أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواطر/ 23 / حذاري من خِداع الجماهير














المزيد.....

خواطر/ 23 / حذاري من خِداع الجماهير


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 15 - 13:45
المحور: المجتمع المدني
    


المتتبع للأحداث الساخنة في العراق وصولاً إلى الإعتصام داخل مجلس البرلمان ، يلاحظ مفارقات عجيبة ، ألا وهي أن من قامت المظاهرات والإحتجاجات الجماهيرية منذ شهور ضدهم مطالبة تنحيتهم من مناصبهم ومحاسبتهم عما إقترفوه طيلة فترة وجودهم في الحكم ، نراهم اليوم وبقدرة قادر يتصدرون حملة ( الإصلاح ) التي أرعبتهم سابقاً . هل هي صحوة ضمير حقاً !! أم أنها محاولة لركوب الموجة التي يختلط فيها ( الحابل بالنابل ) كما يقولون .
إن الجماهير على مدى عقود قد خبرت الأحزاب السياسية والشخوص التي تتصدر المشهد السياسي سواء كانت شيعية أم سنية ، عربية أم كردية أم من قوميات وطوائف وملل مختلفة ، وخلال هذه السنوات العجاف التي أوصلت العراق إلى حالة لا تسر غير العدو الذي سعى جاهداً إلى دفع البلد إلي حافة الإنهيار .
بالتأكيد أن التوسع في دائرة الإحتجاجات ( طولاً وعرضاً ) هو من صالح الجماهير المنتفضة ، لكن حذاري من ركوب هذه الموجة من قِبل من حاول سابقاً إجهاضها بشتى الطرق والوسائل وإدعى أنها تحاول إجهاض المشروع الإسلامي ووصفوها بأنها جاءت من خلف الحدود لإفشال التجربة الديمقراطية الفتية التي يعيشها العراق وينعم شعبه بالخير والسعادة والأمان !! .
إن توقيع ( ميثاق الشرف ) الذي صدعوا رؤوسنا فيه جاء لإنقاذ أنفسهم من الورطة التي هم فيها الآن وهي عملية إلتفاف على المطالبات في تشكيل حكومة كفاءات مهنية بعيدة عن تأثير الأحزاب وسطوتها ، وأن الشخصيات التي وقَعَت هذه الوثيقة هي نفسها صاحبة ( المشكلة ) التي طمسنا في متاهاتها ووصلنا إلى قاعها المظلم .
الإصلاح الذي تبحث عنه الجماهير المتظاهرة في ساحات التحرير في أطراف الوطن ، هو تقويض نظام المحاصصة الأثنية المقيت ثم الإطاحة بحيتان الفساد المالي والإداري وإعادة ما سرقره إلى خزائن الدولة الخاوية . علينا أن لا ننخدع مرة أخرى فإن السيدات والسادة النواب الذين إعتصموا داخل مجلس البرلمان هم جزء من الكابينة السياسية التي تسعى الجماهير لتغييرها بلا إستثناء ، لأنهم لم يقدموا شيئاً للمواطن طيلة تربعهم على المال والسلطة والمسؤولية . فعلام الآن يقفون إلى جانب الصف الوطني !! .
من جانب آخر علينا أن نفرق بين الناس البسطاء من الذين خُدعوا في السابق من قِبل أحزابهم وإنحيازهم الآن إلى صف الجماهير ومساهمتهم في ساحات الإعتصام ، علينا أن نحتضنهم في وقفتهم المخلصة هذه ليكونوا لنا عوناً في الأيام القادمة ، وصوتهم سيكون بلا شك حاسماً في التغيير المنشود في أية إنتخابات قادمة .
كما لابد من الإعتراف بأن هناك شخصيات وطنية داخل قبة البرلمان تسعى جاهدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الخراب الدائر ، لكنها مع الأسف ضاعت في وسط هذا الضجيج والصخب الدائر والذي وصل إلى حد التراشق بالكراسي وقناني المياه والحمد لله أنها ( قناني بلاستيكية ) غير موجعة !! .
لا نريد أن نسابق الأحداث ونقول أن ما يجري في قبة البرلمان لا يعدو عن كونه ( زوبعة في فنجان ) وهي عملية لإحباط همم المتظاهرين والإلتفاف على مطالبهم القاضية بالتغيير الشامل وبناء عراق مدني ديمقراطي ودولة العدالة الإجتماعية بعيداً عن الطائفية والأثنية ويدحر الدواعش في كل مكان ويعيد اللاجئين إلى بيوتهم ويوفر لقمة العيش للمواطن ويخلصه من الفقر والجهل والمرض والتخلف ويوفر الأمن والسلام في ربوع الوطن .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,398,143,274
- خواطر/ 22 / 14 نيسان عيد الطلبة المجيد
- خواطر/ 21 / الضحك على ذقون الجماهير
- خواطر/ 20 / تحية وسلام لأصحاب الأيادي البيضاء في عيد ميلادهم ...
- خواطر/ 19 / وزراء يقدمون إستقالاتهم إلى رؤساء كتلهم !!
- خواط / 19 / تعقيب على قول جميل للكاتب الأستاذ محمد علي الشبي ...
- خواطر / 18 / حلبة المصارعة والمتفرجين
- خواطر/ 17 / العزف على الأوتار الطائفية
- خواطر/ 16 / المُجَرَبْ لا يُجَرَبْ
- خواطر / 15 / تحية وسلام للمرأة في عيد 8 آذار المجيد
- خواطر 14 / قل ضميرقراطية ... ولا تقل تكنوقراطية
- خواطر 13 / مقياس ريختر ومقياس العبادي
- خواطر 12 / حكومة التكنوقراط الموعودة !!
- خواطر - 11 / لكي لا ننسى يوم 8 / شباط الأسود 1963
- خواطر - 10 / مستمرون ... حتى تحقيق مطالب المتظاهرين
- خواطر - 9 ... في ذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل
- خواطر - 8 ... أمنياتنا لأعياد الميلاد والعام الجديد 2016
- خواطر - 7 ... العزف على القانون
- خواطر - 6 ... الدولة والحكومة وما بينهما
- خواطر - 5 ... لعبة حرق الأعلام
- خواطر - 3 ... V علامة النصر


المزيد.....




- مجلس الشورى السعودي ينتقد تقرير المقررة الخاصة بمجلس حقوق ال ...
- مؤتمر مانحين لدعم منظمة الأونروا يجمع 110 ملايين دولار
- شقيقتان من جنوب إفريقيا ترفعان شكوى من السعودية إلى الأمم ال ...
- الإعلان عن تفاصيل تقرير الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بالب ...
- مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تدعو دول العالم لا ...
- مصر تعلن عن تفاصيل تقرير الخارجية الأمريكية بشأن الاتجار بال ...
- أول تعليق لـ-بن سلمان- على اعتقال أمير -داعش- في اليمن
- الحكومة تطالب الأمم المتحدة بالضغط على الانقلابيين بشأن خزان ...
- العراق.. عرب كركوك يتهمون الأمم المتحدة بالانحياز
- الحكومة اليمنية تستنجد بالأمم المتحدة لتجنب كارثة بيئية


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواطر/ 23 / حذاري من خِداع الجماهير