أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - هل توقف نزف دماء الشيوعيين في ظل الاحتلال















المزيد.....

هل توقف نزف دماء الشيوعيين في ظل الاحتلال


سعاد خيري
الحوار المتمدن-العدد: 1390 - 2005 / 12 / 5 - 11:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يؤسفني عدم تمكني من احصاء عدد الرفاق الذين استشهدوا على ايدي قوات الاحتلال وادواتهم من الارهابيين اوميليشيات القوى الطائفية على اختلافها سواء المؤتمرة بفلول البعث او المؤتمرة بالحكومة الايرانية واجهزتها الامنية، او لقوات الاحتلال . اذ كل منها يريد ان يقدم للادارة الامريكية انه الاقدر على تنفيذ استراتيجيتها في العراق وخارجه. فالحكومة الايرانية في تبريرها تغاضي قوات الاحتلال عن تدخلاتها في العراق وعن اعمالها الارهابية الطائفية اجاب وزير خارجيتها " لولا موافقة ايران لما استطاعت الولايات المتحدة احتلال افغانستان والعراق.. في حين اجابت وزيرة الخارجية الامريكية عن نفس السؤال "بان ذلك يخدم استراتيجية "الفوضى الخلاقة الامريكية". اما البعث فلم يكن بامكانه البقاء في الحكم خمسة وثلاثين عاما لولا تعهد قادته بتحقيق الاستراتيجية الامريكية ليس في العراق فقط بل في الشرق الاوسط . وفعلا لم تقدم اية حكومة عربية او اية قوى سياسية في البلدان العربية ما قدمه صدام للامبريالية الامريكية واسرائيل. وتوجها بتحقيق حلم الامبريالية الامريكية منذ ثورة 14/تموز باحتلال العراق وتركيع شعبه وتحقيق حلم اسرائيل بامتداد نفوذها من النيل الى الفرات ولم يبقى من عائق سوى سوريا وهم في طريقهم لتحقيق ذلك من خلال نفس الادوات، فوزير الدفاع العراقي هدد سوريا اخيرا باقتحامها عسكريا واضاف متباهيا :"واذا لم تستطع القوات العراقية ان تفي بالغرض فان العراق الان له معاهدات دولية ومع دول عظمى "!!. فلم يكتف هؤلاء الخونة عن طلب بقاء قوات الاحتلال لحمايتهم من الشعب العراقي بل واستدعائها لتحقيق حلم اسرائيل والامبريالية الامريكية باحتلال سوريا.
ومع كل ذلك فالادارة الامريكية تخلت عن صدام واتباعه، بعد ان انتهت مهمتهم فليس للامبريالية من اصدقاء بل مصالح ومصالح فقط!! ولكن ما يقرب من سنتين ونصف لم تستطع تركيع الشعب العراقي رغم كل ما اقترفته من جرائم. فقد جاء في تقرير صحفي بريطاني يتساءل فيه بعد ان تناول مختلف اشكال الاسلحة المحرمة دوليا التي اباحت الادارة الامريكية لصدام استخدامها والتي استخدمتها قواتها ضد الشعب العراقي : "هل ابقت الادارة الامريكية جريمة لم تقترفها بحق الشعب العراقي؟؟"
فهل يمكن احصاء عدد الشيوعيين الذين استشهدوا على يد القوات الامريكية سواء اثناء اجتياح العراق ام من خلال حربها المتنقلة من مدينة الى اخرة مستخدمة كل اشكال الابادة الجماعية لمدن بكاملها كما تشير التقارير الصحفية العالمية. فهل خلت مدينة الفلوجة او الرمادي او تلعفر من أي شيوعي او مؤيد اوصديق، دع عنك الجماهير الكادحة لهذه المدن العراقية من عمال وفلاحين ومثقفين، وهم القاعدة الاساسية لبناء الحزب بل وكما جاء في اول برنامج ونظام داخلي له بان الحزب الشيوعي هو حزب الطبقة العاملة العراقية واليها يرجع قيامه ولمصلحتها وضعت نظرياته وخططه ولغرض سلامتها وتقويتها يشاد تركيبه ويسن نظامه الداخلي. ونمى الحزب وتطور من خلال نضاله من اجل تحرريهم واسعادهم ..
هل يمكن لاي من هذه القوى المعادية لشعبنا ان تقبل بالشيوعيين كمافسين على السلطة او البرلمان او حتى على كسب صداقة المحتلين ؟ دع عنك العداء الطبقي المستحكم بين ممثلي الراسمالية العالمية وممثلي الطبقة العاملة مهما قدموا من تنازلات؟ فاسم الشيوعية يقض مضاجعهم ولذلك اصروا ويصرون على قيادات الاحزاب المنحرفين الطامحين لكسب صداقتهم ان يغيروا اسماء احزابهم بالغاء كلمة الشيوعية. وفي نفس الوقت يطلقون حرية ادواتهم الارهابية على اختلافها في قتل الشيوعيين المخلصين . فاذا شخص الحزب الشيوعي العراقي من قتل الشهيد سعدون عضو المكتب السياسي والمناضل الذي اقض مضاجع البعث هم البعثيون فلا شك ان من قتل الرفيقين الشهيدين عبد العزيز جاسم حسن وياس خضير حيدر هم المليشيات الطائفية التابعة للحكومة الايرانية التي تحكم مدينة الثورة منذ بدء الاحتلال وبرضاء قواته ، كما تحكم هذه المليشيات وغيرها معظم مدن العراق في الوسط والجنوب وتديرها بالارهاب الطائفي وحكم الشريعة مبيحة القتل على الهوية والاختطاف والتعذيب في سجون يشاع عنها سرية لتبرئة قوات الاحتلال من المسؤولية عن جرائمها واستخدامها عند الضرورة اما لاشغل الرأي العام العراقي والعالمي عن جرائمها او لتحجيم بعض القوى التي قد تجرأ على اختراق احجامها اودورها الذي حددته لها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات تتصاعد عمليات الاغتيال لمرشحي القوائم الممثلة لكل من تلك الاطراف ولابد ان تشمل مرشحي الحزب الشيوعي الذي انضوى باحدى القوائم المتنافسة ويتزعمها علاوي المعروف الهوية والمجرب كرئيس للوزراء سواء خدمته الطويلة في المخابرات الامريكية وتلقيه رواتبه حتى استلامه الوزارة وموافقته على حرب الابادة التي شنتها قوات الاحتلال على الفلوجة وعمله على اعادة اجهزة المخابرات الصدامية ولقاءاته المستمرة باقطابهم، وتستيره على اعمال الفساد الاداري والمالي اثناء توليه الوزارة. دع عنك اتضاح تفضيل الادارة الامريكية لقياته للمرحلة المقبلة ، التي تتسم بالاهمية القصوى في الاستراتيجية الامريكية، ولاسيما في تحقيق الهيمنة الكاملة على العراق وثرواته من خلال عقد معاهدات واتفاقيات تضمن بقاء قواعد عسكرية امريكية بل واطلسية بحجة تدريب الجيش العراقي كما جاء في برنامج قائمته، وخبراء ومستشارين في كل وزرارة ودائرة فضلا عن عقد اتفاقيات شراكة مع شركات النفط الامريكية تضمن لهم استثمار الثروات النفطية دون حسيب او رقيب.
هل يستحق انخراطنا بالعملية السياسية التي تقودها قوات احتلال اكبر دولة امبريالية في العالم والعدو الرئيس لجميع شعوب العالم كل هذه التضحيات؟؟ وهل مكنت المناصب التي حققها الحزب في العملية السياسية، الحزب من ممارسة دوره الطليعي في قيادة النضال الوطني ضد الاحتلال؟ هل استطاع الحزب الشيوعي ان يخفف ولو القليل مما يعانيه شعبنا عامة وكادحيه خاصة من البطالة والحرمان من اكثر وسائل المعيشية حيوية كالكهرباء والماء والوقود ، دع عنك الارهاب والقتل والاختطاف والتعذيب ؟ هل كان الشعب العراقي والحزب الشيوعي سيتحمل اكثر من هذه التضحيات والمصاعب لو انتهج الحزب الشيوعي سياسة مستقلة مسترشدة بالماركسية تستجيب لمتطلبات المرحلة والواقع؟ اما آن الاوان لاعادة تقييم سياسة الحزب على ضوء ما نجم عن سياسة الحزب هذه من مضار بسمعة الحزب الشيوعي وتاريخه ودماء شهدائه؟
رفيقتكم المخلصة
سعاد خيري في 24/11/2005





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,059,719,255
- التراجيدية الكوميديةعلى مسرح الجامعة العربية
- تحية لمؤتمر الحركة النقابية الديموقراطية العراقية
- مجلس الامن يقرطلب الجعفري اضافة سنة اخرى من الفوضى الخلاقة و ...
- نعم الانتخابات القادمة تنجز مرحلة تأسيس هامة وربما الاهم في ...
- ستبقى ثورة اكتوبر تسجل فجرعصرنا عصرتحرر البشرية من جميع اشكا ...
- الاسباب الرئيسية لاخفاق الاحزاب الديموقراطية واليسارية في ال ...
- الشعب العراقي بحاجة الى نضالات جماهيرية لانقاذه من الكوارث ا ...
- الوطنية والاممية والعولمة الانسانية في عصر العولمة
- مع ماركو قاسم استحلف الشيوعيين العراقيين النزول الى الشارع و ...
- الحرب والارهاب ادوات الادارة الامريكية لتحقيق الهيمنة على ال ...
- اثبت اضراب عمال فرنسا في 4/10/2005 حيوية النظريات الاساسية ل ...
- الفوضى الخلاقة اداة الادارة الامريكية لتحقيق استراتيجيتها في ...
- الماركسية نظرية ونهج وممارسة متطورة دائما و ليست هوية فكرية ...
- الشعب العراقي يتحدى قوات الاحتلال وادواته الارهابية والسياسي ...
- خيارات الادارة الامريكية للشعب العراقي وسياسة اهون الشرين ال ...
- رجال الدين الوطنيين يعيدون امجاد شعبنا في ثورة العشرين
- بوش يرفض طلب معظم دول العالم التمييز بين الارهاب والمقاومة ا ...
- خليل زادة يفقد صبره واعصابه امام ارادة الشعب العراقي والشعب ...
- السباق بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء على نيل الحضوة لدى ا ...
- رسالة من امهات الحنود الامريكان الثكالى الى الامهات العراقيا ...


المزيد.....




- شاهد تفاعل العاهل السعودي مع العرضة في الجوف
- لا وجود -للسماء كما نعرفها- في هذه المدينة.. ما هي؟
- زعيما لجنة بمجلس الشيوخ يطالبان ترامب بتحقيق ثان في مقتل خاش ...
- ترامب يقدم إجابات مكتوبة على أسئلة مولر حول تدخل روسيا في ان ...
- في التايمز: -الآن، لا أحد سيتجرأ على تحدي ولي العهد السعودي- ...
- مقتل جمال خاشقجي: مجلس الشيوخ الأمريكي يطلب من دونالد ترامب ...
- ترامب يقدم إجابات مكتوبة على أسئلة مولر حول تدخل روسيا في ان ...
- نيويورك تايمز: واشنطن ليست بحاجة لمحمد بن سلمان
- البنادق أصدق.. مدينة الحديدة تشتعل مجددا
- السعودية تحدد الحالة الوحيدة التي يجوز فيها القبض على المواط ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - هل توقف نزف دماء الشيوعيين في ظل الاحتلال