أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!















المزيد.....

إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5138 - 2016 / 4 / 20 - 07:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!
لم تكن مفاجئة للشعب العراقي ما حصل في مجلس النواب العراقي في الجلسة الأخيرة يوم الثلاثاء 12/4 وأستمرت يومي 13،14/4، بعد أن تطورت الأوضاع السياسية والإقتصادية والإدارية والمالية إلى مستوى متدهور، ومعالجة تسير في طريق مسدودة بسبب تعنت الكتل السياسية الحاكمة والمتنفذة ، وتسلطها على مقاليد الدولة ومؤسساتها ، وتمسكها بشدة بنظام المحاصصة الطائفية والسياسية والقومية الذي أصبح بديلاً عن نظام المشروع الوطني الديمقراطي ، بحيث تحولت إدارة الدولة إلى إدارة الكتل السياسية والحزبية الضيقة . ونتيجة لذلك عجزت العملية السياسية عن الإستمرار بسبب الصراعات السياسية والمكاسب والنفوذ والإستحواذ على أموال الشعب وتفشي الفساد وفضائحه الكبرى من المشاريع الوهمية والعقود المزيفة أو بيع ثروات العراق بأبخس الأثمان مقابل رٍشا من الشركات العاملة إلى الفساد الإداري. ولم يشترك في جرائم الفساد صغار الموظفين بل تعدى ذلك إلى كبار المسؤولين من الدرجات الخاصة والوزراء والمستشارين والمدراء العامين .
وتبعاً للكتل السياسية المتعددة والمكونة من أحزاب الإسلام السياسي و أحزاب ليبرالية قومية أو طائفية تكونت مراكز للقوى السياسية الحاكمة مسلحة بمليشيات وإمكانات مالية هائلة تتيح لها الفرصة في مقاومة هبَّة الشعب الوطنية الداعية للإصلاحات ومحاكمة الفاسدين ورؤس الفساد . لقد تظاهرت جماهير الشعب وأعتصمت وأحتجت وفي جميع محافظات العراق على مايجري في العراق من سوء إدارة وعمل حكامه الجدد ، حيث فقد الشعب الثقة بهم ونَدِمَ على إنتخابهم . الآن ما هو الموقف السياسي والأمني ؟:-اولاً- إستمرار تشبث الكتل السياسية بمنهج المحاصصة المقيتة على أن تنبثق الوزارة الجديدة من ترشيحات الكتل السياسية بعد رفض كابينة الملف الأبيض (التكنوقراط) التي تقدم بها السيد حيدر العبادي وتحت ضغط التظاهرات والإعتصامات . ثانياً – وقعّت الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان العراقية )بالإضافة إلى قادة الكتل السياسية على وثيقة الإصلاح الوطني وتقديم الكتل مرشحيهم للوزارة الجديدة ، والملاحظ إن السلطة التنفيذية مكونة من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ولكن التشريعية برئاسة السيد سليم الجبوري ، الذي وضع مجلس النواب في موقف صعب وذلك لعدم إستحصال موافقة أعضائه على هذه الوثيقة ، الأمر الذي أدى إلى تأجيل التصويت على الوزارة وإعلان إنقسام مجلس النواب . ثالثاً – إعتصام النواب الرافضين لما يجري ومطالبين بالإصلاحات وتنفيذ مطالب الشعب وبنفس الوقت إصدار بيان يعلن عدم إعتراف النواب المعتصمين بالمحاصصة الطائفية والسياسية والقومية والمطالبة بإقالة الرئاسات الثلاث ، آولئك النواب شكلوا 171 نائباً ، متمردين على رؤساء كتلهم وتكوين أغلبية مطلقة 50% من عدد أعضاء البرلمان ال328نائباً زائد واحد أي بحدود 165 نائب يحق لهم إنتخاب رئيس مجلس نواب مؤقت حسب النظام الداخلي للمجلس المادة 11 ، والمواد الدستورية 59، 60،61 وهكذا تمّ إنتخاب السيد عدنان الجنابي بعد تعذرومماطلة رئيس مجلس النواب السيد سليم الجبوري ونائبيه الأول والثاني من الحضور للجلسة .
رابعاً –تحرك رؤساء الكتل السياسية الحاكمة بكامل ثقلهم السياسي والمادي للضغط على النواب المعتصمين لغرض الإنسحاب وعرقلة إنعقاد الجلسة التالية والتي حُدد لها موعد يوم السبت 16/4 /2016 لغرض إنتخاب رئاسة جديدة للمجلس وفعلاً تمّ تأجيل إنعقاد الجلسة بطلب من كتلة بدر ، والبحث في مقترح إجراء حوار مع النواب المعتصمين وعقد جلسة مشتركة كاملة يترأسها سليم الجبوري ، وأثناء ذلك جرت إنسحابات من كتلة المعتصمين والتي طالبت الشعب للوقوف معها وكأمثلة على ممارسة الضغوط وتأكيد وحدة المواقف للكتل بعد أن سادت الأجواء الفوضى والإرتباك ، فالكتل الكوردستانية في مجلس النواب أكدت السبت 16/4 إن الشراكة الوطنية في العراق تقتضي عدم التجاوز على المناصب الدستورية (يقصد بها رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب العراقي )والسياسية للمكونات العراقية وشددت أنها ستقاطع أي عملية تغيير للمواقع دون الرجوع اليها .
حركة التغيير إعلنت ابعاد النائبة تافكة أحمد عن صفوف الحركة وكتلتها البرلمانية في مجلس النواب العراقي بسبب خروجها عن الإجماع الكوردي وإجندة حركة التغيير . كما قررالأتحاد الإسلامي الكردستاني الأحد 17/4 إبعاد النائب عادل نوري عن كتلة الإتحاد في البرلمان العراقي لعدم إنسحاب عادل نوري من صف النواب المعتصمين في البرلمان ولم يلتزم بسياسة اللإتحاد الإسلامي الكوردستاني ، كذلك فصل النائب عبد العظيم عجمان من الحزب الإسلامي العراقي لنفس الموقف .كما جرى إنسحاب نواب من التحالف الوطني من كتلة المعتصمين وهم (بدر ، الفضيلة ، الإصلاح ، المواطن ).خامساً – ضغوط دولية وإقليمية وظروف أمنية ، فقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية على ثبات موقفها مع رئيس الوزراء ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان وبسبب الظرف الأمني وهو محاربة داعش ومحاولة المساعدة بالضغط على النواب المعتصمين من خلال هذا الموقف . كذلك الدول الإقليمية سواء أيران وتركيا ودول الخليج والسعودية ، لأن تصحيح المسار نحو دولة وطنية ديمقراطية حقيقية والقيام بإصلاحات جدية ومحاربة الطغمة الفاسدة وكشف أعوانهم سوف يُفشل المشروع الإقليمي القائم على التقسيم وتأجيج الطائفية والنعرات القومية المتعصبة . سادساً –البلاد على حافة الهاوية :-ونتيجة لحدوث الإنقسام في مجلس النواب الذي أثبت بأن الكثرة من النواب لايستطيعوا العمل وفق الطرق السابقة ، وهي مصادرة رأي النائب الذي يمثل الشعب والإنقياد لرئيس الكتلة ولجانهم السياسية القائدة ، أي عدم ممارسة الديمقراطية داخل مجلس النواب واهمال دور النواب ، حدث الإنقسام تحت ثقل صوت الشعب الهادر الذي يطالب بالتغيير الجذري ومكافحة الفساد وكشف زيف الوعود التي طالما تغنت بها الكتل السياسية الحاكمة .إن إنسلاخ النواب المعتصمين من كتلهم وعدم الإنصياع لها دليل على تطور جديد . ولكن هناك من يريد تصعيد المواقف وتحويل الحركة السلمية للبرلمان إلى حركة مسلحة وحرب أهلية في ظرف لايتحمل العراق هذا السيناريو الخطير الذي سيؤدي بالبلاد إلى حافة الهاوية بسبب أطماع ومصالح ومكاسب أفقرت الشعب فضلاً عن وجود داعش عدو الشعب العراقي الذي يحمل كل مواصفاة الهمجية والإجرام البشع حيث لايتوانى عن قتل العراقيين رجالاً ونساءً وأطفال وشيوخ على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم وقومياتهم .
فالإصلاحات والتغيير مطلوب جنب إلى جنب مع محاربة داعش ودعم قواتنا المسلحة .
ما هي التوقعات ؟ بما إن النواب المعتصمين مستمرون تحت ظروف التهديد لهم ومحاولة إنهاء صفة الإغلبية المطلقة لمنع عقد جلسة ونصاب كامل ، فهناك احتمال الوصول إلى حل وسط وإنهاء حالة الإنقسام وإعادة توحيد مجلس النواب وستظهر النتائج في الساعات القليلة القادمة ، كما أن التظاهرات والإعتصامات المتجددة ضمن أجواء الشحن الطائفي والسياسي بن كُتل الطائفة الشيعية والسنية والإتهامات المتبادلة والتسقيطات وكذلك محاولة إحتلال الوزارات أو تطويقها والمطالبة بإستقالة الوزراء سوف يقرب التصادم ويمنح فرصة للقوات الأجنبية ، سواء قوات التحالف الدولي أو قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ، للتدخل وفرض أوضاع خطيرة في البلاد تحت أزمات إقتصادية وسياسية وأمنية مما سيخفف الضغط على داعش. إن القوى المدنية الديمقراطية مطالبة بتوضيح موقفها وبصوت عالي مما يجري في البلاد فهي أيضاً تتحمل المسؤولية لتكون في الطليعة ومسك زمام المبادرة لنزع فتيل الإشتعال الذي سيحرق الأخضر مع اليابس .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,164,298
- لاتغيير وزاري ولاإصلاحات ولاهُم يحزنون!!
- الكابينة الوزارية الجديدة هل تغير وضع العراق المأزوم ؟
- بصراحة
- قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...
- لاتراجع عن الحراك الجماهيري السلمي!
- الحراك الروسي هل سيعيد التوازن ويسترجع سياسة القطبين ؟!
- التغيير والإصلاح بين التمنيات والواقع السياسي
- الشعوب بين طاحونة الحروب ونعمة السلام !


المزيد.....




- وزير الدفاع الروسي يتصل بنظيره الفرنسي عقب إسقاط الطائرة الر ...
- شاهد: السيدة الأولى لكوريا الجنوبية في ضيافة زوجة كيم يونغ أ ...
- كيف يرى سكان إدلب اتفاق الهدنة الذي تم برعاية روسية تركية؟
- فيديو: التقاعد ليس للبشر فقط.. قانون جديد يحيل فيلة سيرك دنم ...
- السلام بين الكوريتين ... بين آمال باستمرار المحادثات ومخاوف ...
- تعرف على ولاية مينيسوتا الأميركية
- مقهى ثقافي يتحدى التقاليد في العراق
- نتانياهو يتوعد بمواصلة التحرك ضد إيران في سورية
- هكذا يمكن التحكم بالغضب
- -مسلمة وتخدم في معبد بوذي!-.. قصة تغريدة سعودية أثارت الجدل ...


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - إنقسام في مجلس النواب العراقي وتداعيات سياسية خطيرة !!