أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - عن الماجيدي وباناما والصحراء المغربية














المزيد.....

عن الماجيدي وباناما والصحراء المغربية


يوسف المساتي
الحوار المتمدن-العدد: 5126 - 2016 / 4 / 7 - 15:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أيام قليلة تفجرت فضيحة ما بات يعرف ب"وثائق بنما"، لن أدخل هنا في محاولة خوض غمار استنطاق السياقات التاريخية لتسريب هذه الوثائق، ولا الجهة المسربة ولا المستهدفين ولا الاحتمالات المرتبطة بالأمر، خاصة أن عملية التسريب هذه تشبه بشكل كبير تسريبات ويكيليكس التي مهدت للربيع العربي، لكن المثير فعلا هو أن يرد اسم منير الماجيدي سكرتير الملك محمد السادس في قائمة المستفيدين من خدمات مكتب المحاماة موضوع القرصنة.
بالتأكيد أن الماجيدي رجل أعمال كغيره، ومن حقه الاستثمار في أي دولة من دول العالم، وأنا لن أدخل هنا في التفاصيل المتعلقة بالقوانين الضريبية، لأن معرفتي بها كمعرفة وزيرنا في العدل أو أقل، وسأفترض من منطلق حسن نية وثقة في "الرأسمال الوطني" أن العملية تمت بشكل شرعي، ووفق القوانين المنظمة وأنه لا غبار عليها، لكن ما يجب أن نتوقف عنده جليا هو أن بانما خلال الفترة التي استثمر فيها السيد الماجيدي بعضا من أمواله فيها كانت دولة داعمة للبوليسايو، وتتبنى أطروحات معادية للوحدة الترابية، بل ورغم سحب اعترافها بالبوليساريو سنة 2013 إلا أنها عادت لتعترف به من جديد أوائل هذه السنة.
فأن يقدم مسؤول وشخصية من حجم الماجيدي أحد أبرز رجال الأعمال المغاربة وسكرتير الملك الخاص على الاستثمار في دولة معادية للوحدة الترابية، ليطرح أكثر من علامة استفهام وسؤال، إذ تابعنا كلنا كيف أن المغرب أوقف شركة ايكيا عن العمل بسبب موقف السويد من الوحدة الترابية، وكيف دخلت الدولة في معركة ضد بان كي مون بسبب تصريحات مسيئة للوحدة الترابية، وقبلها بسنوات وبالضبط سنة 1981 قام الحسن الثاني بنفي عدد من القيادات اليسارية في مقدمتها عبد الرحيم بوعبيد لمعارضتهم لأطروحة الاستفتاء التي روج لها النظام ثم عاد للتخلي عنها فيما بعد، لنصدم اليوم بأن مسؤولا من حجم الماجيدي ضخ أمواله في خزائن بانما.
نعرف أن رأس المال لا دين له، وقد يكون بلا وطن أيضا، لكن حينما يرتبط رأس المال بشخصيات لها رمزيتها في الدولة، فالأمر يصبح له حساسيته ومحاذيره، وأعتقد أن أرجاء المعمور ممتلئة بدول تشكل ملاذا استثماريا وضريبيا ولا تتخذ مواقف عدائية من قضيتنا الوطنية الاولى، فلماذا بانما بالضبط؟ أم تراه السيد الماجيدي كان يفكر في التحول لواحد من أبرز المستثمرين في بناما، ومن ثم الضغط عليها لتغيير موقفها من قضيتنا الوطنية بشكل ايجابي؟ لو صدق هذا الافتراض فسيكون السيد الماجيدي داهية سياسية، وجب أن تستفيد الدولة من خبرته بشكل أكبر في قضية الصحراء، أما إذا لم يصح هذا الافتراض فآنذاك يجب أن نسائله هل الجنة الضريبية لبناما أكثر إغراء من الالتزام بالقضية الوحدوية التي سالت فداءها دماء وأهدرت أموال؟ وهل بضع ملايين من الدولات أكثر جاذبية وإغراء من التمسك بموقف وحدوي؟.
لن نتقمص دور القاضي لكن من حقنا أن نعرف الجواب، ما دام الأمر لا يتعلق بأموال خرجت خارج الحدود، ولكن أيضا برمزية موقف سيادي لوطن يصارع من أجل وحدته.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,706,573
- عندما يتمخض القلم فينجب المغالطات (ردا على رشيد نيني)
- خواطر حول القران 01: كلمة لا بد منها
- مرثية إلى روح أحمد بنجلون
- اليسار المغربي: بين فكر المهدي بنبركة والأسئلة المستقبلية
- اعترافات إلى حبيبتي الافتراضية
- أحاديث مع فتاة نت: 3 (الحديث الأول)
- إلى شكيب الخياري: احمل أوراقك وارحل.
- أحاديث مع فتاة نت: 2 (الراوي)
- وطن المحسودين
- البونية وخطاب الملك
- أحاديث مع فتاة نت: 1 (ما قبل البداية)
- مقاربة أولية للإشكاليات المرتبطة بزراعة القنب الهندي
- في انتظار الموت
- لماذا نغضب؟؟
- سيدي صاحب المقام العالي
- ترانيم على قبر الأمل الميت
- مشاهد على هامش عيد الأضحى
- اللغة العربية والقداسة وسؤال البقاء
- تعقيبات على التعليقات الواردة في المقال المعنون ب:- رد على ا ...
- أسامة بلادن: انتهى تاريخ الصلاحية


المزيد.....




- -الجاسوس ذو التسعة أرواح-.. نشأ بالسعودية وبات أهم عميل للـM ...
- شكاوى من عدم وجود أموال بالصرافات الآلية في الخرطوم
- بعد ثماني سنوات من الخدمة.. صدور قرار تسريح أقدم دورة في الج ...
- أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة العراقية
- بوتين رحب بماكرون بعيدا عن التملق
- شكري يلتقى نظيره السوداني في أديس أبابا
- وزير الدفاع الإيراني: لن نتفاوض مع أحد حول قدراتنا الصاروخية ...
- رئيس كوري الجنوبية يلتقي اليوم السبت الزعيم الكوري الشمالي ف ...
- بطرسبورغ..اتفاقيات بـ 700 مليار روبل
- بيونغ يانغ تطلع البعثات الدبلوماسية لديها على عملية تفكيك مو ...


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف المساتي - عن الماجيدي وباناما والصحراء المغربية