍ غَرِيْبَةٍ سَجِيْنَةُ الذِّكْرَيَاتْ !!
فِي اللَّيْلِ لاَ سَقْفَ لَلْسَّمَاءِ هُنَا ..
وَلاَ لِلنُّجُومِ لَحَظَاتٍ بَريْئَةٍ وَلَمَعَانْ
لَمْ أَعْتَدْكِ .. زِنْزَانَتِي أَرْحَمُ مِنْ سَجْنِكِ الْكَبِيْرِ
نِيُويُورك
بَيْنَ كَلِمَاتِي يَخْتَبئُ الْمُهَاجِرُ وَتَلْتَقِي الأَرْحَامُ
يُوُلَدُ أَخْنَاتُون جَدِيدْ
لاَ يَعَبُدُ الشّمْسَ
ولاَ يُقَدِّسُ الْحَدِيدْ
لاَ يَرْسُمُ لِلْوَهَمِ
بُعْدًا هُلاَمِيًّا وَأَعْمِدَةَ رُخَامٍ وَتَعْتَعَاتِ مُحِيطْ
سَأَلْتُ نَفْسِيَ الْمُتَمَرِّدَةَ الْقَلِقَة
كَيْفَ أَكْتُبُ عِنْ الظِلاَلِ وَلُغَتِي تَرْفُضُ التَّهْجِيْنَ
وَلَهْجَتِي الْمَعْجُونَةُ بِالْقَهْوَةِ وَالْقَهْرِ
لَمْ يُوقِظْهَا الْكَافَيِيْنُ فِي نِيُويُورك
وَلاَ طَعْمُ الكُوكَاكُولا
تَعْبَ ظِلِّي
عِنْدَمَا سَابَقَ الرِّيْحَ عَلَىَ الأَرْصِفَةِ
وَعِنْدَمَا جَلَسَ عَلىَ مَقْعَدٍ فَوْقَ جَسْرِ بُرُوكِليِنْ
لَمْ تَسْتَفِقْ رُوحِيَ وَقَالَ ظِلِّي لَجَسَدِيَ الْمُتْعَبِ
اِلْعَبْ .. اِلْعَبْ لِرُقْعَةِ الشَّطْرَنْج قَوَانِيْنُهَا
أَنْتَ هُنَا.. وَرُوحَكَ تَسْكُنُ هُنَاك
لاَ تَسْتَفِقْ حَتَى لاَ تَسْتَعْبِدُكَ بَابِلُ الْجَدِيْدَةُ
وَتَسْحَرُكَ ظِلاَلُها الْوَهْمِيَّةُ الْعَالِقِةُ فَوْقَ نَاطِحَاتِ السَّحَابْ
تَسَاءَلْتُ هَلْ "الماتريكس" حَقِيْقَةٌ ؟!
وَمَا هَذِهِ الْغَابَةُ الْحَدِيْدِيَّةُ
هَلْ هِيَ مَصْفُوفَةٌ حِسَابِيَّةٌ ؟!
أَمْ تَصَامِيْمُ مُدِنٍ حَدِيْثَة وَزَخْرَفَةٌ وَمُكَعَّبَاتٌ بَلِيْدَة ؟
أَوْ رُبَّمَا وَهْمٌ وَحُلْمٌ مَنْبُوذٌ لِلْحَضَارَةِ الْجَدِيْدَة !!
ضَجِيْجُ قِطَارَاتٍ وَصَخَبُ لَيْلٍ
وَثَرْثَرَةُ مُسَافِرٍ لِرِحْلَةٍ غَرِيْبَةْ





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,761,630
- آخِرُ الطَّريْق
- سلمان ناطور رحلت وسيبقى مكانك خالدًا في قلوبنا
- بُكَاءُ قَصِيْدَة
- نبضاتُ شوقٍ على أوتار الحنين
- دَنْدَنَةٌ عَلَى وَتَرِ الْغِيَابْ
- مَوَاسِمُ الْهِجْرَة
- رِثَاءُ حَضَارَة
- سيمفُونِيَّةُ الْوِلاَدَةِ
- شُحُوبٌ فِي ظِلِّ الْقَمَرْ
- ذَاتَ مَسَاءْ
- الحقيقة
- رِثَاءٌ عَلىَ الأَطْلال
- هذيان على قارعة الغياب
- سلطان باشا الأطرش
- نَافِذَةٌ تُطِلُّ عَلىَ الله
- الرأي الآخر ( رحلة في عالم أثيم )
- همسُ النَّدى
- الرأي الآخر
- آهٍ معلمي
- ترانيم مسائية


المزيد.....




- -أسرار رسمية- فيلم يروي قصة مخبرة حول -غزو العراق-
- بلاغ وزارة الخارجية واستقالة مزوار تربك أجواء الندوة الدولية ...
- واقع العلم الشرعي وتحديات الثقافة الرقمية
- سينمائي عراقي يهدي جائزة دولية لضحايا الاحتجاجات العراقية
- وسط مشاركة كبيرة.. انطلاق فعاليات جائزة كتارا للرواية العربي ...
- مهرجان لندن السينمائي: -قرود- المخرج الكولومبي إليخاندرو لان ...
- السيسي عن فيلم -الممر-: -محتاجين فيلم زي ده كل 6 شهور.. شوفت ...
- هذا هو بلاغ وزارة الخارجية الذي أطاح بمزوار من رئاسة الباط ...
- السيسي عن فيلم -الممر-: -محتاجين فيلم زي ده كل 6 شهور-
- تصريحات مزوار في مراكش تجلب عليه غضب الحكومة: ماقاله غير مسؤ ...


المزيد.....

- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علم الدين بدرية - فَوْقَ جِسْرِ برُوكليِنْ