أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدلي محمد احمد - السعوديه تقود عملية اغتصاب نهر النيل















المزيد.....

السعوديه تقود عملية اغتصاب نهر النيل


عدلي محمد احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5128 - 2016 / 4 / 9 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يتوقف دور ال سعود في كارثة سد النهضه المشئوم علي استثمارات شركة العمودي في اثيوبيا حيث تقوم شركة النجم السعودي للتنمية الزراعية باستزراع مليون فدان أو أكثر منذ2009 , كما وقعت شركة روشي سوي RuchiSoy في 2010 مذكرة تفاهم مع حكومة اثيوبيا لزراعة نحو ربع مليون فدان فول صويا في منطقتي جامبيلا وبني شنجول قرب حدود السودان وانشاء مصنع لزيت الصويا.
هناك حقوق تاريخية للقبائل والسكان الذين يتعايشون بطريقتهم مع البيئة لكن الحكومة تري أن هذه أراض خالية غير مستخدمة ومن ثم تقيم السدود والقنوات لري اراضي المستثمرين الجدد مع تهجير الناس الي أماكن جديدة قد تكون غير ملائمة لاقتصادهم التقليدي فهم لا يؤهلون, أو يتحول بعضهم الي أجراء زراعيين في أرضهم.
كما لا يتوقف هذا الدور السعودي الاجرامي علي اثيوبيا بل يشمل السودان , حيث تقيم الشركة الدولية للاستثمار السعودية (فرع للغرفة التجارية والصناعية الاسلامية) منذ يناير 2010 مشروع الفيحاء هو أول مشروع لانتاج الغذاء باستثمار 200 مليون دولار لمساحة 300 ألف فدان في ولاية سنار جنوب الخرطوم, علي أن يتم المشروع خلال سبع سنوات. وكانت الحكومة قد خصصت في فبراير 2009 نحو ربع مليون فدان شمال الخرطوم لشركة هادكو السعودية (حائل للاستثمار الزراعي) مقابل 45 مليون دولار بالاضافة الي مساهمة صندوق التنمية السعودي في الانفاقات علي المشروع بنسبة 60%.
ولكن أكبر تخصيص كان انفاق الحكومة في فبراير 2010 مليونا وثلاثة أرباع مليون فدان لشركات من كوريا الجنوبية لزراعة قمح للتصدير الي كوريا!
وبالاضافه الي ذلك فان عصابة ال سعود وكمقابل لدور البشير في المشاركه معهم في قتل شعب اليمن بالاضافه الي استعداده لمد السعوديه بمياه النيل مباشرة , فان السعوديه تنوي تمويل ثلاثة سدود في السودان.
وهو ما فعلته مع اثيوبيا حيث سيتم نقل مياه النيل الي نجران غبر مشروع يدعي مشروع النور , والذي سينقل الماء من ميناء نور التابع لجيبوتي الي منطقة نجران.
فلقد اضافت العصابتين الاثيوبيه والسودانيه بيع المياه الذي قننه البنك الدولي الي تأجير وبيع الاراضي التي ستزرع بمحاصيل الوقود الحيوي والمحاصيل المستنزفه للمياه, والتي ستروي من مياه النيل علي نطاق واسع مع استكمال بناء سد النهضه.
رغم ان ري الاراضي التي جري تاجيرها او بيعها في اثيوبيا خلال العقد المنصرم, والمحيطه بالنهار الاثيوبيه الداخليه ال 11, قد الحق اضرار فادحه بالفلاحين الاثيوبيين الفقراء ويفاقم الان بصوره حاده من مدي تأثرهم بالجفاف الجاري.
ان البشير يسير خلف اثيوبيا بخطوه , حيث تتقدمه كما تتقدم كامل مشروع احتكار اراضي القاره المغدوره الذي يتصدره الخلايجه في اثيوبيا والسودان كمخلب قط .
والمعروف ان السعوديه اصبحت تعاني فعليا من ازمة مياه شأنها شأن بلدان عربيه عديده , حيث يبلغ نصيب الفرد الان ما لا يتعدي 150 متر مكعب- سنويا من المياه , وهو اقل من المعدل في اليمن البالغ 170 متر ويعادل المعدل في الضفه الغربيه وغزه ولا يزيد عن المعدلات العربيه الا فيما يخص الكويت البالع 100 متر وكذا قطر حيث يبلغ 120 متار.
وتصل الازمه الي مستوي الشكوي الدائمه من انقطاع المياه خصوصا في المناطق الشرقيه الشيعيه , كما تصل لاختلاط مياه جده بالمجاري.
لقد وفر مشروع الوقود الحيوي للسعوديه وغيرها من البلدان الراسماليه التي تعاني من مشاكل حاده في المياه العذبه وبالتالي الزراعه , امكانية الزراعه خارج الحدود بصوره مستقره بما اتاحه من موازنه بين المحاصيل الزراعيه ومحاصيل الوقود الحيوي وبالتاي تحاشي اي خسائر راسماليه حال الاقتصار علي الزراعه التقليديه التي يمكن ان تهبط بعوائدها المضاربه الماليه علي اسعار المحاصيل.
ولقد انعكس ذلك سعوديا عبر تخفيض مساحات الزراعه المحليه لصالح الزراعه خارج الحدود وتحديدا اكثر في اثيوبيا والسودان , ولقد ترتب علي ذلك انخفاض الاحتياجات المائيه الزراعيه التي تشكل معظم استهلاك المياه من 17530 مليار متر مكعب في العام 2004 الي 15467 في عام 2009 ثم الي 12794 في العام 2014 والمرجح الان انها اقل من ذلك بالتاكيد.
ان تخفيضا يساوي 35 % من الاحتياجات المائيه الزراعيه السعوديه خلال العقد المنصرم يني اننا ازاء تخفيض لا يقل عن ال 50 % من هذه الاحتياجات عندما نضع في الاعتبار ما كان سيضاف اليه من زياده سنويه حال افتقاد الزراعه خارج الحدود.
ان السياسه المائيه السعوديه تحفزها دوافع حاده ولا تسمح لها باي تردد او تراجع بل توفر لها كل مقومات الاندفاع في هذه الوجهه , فمن ناحيه التحليه المكلفه للمياه حيث تحوذ السعوديه 20 % تقريبا من تحلية المياه علي الصعيد العالمي وهي تحليه مكلفه في معظمها من زاوية اعتمادها علي تقنيات متخلفه نسبيا جري اللجو اليها منذ اوائل السبعينات وتكلفة المتر المكعب منها تتجاوز 50 % من تكلفتها العالميه ويمتد ذلك الي حوالي 35 محطه اساسيه وكبيره. ورغم ان المياه المحلاه لم تتعدي نسبتها 6,76 % من المياه المتاحه حتي 2004 , فانها توسعت حتي وصلت الي 48 , 16 % في العام 2004.
ان هذه المياه المحلاه تصل تكلفة تحليتها مع توصيلها للداخل بعيدا عن الشواطئ ما لا يقل عن ما يعادل 8 جنيه مصري للمتر المكعب اي ان المليارمتر مكعب يساوي قرابة ال8 مليار جنيه , وهو المعيار النقدي الذي سيحكم السعوديه وياقي بلدان الخليج في شراء ماء النيل من اثيوبيا والسودان والذي لن يتعدي السعر الذي باعت به تركيا مياه نهر الفرات للصهاينه مقابل 20 سنت للمتر المكعب اي ما يعادل خمس تكلفة تحلية المياه.
ان ارتفاع نسب التحليه السعوديه علي النحو الذي اشرنا اليه يقف بنا امام حقيقة بداية تعرض المخزون الجوفي المائي السعودي غير المتجدد للنقصان, بما سيفرض التوسع في التحليه التي ستزداد تكاليفها المرتفعه حتي عن الاسعار العالميه , بمجرد اي ارتفاعات متوقعه في سعرالراهنه للنفط , او ايجاد بديل ارخص من هذه التحليه , وهوما صار يشكله الان شراء الماء من القرن الافريقي والزراعه علي اراضيه.
ما اود التركيز عليه في السطور السابقه هو مدي احتياج السعوديه لمياه النيل , والذي يشكل اخطر ما يترتب عليه كونه يتدشن الان بالامكانيات الماليه والسياسيه للسعوديه كمسار لجميع بلدان الخليج خصوصا فيما يتعلق بالامارات التي تعتبرثاني بلدان العالم بعدالسعوديه في مجال تحلية المياه , اضافة الي الكويت وقطر.
ان هذا العدوان يضع هذه البلدان الخليجيه كاخطر اعداء الشعب المصري علي الاطلاق فالمسـأله تتعلق بالموت والحياه.
وتكمن الخطوره في تكريس مصالح حيويه لهذه البلدان في تجفيف النيل , وهي باتت مصالح لا تقل عن مصالح المافيا الحاكمه في اثيوبيا والسودان., فاي مقاومه منطقيه بل وحتميه لسد النهضه من جانب الشعب المصري , ستكون هذه البلدان والسعوديه في مقدمتها اعدائها الالداء.
ان هذه التطورات التاريخيه لا تأتي في مواجهة الراسماليه المصريه ولا حكم السيسي الذي يمثلها فهي طبقه سبقت الخلايجه للاستثمار في مشروع تجفيف النيل وحكم السيسي يمكن القول دون اي مبالغه ان دوره ووجوده ذاته يتوقف الان علي قدرته علي تمرير الكارثه المائيه علي المصريين , بل شن الحرب الاهليه في مواجهة ثورتهم دفاعا عن اراضي من يتوقف علي اموالهم استمرار حكم الجنرال.
فليس من قبيل الصدفه ان يؤكد سلمان في زيارته للقاهره التي قدمتها للمصريين علي انها زياره تاريخيه , علي توفير الكهرباء لمدة خمس سنوات , وهو يدرك ان الكهرباءالمصريه ستتعرض علي الاكثر خلال عام لنقص لن يقل عن 15 % هي كهرباء السد العالي والمحطات الكهرومائيه التي ستتوقف مع انخفاض مياه البحيره خلال هذا العام, حيث يستهدف اخضاع مصر كهربائيا ان فكرت في اي لحظه في هدم سد الموت والعار, وبالاضافه الي ذلك وفي نفس السياق يأتي الاستعداد للمشاركه في تمويل الاستصلاح الزراعي المرتفع التكلفه , بسبب من عدم توفيره للمياه بصوره تسمح بالاستثمار , للدرجه التي جعلت البنك الدولي يحذر فعليا الاسواق العالميه من المشاركه في المشروع , فسلمان فقط ومن الممكن ان تلحق به الكويت والامارات من في مقدوره الزراعه بدون ارباح علي الاقل , من اجل اخضاع المصريين زراعيا وهو يدرك ان هذه الزراعه الصحراويه التي تعتمد علي مخزون جوفي غير متجدد ومحدود , ستكون ما تبقي للشعب المعرض للفناء.
ان حكم السيسي يستكمل الكارثه المائيه المروعه عبرتمريرها حتي يحصل علي حماية السعوديه والامارات الذين سيهمهم قبل اي ازاحه للجنرال علي اي وجه , تجهيز البديل الذي سيكون منوطا به توفير الحياه لحكم ال سعود حتي لو كان الثمن حياة ملايين المصريين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,430,526
- جفاف اثيوبي حاد ام مبالغه لتمريراغتصاب النيل
- سودان البشير يستعد لالتهام النيل الابيض
- من الذي خطف الطائره المصريه ؟
- وحدة الثورات العربية ضرورة لهزيمة معسكر الامبريالية العالمية
- المصالحه مع الاخوان ستحول الثوره الي بركان
- حول الانسحاب الروسي العسكري المحدود
- حول الوضع الراهن للثوره المصريه
- هل تتوجه الثورات العربيه لمقاطعة شركات ام للاطاحه بالكيان ال ...
- عكاشه الصهيونى يتحسس الطريق للجنرال
- حدود الخيانة
- استصلاح زراعي ام خيانه للنيل.
- تمرير الكارثه المائيه .... كارثه اخري
- زراعة القصب وصناعة السكر في مهب رياح كارثة سد النهضه
- احتدام ازمة حكم السيسي يستثير غضب العمال*
- * حكم السيسي يشيع النيل الي مثواه الاخير.*
- برلمان هدفه قمع الموجة الثورية الحتمية
- قانون الخدمة المدنية فى جملة مفيدة
- 3000 جنية حد ادنى للاجور
- حقوق الانسان بين الثورة والاخوان
- ثورة مضادة مرتبكة


المزيد.....




- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- 12 قتيلاً على الأقل في هجوم جوي سوري على سوق شعبي في قرية يإ ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين
- بيان مشترك لستة دول يدعو لوقف العنف في ليبيا
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا مطار جازان السعودي وقوات التحا ...
- المعارضة السودانية ترفض الحصانة المطلقة للحكام العسكريين
- بيان مشترك لستة دول يدعو لوقف العنف في ليبيا
- 3 علاجات منزلية للنزلة المعوية
- لأول مرة.. الشاطر يكشف أمام المحكمة ما طلبه مسؤولون أجانب من ...
- طهران تكشف مصير ناقلة النفط المفقودة في هرمز قبل يومين


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدلي محمد احمد - السعوديه تقود عملية اغتصاب نهر النيل