أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - داعشية جماعة العدل والإحسان2/1.














المزيد.....

داعشية جماعة العدل والإحسان2/1.


سعيد الكحل

الحوار المتمدن-العدد: 5135 - 2016 / 4 / 17 - 03:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وأخيرا ، أمين عام جماعة العدل والإحسان يُسْمِع من بهم صممٌ ويسقط القناع عن الجماعة وأفقها السياسي وأسلوبها اللذين ظلت قياداتها تخفيهما وتجتهد في تسويق الوجه الاصطناعي لها . فالسيد ، لم يجتهد حتى نأخذ من كلامه ونترك ، أو نؤول فنقبل أو نفسر فنرفض ؛ بل يصدر عن عقيدة تتأسس عليها جماعته وفق ما حدده المرشد المؤسس الشيخ ياسين . من هنا ، فتصريحات السيد عبادي تتطلب التعامل معها بالجدية المطلوبة لتُفهم كعقائد وليس تأويلات ، ومن ذلك قوله « إن المذاهب الأربعة أجمعت على وجوب إقامة الخلافة كي تضم شتات المسلمين، وأن هذا الإجماع ثبت عند الصحابة، والذين أجمعوا على أنه لا يجوز للمسلمين البقاء بلا خلافة فوق ثلاثة أيام" وأنه « إذا بقي هناك مخالف، فاضربوا عنقه كيفما كان» . مكمن الخطورة ،إذن ، في أمرين اثنين :1ـ الإقرار بوجوب إقامة "دولة الخلافة" .2 ـ اعتماد ضرب الأعناق كوسيلة لإجبار الناس على الطاعة والخضوع .
1 ـ إن الدعوة إلى إقامة دولة الخلافة بناها مرشد الجماعة وأمينها العام على اعتبار أن الدولة المغربية الحالية هي دولة كافرة حتى وإن كان الإسلام دينها الرسمي( والذي وجدناه أمامنا دولة بلا دين ، دولة تستخف بالدين ، دولة تنكر الدين )(ص 70 العدل). فأساس شرعية الدولة إذن ،هو إقامة الدين وتحكيم شرعه( لا نكون مسلمين إن زعمنا أننا نعبده في الصلاة والزكاة ، ونحكِّم غير شريعته في الشأن العام )(ص 65 الشورى والديمقراطية).أما ما زعمه السيد حسن بناجح من كون ما تدعو إليه الجماعة هو مقومات الدولة العادلة، كالعدل وحقوق الإنسان وفصل الثروة عن السلطة وتداول على الحكم وتعددية سياسية تشترك فيها مع الآخرين" ، فمردود عليه بأدبيات وعقائد الجماعة نفسها ومنها أن ( الخلافة تعني ممارسة الحق الإلهي)(ص 444 المنهاج النبوي) ، وأن (مقاليد الدعوة والدولة (تجتمع) معا في يد الإمام القطري ، قبل التحرير ، والخليفة بعده )(ص 410 المنهاج) . فلا مجال إذن لما (يسمى بلسان العصر قيادة جماعية لا مكان له في الإسلام ، ولا معنى له في علم السياسية وممارسة السلطان . فالأمير هو صاحب الأمر والنهي في كل صغيرة وكبير ة )(ص 66 المنهاج) . واضح ،إذن، أن السيد عبادي منسجم مع مرتكزات الجماعة وأهدافها التي ليس منها بناء الدولة المدنية الديمقراطية . وحتى معارضة الجماعة للنظام الحاكم لها أهدافها غير التي تنشد القوى السياسية الديمقراطية ( خطنا السياسي الواضح هو أننا لا نعارض حكام الجبر معارضة الأحزاب على مستوى تدبير المعاش والاقتصاد ، بل نعصيهم لأنهم خرجوا عن دائرة الإسلام )(ص 25 المنهاج ). فإذا كانت الأحزاب تعارض سياسة النظام من أجل الضغط عليه لدمقرطة الدولة ، فإن الجماعة تسعى لهدمهما وإقامة نظام ثيوقراطي مستبد يكون فيه الشعب خاضعا ومطيعا للحاكم/الخليفة باعتباره "ولي الأمر" الذي طاعته من طاعة الله ورسوله وعصيانه من عصيانهما . في دولة الخلافة هذه لا مجال فيها لحرية الاعتقاد (وما الدين قضية شخصية يتسامح بصددها المسلم مع الكافر ، والتائب مع المرتد )(ص 141 الشورى ) . فالحاكم يحكم بمقتضى الحق الإلهي الذي يسمح له بالجمع بين القرآن والسلطان. إن ما يشد هذه الحركات الإسلامية إلى "الخلافة الراشدة" ، ليس رشدها وعدلها ، بل فقط تجسيدها لتجربة تجمع بين السياسي والديني ، على مستوى الدولة وعلى مستوى الحاكم . فحينما تصبح الممارسة السياسية ملتبسة بالدين يكون الاختلاف مرفوضا والخلاف محرما . وبالتالي تغدو آراء الخليفة في السياسة ، آراءً فقهية تستمد مشروعيتها من قدسية الدين وليس من قوة الحجة . فيقحم كل مخالف لها ضمن دائرة الفسوق أو الكفر . هذا التلبيس ساد على مر التاريخ الإسلامي حيث نصب الحكام أنفسهم نواب الله وحاكمين بأمره ، وحملوا ألقابا ترفعهم إلى مراتب النبوة ( المعتصم بالله ، المنتصر بالله ، الناصر لدين الله ..) . ومن تكون تلك صفاته تسامى عن جميع خلق الله ، وصار مُهاب الجانب سديد الرأي لا يُعصى له أمر ولا يُرد له طلب . أي أن إطاعته واجبة ولو جار ما أقام الصلاة . إن طاعة أولي الأمر في المجال السياسي الذي هو مجال الاختلاف والصراع ، تُلغي كل دور للرأي وتُعطل كل سلطة للشعب ، وتشل كل حركة معارضة للحاكم "بأمر الله" ، الذي جعله تَلَـبُّس السياسة بالدين ، يستمد النصرة من الله وليس من أفراد الأمة . فالأمة مأمورة بالطاعة والخضوع في دولة الخلافة . لهذا جاء أمين عام الجماعة مشددا على وجوب الخضوع للخليفة ومشرعنا لضرب أعناق المعارضين . إنه تشريع للعنف وكشف للوجه الداعشي للجماعة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,095,378
- معاداة الفلسفة عقيدة الإسلاميين.
- ابحثوا عن جذور الدعوشة في ثقافتنا الدينية.
- أي مصداقية لتقرير الوزيرة الحقاوي ؟
- رجاء اتركوا جذوة الشعب متقدة !.
- 8 مارس يوم يناهضه المتشددون.
- حوار حول المرأة والتطرف الديني
- حرية الاعتقاد بين القرآن والشريعة.
- أية آفاق لمراجعة البرامج الدينية ؟
- التنظيمات الدينية أخطر تهديد للهوية المغربية.
- المغرب الذي نريد ولا يريدون .
- هل ينجح علماء المغرب في مواجهة التطرف؟
- حوار لفائدة صحيفة-حقائق مغربية-
- حان الوقت للقطع مع الجهاد وتجريم التكفير. 2/2
- حان الوقت للقطع مع الجهاد وتجريم التكفير. 2/1
- من أولى بتقديم الاعتذار ؟
- المساواة في الإرث إنصاف للمرأة وأنسنة للفقه. 2/2
- المساواة في الإرث إنصاف للمرأة وأنسنة للفقه. 2/1
- العريفي والقراءات الدموية والبهيمية للقرآن . 2/2
- العريفي والقراءات الدموية والبهيمية للقرآن . 2/1
- ماذا تحقق خلال 12 سنة على صدور مدونة الأسرة؟


المزيد.....




- لهذه الأسباب يهاجم ترامب يهود أميركا ويغازل الإيفانجاليكال
- كيف تم القضاء على يهود جزيرة مايوركا الاسبانية بعد إنتهاء ال ...
- استئناف المفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان في الدوحة
- شاهد: "الإخوان البيض" يحتفلون بعيدهم السنوي في بلغ ...
- هل مات أو قتل؟ وزير الدفاع الأميركي يتحدث عن مصير نجل بن لاد ...
- فتوى شرعية في غزة تحرم -الجهاد الفردي- ضد إسرائيل
- بعد احتجازه في مصر لـ-صلته بالإخوان-... تحركات فلسطينية رفيع ...
- وزير الدفاع الأميركي يؤكد مقتل حمزة بن لادن
- بتهمة إثارة النعرات الطائفية والأهلية.. جمعيات لبنانية تقاضي ...
- وزير الدفاع الأمريكي يكشف حقيقة مقتل نجل أسامة بن لادن


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعيد الكحل - داعشية جماعة العدل والإحسان2/1.