أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - لن اتنازل عن لقبي!














المزيد.....

لن اتنازل عن لقبي!


طه رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 5124 - 2016 / 4 / 5 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاد إلى بغداد بعد غربة امتدت الى اربعة عقود تنقل حينها بين عواصم مختلفة بعد ان قضى وطرا مهما من حياته في اليمن ( حين كان سعيدا، وقبل ان تمتد ايادي جيش عبدالله صالح لتخريبه بحجة الوحدة!).. ترك عدن التي اسس فيها فرقا فنية وغنائية عديدة والتي اجبرت تحت القصف المتنوع لتكون البندقية قيثارتها التي تعزف عليها دما في دوامة قتل يشترك به ابناء الوطن الواحد باصابع خارجية لم تعد خفية على متتبع الحدث!
ما اشبه عدن ببغداد!
اكمل في بغداد دراسته الفنية ليدخل الاذاعة والتلفزيون، في منتصف الستينيات من القرن الماضي، عازفا وملحنا ومغنيا، وسرعان ما ذاع صيته، بعد حصول انفراج ضئيل في الحياة السياسية، ليصبح مع منتصف السبعينيات، واحدا من رواد الاغنية السياسية. حاملا قيثارته على كتفه مثل صليب. وامام عينيه رفاقه المتوزعين في ارجاء المعمورة ، فيكتور جارا الذي استشهد في تشيلي على ايدي " الحرس القومي" للفاشي "بينوشيت" ، المغنية "ماريام ماكيبا" وهي تغني للسود وللبيض ضد العنصرية، "مارسيل خليفة" يغني للمقاومة اللبنانية ويضطر بعد ذلك للهجرة خارج وطنه، الشيخ امام وزميله احمد فؤاد نجم اللذان اصبحا زبونين دائمين للسجون في مصرعلى مختلف مراحل الانظمة المصرية. كل هؤلاء يتراؤون له وهو يغني في بغداد للعمال والفلاحين، للشبيبة والطلبة، يغني للمرأة وللفكر والحزب الذي رباه وتربى فيه، حزبه الشيوعي الذي علمه ان يحترم العلماء والادباء والفنانين، الحزب الذي اوصاه ان يصون لقب " رفيق" من كل شائبة.
استدعي في منتصف السبعينيات، اكثر من مرة، للتحقيق في مخافر ومراكز تعذيب النظام السابق، وطرد من الاذاعة والتلفزيون ومنعت اغانيه من البث ليومنا هذا!
ولم تكلف نفسها اليوم ، لا اذاعة جمهورية العراق، ولا مديرية الشؤون الموسيقية بتكريمه باعتباره واحدا من المؤسسين لتشكيلات عديدة في الاذاعة وباعتباره احد اهم اعمدة الاغنية السياسية.
عاد قبل ايام الى بغداد ليساهم في فرح الشيوعيين واصدقائهم بحفل تأسيس حزبهم الذي اقيم مؤخرا في صالة سينما سميرا ميس . ما إن ظهر على المسرح حتى وقفت القاعة فرحا وتصفيقا بظهوره، القاعة تغص بالمئات من شيب وشبيبة واطفال ونساء، وهم يطالبوه بهذه الاغنية او تلك. انهم لم ينسون مغنيهم الذي غنى لهم ولهمومهم، لم يستطع حبس دموعه وهو يرى القاعة تردد معه كل اغانيه حتى بدا له وكانه في مقتبل عمرهّ! اعادوه لشبابه واعادهم لشبابهم.
لم يكن له قبل الحفلة سوى طلبا واحدا: لا اتنازل عن لقبي، لقبي الذي منحني اياه الحزب.
فقدمه عريف الحفل: انه الفنان الرفيق جعفر حسن!
ما اجمل اغانيك يا رفيق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,915,277,282
- رياض احمد في باريس.. لم يكن يغن كان ينزف
- اثنان وثمانون عاما وما زلنا نسعى دون اوهام
- العراق بين انتفاضتين
- مستمرون رغم انف الفاسدين!
- مصالحات الغرف المغلقة!
- الثقافة وبناء الانسان
- من طرف واحد
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض
- من يسمع صرخة الكرادة في بغداد!
- لست نادما!
- المسرح الوطني في بغداد يحتضن - اهلنا - ونصير شمة
- عيد العمال العالمي 2015 في بغداد
- العقول النظيفة
- سيلفي مسرحية تعري الفساد والمفسدين
- الفنان خليل شوقي غادر ولم يرحل!
- العيد ال81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي حظي بحضور رسمي وجماه ...
- العروض المجانية.. وداعا !
- من ينصف هؤلاء الشباب الراقصين؟


المزيد.....




- ما سر -شبح فلورانس- الذي ظهر في أمريكا؟ (فيديو)
- -الوطني الكردستاني- يرشح برهم صالح لمنصب رئيس العراق
- نصر الله: باقون في سوريا حتى بعد اتفاق إدلب
- بومبيو ووزير دفاع الفليبين يناقشان الوضع في بحر الصين الجنوب ...
- هل يفلح اتفاق إدلب بإنهاء حالة الحرب؟
- البحرية الأمريكية تبدي استعدادها مساعدة روسيا بعمليات البحث ...
- تجربة -سبيس إكس- للصواريخ المتكررة تؤخذ بالاعتبار لدى صناعة ...
- قوات التحالف العربي والقوات اليمنية المشتركة تدفع بتعزيزات ج ...
- المرحلة المجنحة للصاروخ الحامل متعددة الاستخدام تعود إلى قاع ...
- ترامب منتقدا سيشنز: -لا يوجد لدي وزير عدل-


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - لن اتنازل عن لقبي!