أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناديه كاظم شبيل - بلى ! انه العن احتلال !














المزيد.....

بلى ! انه العن احتلال !


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 15 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعترض بعض الكتّاب الاعزّاء على استعمال كلمة احتلال للتدخل الامريكي العسكري في شؤون العراق الذبيح .اقول بل انه يشمل كل المفردات التي تنتهك حقوق الانسان ، وتبيح تجويع وقتل وخطف وبيع اعضاء الانسان لاخيه الانسان ، وتشمل ايضا مصادرة حق النسان في الحياة الامنه الكريمه .
لمن لم يذق طعم الحصار سأصف ماكان الشعب العراقي الصابر يعانيه من هم وبؤس حينها ولحد الان ، فعندما قرر المجرم صدّام حسين احتلال الكويت ، بدأ بعض العراقيين الذين يمتّون بصلة القرابه او الصداقه الحميميه لبعض السياسيين المتنفذّين ،قام هؤلاء بشراء المواد الغذائيه من الاسواق بهّمة ونشاط ، وتكديسها في بيوتهم بشكل يثير التساؤل عن الدافع من شراء هذه الكمّيات الهائله لدى جيرانهم البسطاء ، فخلت الاسواق منها بين ليلة وضحاها ، وباقي العراقيين الفقراء مندهشين من هذه الفورة العارمة في تكديس اكياس الرز والطحين وقناني السمن وكل مايحتاجه الفرد في معاشه اليومي من مؤونة ومواد تنظيف وادوية وماالى ذلك ، وفجأة ارتفعت اسعار هذه المواد بشكل جنوني ، حيث لم يتمكن باقي افراد الشعب من شراء حليب لاطفالهم الرضّع .
مات حينها ومن غير مبالغه ملايين الاطفال الرضّع خاصة وان (ولّية امرنا ) امريكا قامت فيما بعد بقصف معامل الحليب والادويه والكهرباء ، فاضطر بعض معدومي الضمير بنهب الادويه والحليب من المستشفيات وبيعها في السوق السوداء ، مما راح ضحيّة ذلك معظم المسنّين والمرضى بامراض مزمنه كالضغط والسكر وغيرها من الامراض التي تحتاج لرعايه خاصّه .
لم تكتف امريكا بذلك ، بل قامت بمعونة دول العدوان بقصف العراقيين قصفا عشوائيا ، فكان الشعب مطحونا بين قنابل امريكا التي لا تفرّق بين المجرم والبرئ وصواريخ صدام المضادّه للطائرات التي لا تقل قسوة عنها ، ذعر ما بعده ذعر وارهاب مابعده ارهاب ، خوف وجوع ومرض وظلام دامس يعّم العراق الحبيب ، والضحايا تتساقط دون حساب ، وصراخ وعويل وحزن ودم ودموع .
كان ابناء الشعب المظلوم يفرّون من مدينة الى اخرى هربا من الموت الغاشم ، فالصواريخ الامريكيه لم تنس احد لقد وزعت قنابلها وصواريخهاعلى كل شبر في ارض العراق الجريح .. المدارس والملاجئ والمزارع والمستشفيات ودور العباده ، انه عراق البترول ،يستحق السحق والموت الزؤام .
ماهي الا فترة وبدأت رحمة امريكا تظهر جليّة حتى للاعمى ، فبدأت الاناث يلدن اجنّة مشوهه ، فالبشر والبقر وكل الدواب بدأت تضع اجنة مشّوهه ، باربعة ارجل ورأسين واربعة اعين وهلم جرّا .
واصيب الاطفال الناجون من التشوهات بامراض غريبه منها الكساح الذي جاء زائرا غير مرحب فيه في كل بيت تقريبا ، هذا الكساح شمل ايضا كبار السن ، فجأة ينحف الشخص نحافة مفزعه ثم يرقد في الفراش دون حركه . علاوة على معوقي الحرب الذين فقدوا حاسّة البصر او بترت اعضاؤهم نتيجة القصف العشوائي الغاشم .
كل هذه المعاناة والشعب العراقي المثخن بالجراح لا زالت الحرب العراقيه الايرانية تدمي جراحه ، ولا زالت (اللافتات )السوداء التي تنعي الشباب الغض معلقة على جدران البيوت ، نزيف دماء لا يتوقف ساهمت فيه كل الجبابره ، والشعب يدفع ضريبة فادة الكلفه ، فلذات اكباده الذين زجّوا في حروب عبثيه لا ناقة لهم فيها ولا جمل .
جاءت حرب اخرى وهي الاشد ضراوة ، انها موجهة ضد صدام ، ولكنها طالت العراق باسره ، ولا زال صوت الطائرات المرعب يطن في اذن كل عراقي شريف ، ولا زالت اصوات طائرات مابعد الحرب التي تطلق اصوات تصمّ الآذان ، تزيد في معاناة الناس الابرياء وتقذف الرعب في قلوبهم الطاهره .
بعد كل هذا ، وبعد ان وضعت الحرب اوزارها ، جاءتنا امريكا بحكومة منتقاة بخبث ، لصوص معدومي الشرف والضمير ، يسرقون نفط العراق ، وخيرات العراق ، يفجّرون ويقتلون ويذبحون ، السنوات تمر ، والشعب يفرّ والحكومة تكر ّ ، وخزينة دولة شبه فارغه .
ثم لتكمل معروفها على العراق اتت وباعتراف وزيرة خارجيتها بيل كلنتون بداعش وماادراك ماداعش ، احتلال و سبي وقتل ومتاجره بالاعضاء وتفخيخ ، ونهب للنفط وللاثار النفيسه ، كل هذا ويريد منّا بعض الاخوه الاعزاء الامتنان لما قامت به امريكا من .....تحرير العراق من قبضة (المنبوش ) صدّام .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,064,525
- مدينة الثوره !ثورة على الحق ونصرة للباطل !
- ماذا يريد الصدريون ّ
- مرحبا بالغدير ....ولكن !
- في وطني العراق !
- ذات الكفن الاسود !
- في العراق الحبيب ! ان تحال على التقاعد ! شئ من المحال !
- حدث في جوازات الاعظميه !
- الفارون من الحجيم !
- لالالا ................لا تكتبي !
- المرأة المسلمة المغتربه ! حررها القانون وقيّدها الشرع !
- التحرش الجنسي في الوطن العربي
- يومها ؟؟؟؟؟؟؟؟حين تمتلك ارادتها كشقيقها الرجل ، ذلك هو يومها ...
- عنصريون مع سبق الاصرار والترصد !
- ترى ! كم شتاته تستوعب صحراء عراقنا الجميل ؟
- مباراة انسانية بين حلف الفضول واتفاقية جنيف
- خفته جدا ............حتى خيّل لي بأنني احببته جدا !
- ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم
- دعوة لتنقية الذات !
- وداعا أبا علي !
- اي الاصنام احق بالتحطيم ؟


المزيد.....




- بينهم عسكريون.. اكتشاف مقبرة جماعية تضم 70 جثة في غوطة دمشق ...
- الإمارات.. تجربة ناجحة لطيار بشري يمكنه التحليق والمناورة عل ...
- إسرائيل تمنع دخول الأجانب القادمين من 4 بلدان شرق آسيوية بسب ...
- حصيلة وفيات فيروس كورونا تتخطى 1860 على مستوى العالم
- الرئيس التونسي يهدد بحل البرلمان إذا انتهت مهلة تشكيل أول حك ...
- كيف يمكن خفض ضغط الدم إلى 120؟
- 5 فوائد لاستبدال الصمام الأبهري للقلب بواسطة القسطرة
- وفاة مدير مستشفى ووهان الصينية نتيجة الإصابة بفيروس كورونا
- في السعودية.. صخرة تشبه الجمل ولا يمكن رؤيتها سوى من هذه الز ...
- تعرف على حاسب Honor الأحدث


المزيد.....

- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناديه كاظم شبيل - بلى ! انه العن احتلال !