أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد خضير سلطان - النظر الى الاعلام العراقي














المزيد.....

النظر الى الاعلام العراقي


محمد خضير سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1390 - 2005 / 12 / 5 - 11:00
المحور: الصحافة والاعلام
    


كيف ينتزع الاعلام العراقي الجديد حيزه الموضوعي في الظرفية الراهنة من وضع العراق السياسي والاجتماعي،بين تماسك او هشاشة البعد السياسي وارضيته الاجتماعية وبالعكس ..بين تحقق ما هو ممكن في درجة صلابة الواقع وكثافة العمل السياسي او البحث عن المواءمة بين بنية الواقع وتحرك القوى العاملة فيه.
ان انوار الديمقراطية والمعاصرة كشفت عن تفاوت وتناقض في ظل مكونات مجتمعنا التي تعمل ككيانات سياسية ودرجة تحركها المجتمعي البطيء .. ومن الطبيعي ان تلهم الاعلام الحر ابراز الفجوات وتاسيس منظومة الوعي لردمها وتخطيها على صعيد عملي دون ان يدين بالولاء الى جهة معينة ودون ان يكون توافقيا هو الاخر على غرار المكونات السياسية وبالتالي يسهم في نقض التوافق اثناء العمل به.
كيف نفهم الحيز الموضوعي لاعلامنا الحر الجديد ونتبناه نظريا قبل ان ننطلق عمليا بالممارسة في مختبر الواقع ونظام تطوره الحالي تبعا للبعدين المذكورين (السياسي والاجتماعي) ومن ثم نعمل على اقالة العثرات وتصحيح ظواهر الاعاقة التي تجعل من الظاهرة الاعلامية ذات سيولة وانسيابية متنامية تتناسب مع النمو الهيكلي لمؤسساتنا الرسمية والمدنية.
اولى المصاعب النظرية التي تواجه الاعلام الحر في بلادنا -كما اعتقد انه يعمل بلا ظل عال وراسخ للدولة.يتحرك قبل الاوان الذي تتضح فيه صورة الدولة وطنيا وسياسيا وثقافيا ومع ذلك فهي سمة ونقطة وعي للبدء فهو اي الاعلام الان يتقمص شكلا مما يشبه دولته المرتقبة ليرسم خطوط التلاقي معها في الطريق اليها لذا لايمكن ان نقرن بعض اجهزة اعلامنا الجديد مع نموذج الاعلام العصري كما في الـ(بي بي سي) الذي يعمل في ظل منظومة من قيم الدولة الراسخة ويمكن ذكر المثال على سبيل مبدأ التمويل الاساسي ولكن لابد من ابداء المفارقة الاساسية في مكونات المجتمع العراقي التي تزيح شيئا فشيئا الاثار الكأداء للاستبداد وتتوثب للمتغير الجديد عبر النماء الديمقراطي على جميع الصعد.
وهي مفارقة تستدعي الوعي الاعلامي العملي لتصبح دافعا ملهما لمضاعفة البحث واحياء الفكرة من اجل تخطي المبدأ الاساسي نحو الافاضة به على مستوى فعلي وتحقق الصورة الوطنية التي تنمو في خضم الوقائع مترافقة في تصاعدها مع المسار التكويني للمجتمع والدولة معا.
اذن النظرة الاعلامية الى الوقائع على وفق تلك المعادلة،هي التي تعين الحيز الموضوعي الذي يعمل به الاعلام الحر وكل خطوة في النمو الديمقراطي لبلادنا حين تحرز نتائجها على المستويين السياسي والاجتماعي عبر التلقي والانتاج المشترك ستكون مناسبة لادراك مشاركة المواطن في صنع القرار الجمعي وتحول السلطات التدريجي الى مرجع المواطنية وهو الهدف الاسمى والابعد من بناء الدولة والمجتمع الجديدين على ذلك فان تعيين الحيز الموضوعي عبر المفارقة التطبيقية اولا ..ونشدان ما بعد الهدف ثانيا هما الاساس النظري -كما ارى-لعمل الاعلام الجديد بما يجعلنا نخرج من الدوائر الصغيرة العرقية والمذهبية والايدولوجية التي تشكل الاطار الائتلافي والتوافقي لثقافة المؤسسات الحالية كما يجعلنا على المستوى الافتراضي نبتكر الدائرة الاكبر -الوطنية - ونتعامل مع مجموع الهويات الفرعية على انها حقائق جغرافية وانسانية ودينية تحمل ثراءها في الخصوصية الثقافية لا السياسية ولايشكل مجموع الهويات الفرعية تحصيلا للدائرة الوطنية الكبرى قدر ما يكون انتاجا لها.
ان الاعلام الحر في بلادنا يعد جزءا من العملية السياسية لاتابعا لها او مندمجا بها.. انه يرقب الجميع ولايعبر عن احد يعمل على ابراز النتائج وتحققها الفعلي على الارض ودفع عمليات التباين والتناقض في النزوع الى وحدة الهدف وبهذا البعد المأمول يمتلك الاعلام كيانيته السياسية في التعبير عن الكل ما عدا الكل ولاشك ان هذه الكيانية سوف تكون مشروطة بعدم تبني الاعلاميين اتجاها سياسيا او في الاقل عدم تاثير الاتجاه السياسي في الممارسة الاعلامية لدى الشخص الاعلامي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,278,170
- برنامج تلفزيوني /ثالث النهرين / الحلقة الاولى محنة الاختيار
- هجير الذهب او الصورة الاخيرة
- الواضح الغامض في العراق
- طائف العراق كالمستحيل
- اذا كان العراق ذكرى محتلين
- هل نصفق للديمقراطية؟
- اتصالية الاعلام من حدثية الثقافة-صحيفة الصباح ودار الشؤون ال ...
- الصباح ودار الشؤون الثقافية نموذجين - اتصالية الاعلام من حدث ...
- اصداء ثقافية للعملية الدستورية/المثقفون العراقيون يكتبون الد ...
- صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري
- ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق
- المشهد العراقي /نمطان من الكتابة
- النظام العربي :خطأ العالم المصحح بإستمرار
- بقيت أسابيع على كتابته/ مثقفو الدستور العراقي ، من المواكبة ...


المزيد.....




- يجب أن تكون مثالية.. هل هذه أكثر فاكهة مرغوبة بالعالم؟
- لحظة مؤثرة لمدرّب ينتزع سلاحاً من يد طالب ويحتضنه
- بسبب "جنون الديمقراطيين ووسائل الإعلام" لا قمة لمج ...
- استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية من الحكومة تحت ضغط الشارع ...
- لماذا نزل اللبنانيون للشارع؟
- بسبب "جنون الديمقراطيين ووسائل الإعلام" لا قمة لمج ...
- استقالة وزراء حزب القوات اللبنانية من الحكومة تحت ضغط الشارع ...
- أنقرة تدعو واشنطن لاستخدام -نفوذها- لضمان انسحاب الوحدات الك ...
- -كل نساء الرئيس: دونالد ترامب وصناعة مفترس-.. كتاب حول فضائح ...
- -قسد- تعلن مقتل 16 من عناصرها إثر هجمات تركية شمال شرقي سوري ...


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - محمد خضير سلطان - النظر الى الاعلام العراقي